بلينكن يؤكّد على وجوب عودة اللاجئين السوريين طواعية.. ويطالب بـ”معابر إنسانية”

أنتوني بلينكن

حثّ وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن أعضاء مجلس الأمن على “فتح المزيد من المعابر الحدودية” لإيصال المساعدات إلى ملايين المحتاجين من الشعب السوري، مؤكداً في الوقت ذاته أن عودة اللاجئين من الدول المجاورة يجب أن تحصل بطريقة طوعية.

حيث ترأّس بلينكن اجتماعاً عبر الفيديو لمجلس الأمن، مخصصاً لمناقشة الحال الإنسانية في سوريا أمس (الاثنين)، إذ ذكر بأن هذا الشهر يصادف الذكرى العاشرة للانتفاضة السورية، موضحاً أنه “بعد عقد من النزاع عانى فيه الشعب السوري بلا حدود، صار الوضع خطيراً كما كان دائماً”.

وأوضح أن “الحل الوحيد طويل الأمد لهذه المعاناة هو من خلال تسوية سياسية وحل دائم للنزاع، على النحو المبين في قرار مجلس الأمن الرقم 2254”. وإذ حمل بشدة على نظام الرئيس السوري بشار الأسد، قال: “يجب أن نضمن حصول السوريين على المساعدات الإنسانية التي يحتاجون إليها”، معتبراً أن “الطريقة الأكثر فاعلية لتوصيل أكبر قدر من المساعدة لمعظم الناس في الشمال الغربي والشمال الشرقي هي عبر المعابر الحدودية”.

واعتبر بلينكن الذي تولت بلاده رئاسة مجلس الأمن للشهر الجاري أنه “لم يكن هناك سبب وجيه في ذلك الوقت لفشل المجلس في إعادة تفويض هذين المعبرين لأسباب إنسانية”. وقال: “يعني الحد من المعابر الحدودية أن المزيد من قوافل المساعدات التابعة للأمم المتحدة تضطر لعبور خطوط متعددة السيطرة، وتفاوض بشأن إيصال المساعدات مع مجموعات المعارضة المسلحة المختلفة، والسفر لمسافات أطول”، ملاحظاً أن “كل هذا يترك المزيد من الطرق، قبل أن تصل إلى الشعب السوري”.

الولايات المتحدة لا تمنح ظريف الإذن لحضور اجتماع مجلس الأمن

 

واستأنس بلينكن بما قاله الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، عن أن “توصيل المساعدات عبر الخطوط والحدود أمر ضروري”. وأكّد أنه “ليس من مصلحة الشعب السوري الضغط على اللاجئين السوريين للعودة إلى سوريا، بما في ذلك إلى المناطق التي يسيطر عليها النظام، حيث يخشى الكثير من تعرضهم للاعتقال التعسفي أو التعذيب أو حتى القتل على يد قوات الأمن التابعة للأسد انتقاما من الفرار”.

كما أشار إلى أن الولايات المتحدة، تتفق مع الأمم المتحدة، على أن “عودة اللاجئين يجب أن تكون طوعية وواعية، ويجب أن تضمن سلامة وكرامة الأشخاص المعنيين – وإلا ينبغي ألا تحدث”، واقترح نهجاً مختلفاً يقضي بإعادة تفويض المعابر الحدودية التي أغلقت، مع إعادة التفويض للمعبر الحدودي الوحيد الذي لا يزال مفتوحاً. وقال: “دعونا نمنح أنفسنا المزيد من المسارات، بدلاً من مسارات أقل، لتوصيل الغذاء والدواء إلى الشعب السوري”.

وأشار وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية منسق المعونة الطارئة مارك لوكوك أن “13.4 مليون شخص في كل أنحاء سوريا يحتاجون إلى مساعدات إنسانية”، أي 20 في المائة أكثر من العام الماضي.

كما لفت إلى استمرار التصعيد العسكري، موضحاً أن قذائف مدفعية أصابت مستشفى الأتارب الجراحي “مما أدى إلى إخلائه وإغلاقه”.

وقال إنه في يوم الهجوم على المستشفى “أصابت عدة صواريخ جو – أرض الطريق المؤدي إلى معبر باب الهوى الحدودي شمال إدلب”، حيث تعبر نحو ألف شاحنة من مساعدات الأمم المتحدة كل شهر. وأضاف أن هناك أكثر من أربعة ملايين شخص في شمال غربي سوريا “أكثر من 75 في المائة منهم يعتمدون على المساعدات لتلبية حاجاتهم الأساسية”.

اقرأ المزيد: في ذكرى هزيمة داعش.. بلينكن يشيد بـ”قسد” ويحذّر من خطر “مخيّمات الشمال السوري”

في السياق ذاته، قالت المديرة التنفيذية لصندوق الأمم المتحدة للطفولة هنرييتا فور: “يحتاج الآن نحو 90 في المائة من الأطفال في كل أنحاء سوريا إلى المساعدة الإنسانية”، موضحة أن “هناك 3.2 مليون طفل داخل سوريا والدول المجاورة ممن لا يذهبون إلى المدرسة”. ودعت مجلس الأمن إلى تجديد القرار بشأن المساعدة عبر الحدود.

ليفانت- وكالات