بعد شرق سوريا.. ميليشيا “فاطميون” تتمدّد في حلب

لواء فاطميون
لواء فاطميون/وكالة تسنيم الايرانية

شهد أوائل الشهر الماضي، تشجيع شيوخ العشائر للأهالي في مدينة مسكنة وقراها على اعتناق المذهب الشيعي، بإيعاز من قيادي في “لواء القدس” الإيراني.

حيث كان وفد من المذهب الشيعي قد زار شيوخ العشائر ووجهاء المنطقة ذاتها، ووعدوا المنتسبين بالرواتب والحماية، وسط معلومات عن 100 ألف ليرة سورية للشخص الواحد.

فيما لم يعد يخفى على أحد الدور الروسي القوي داخل سوريا، والذي بات جلياً بمعظم مفاصل الحياة، آخرها كان الاستيلاء على حقول النفط ومنح شركات موالية للاستثمار.

في حين، كان لا بدّ لحليف الأسد الإيراني أن يتحرّك ويحصل على نصيبه من “التركة”، فقررت إيران تعزيز وجودها على الأرض، وبالتالي عملت على زيادة عمليات التجنيد.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن الميليشيات الموالية لإيران تابعت تغلغلها في عموم المناطق السورية، متسلحة بـ “المال واللعب على الوتر الطائفي”.

وتشير المعلومات إلى أن حملة كبيرة تقوم بها ميليشيا “لواء فاطميون” هذه الأيام، لتجنيد السوريين وضمهم إليها في الريف الشرقي لحلب، وذلك بعدما أضحت القوة الضاربة الثانية لإيران في سوريا بعد حزب الله اللبناني.

ميليشيات إيرانية دير الزور

 

وأوضحت أن الميليشيا دخلت بقوة على الخط، وقامت بإنشاء مكاتب وتقديم عروض مادية سخية للشباب السوريين، الذين لم يعد أمامهم حلول للعيش إلا الانضمام وسط وضع مادي واقتصادي صعب للغاية.

كما استطاعت الميليشيا منذ بداية شهر شباط/فبراير، تجنيد مئات الشبان من أهالي مسكنة والسفيرة ودير حافر ومناطق أخرى شرقي حلب.

حيث أفاد المرصد السوري، بأن وفداً شيعياً قد زار المنطقة أواخر شباط/فبراير الماضي، تلبية لدعوة أحد زعماء العشائر في المنطقة، والتقى الوفد مع عدد من شيوخ العشائر في مدينة مسكنة بريف حلب الشرقي.

وتجدر الإشارة إلى أنّ أن عمليات التجنيد لصالح الإيرانيين ليست جديدة أبداً، إذ بدأت قبل 4 سنوات تقريباً، عبر أذرع إيران من جنسيات سورية وعلى رأسهم ميليشيا “لواء باقر”، التي استغلت الأوضاع المعيشية الكارثية للمواطنين والوضع المادي الصعب.

اقرأ المزيد: مساعدات “علي السيستاني” لأهالي نبّل والزهراء في ريف حلب

يشار إلى أنّ خصوصية المنطقة الشرقية في سوريا، تفرض أبعاداً وتداعيات لهكذا عمليات تجنيد، ولاسيما في الفترة الحالية، والتي تتجه فيها الأنظار إلى ما ستكون عليه الأوضاع على طول الحدود بين سوريا والعراق، والتي باتت حلبة صراع تتداخل فيها مصالح قوى إقليمية ودولية.

ليفانت- وكالات