مطالبات عسكرية وسياسية سورية بتشكيل مجلس عسكري انتقالي

مطالبات عسكرية وسياسية سورية بتشكيل مجلس عسكري انتقالي

تدخل الثورة السورية في الشهر القادم عامها الحادي عشر، بات خلالها السوريون موزّعون بين شهيد ونازح، قتيلٍ وقاتل، أرملة وطفل محروم من الدراسة، أو مقاتلاً في ميليشيا عسكرية، قسم محظوظ من السوريين حصلوا على جنسيات البلاد التي لجؤوا إليها هرباً من البطش الذي طالهم على أرض الوطن، في حين يقاسي الملايين من شظف العيش، وضيق الحال، ويفتقد قسم كبير منهم إلى سقوف تظلّهم.

من اختار البقاء في سوريا، وقيّض له ذلك، وجد نفسه في بعض الأحيان مضطراً للمساومة على حياته وسلامة أطفال، فنزح إلى الشمال السوري، تاركاً وراءه بيتاً وحياة كاملة، أما القسم الآخر، فهو على الأغلب واحد من بين نحو 9 ملايين سوري، ممن باتوا يعيشون تحت خط الفقر في سوريا.

رغم كل النتائج الكارثيّة، يتعنّت بشار الأسد، الذي لم يعد يمثّل أكثر من بيدق يحرّكه الروس والإيرانيون، بموقفه، ويمضي نحو انتخابات رئاسية جديدة ضارباً عرض الحائط بكلّ العملية السياسية، التي لم يعرها انتباهاً منذ بداية الثورة السورية، في آذار/ مارس 2013، وحتى اليوم، بل استعان بجيوش ومرتزقة من كلّ بقاع الأرض لدفنها، حتى باتت تملك الأرض التي يفترض أنّه رئيس لها، في حين لم يعد له دور في إدارة شؤونها.

وسط هذه التطورات الكارثيّة تخرج صيحات تطالب بتشكيل مجلس عسكري مختلط انتقالي، يتولّى رئاسته العميد المنشق “مناف طلاس”.

لم تعد غريبةً حالة الانقسام والتراشق التي ترافق كلّ مبادرة تخصّ الوضع السوري، وما يحوطها من تساؤلات حول جدوى الخطوة، بعد مضيّ كلّ هذه السنوات، التي حوّلت السوريين إلى مجموعات منتشرة في دول الشتات، وزادت من عدد اللاعبين الدوليين المنخرطين في الملف الذي لم يعد أبناء سوريا يملكون فيه شيئاً.

ولهذا فقد تباينت ردود الأفعال بين رافض ومؤيّد لهذا النوع من المبادرات، التي باتت محطّ استهجان السوريين، الذين شاهدوا تحايل النظام على كل المبادرات الدولية، ابتداء من المبادرة العربية في بدايات الثورة، وليس انتهاء بأعمال “اللجنة الدستورية”، وتعامل النظام المشين مع هذا الاستحقاق الهام، إلا أنّه ثمّة أطراف سياسية وعسكرية معارضة تشيد بهذه المبادرة قبيل الانتخابات الرئاسية السورية.

 ما هي المبادرة؟

تنصّ المبادرة، التي يشير المروجون لها، إلى ضرورة ترأس “مناف طلاس”، العميد في جيش النظام السوري منذ عام 2012، على فكرة تشكيل مجلس توافقي عسكري مشترك، يضمن انتقالاً سلمياً للسلطة في سوريا، على قاعدة “لا غالب ولا مغلوب”، حيث يتضمّن المجلس 12 ضابطاً، نصفهم من ضباط جيش النظام السوري، المتواجدين داخل سوريا، والنصف الآخر من الضباط المتواجدين خارج سوريا، كنوع من الضمانات للطرفين.

لقيت المبادرة ترحيباً من قسم من رجالات السياسة المعارضين، حيث أبدى السفير السوري المنشق “نواف الفارس”، والذي كان يشغل منصب سفير سوريا في العراق، قبيل انشقاقه عام 2012، في تسجيل صوتي متداولٍ ارتياحه لطرح اسم “مناف طلاس” رئيساً للمجلس العسكري الانتقالي، من قبل بعض الشخصيات السياسية، وأكّد أنّه حضر له نقاشات حادّة اللهجة مع كبار شخصيات النظام السوري الأمنية، بعيد اندلاع الثورة السورية، ووصفها بـ”المرعبة”، معتبراً أنّ “طلاس”، مقبول دولياً وعربياً، على الرغم من تواجد شخصيات قد تكون أعلى منه رتبة.

وأكد الفارس في التسجيل المتداول، أنّ الغاية هي الخلاص من بشار الأسد، وأنّ كلّ الأمور يمكن تسويتها لاحقاً، معتبراً أنّ المزاج العام يؤيّد المبادرة، وهي فكرة لا ينبغي تفويتها.

يشار إلى أنّ “طلاس” حمّل في حوارٍ أجرته معه الإعلامية “زينة يازجي” عام 2012، وبعيد انشقاقه، حمّل أجهزة الأمن في سوريا مسؤولية انزلاق البلاد نحو العنف، نتيجة تحييد الجيش السوري، والعمل الحثيث على دفع معارضي النظام للجوء إلى العنف والسلاح.

ردود فعل سياسية عن المبادرة وفحواها

وعن ذلك يقول الكاتب السوري ياسر البدوي، في مقالة نشرها على موقع روسي: “إنّ ترشيح شخصية مثل طلاس فتح فرصاً كبيرة لتجديد سمعة الجيش السوري. يمكن أن تطيعه التشكيلات المسلحة من كلا طرفي الصراع. أعتقد أنّ روسيا تعرف هذا القائد العسكري جيداً. الرهان على ذلك سيمنح موسكو الفرصة لتعلن في مختلف المحافل الدولية أنّها هي التي وجدت “خارطة طريق” جديدة لتسوية سورية. بالطبع، تمكّنت روسيا من تحقيق نجاحات عسكرية في سوريا، لكن الاختبار في الوقت الحالي هو تحويل ذلك إلى نجاح سياسي. اتضح للكثيرين أنّ عمل اللجنة الدستورية لن يؤدي إلى نتائج مهمة. حتى لو انتهت جلساته بنوع من القرارات الرسمية”.

ويتابع: “من المستحيل الاعتماد على أي نتائج مهمة إذا لم يكن لسوريا حكومة مستقرّة وجيشاً يهتم حقاً بوحدة البلاد، وليس العكس، إثارة حرب أهلية بأفعالها غير الكفوءة. أجبر تفاقم الأزمة السورية المسلحة وظهور تهديدات إرهابية عالمية على أراضي البلاد في وقت ما، على تأجيل النظر في العديد من المبادرات السياسية التي بدت وما تزال تبدو مناسبة. إذا واصلنا تأجيل مناقشتهم في الخلفية، يبدو أنّ هذا سيعقّد المشاكل القائمة ويحرم سوريا من العديد من الفرص المحتملة. بالنظر إلى الانتخابات الرئاسية المقبلة، يمكن القول إنّ الأشهر المقبلة ستكون حاسمة بالنسبة لتسوية سورية”.

ويتابع: “في الوقت نفسه، يجب أن يظلّ دور روسيا حاسماً في هذه العمليات، بدءاً من الدعوة إلى تشكيل وتنسيق عمل المجلس العسكري، وانتهاءً بـ”استئناف” الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية في سوريا تحت رعايته، لن يؤدي الانسحاب من بشار الأسد إلى تعزيز سمعة موسكو في أعين منتقدي دمشق الرسمية منذ فترة طويلة”.

أما الكاتب بسام البني، فلّه وجهة نظر أكثر تفصيلية فيقول: “تكررت التصريحات من ممثلين مؤثرين للعشائر العربية ونشطاء وسياسيين يطالبون بتعيين اللواء مناف طلاس، نجل وزير الدفاع السوري الراحل، العماد مصطفى طلاس، على رأس الهيكل العسكري، ويُعتقد أنّه هو الذي يستطيع إنهاء إراقة الدماء ووقف العملية الانتخابية المزيفة، التي يطلقها بشار الأسد ورجاله، مراراً وتكراراً، ولأنّه يكاد يكون العسكري السوري الوحيد الذي يمكن أن يستمع إليه الضباط العاملين في الجيش، حتى اللحظة، لما يتمتع به من احترام وهيبة شخصيّة لم تفقد بريقها، ولأنّه ابن هذا النظام ويعرف تفاصيله، كما أنّه نأى بنفسه عن الخدمة في الجيش عندما بدأت الأزمة السورية، وبالتالي يحظى بنفس التقدير والاحترام لدى ضباط الجيش الحر الذين انشقّوا عن النظام، وهذا الرجل يحظى بمصداقيّة لدى كل الطوائف السورية والأديان”.

ويضيف: “وقد تمكّن من الوصول إلى تفاهم متبادل مع جميع الأطراف المشاركة في النزاع السوري، وهو يحظى بمصداقية لدى كل الطوائف السورية والأديان الأخرى، أضف إلى ذلك أنّ لديه القدرة على التفاوض مع مختلف القوى الدولية، مع مراعاة خصوصيات مصالحهم في سوريا. وهو ممثل سابق لدوائر الجيش، ويعرف كيف يتفاعل بشكل بنّاء مع وزارة الدفاع، علاوة على ذلك، نأى بنفسه عن فساد ومهاترات المعارضة”.

ويضيف البني في مقالته: “تواجه سوريا هذا العام الانتخابات الرئاسية المقبلة، وإذا حاول النظام بالطريقة المتوقعة الحصول على دعم روسيا، فإنّه سيسبب إحراجاً كبيراً لروسيا التي تبنّت القرار 2254، وقد بدى ذلك من خلال جلسات اللجنة الدستورية المصغرة، في جنيف، والتصريحات الرسمية وغير الرسميّة حولها من قبل الروس والمهتمين وخبراء الشؤون الروسية حول ضرورة تنفيذ القرار المذكور، والذي تتبناه روسيا إلى جانب المجتمع الدولي، وقد أصبح من الواضح لنا هنا أنّ عدم تنفيذ هذا القرار لن يؤدي إلا إلى زيادة في الابتزاز الغربي لروسيا وسوريا بزيادة العقوبات الاقتصادية الدولية، مما يعني تعميق الفقر والعزلة الدبلوماسية لسوريا وزيادة الهجرة، مما سيبقي سوريا في نهاية المطاف مدمرة وفاشلة، وهذا ما لا تريده روسيا على الإطلاق، حسب علمي، وحسب كل التصريحات الرسمية وغير الرسمية. ناهيك عن استمرار الوجود الإيراني المدمر في عرقلة أي قرارات، بما في ذلك تلك التي يتخذها الدبلوماسيون الروس، ولم تكتفِ طهران بنسف الجهود الدولية التي بذلت في جنيف، بل شاركت أيضاً في تثبيط الجهود الروسية التركية في عملية أستانا”.

وعن أهمية ترشيح طلاس لتشكيل المجلس يقول: “يفتح ترشيح شخصية مثل طلاس فرصاً كبيرة لتجميع ما تبقى من الجيش السوري، ويمكن أن تطيعه التشكيلات المسلحة من كلا طرفي الصراع، مع العلم أنّ روسيا تعرف هذا القائد العسكري جيداً، والرهان على ذلك حسب رأيي سيمنح موسكو الفرصة لتعلن في مختلف المحافل الدولية أنّها هي التي أوجدت خريطة طريق جديدة لتسوية سورية مبنية على القرار 2254، وبالتالي تكون قد حققت إنجازاً سورياً سياسياً يتوّج الانتصارات العسكرية.

وينهي الكاتب السوري بسام البني مقالته بقوله: “أخيراً، إنّ التسريبات التي وصلتني عبر أشخاص موثوقين، تشير إلى تشكيل مجلس مدني ومجلس عسكري يضم أطرافاً من المعارضة السورية والنظام السوري، بقيادة العميد “مناف طلاس”، والعديد من الشخصيات السورية المرموقة. فهل سيكون لها صدى قوي وإيجابي، سورياً وعربياً ودولياً، ويؤدي لمزيد من التقارب الدولي في حلّ النزاعات الدولية في القريب العاجل؟ هذا في ظل انخفاض مستوى الأمل لدى السوريين في الشتات والمخيمات والنزوح، هل سيحصل السوريون على حلّ نهائي منصف يستحقوه؟”.

انشقاق “فوق العادة”

على غير عادّة المنشقين الذين اعتادوا الخروج من سوريا إلى تركيا، كانت طريقة ابتعاد “مناف طلاس” عن المؤسسات العسكرية التابعة للنظام، مغايرةً لذلك السيناريو، فطلاس الابن، والذي كان عميداً في بدايات الثورة السورية، بقي في سوريا حتى عام 2012، ومع ذلك لم تشمله قائمة الترفيعات التي صدرت عام 2011، رغم حساسية موقعه، وصلاته الوثيقة مع أسرة الأسد، حيث كان صديقاً لباسل الأسد، الابن الأكبر لحافظ الأسد، الذي قضى بعد حادث سير عام 1994، ولاحقاً لبشار الأسد، رئيس النظام السوري الحالي.

وبحسب موقع “فرانس 24″، فقد حصل الطلاق بين مناف طلاس والنظام خلال العملية العسكرية على حي بابا عمرو في مدينة حمص، عندما رفض قيادة الوحدة التي هاجمت الحي ثم أسقطته. ومنذ ذلك الوقت، طلب منه الرئيس السوري ملازمة المنزل، وأوضح البعض أنّ مناف طلاس شوهد وهو يتحرّك بالزيّ المدني في شوارع دمشق قبيل انشقاقه، وخروجه من سوريا.

وفي تقرير آخر، قال “طلاس” لفرانس 24: “أعلنت انشقاقي عن النظام في شهر آذار/ مارس. منذ بدء الثورة، التقيت الثوريين والمتمردين وشعرت منذ الأيام الأولى، منذ الأشهر الأولى، بأنّ النظام يكذب على الجميع. لهذا السبب انشققت أولاً وبقيت في مكتبي”، وأكّد أنّ المخابرات الفرنسية هي من ساعدته على ذلك، ووجّه شكره لها.

وكان وزير الخارجية الفرنسي الأسبق، لوران فابيوس، قد قال عام 2012، إنّ فرنسا ساعدت عدداً من الشخصيات العسكرية السورية على الانشقاق عن نظام الرئيس السوري، بشار الأسد، مؤكدا أنّ بلاده ساعدت خصوصاً العميد المنشق مناف طلاس في الفرار من بلاده، بحسب ما ورد في فرانس 24.

جهود مصالحة متعثّرة

في الحوارات النادرة، والتصريحات الإعلامية التي أدلى بها “مناف طلاس”، تحدّث عن محاولات عدّة للمصالحة، وعن قيامه بتوجيه نصائح متعدّة لرئيس النظام السوري بضرورة الإصلاح، غير أنّه اصطدم بحجم التصعيد من قبل الأجهزة الأمنية، ففي أحد حواراته مع قناة بي بي سي البريطانية، بثّ عام 2012، في برنامج “بلا قيود”، قال “طلاس” إنّه نسّق لقاء بين رأس النظام السوري “بشار الأسد”، ووفد من أهالي دوما، إلا أنّه فوجئ بأنّ الوفد بدلاً من الوصول إلى مكتب الأسد، اعتقل وتعرّض للتعذيب من قبل “علي مملوك”، رئيس مكتب الأمن الوطني لدى نظام الأسد آنذاك، والذي بات يشغل منصب نائب رئيس النظام السوري للشؤون الأمنية، حالياً.

واعتبر “مناف طلاس”، في لقاء مع الإعلامية “زينة يازجي”، أنّ النظام دفع معارضيه لخيار التسلّح، مشيراً إلى أنّ الشعب اضطر بعد 6 أشهر لحمل السلاح، واتّهم الأجهزة الأمنية التابعة للنظام السوري بتسهيل عملية حصول المعارضين على السلاح بعد تصعيد لعمليات القتل، مؤكّداً أنّه كان يرى أنّ الحوار والحل السلمي هما الحل الأمثل، وأنّ النظام اختار الحلّ الأمني فأوصل سوريا إلى الهاوية، مؤكّداً أنّهم لو فعلوا غير ذلك لوصل عدد “الشهداء” إلى المليون شخص، في حين كان العدد لا يتجاوز الـ50 عندما تمّ بثّ اللقاء.

ورداً على سؤال “يازجي”، فيما إذا كان يفترض أنّه “لو ظلّت الثورة سلمية هل كان الأمر ليختلف؟!”، فكان الجواب الصادم من مناف طلاس: “لا.. كان عدد الشهداء قد وصل إلى المليون! هذا نظام قائم على القتل ولن يقبل بالسلميّة”، وأوضح: “الثورة السورية ثورة حقيقية، والنظام هو من روّج للمؤامرة، فعندما يوجد في البلد مليوني جامعي، حينها تكون الثورة أمراً واقعاً”.

رفض للإقصاء

أكّد “مناف طلاس”، في أكثر من مناسبة، أنّه يحافظ على صلات طيبة بالكثيرين ممن وصفهم بالشرفاء، على ضفّتي الصراع في سوريا، وأنّه جاهز للتنسيق بينهما، للوصول إلى صيغة مقبولة لدى الجميع.

ولفت مراراً إلى وجود معارضة إقصائية، واصفاً إياها بأنّها الوجه الآخر للنظام، مؤكّداً أنّ الشعب السوري لم يكن طائفياً يوماً، بدليل أنّ سوريا لطالما كانت ملاذاً للأقليات المضطهدة، وأنّ هؤلاء ما كانوا ليأتوا إلى سوريا ويبقوا فيها، لولا شعورهم بالأمان.

وحول الانتقادات التي وجّهت له بصفته “خائناً”، أوضح أكثر من مرّة أنّه يعتبر أنّ خيانة الشعب هي الخيانة، وما سوى ذلك، هو قلب للوقائع، وأنّه غير معني بتهمة التخوين التي يوجهها له نظام الأسد وموالوه.

وتحدّث عن أهمية منح ضمانات وتطمينات لبقية الطوائف والأقليات الدينية والعرقية في سوريا، معتبراً أنّه في حال وجود هذه الضمانات سينضم 90% من الشعب السوري للحراك الثوري، مؤكّداً أنّ بعض أطياف المعارضة الإقصائية، أرسلت رسائل سلبية لفئة غير قليلة من السوريين.

ويؤكّد “طلاس” أنّه حين اتخاذه قرار الانضمام للمعارضة، لم يطمح إلى تولّي منصب قيادي، وأنّ ما يعنيه هو خلاص سوريا بالدرجة الأولى.. فهل تلقى مبادرته أذناً صاغية، أم أنّ الأسد ماضٍ في انتخاباتٍ رئاسيّة رسمتها لها دوائره الأمنية، وولاة أمره من قوى الأمر الواقع التي تتحكّم بمصيره ومصير البلاد.

ليفانت – خاص