تلغراف: الرقة مدمّرة بشكل كامل وتحتاج إلى إعادة بناء شاملة

الرقة

ينقل تقرير من صحيفة تلغراف البريطانية أن الحرب في سوريا فرضت تكلفة مروعة على مدينة الرقة الشمالية، ولم يكن أحد يتوقع أن الرقة الواقعة في منطقة زراعية على نهر الفرات بعيداً عن حلب ودمشق ستقع في أيدي تنظيم داعش الذي احتل المدينة لسنوات.

حيث تحتاج المدينة اليوم إلى إعادة بناء شاملة، إذ كانت مدمرة بشكل كامل عندما تم استعادتها من داعش من قبل قوات سوريا الديمقراطية، وكان التحالف الدولي ألقى حوالي 10 آلاف قنبلة على المدينة ما أسفر عن مقتل 1600 مدني وفق تقديرات دولية.

حيث يعمل أهالي مدينة الرقة من أجل إعادة بنائها بعد عشر سنوات من الدمار الذي لحق بالبنية التحتية والمرافق الحيوية للمدينة التي كانت تعد “سلة الغداء” للبلاد بأكملها.

وينقل تقرير “التلغراف” عن محمد نور الذيب، وهو شيخ في منصب رئيس مشارك في المجلس المدني للمدينة، أن النظام السوري لم يكن يهتم بالمدينة، وقبل عشر سنوات كان الكل يعتقد أنها آخر مدينة ستنتفض، رغم أنها غنية بالنفط وتعتبر سلة غداء سوريا.

دمار الرقة

ووفق الذيب، فقد تمت إعادة المياه إلى 95 في المئة من أحياء الرقة، وباتت الكهرباء متاحة لثلثي الأسر تقريباً. وتعمل من جديد حوالي 50 مدرسة من مدارس الرقة البالغ عددها 400 مدرسة، وأشار أن المدراس تعمل فترات في الصباح وبعد الظهر لاستيعاب أكبر عدد ممكن من الطلاب.

ويقر محمد نور أن عملية البناء بطيئة، إذ أن المجلس لديه ميزانية ضئيلة، وأضاف أن البنية الأساسية للمدينة دمرت بالكامل ولن يكون إصلاحها بسيطاً، إذ يتطلب الأمر البدء من الصفر.

وبدلاً من قطع الرؤوس والجلد العام بسبب التدخين، يشكو الناس من التجنيد والفساد، ومشكلة المخدرات المتنامية، والافتقار إلى التنمية.

المزيد مقتل مدني في اشتباكات عين عيسى.. وتركيا تواصل استهداف شمال الرقة

ويقول التقرير إن شكاوي أهالي الرقة باتت معتدلة مقارنة بالإرهاب الذي عاشوه في ظل “داعش” والقمع السياسي لنظام بشار الأسد، وتقول ماريا العجيلي، 55 عاماً، من سكان المدينة، إنه في مناطق النظام، “إذا كتب شخص ما تقريراً عنك، فستختفي إلى الأبد، عكس المناطق التي يسيطر عليها الأكراد ومنها الرقة، إذ هناك حرية وقدرة على الحوار.

ليفانت – وكالات