النظام السوري: الأمريكان يسيطرون على ما يفوق 90% من النفط المحلّي

أفادت صحيفة الشرق الأوسط بتفاقم “الصراع الخفي” بين روسيا وإيران على الثروة النفطية في شمال شرقي سوريا، غير الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) المدعومة من التحالف الدولي بقيادة أميركا.

حيث أنّه عادة ما يجري الاحتفاظ بقسم من الإنتاج البدائي للنفط من الحقول شرق الفرات، التي لم تتعرض للتدمير لدى مراحل السيطرة العسكرية المختلفة بعد 2011، للاستهلاك المحلي بعد تكريره بمصافٍ محلية، أو أن يُنقل عبر وسطاء و”أمراء حرب” إلى مناطق سيطرة النظام السوري للتكرير في مصفاة حمص أو بانياس، لإعادة جزء منه إلى مناطق حلفاء واشنطن، أو استعماله في مناطق النظام السوري.

وتحصل أحياناً عمليات مقايضة مشتقات نفطية بالحبوب المنتجة شرق الفرات، ويتم تهريب قسم من النفط إلى كردستان العراق ثم إلى تركيا، لتوفير عائدات مالية لدعم “الإدارة الذاتية” شرق الفرات. وهناك اعتقاد أن هذه العمليات توفر بحدود 400 مليون دولار سنوياً، تصرف في الشؤون الإدارية لـ”الإدارة الذاتية” والعسكرية، بينها دعم حوالي مائة ألف مقاتل وعنصر شرطة تابعين لقوات سوريا الديمقراطية.

توقف حقل العمر النفطي عن العمل .. لأسباب ..؟

وكانت قد اُدرجت على قائمة العقوبات الغربية، شخصيات وسيطة بين دمشق والقامشلي بينها “مجموعة قاطرجي”، إضافة إلى كامل قطاع النفط السوري. وجرت محادثات بين “الإدارة الذاتية” وشركات أميركية لاستثمار النفط.

وفي أبريل /نيسان الماضي، حصلت “دلتا كريسنت إينرجي” الأميركية على ترخيص من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية للعمل في شمال شرقي سوريا لتجاوز العقوبات.

أما في في يوليو/ تموز، فقد أعلن السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، أن قائد “قوات سوريا الديمقراطية” مظلوم عبدي، أبلغه بتوقيع اتفاق مع الشركة الأميركية، فيما قال وزير الخارجية السابق مايك بومبيو، وقتذاك، إن الاتفاق يرمي إلى “تحديث النفط”، لكن العقد قوبل بانتقادات واسعة من دمشق وموسكو وطهران وأنقرة.

كما أنّه في سبتمبر/أيلول الماضي، عقدت سلسلة اجتماعات سورية – روسية لتطوير العلاقات الاقتصادية، لتكون في موازاة التعاون العسكري ووجود قاعدتي اللاذقية وطرطوس. وكان النظام السوري قد وقع بعد التدخل الروسي في نهاية 2015، مع شركة “إيفرو بوليس” التابعة ليفغيني بريغوجين ممول “جيش فاغنر”، اتفاقاً لحماية منشآت النفط والغاز وتحريرها من “داعش” مقابل الحصول على 25 من أرباحها – عائداتها. وكان عناصر “فاغنر” حاولوا الهجوم على مصنع غاز “كونوكو” شرق الفرات، لكنهم قوبلوا بقصف من القوات الأميركية، الأمر الذي أسفر عن مقتل حوالي 200 عنصر.

يشار إلى أنّ طهران تسيطر على آبار في ريف البوكمال، منطقة نفوذها، منذ عام 2017 ومناجم الفوسفات في ريف تدمر، حيث عززت ميليشياتها نقاط الحماية لمناجم خنيفيس بموجب اتفاق مع دمشق في بداية 2017. وإن كانت موسكو حاولت مراراً السيطرة عليها. وتساهم “الشركات الأمنية” في حماية قوافل نقل المنتجات الاستراتيجية من فوسفات ونفط.

اقرأ المزيد: “;فاغنر” تنتشر مجدّداً في البادية.. والنفط السوري في عهدة روسيا

جدير بالذكر أنّ إنتاج سوريا من النفط يبلغ نحو 360 ألف برميل يومياً قبل 2011 وانخفض حالياً إلى حدود 80 ألف برميل. وقال وزير النفط في حكومة النظام السوري بسام طعمة، الخميس، إن الخسائر الإجمالية لقطاع النفط المباشرة وغير المباشرة تجاوزت 92 مليار دولار، لافتاً إلى أن أكثر 90 في المائة من الاحتياطي النفطي يقع تحت سيطرة الأميركيين وحلفائهم، في شرق الفرات، إلى جانب أهم مصانع الغاز ومعظم الثروات الزراعية والمائية والسدود في مساحة تبلغ حوالي 25 في المائة من سوريا، البالغة 185 ألف كلم مربع.

ليفانت- الشرق الأوسط

أفادت صحيفة الشرق الأوسط بتفاقم “الصراع الخفي” بين روسيا وإيران على الثروة النفطية في شمال شرقي سوريا، غير الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) المدعومة من التحالف الدولي بقيادة أميركا.

حيث أنّه عادة ما يجري الاحتفاظ بقسم من الإنتاج البدائي للنفط من الحقول شرق الفرات، التي لم تتعرض للتدمير لدى مراحل السيطرة العسكرية المختلفة بعد 2011، للاستهلاك المحلي بعد تكريره بمصافٍ محلية، أو أن يُنقل عبر وسطاء و”أمراء حرب” إلى مناطق سيطرة النظام السوري للتكرير في مصفاة حمص أو بانياس، لإعادة جزء منه إلى مناطق حلفاء واشنطن، أو استعماله في مناطق النظام السوري.

وتحصل أحياناً عمليات مقايضة مشتقات نفطية بالحبوب المنتجة شرق الفرات، ويتم تهريب قسم من النفط إلى كردستان العراق ثم إلى تركيا، لتوفير عائدات مالية لدعم “الإدارة الذاتية” شرق الفرات. وهناك اعتقاد أن هذه العمليات توفر بحدود 400 مليون دولار سنوياً، تصرف في الشؤون الإدارية لـ”الإدارة الذاتية” والعسكرية، بينها دعم حوالي مائة ألف مقاتل وعنصر شرطة تابعين لقوات سوريا الديمقراطية.

توقف حقل العمر النفطي عن العمل .. لأسباب ..؟

وكانت قد اُدرجت على قائمة العقوبات الغربية، شخصيات وسيطة بين دمشق والقامشلي بينها “مجموعة قاطرجي”، إضافة إلى كامل قطاع النفط السوري. وجرت محادثات بين “الإدارة الذاتية” وشركات أميركية لاستثمار النفط.

وفي أبريل /نيسان الماضي، حصلت “دلتا كريسنت إينرجي” الأميركية على ترخيص من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية للعمل في شمال شرقي سوريا لتجاوز العقوبات.

أما في في يوليو/ تموز، فقد أعلن السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، أن قائد “قوات سوريا الديمقراطية” مظلوم عبدي، أبلغه بتوقيع اتفاق مع الشركة الأميركية، فيما قال وزير الخارجية السابق مايك بومبيو، وقتذاك، إن الاتفاق يرمي إلى “تحديث النفط”، لكن العقد قوبل بانتقادات واسعة من دمشق وموسكو وطهران وأنقرة.

كما أنّه في سبتمبر/أيلول الماضي، عقدت سلسلة اجتماعات سورية – روسية لتطوير العلاقات الاقتصادية، لتكون في موازاة التعاون العسكري ووجود قاعدتي اللاذقية وطرطوس. وكان النظام السوري قد وقع بعد التدخل الروسي في نهاية 2015، مع شركة “إيفرو بوليس” التابعة ليفغيني بريغوجين ممول “جيش فاغنر”، اتفاقاً لحماية منشآت النفط والغاز وتحريرها من “داعش” مقابل الحصول على 25 من أرباحها – عائداتها. وكان عناصر “فاغنر” حاولوا الهجوم على مصنع غاز “كونوكو” شرق الفرات، لكنهم قوبلوا بقصف من القوات الأميركية، الأمر الذي أسفر عن مقتل حوالي 200 عنصر.

يشار إلى أنّ طهران تسيطر على آبار في ريف البوكمال، منطقة نفوذها، منذ عام 2017 ومناجم الفوسفات في ريف تدمر، حيث عززت ميليشياتها نقاط الحماية لمناجم خنيفيس بموجب اتفاق مع دمشق في بداية 2017. وإن كانت موسكو حاولت مراراً السيطرة عليها. وتساهم “الشركات الأمنية” في حماية قوافل نقل المنتجات الاستراتيجية من فوسفات ونفط.

اقرأ المزيد: “;فاغنر” تنتشر مجدّداً في البادية.. والنفط السوري في عهدة روسيا

جدير بالذكر أنّ إنتاج سوريا من النفط يبلغ نحو 360 ألف برميل يومياً قبل 2011 وانخفض حالياً إلى حدود 80 ألف برميل. وقال وزير النفط في حكومة النظام السوري بسام طعمة، الخميس، إن الخسائر الإجمالية لقطاع النفط المباشرة وغير المباشرة تجاوزت 92 مليار دولار، لافتاً إلى أن أكثر 90 في المائة من الاحتياطي النفطي يقع تحت سيطرة الأميركيين وحلفائهم، في شرق الفرات، إلى جانب أهم مصانع الغاز ومعظم الثروات الزراعية والمائية والسدود في مساحة تبلغ حوالي 25 في المائة من سوريا، البالغة 185 ألف كلم مربع.

ليفانت- الشرق الأوسط

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit