محمد بن سلمان.. مُلهِم حيث الإلهام لا ينتهي

خالد الزعتر
خالد الزعتر

ظلّت منطقة الشرق الأوسط تفتقد لعقود طويلة للشخصية القيادية المؤثرة والملهمة، ربما برزت في الخمسينات، وفي فترة ثورات التحرّر الوطني شخصيات عربية، مثل جمال عبد الناصر، لكنها لم تظل فترة طويلة إلا أفل نجمها، يمكن القول إنّ شخصيات الخمسينات والستينات لم تخلق نهضة وتنميه حقيقية ومستدامة تلبي طموحات شعوب المنطقة، وتخلّد اسمها لعقود طويلة.

ولذلك عندما نتحدّث عن شخصيّة ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان، نجد أنّه جاء في فترة أحوج ما تكون فيها منطقة الشرق الأوسط لشخصية قيادية وطموحة، تتلاءم مع أفكار المرحلة وتطوراتها، تستطيع أن تملأ الفراغ الذي عاشته المنطقة لعقود طويلة فيما يخصّ “الشخصية القائدة”، برؤيته السياسية والاقتصادية الطموحة، وعقلية الغد التي يفكر بها. نجح الأمير خلال فترة قصيرة في أن يحظى بموقع الشخصية القيادية في المنطقة، والذي يحظى بلقب (أمير الشباب)، لما نجح الأمير محمد بن سلمان في تحقيقه من خلق الأمل والطموح لدى الملايين الذين يحلمون بمستقبل أفضل مليء بالاستقرار والازدهار والنهضة الحقيقية التي تحقق أمال وتطلعات شعوب المنطقة، ولذلك ليس بغريب ما نشاهده وما نرصده من تصاعد حالات الإعجاب العربي بشخصية الأمير محمد بن سلمان، الذي كانت أفكاره السياسية والاقتصادية مصدر إلهام، فهو يعدّ القائد والقدوة التي يطمح الشباب العربي في أن يحذو على خطاه في الطموح بمستقبل أفضل للمنطقة.

وبالتالي ليس بمستغرب أن يصرخ شخص في بغداد أو في بيروت مطالباً بشخصية نهضوية مثل شخصية الأمير محمد بن سلمان، فهذه هي الترجمة الحقيقية للشخصية القيادية والملهمة التي استطاعت خلال فترة قصيرة أن تضع لها بصمة مهمة في مرحلة النهضة والتنمية التي تحتاج لها المنطقة، وبالتالي فإنّ تطلعات شعوب المنطقة لشخصية الأمير محمد بن سلمان يقف خلفها إعجاب برؤيته الاقتصادية والنهضوية، حيث استطاع خلال فترة قصيرة أن يغير ملامح المملكة العربية السعودية، التي انتقلت من دولة تعتمد على النفط إلى قوة اقتصادية ومركز نهضوي تمتلك مشروعات عظمى مثال (نيوم، والقدية، وذا لاين).

يعدّ الأمير محمد بن سلمان (حالة نادرة)، فهو لا يتقن الخطابات أو الشعارات الشعبوية، بل يتحدّث بلغة الأرقام، ويتحدّث باستراتيجيات اقتصادية على مدى عقود طويلة، يمتلك الإصرار على إذابة جليد المصاعب عبر رسم مشروعات طموحة ذات أسقف عالية، فهو يحمل معه مشروعاً نهضوياً وتنموياً لايقتصر تحقيقه على المرحلة الحالية، بل يمتدّ على مدى عقود طويلة، وبالتالي فإنّ المشروع الذي يحمله الأمير محمد بن سلمان ليس مقتصراً على مرحلة معينة، بل هو يضع نصب عينه الحاضر والمستقبل، يعمل من أجل اليوم ومن أجل الغد.

استطاع الأمير محمد بن سلمان أن يبهر العالم بأفكاره وبرؤيته السياسية وقيادته للتحالفات العسكرية (التحالف العربي، والتحالف الإسلامي) وبرؤيته الاقتصادية والتنموية والنهضوية، والتي حوّلت المملكة إلى أرضيّة جاذبة للاستثمار، ومقرّاً إقليمياً لكبرى الشركات العالمية، وبالتالي تربع على عرش القيادات المؤثرة، واحتلّ مكانة مهمة في حديث الصحافة الإقليمية والدولية، وعندما نقول بأنّ الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله- (شخصية ملهمة، حيث الإلهام لا ينتهي)، فنحن نستند على مشروع نهضوي حقيقي لا يتوقف على الخارطة الجغرافية السعودية بل يحمل معه بعداً شرق أوسطي، وهذا ما يتجلّى في المعركة التي يقودها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، والذي يطمح في الانتقال بمنطقة الشرق الأوسط لتكون أوروبا الجديدة.

محمد بن سلمان.. مُلهِم حيث الإلهام لا ينتهي

ليفانت – خالد الزعتر