الملف السوري في التفاهمات الأمريكية- الروسية

بوتين وبايدن

أشارت صحيفة الشرق الأوسط، إلى أن باراك أوباما تردّد باستخدام القوة بعد “مجزرة الغوطتين” في أغسطس /آب 2013 كما تردد بقبول عروض إقامة منطقة آمنة. وحينها جاءه عرض الرئيس فلاديمير بوتين بعد “الكيماوي”، على طبق من فضة، وتوصّلت الدولتان إلى اتفاق يتعلق بالبرنامج الكيماوي في سبتمبر /أيلول 2013. الملف السوري

كذلك، كانت قد جرت لقاءات بين القادة العسكريين المنخرطين في الملف السوري في “مسار فيينا” و”مفاوضات غير معلنة” بين الطرفين، خصوصاً بين نائب وزير الخارجية الروسي ومسؤول الملف السوري السابق سيرغي فرشينين مع المبعوث الأميركي السابق جيمس جيفري في عامي 2019 و2020 وقبل ذلك، إضافة إلى اتصالات “المسار الثاني” بين مسؤولين وعسكريين ودبلوماسيين سابقين وخبراء من الجانبين في السنوات الماضية.

وكان لافروف وكلينتون وآخرون قد صاغوا “بيان جنيف” في يونيو/ حزيران ،2012 ونصّ على تشكيل “هيئة انتقالية تنفيذية”، لكنهما اختلفا على تفسيره. وفي مايو /أيار2013 اتفق لافروف وكيري على تسريع العملية السياسية لتنفيذ “بيان جنيف” وكلفا المبعوث الأسبق الأخضر الإبراهيمي الذي تسلم منصبه في سبتمبر 2012 خلفاً لكوفي أنان، عقد مؤتمر “جنيف 1″الدولي في مونترو في بداية 2014.

وينصّ الاتفاق بين لافروف وكيري على التخلص من الترسانة الكيماوية في سبتمبر 2013، حيث تطابق برنامج تنفيذه مع مواعيد دمشق للانتخابات الرئاسية في منتصف 2014. وترجم الاتفاق بالقرار الدولي 2118 الذي شرعن “بيان جنيف”؛ هذا الاتفاق شكل نقطة انعطاف في أكثر من اتجاه، بينها اتساع سيطرة “داعش” في سوريا وتقهقر “الجيش الحر” مع بقاء برنامج سري أميركي بدعم إقليمي لتسلح المعارضة في الأردن وتركيا. الدعم الإيراني لم يسعف تراجعات قوات النظام التي تلقت ضربات في ربيع 2015. خسرت إدلب وريف درعا، واقتصرت مناطق السيطرة على نحو 15 في المائة من سوريا.

لافروف وكيري

وبحسب صحيفة الشرق الأوسط، فإنّه حتى منتصف 2016. كان كيري لا يزال مهتماً بالتوصل إلى “تفاهمات” مع لافروف. توصلا إلى اتفاق وقف النار بعد مفاوضات ماراثونية.

وتضمّن الاتفاق الكثير من الألغام، بينها إيصال المساعدات إلى حلب الشرقية المحاصرة، وتشكيل “خلية التنفيذ المشتركة” بين الجيشين الأميركي والروسي لوقف النار وتبادل الخرائط والمعلومات الاستخبارية لبدء استهداف “فتح الشام” والتي شكّلت جبهة النصرة إحدى مكوّناتها، قبل أن تدعى لاحقاً باسم “هيئة تحرير الشام”، وتنسيق الحرب ضد “داعش” وبقاء الطائرات السورية في قواعدها بالتوازي مع إطلاق مفاوضات السلام في جنيف. العنصر الأهم، كان غياب آلية الرقابة. مضى الوقت. استمر القصف والمعارك. وصلنا إلى نهاية 2016. فكان التفاهم

الأبرز هو بين موسكو وأنقرة، بالتخلي عن شرق حلب مقابل توغل تركيا في جيوب شمال سوريا وتشكل “درع الفرات”. الملف السوري

ولفتت الصحيفة إلى أنّه في إطار “مسار فيينا”، الذي شارك فيه مساعد وزير الخارجية الأميركي ديفيد ساترفيد والمسؤول الأميركي في التحالف ضد “داعش” بريت ماغورك والمبعوث الأميركي السابق لسوريا مايكل راتني مع نظرائهم الروس، وافق الجانب الأميركي على تفكيك” قاعدة التنف ضمن عناصر “اتفاق الجنوب”. لكن سرعان ما جرى التراجع عن هذا البند بسبب ضغوطات إسرائيلية. عليه، حتى عندما كان الرئيس ترمب يتحدث عن الانسحاب من شرق سوريا في 2018 و2019. كان مفهوماً أن”الانسحاب لا يشمل قاعدة التنف، التي ستبقى”.

كما أنّه بعد قرار ترمب سحب قواته من حدود سوريا مع تركيا ما أعطى الضوء الأخضر لتوغل تركي بين تل أبيض ورأس العين في أكتوبر (تشرين الأول) 2019. جرت تغييرات كبيرة على انتشار القوات في شرق الفرات. صارت قوات الروس والأتراك والحكومة السورية موجودة هناك. جرت أكثر من ملاحقة عسكرية بين دبابات وآليات الطرفين. هذا الأمر استدعى الكثير من التفاهمات العسكرية بين الأطراف، إضافة إلى اتصالات بين القادة. كما استدعى أن تنشر أميركا معدات جديدة بينها آليات “برادلي” لحماية النفط وتجنب “التحرشات” الروسية. وفي النصف الثاني من ديسمبر (كانون الأول) 2019. عقد اجتماع بين رئيسي الأركان الروسي فاليري غيراسيموف والأميركي مارك ميلي في مدينة بيرن السويسرية لـ”منع وقوع اشتباكات بين بلديهما خلال تنفيذ العمليات العسكرية في سوريا”.

اقرأ المزيد: العقوبات الأمريكية تتلاحق على روسيا.. بسبب الكيماوي ونافالني

وخلص تحقيق الشرق الأوسط، إلى أنّ سوريا ليست أولوية للإدارة الأمريكية الجديدة التي لم تعين بعد مبعوثاً لسوريا كما كان الأمر سابقاً. وأنّه من الواضح أنها تركز على “داعش” وملاحقة خلاياه، كما أن بعض العاملين في إدارة أوباما عادوا إلى إدارة بايدن. بعضهم حمل “خيبات” أوباما و”الدروس المستفادة” من السنوات السابقة. بعضهم آخر يتذكر “لسعات” الجانب الروسي في أميركا وسوريا والعالم. الملف السوري

ليفانتالشرق الأوسط

أشارت صحيفة الشرق الأوسط، إلى أن باراك أوباما تردّد باستخدام القوة بعد “مجزرة الغوطتين” في أغسطس /آب 2013 كما تردد بقبول عروض إقامة منطقة آمنة. وحينها جاءه عرض الرئيس فلاديمير بوتين بعد “الكيماوي”، على طبق من فضة، وتوصّلت الدولتان إلى اتفاق يتعلق بالبرنامج الكيماوي في سبتمبر /أيلول 2013. الملف السوري

كذلك، كانت قد جرت لقاءات بين القادة العسكريين المنخرطين في الملف السوري في “مسار فيينا” و”مفاوضات غير معلنة” بين الطرفين، خصوصاً بين نائب وزير الخارجية الروسي ومسؤول الملف السوري السابق سيرغي فرشينين مع المبعوث الأميركي السابق جيمس جيفري في عامي 2019 و2020 وقبل ذلك، إضافة إلى اتصالات “المسار الثاني” بين مسؤولين وعسكريين ودبلوماسيين سابقين وخبراء من الجانبين في السنوات الماضية.

وكان لافروف وكلينتون وآخرون قد صاغوا “بيان جنيف” في يونيو/ حزيران ،2012 ونصّ على تشكيل “هيئة انتقالية تنفيذية”، لكنهما اختلفا على تفسيره. وفي مايو /أيار2013 اتفق لافروف وكيري على تسريع العملية السياسية لتنفيذ “بيان جنيف” وكلفا المبعوث الأسبق الأخضر الإبراهيمي الذي تسلم منصبه في سبتمبر 2012 خلفاً لكوفي أنان، عقد مؤتمر “جنيف 1″الدولي في مونترو في بداية 2014.

وينصّ الاتفاق بين لافروف وكيري على التخلص من الترسانة الكيماوية في سبتمبر 2013، حيث تطابق برنامج تنفيذه مع مواعيد دمشق للانتخابات الرئاسية في منتصف 2014. وترجم الاتفاق بالقرار الدولي 2118 الذي شرعن “بيان جنيف”؛ هذا الاتفاق شكل نقطة انعطاف في أكثر من اتجاه، بينها اتساع سيطرة “داعش” في سوريا وتقهقر “الجيش الحر” مع بقاء برنامج سري أميركي بدعم إقليمي لتسلح المعارضة في الأردن وتركيا. الدعم الإيراني لم يسعف تراجعات قوات النظام التي تلقت ضربات في ربيع 2015. خسرت إدلب وريف درعا، واقتصرت مناطق السيطرة على نحو 15 في المائة من سوريا.

لافروف وكيري

وبحسب صحيفة الشرق الأوسط، فإنّه حتى منتصف 2016. كان كيري لا يزال مهتماً بالتوصل إلى “تفاهمات” مع لافروف. توصلا إلى اتفاق وقف النار بعد مفاوضات ماراثونية.

وتضمّن الاتفاق الكثير من الألغام، بينها إيصال المساعدات إلى حلب الشرقية المحاصرة، وتشكيل “خلية التنفيذ المشتركة” بين الجيشين الأميركي والروسي لوقف النار وتبادل الخرائط والمعلومات الاستخبارية لبدء استهداف “فتح الشام” والتي شكّلت جبهة النصرة إحدى مكوّناتها، قبل أن تدعى لاحقاً باسم “هيئة تحرير الشام”، وتنسيق الحرب ضد “داعش” وبقاء الطائرات السورية في قواعدها بالتوازي مع إطلاق مفاوضات السلام في جنيف. العنصر الأهم، كان غياب آلية الرقابة. مضى الوقت. استمر القصف والمعارك. وصلنا إلى نهاية 2016. فكان التفاهم

الأبرز هو بين موسكو وأنقرة، بالتخلي عن شرق حلب مقابل توغل تركيا في جيوب شمال سوريا وتشكل “درع الفرات”. الملف السوري

ولفتت الصحيفة إلى أنّه في إطار “مسار فيينا”، الذي شارك فيه مساعد وزير الخارجية الأميركي ديفيد ساترفيد والمسؤول الأميركي في التحالف ضد “داعش” بريت ماغورك والمبعوث الأميركي السابق لسوريا مايكل راتني مع نظرائهم الروس، وافق الجانب الأميركي على تفكيك” قاعدة التنف ضمن عناصر “اتفاق الجنوب”. لكن سرعان ما جرى التراجع عن هذا البند بسبب ضغوطات إسرائيلية. عليه، حتى عندما كان الرئيس ترمب يتحدث عن الانسحاب من شرق سوريا في 2018 و2019. كان مفهوماً أن”الانسحاب لا يشمل قاعدة التنف، التي ستبقى”.

كما أنّه بعد قرار ترمب سحب قواته من حدود سوريا مع تركيا ما أعطى الضوء الأخضر لتوغل تركي بين تل أبيض ورأس العين في أكتوبر (تشرين الأول) 2019. جرت تغييرات كبيرة على انتشار القوات في شرق الفرات. صارت قوات الروس والأتراك والحكومة السورية موجودة هناك. جرت أكثر من ملاحقة عسكرية بين دبابات وآليات الطرفين. هذا الأمر استدعى الكثير من التفاهمات العسكرية بين الأطراف، إضافة إلى اتصالات بين القادة. كما استدعى أن تنشر أميركا معدات جديدة بينها آليات “برادلي” لحماية النفط وتجنب “التحرشات” الروسية. وفي النصف الثاني من ديسمبر (كانون الأول) 2019. عقد اجتماع بين رئيسي الأركان الروسي فاليري غيراسيموف والأميركي مارك ميلي في مدينة بيرن السويسرية لـ”منع وقوع اشتباكات بين بلديهما خلال تنفيذ العمليات العسكرية في سوريا”.

اقرأ المزيد: العقوبات الأمريكية تتلاحق على روسيا.. بسبب الكيماوي ونافالني

وخلص تحقيق الشرق الأوسط، إلى أنّ سوريا ليست أولوية للإدارة الأمريكية الجديدة التي لم تعين بعد مبعوثاً لسوريا كما كان الأمر سابقاً. وأنّه من الواضح أنها تركز على “داعش” وملاحقة خلاياه، كما أن بعض العاملين في إدارة أوباما عادوا إلى إدارة بايدن. بعضهم حمل “خيبات” أوباما و”الدروس المستفادة” من السنوات السابقة. بعضهم آخر يتذكر “لسعات” الجانب الروسي في أميركا وسوريا والعالم. الملف السوري

ليفانتالشرق الأوسط

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit