بانتظار موقف “بايدن”.. لافروف يحاول “تعويم” الأسد

بشار الأسد

أفادت وكالة أسوشيتد برس بأنّ الإدارة الأميركية الجديدة، لم تحدّد بعد كيف تخطط للتعامل مع سوريا، حيث تغرق البلاد في حرب أهلية منذ 10 سنوات قتلت وشردت الملايين، وسط محاولات روسية لإقناع العالم بأن الحرب انتهت، وأن الأسد “انتصر”.

وبحسب الوكالة، فإنّ الصراع يشمل بقايا عناصر تابعة لتنظيمي القاعدة، وداعش، وجماعات أخرى حريصة على الاستفادة من الانفلات الأمني، واستخدام سوريا كقاعدة خلفية.

وأشارت إلى أنّه لم يكن للوضع أن يتأزم، لولا تدخل روسيا وإيران لمنع سقوط نظام بشار الأسد، الذي شنّ هجمات كيماوية وبراميل متفجرة، وأطلق حملة تجويع ممنهجة ضد الشعب السوري، لسحق ما بدأ على شكل انتفاضة سلمية، مشيرة إلى إن تعامل واشنطن مع الحرب السورية، سيختبر موقف بايدن من أولوية الشرق الأوسط مقارنة بآسيا، وليس العكس كما تم الترويج له بسبب “تأخر” اتصال بايدن برئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو.

واعتبر التقرير أنه إذا قلصت الولايات المتحدة وجودها في الشرق الأوسط، فإن روسيا وخصوم أميركا عموماً، على استعداد للتدخل وتعزيز مكانتهم الإقليمية ومواردهم. “ومن هنا جاءت جولة وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، في الشرق الأوسط هذا الشهر”.

من جهته أخرى، يسعى لافروف لتمرير رسالة مفادها أن العقوبات الأميركية على النظام السوري المدعوم من روسيا، تعرقل الجهود الدولية لإعادة بناء سوريا.

وأوضح فريدريك هوف، الذي عمل مستشاراً ومبعوثاً للولايات المتحدة بشأن سوريا في إدارة الرئيس السابق، باراك أوباما، أن رسالة روسيا هي أن “الحرب في سوريا انتهت، وانتصر الأسد، وسيظل الأسد في السلطة طالما أنه يتنفس الأوكسجين”.

لافروف يُقر بتعثر المفاوضات مع تركيا حول إدلب

في السياق ذاته، يرى جيمس جيفري، وهو دبلوماسي محترف عمل مع إدارات جمهورية وديمقراطية في البيت الأبيض، كما شغل منصب مبعوث الرئيس السابق، دونالد ترامب، إلى سوريا، يرى بأنه من الضروري أن تحافظ الولايات المتحدة على وجودها في سوريا بحكم “أطماع” موسكو التي لا يمكن أن تخدم إلا النظام الحاكم هناك.

كما حذّر من أنه “إذا كان هذا هو المستقبل الأمني للشرق الأوسط، فنحن جميعا في ورطة”، مضيفا أن “هذا ما يدفع إليه بوتين ولافروف”.

فيما قال النائب، خواكين كاسترو، وهو ديمقراطي من تكساس، وعضو لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، إن الحرب السورية هي التي أشعلت هذا الجدل، عندما بحث الرئيس، باراك أوباما، لأول مرة في شن ضربات عسكرية هناك.

يشار إلى أنّ إحدى إشارات بايدن العلنية القليلة عن سوريا، الأسبوع الماضي، عندما أدرجها ضمن المشاكل الدولية التي ينبغي على مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أن يفعل المزيد بشأنها، فيما أكد وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكين، في بيان مع نظرائه الأوروبيين على الحاجة إلى مساعدات إنسانية للمدنيين السوريين ومساءلة نظام الأسد.

جدير بالذكر أنّ أن روبرت فورد ، سفير إدارة أوباما في سوريا ولديه سنوات من الخبرة الدبلوماسية في المنطقة، خلص في مقال نشرته مجلة فورين أفيرز العام الماضي، إلى أن واشنطن يجب أن تتحرك نحو سحب قواتها من شمال شرق سوريا.، غير أنّ هوف وجيفري، وهما خبيران تعاملا مع الملف السوري ضمن الإدارات السابقة، يجادلان ضد الانسحاب، حيث قال هوف: “إذا كنت قائدا لداعش الآن، أحاول يائساً تنظيم تمرد للعودة”.

اقرأ المزيد: لافروف إلى الخليج.. لزيارة الإمارات والسعودية وقطر

وأوضح الخبيران أن روسيا تسعى إلى استخدام موقفها في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، لإغلاق طريق المساعدات الإنسانية إلى جزء من سوريا لا يخضع لسيطرة النظام السوري المدعوم من روسيا، كما تشير إلى ذلك أيضا، منى يعقوبيان، كبيرة مستشاري سوريا في منظمة العفو الدولية. المعهد الأميركي للسلام.

ليفانت- وكالات