هيومان رايتس ووتش تدين تعديلات قانون خدمة العلم وتعتبره استنزافاً مادياً للسوريين

خدمة العلم في سوريا

أصدرت منظمة “هيومان رايتس ووتش” تقريراً، اعتبرت فيه أنّ السوريين “المتهرّبين من الخدمة العسكرية” يواجهون الحجز غير القانوني على أموالهم وأملاكهم، لافتةً إلى أنّ الحكومة التي وصفتها بـ”المتخبطة” تجد سبلاً جديدة لمصادرة ثروات السوريين.

واستندت المنظمة الدولية في تقريرها إلى ما نشرته وزارة إعلام النظام السوري، بتاريخ 2 شباط/ فبراير، حيث بثّت الأخيرة تسجيلاً مصورا للعميد إلياس بيطار، رئيس فرع البدل والإعفاء في جيش النظام السوري، أعلن فيه للبلاد تعديلاً يسمح للسلطات بمصادرة أملاك “المتهربين من الخدمة” الذين يتخلفون عن دفع غرامات جسيمة، حيث أثارت الرسالة اعتراضاً شعبياً.

اقرأ المزيد: هيومان رايتس ووتش: الاقتصاد السوري شهد سقوطاً حرّاً عام 2020

وبحسب التقرير فإنّ تصريح البيطار أعاد إلى الضوء تعديلاً منسياً يعدّل المادة 97 من قانون خدمة العلم في سوريا ليسمح بالمصادرة الفورية لأملاك الذين لا يخدمون في الجيش، ولم يدفعوا بدل فوات الخدمة البالغ 8 آلاف دولار أمريكي في غضون ثلاثة أشهر بعد بلوغهم سن الـ43 وخروجهم من الاحتياط.

تجنيد إجباري في سوريا

 

واعتبرت أنّ القانون لا يخالف ضمانات الإجراءات الواجبة الأساسية وحسب، بل يضع أيضا عقبات إضافية أمام السوريين الذين يفكّرون بالعودة إلى وطنهم.

حيث غادر رجال كثيرون سوريا هرباً من الخدمة العسكرية التي لا تعرّضهم فقط لخطر الموت، وإنما تؤدي أيضا إلى مشاركتهم في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي لطّخت أعمال الجيش السوري منذ اندلاع النزاع.

وخلصت المنظمة في تقريرها إلى أنّ لاجئين كثيرين لا يملكون أي وسيلة لدفع غرامات التهرب من خدمة العلم، فيما يعيش اللاجئون السوريون الموجودون بمعظمهم في لبنان والأردن وتركيا أوضاعاً اقتصادية صعبة وغير مسبوقة ناجمة عن أُثر تفشي فيروس “كورونا” على اقتصادات كانت بالأصل تهمّش اللاجئين.

اقرأ المزيد: النظام السوري يفرض غرامة 8 آلاف دولار للمتخلفين عن الخدمة العسكرية

ختاماً أبدت هيومان رايتس ووتش تخوّفها من أنّ هذه الخطوة الأخيرة في سلسلة قوانين وسياسات، كان هدفها معاقبة معارضين سياسيين مفترضين والسوريين الذين هربوا، وإغناء الحكومة المترنّحة من أموال السوريين المحبطين الذين يواجهون أصلا مجموعة أزمات.

ليفانت- هيومان رايتس ووتش