وسط خلاف بين داعمي الحكومة التونسية.. النهضة تحشد أنصارها

مسيرة النهضة

تعمل حركة النهضة التونسية على حشد أنصارها سواء عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو بالاتصال المباشر عبر هياكلها في كافة مدن البلاد، بهدف جمع أكبر عدد ممكن من الأشخاص، في محاولة لاستعراض شعبيتها بعد تراجع نسبة ثقة التونسيين فيها، حسب نتائج الاستطلاعات التي تنشرها شهرياً الشركات المتخصّصة، لصالح الحزب الدستوري الحر الذي تقوده عبير موسي ولصالح الرئيس سعيّد.

وتأتي هذه المسيرة التي أطلقت عليها الحركة شعار “الدفاع عن الشرعية والمؤسسات والدستور”، في ظلّ أزمة سياسية غير مسبوقة تعيشها تونس، بسبب صدام بين رؤوس السلطة (الجمهورية، الحكومة والبرلمان)، وكذلك مع سعي كتل المعارضة في البرلمان إلى جمع التوقيعات الضرورية للتصويت على سحب الثقة من رئيس البرلمان راشد الغنوشي، المتهم بسوء إدارة المؤسسة التشريعية واستغلاله لخدمة مصالح حزبه والمقرّبين منه.

حيث تستعد حركة النهضة، اليوم السبت، للخروج إلى الشارع بعد أسبوع من حشد أنصارها من أجل المشاركة في مسيرة لاستعراض قوتها أمام خصومها السياسيين والرد على الرئيس قيس سعيد ودعوات حل البرلمان، وسط مخاوف من انزلاق المسيرة نحو الفوضى والعنف.

مسيرة النهضة

في الأثناء، برزت مخاوف من إمكانية انزلاق المسيرة إلى الفوضى والعنف، نتيجة تزامنها مع مسيرة أخرى يقودها حزب العمال اليساري الذي دعا كذلك أنصاره للنزول إلى الشارع، للتنديد بما أسماه عبث المنظومة الحاكمة بمصالح تونس وشعبها.

ولكن النهضة لم تستطع تجاوز خلافات قياداتها، حيث أحدثت المسيرة انقساما داخل الحركة بين من دعا إلى المشاركة فيها بقوّة، ومن يراها بلا جدوى ويرفض الانضمام إليها، على غرار القيادي سمير ديلو، الذي أكدّ أن “حل الأزمة السياسية لا يكون باستعراض القوّة في الشارع بل بالجلوس إلى طاولة الحوار”.

بالمقابل، أعلنت كتلة “ائتلاف الكرامة” عدم مشاركتها في المسيرة واتهمت حركة النهضة بالانقلاب على توافقاتها وانتفاء الغاية الأصليّة للمظاهرة، واستثمارها لأغراضها وحساباتها الضّيّقة بعيداً عن أهدافها الأصليّة المرسومة، وهو ما يحدث شرخاً داخل الحزام السياسي الداعم للحكومة.

المزيد  تفجير تونس.. يفتح الباب واسعاً لعلاقة حركة النهضة بتنظيم الإخوان العالمي الذي يقوده أردوغان

وأضافت الكتلة في بيان أنّ النّهضة لا تسعى من خلال هذا الحراك إلاّ لفرض شروط التّفاوض مع المنظومة في الشّارع من أجل تسويات وتوافقات معيّنة لا علاقة لها بشعارات الدّفاع عن الشّرعية والمحكمة الدّستوريّة.

وتعليقا على ذلك، يقول المحلل السياسي بولبابة سالم، إن المسيرة المنتظرة هي “رسالة من الغنوشي إلى سعيد ضمن الأزمة السياسية التي تعيشها البلاد، وهي أيضا رسالة للخارج بأنهم الحزب الأكثر تنظيما في إطار صراع موازين القوى على الأرض وأنهم جزء من المعادلة السياسية”.

ليفانت – وكالات