جلسة تشاورية لإيجاد معايير للعمل الصحفي الحر ( الفري لانسر ) في القامشلي

ندوة ليفانت

ليفانت- القامشلي

عقد مكتب الإعلام في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، بالتعاون مع مؤسسة ليفانت نيوز اللندنية، جلسة تشاورية اليوم الاثنين في القامشلي؛ الجلسة التي جاءت بقصد تقصّي آراء مجموعة من الصحفيين، حول أهم المعايير والشروط، التي يجب توخّيها أثناء العمل الصحفي الحر (الفري لانسر) في المنطقة.

حضر الندوة ممثلو اتحاد الإعلام الحر، وممثل شبكة الصحفيين الكرد السوريين، ومجموعة من الصحفيين والصحفيات العاملين في شمال وشرق سوريا.

اقرأ المزيد: ندوة حوارية حول اللجنة الدستورية وموقف الداخل السوري منها

ودار النقاش حول عدة محاور منها وضع تعريف واضح لهذه الفئة من الصحفيين، وفرص نجاحهم في تخديم المنطقة والواقع الإعلامي، وأهم معايير منح مهمات العمل وآليات تطوير عملهم. وقد تناولت النقاشات أيضا مدى أهمية عمل هذه الفئة، وخاصة في تلك المواضيع التي غالباً ما تكون غائبة في الإعلام المحلي، ومدى قدرة هؤلاء الصحفيين على الوصول بسهولة أكبر للمنابر الإعلامية العالمية.

وكذلك قدّمت “منى عبد المقصود”، الأستاذ مساعد في كلية الإعلام جامعة القاهرة عبر السكايب مجموعة من المقترحات والتي أغنت الجلسة .

ندوة ليفانت

وبهذا الصّدد: قالت “عبد المقصود” : “لابدّ من البناء على ما هو متوفر، وعدم البدء من الصفر عن طريق دراسة ما يلي : desk research أو مسح وثائقي للعقود والنماذج المعمول بها حاليا في المؤسسات الإعلامية الكبرى، الدولية منها والإقليمية، مثل BBC والعربية والجزيرة، للتعرّف على ما هو متاح وتحليله، بغرض التعلم والاستفادة والتقييم من الناحية القانونية والحقوق والواجبات”، وتابعت: “ثمّ الخطوة التالية هي عمل مسح ميداني على العاملين وفقاً للعقود المؤقتة بالصحافة، للتعرف على احتياجاتهم وتقييمهم، والخطوة الثالثة عبارة عن مقابلات متعمقة مع الإدارة العليا بالمؤسسات المحلية والوطنية، وكذلك مسؤولي الموارد البشرية، لمناقشة النتائج السابقة وبحث أفضل الحلول للتطوير والتقنين” .

اقرأ المزيد: مُعارض تُركي لـليفانت: أردوغان يُشغل الجيش بقضايا خارجيّة.. ويتبنّى الإسلام السياسي سعياً لزعامة المنطقة

كما تحدّثت رئيسة اتحاد الإعلام الحر السيدة افين يوسف ، والتي قالت إنّه “من الضرورة بمكان، وخصوصاً في هذه المرحلة، وضع آلية تنظيمية لعمل الصحفي الحر “الفري لانسر”، وفق معايير مهنية وأخلاقية، وبما يتناسب مع القوانين المتعارف عليها في المنطقة، وأتت هذه الجلسة الحوارية للأخذ بمقترحات الصحفيين حول هذا الموضوع”، وأضافت: “من خلال متابعتي للنقاش، والآراء التي طرحت، لاحظت وجود تنوع كبير وتفاوت في وجهات النظر، كان بعضها منطقياَ ومناسباً، بينما كانت بعض الآراء لا تناسب واقع المنطقة، إلا أنني أرى أن مثل هذه الجلسات مفيدة، وهي تخدم الواقع الإعلامي، حيث يتبادل الحضور الأفكار، ويفضي النقاش في النهاية إلى وجهات نظر متقاربة، هي في المحصلة تخدم العمل الإعلامي المهني” .

من جانبها قالت الصحفية خبات عباس، “تشرفت بحضور الجلسة المخصصة لمناقشة المعايير وأليات عمل الصحفي الحر، التي نظمتها مؤسسة ليفانت نيوز، و مكتب الإعلام في شمال و شرق سوريا”، وتابعت: “تعتبر الجلسة إحدى الخطوات البنّاءة لتطوير العمل الصحفي في شمال شرق سوريا والرفع من سويته، وهي الأولى من نوعها لتسليط الضوء ومناقشة ماهية عمل الصحفي الحر”.

ندوة ليفانت

ولفتت إلى أنّ “الجلسة كانت ملمة، لوضع الأساسيات بهذه الفئة من الصحفيين، الذين شاركوا بفعالية بآرائهم و تجاربهم لوضع آليات ومعايير واضحة، ستشمل في قوانين الإدارة الذاتية الخاصة بالأعلام”، مشيرةً إلى أنّ “البادرة قيّمة ونحتاج للاستمرار وتنظيم فعاليات دورية، لما له من نتائج ايجابية للنهوض بالصحافة في مناطقنا للاحتراف”، وزادت: “أتوجه بالشكر للمنظمين لفسح المجال لنا والاستماع لآرائنا بصدر رحب”.

كما قال فراس محمد، مدير المعهد العالي للإعلام في جامعة “روج آفا : “تعتبر جلسة لمناقشة العمل الصحفي الحر أو ما يعرف بـ”فري لانسر”، والتي أقيمت برعاية كل من اتحاد الإعلام الحر، ومؤسسة “ليفانت نيوز” الإعلامية، لوضع معايير العمل الصحفي الحر “فري لانسر”، من الجلسات الهامة خاصة في منطقة ناشئة بالمجال الإعلامي بشكل عام، كما أنّ مكان انعقاد الجلسة والشخصيات الراعية لها، منح الألفة والود في مناقشة محاور الجلسة، وتنوع الشخصيات الإعلامية المدعوة أغنى الجلسة بالكثير من الآراء البناءة، رغم اختلافها ما بين من يسعى لتعقيد هذا النوع من العمل، ومن يرغب في تيسيره، باعتباره أنّه بات يشهد اهتماماً وانتشاراً وزخماً في مختلف دول العالم”.

ندوة ليفانت

ختاماً تحدّث “جمعة خزيم”، مدير مكتب آسو للاستشارات والدراسات الاستراتيجية – عضو شبكة الصحفيين الكرد السوريين، عن مجريات الجلسة قائلاً : “بداية يجب أن نعرف معنى ومفهوم الاعلام الحر،  فالإعلام الحر هو أحد المقومات البارزة للمجتمع الديمقراطي، وبدون وجود مثل هذا الإعلام لايمكن أن تنمو أية تجربة ديمقراطية حقيقية وتتطور”، وتابع:  “أما تعريف الفري لانسر، فهو الشخص المستقل الذي يعمل بشكل حر دون وجود شركة ينتمي إليها أو جهة معينة يمثلها، وهو عبارة عن العمل الذي يختار صاحبه الوقت الذي يرغب فيه بالعمل بحرية تامة وبدون قيود، ويختار المجال الذي يريد العمل فيه ويحبه بدون إجبار من أحد” لافتاً إلى أنّه ” مازال الوعي في هذا المجال ضعيفاً، رغم كثرة عددهم في الوقت الحالي، ولا بد من شروط تتوفر في الفري لانسر، ومنها العمر”، كما أشار إلى أنّ “الشهادة إن وجدت تعتبر نقطة قوة، إلى جانب الموهبة والكم من الأعمال المنجزة في العمل الصحفي، والالتزام بالقوانين والنعايير والمواثيق الصحفية العالمية، إلى جانب الالتزام بفوانين الهيئات الاعلامية في المنطقة التي يعمل فيها
هذا”.

ونوّه “خزيم إلى أنّه من المقرر أن يصدر مكتب الإعلام في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، تعميماً يتضمن المعايير التي يجب وفقها منح هؤلاء الصحفيين مهمات العمل، بما يضمن دعم الجانب المهني ورفد الواقع الإعلامي ببعض الكفاءات الإعلامية. .