المجلس العسكري ليس خياراً بل ضرورة

نمرود سليمان

لا تستطيع أية دولة وأي نظام أن يحافظا على أمنهما واستقرارهما إلا بوجود مجلس عسكري يحافظ على خلق بيئة آمنة مستقرّة تحافظ على الدولة وتعمل على حفظ الأمن الشعبي، وتخلق مناخاً سياسياً واقتصادياً للتنمية والتطوّر والتقدّم، يرافق ذلك وجود هيئة سياسية منتخبة هدفها الحفاظ على مصالح الشعب وتنسيق العلاقة بين الشعب والدولة وبين الأحزاب المختلفة، ولا تُميّز بين حزب في السلطة وآخر بالمعارضة، وتقوم بدور الموجّه والناصح لكل مؤسسات الدولة، بما فيها المجلس العسكري.

القيادية السياسية عليها قراءة الواقع السياسي كما هو لا كما تريده أن يكون، وتدرسه وفقاً لمعادلاته القائمة بمنهج علمي ومنطق سياسي، وعليها العمل على ربط معادلات الداخل بالوضع الإقليمي والدولي، وتسعى من خلال ذلك إلى تحقيق طموحات ومطالب الشعب.

المجلس العسكري لديه معادلاته الأمنية والعسكرية المختلفة عن المعادلات السياسية لهيئة الحكم، وهذا ضروري وليس وجوده سلبياً، لذا تقوم الهيئة السياسية بدور التوجيه للمجلس، ويقوم الأخير بتنفيذ ذلك من خلال معادلاته الخاصة به، وهذا لا يعني خلافاً بل وفاقاً بكل المقاييس، وهناك هيئة مجلس الأمن القومي تجمع المدني والعسكري في صفوفها.

من هنا نفهم هذه اللجّة الإعلاميّة الضخمة التي تدور حول المجلس العسكري السوري بقيادة الجنرال مناف طلاس، منذ انغلاق الأفق السياسي والعسكري أمام الشعب السوري، وأصبح المجلس المنقذ والأمل وبدونه لا يمكن الاستقرار، فهو ليس خياراً بل ضرورة.

المجلس العسكري مشمول بالقرار الأممي 2254، وقد التفّ حوله من الضباط بمختلف المراتب 1461 ضابطاً مع العشرات من العشائر السورية، ومثلها من الأحزاب والمنظمات، وتحوّل إلى مادة خصبة في الإعلام.

على السوريين بكافة مكوناتهم العمل بيد واحدة لإنقاذ بلدهم، المطلوب من المثقف السوري والسياسي والمفكر التقاط اللحظة الزمنية والقيام بدوره الوطني المطلوب.

في هذه المرحلة تعيش سوريا على حقل ألغام سياسيّة قابلة للانفجار في أية لحظة، وتداعياته ستكون قاسية على الجميع. لا يمكن إيقاف هذا الانفجار إلا من خلال المجلس العسكري. يقول صديقي: “المجلس العسكري المضبوط سياسياً”.

نمرود سليمان

ليفانت – نمرود سليمان