8000 دولار للتملّص من “خدمة العلم” في سوريا

خدمة-العلم

كشفت مصادر محليّة أن مديرية التجنيد في النظام السوري، أصدرت حكماً بالحجز على أموال المكلّف بالخدمة الإلزامية، في حال تجاوزه سن الـ 42 وامتنع عنها، في حين توقف الملاحقة القضائية بحقه بعد دفع مبلغ قدره 8 آلاف دولار أو ما يعادلها بالليرة السورية، وفق ما يحدده مصرف سوريا المركزي.

وجاءت هذه التطورات في الوقت، الذي يعيش أكثر من 80% من السوريين تحت خط الفقر، وفق الأمم المتحدة، بينما ارتفعت أسعار المواد الغذائية بمعدل 133% منذ مايو/ أيار 2019، حسب برنامج الأغذية العالمي.

اقرأ المزيد: تعديلات قانون”خدمة العلم”.. أداة النظام لتثبيت ملامح التغيير الديموغرافي

حيث أنّ النظام السوري لم يجد منفذاً لتحصيل الأموال وجباياتها، إلا في تعديل قانون الخدمة العسكرية، مع اشتداد الخناق عليه بعد فرض قانون قيصر وعزم الإدارة الأميركية فرض عقوبات جديدة عليه.

جدير بالذكر أنّ أن القانون رقم 35 لعام ،2017 يعتبر معدلاً لأحكام خدمة العلم رقم 30 لعام 2007، التي تتضمن العقوبة وغرامة مترتبة على المكلف في حال عدم الدفع خلال المهلة المحددة وهي ثلاثة أشهر بعد بلوغه 42 عاماً.

خدمة العلم

وينص القانون الأساسي على أنّه يترتّب على المكلف، دفع غرامة مقدارها 200 دولار أمريكي، أو ما يعادلها بالليرة السورية عن كل سنة تأخير تبدأ من اليوم التالي لانتهاء المهلة المحددة للدفع، على ألا يتجاوز مجموع غرامات التأخير مبلغ ألفي دولار أمريكي أو ما يعادلها بالليرة السورية، حسب سعر الصرف الصادر عن مصرف سورية المركزي بتاريخ الدفع، ويعتبر أي تأخير بالدفع في جزء من السنة سنة كاملة.

وكانت منظمة هيومان رايتس ووتش، قد أبدت استياءها من تعديلات قانون العلم، التي أعلن عنها على لسان رئيس فرع البدل والإعفاء في جيش النظام السوري، العميد إلياس بيطار، والذي بثّ تسجيلاًَ مصوراً أعلن فيه للبلاد تعديلاً يسمح للسلطات بمصادرة أملاك “المتهربين من الخدمة” الذين يتخلفون عن دفع غرامات جسيمة.

وبحسب تقرير المنظمة، فإنّ تصريح البيطار أعاد إلى الضوء تعديلاً منسياً يعدّل المادة 97 من قانون خدمة العلم في سوريا ليسمح بالمصادرة الفورية لأملاك الذين لا يخدمون في الجيش، ولم يدفعوا بدل فوات الخدمة البالغ 8 آلاف دولار أمريكي في غضون ثلاثة أشهر بعد بلوغهم سن الـ43 وخروجهم من الاحتياط.

اقرأ المزيد: هيومان رايتس ووتش تدين تعديلات قانون خدمة العلم وتعتبره استنزافاً مادياً للسوريين

كما اعتبرت أنّ القانون لا يخالف ضمانات الإجراءات الواجبة الأساسية وحسب، بل يضع أيضا عقبات إضافية أمام السوريين الذين يفكّرون بالعودة إلى وطنهم.

ليفانت- وكالات