مراقبون: محاولة اغتيال باشاغا “مسرحية” تهدف لضرب العملية السياسية

فتحي باشاغا

صبّت حادثة محاولة اغتيال وزير الداخلية في حكومة الوفاق الليبية، فتحي باشاغا، والتي أربكت المشهد الليبي، في صالح الداعين والمطالبين بجعل مدينة سرت مقرّاً للسلطة الليبية الجديدة، بعيداً عن العاصمة طرابلس التي مازالت ترضخ تحت حكم الميليشيات المسلحة المسيطرة على أغلب مقرات الحكومية.

وذلك على الرغم عدم جاهزية سرت وعدم خلوّها إلى حدّ الآن من المرتزقة والقوات الأجنبية، إضافة إلى عدم تشكيل القوّة الأمنية المشتركة التي اتفقت عليها اللجنة العسكرية 5+5.

وقالت وزارة الداخلية، أمس الأحد، إن وزيرها فتحي باشاغا تعرض إلى محاولة اغتيال خلال رجوعه إلى مقر إقامته بمنطقة جنزور غرب طرابلس، حيث قامت سيارة مصفحة بالرماية المباشرة على موكبه، نتج عنه تعرّض عنصر الحراسات المرافق للوزير لإصابة ووفاة أحد المهاجمين وإصابة إثنين منهما.

في المقابل، نفى جهاز دعم الاستقرار الذي استحدثه رئيس المجلس الرئاسي فايز السراج مؤخراً، محاولة اغتيال وزير الداخلية فتحي باشاغا وقال في بيان، إن موظفيه تعرضوا لحادثة إطلاق نار بالطريق الساحلي جنزور أثناء عودتهم من أعمالهم المكلفين بها.

حيث فتحت حادثة محاولة اغتيال وزير الداخلية بحكومة الوفاق فتحي باشاغا المثيرة للجدل، الباب أمام العديد من التكهنات واختلف المراقبون في تحليل أهداف وتداعيات هذه الحادثة، بين من ذهب إلى أنها “مسرحية” ترمي إلى إفساد العملية السياسية في البلاد والتي تبذل السلطة الجديدة جهودا لدفعها نحو السلام، ومن يرى أنها جاءت لتلقي الضوء على الخلل الأمني في طرابلس الواقعة تحت حكم الميليشيات.

محاولة اغتيال باشاغا

وتسلط هذه العملية المسلّحة التي شهدتها منطقة جنزور وما نتج عنها من توتر أمني بالعاصمة طرابلس وتهديدات متبادلة بين ميليشيات الزاوية والميليشيات المنضوية تحت إمرة وزارة الداخلية، الضوء على أحد أبرز التحديات التي ستواجه الحكومة الجديدة وتتمثل في سبل كبح جماح الميليشيات المنتشرة في طرابلس وفي مدن الغرب الليبي وإعادة دمجها إضافة إلى توحيد الأجهزة الأمنية.

إلى ذلك شكّك المحلل السياسي ورئيس مؤسسة “سلفيوم” للأبحاث والدراسات جمال شلوف، في رواية وزارة الداخلية وفي جديّة العملية وطريقة ارتكابها، وقال إنه “ليس من المنطقي أن سيارة مسلّحة تحمل شعار إدارة رسمية تحاول اغتيال باشاغا بإطلاق الرصاص على سيارته المصفحة في رتل يضم عشرات السيارات المصفحة والمدجج بالأسلحة”.

المزيد  داخلية الوفاق: باشاغا لم يتعرّض لأي أذى شخصي

وأشار شلوف الذي وصف الحادثة بـ”المسرحية الغبيّة” في تصريح لـ”العربية.نت“، أن بيان الإدانة السريع الذي صدر من السفير الأميركي في ليبيا هو “رسالة موجهة للسلطة الجديدة بأن الولايات المتحدة تدعم استمرار باشاغا في منصبه لاستكمال مشروع مواجهة الميليشيات المسلحة وتفكيكها”، مضيفاً أن الحادثة “كانت بمثابة الفرصة التي استغلها السفير للتعبير عن دعم واشنطن لباشاغا خاصة بعد تداول أنباء عن رفض بعض قادة الجماعات المسلحة في مصراتة استمراره في منصبه على رأس وزارة الداخلية”.

ليفانت – العربية