باريس تُلزم النظام السوري بالحل السياسي

النظام السوري

مع حلول الذكرى العاشرة لـ”الثورة السورية”، قررت باريس أن تحذو حذو بريطانيا ليس بالعقوبات وإنما بالتأكيد على أنه لا عودة للعلاقة مع النظام السوري إلا بالتزام رئيسه بشار الأسد بالحل السياسي المتفق عليه في مجلس الأمن الدولي.

إذ أصدرت وزارة الخارجية الفرنسية بياناً شددت عبره على أنّ عودة العلاقة مع دمشق رهن التزام الأسد بقرار مجلس الأمن حول الحل السياسي، وأتى في بيان الخارجية في وقت أعلن فيه الممثل الخاص للرئيس إيمانويل ماكرون المكلف بملف سوريا، فرنسوا سينيمو، الاثنين، أنّه لا يجوز أن يفلت المسؤولون عن الفظاعات المرتكبة في سوريا خلال العقد الماضي، من العقاب.

وبيّن السفير خلال طاولة مستديرة عقدت عبر الإنترنت من جنيف حول النزاع في سوريا، أنّه وقبل 10 سنوات، بدأت تظاهرات سلمية في كل أنحاء سوريا، وتسببت الانتهاكات والتجاوزات العديدة لحقوق الإنسان التي يتحمل النظام السوري بشكل أساسي مسؤوليتها، بمعاناة إنسانية لا توصف.

اقرأ أيضاً: راموس يحيي ذكرى الثورة السورية العاشرة على طريقته الخاصة

مردفاً أثناء جلسة عقدت على هامش الجلسة الـ46 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أنّ تلك الجرائم لا يجب أن تبقى دون عقاب، لأن وضع حد لإفلات مرتكبي الجرائم الوحشية من العقاب أمر في غاية الأهمية لتحقيق سلام دائم ومصالحة حقيقية في سوريا.

بينما جاء هذا النداء بوقت تجري فيه مفاوضات في مجلس حقوق الإنسان في جنيف لتجديد تفويض لجنة التحقيق الدولية بخصوص سوريا كما في كل سنة.

وكشف المسؤول الفرنسي أنّ مشروع القرار الذي سيصوت عليه الأعضاء الـ47 في مجلس حقوق الإنسان في نهاية الجلسة (22 أو 23 آذار/مارس)، ينوّه بجلاء إلى أنّ النظام يتحمل المسؤولية الرئيسية لهذه الانتهاكات بما في ذلك بالطبع بحق آلاف المعتقلين والمفقودين.

كما أفصح أنّ النظام القضائي الفرنسي يساهم في المعركة القضائية هذه ضد الإفلات من العقاب مع حوالي أربعين دعوى تتعلق بجرائم ارتكبت في المنطقة العراقية – السورية.

المصرف يجيب: عن حقيقة طرح النظام السوري عملة فئة نقدية 10 آلاف ليرة

من جهتها، شددت كاترين مارشي أوهيل، القاضية الفرنسية التي تقود الآلية الدولية الحيادية والمستقلة، المكلفة في الأمم المتحدة بالتحقيق في الجرائم المرتكبة في سوريا، أنّ التحقيقات أنجزت تقدماً، لافتةً إلى أنّ النزاع في سوريا هو الأكثر توثيقاً منذ نهاية الحرب العالمية الثانية مع توافر الكثير من مقاطع الفيديو والصور والشهادات والصور الملتقطة بالأقمار الاصطناعية.

وتابعت إنّ هذا لا يجعل مهمة القضاء سهلة، بيد إنه يجعلها ممكنة، حيث إن الآلية التي تديرها ومقرها جنيف، هي بمثابة مكان مركزي لإيداع الأدلة على أخطر الجرائم المرتكبة هناك، كما لفتت إلى أن فريقها يتعاون مع 12 سلطة قضائية مختلفة، وأنها تلقت 100 طلب مساعدة تتعلق بـ84 تحقيقاً وملاحقة قضائية، مثنيةً على المحاكمة التاريخية التي جرت في ألمانيا.

ليفانت-وكالات