مبادرة “المجلس العسكري الانتقالي” هل تنقذ ما تبقى من سوريا؟

مناف طلاس

بثّت قناة “روسيا اليوم” حلقة من برنامج “قصارى القول“، الذي يقدّمه الإعلامي العراقي “سلام مسافر”، ناقشت فيه فكرة المجلس العسكري التي يتمّ تداولها في الوقت الراهن، كإحدى الخطط لتحريك المياه الراكدة في سوريا.

ضيفا الحلقة كانا الباحث السوري سمير العيطة، والذي عمل رئيساً لتحرير مجلة “:لوموند ديبلوماتيك” بنسختها العربية، والمتحدّث باسم قوات سوريا الديمقراطية نوري محمود”.

وتساءل مقدّم البرنامج حول ما إذا كانت سوريا بحاجةٍ فعلاً إلى مجلس عسكري، وسط انتشار السلاح والتشكيلات العسكرية في المنطقة.

فيما اعتبر الباحث سمير العيطة أنّ العملية السياسية المتمثّلة بالقرار (2254) لن تفضي إلى مكان، وأنّ السوريين باتوا على قناعة بلا جدوى هذه العملية، خاصةً وأنّهم يعانون الجوع والفقر، وسط انتشار الفوضى في الداخل السوري.

وخلص “العيطة” إلى أن فكرة المجلس العسكري، خرجت من القاعدة إلى القمة، بمعنى أنّها “مطلب شعبي”، وأنّ “تفاوض العسكر أفضل من تفاوض السياسيين”، مشيراً إلى أنّ الفكرة مقبولة في حال كان هؤلاء العسكر مقبولين لدى جميع الأطراف، واعتبر أن “الجنرال مناف طلاس” هو شخص توافقي”.

وأشار العيطة إلى أنّ إقرار هذا المجلس في حال تمّ التوافق عليه سيتمّ بشكل سرّي بين العسكريين السوريين، وكذلك سرّياً بين الدول الكبرى.

من جهته اعتبر المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، أنّ سوريا باتت مقسمة إلى عدّة مناطق، بحكم الأمر الواقع، إحداها المناطق الخاضعة لسيطرة النظام، وأخرى خاضعة لسيطرة “الاحتلال التركي”، كما قال “محمود”، أما الثالثة فهي المناطق الواقعة تحت سيطرة قسد.

واعتبر “نوري محمود” أنّ كل المبادرات من جنيف وسوتشي وأستانا، لم تعر انتباهاً لهذا الواقع، ووصفها بالفاشلة لهذا السبب.

كما أشار إلى أنّ “جيش النظام السوري” غير معنيّ بحماية المدنيين، بل إنّ اهتمامه الوحيد هو حماية النظام، أما الجيش الحر فقد جرّدته تركيا من مهمّته الرئيسية وحوّلته إلى “عصابات ومرتزقة”، فيما أشاد بقوات سوريا الديمقراطية، واعتبرها النموذج الأمثل على حدّ قوله.

المزيد  مطالبات عسكرية وسياسية سورية بتشكيل مجلس عسكري انتقالي

وخلص الباحث الاقتصادي والناشط السياسي “سمير العيطة” في نهاية الحلقة، إلى أنّ كل الكيانات العسكرية الثلاث المتواجدة على الأرض السورية باتت تشعر بالوهن، وهي بحاجة إلى حلّ ينقذها مما هي فيه.

فيما أكّد الناطق باسم قوات قسد، على استعدادهم للالتزام بأي دستور جديد للبلاد، يضمن حقوق جميع مكوّناتها بما فيهم “الأكراد”، مؤكّداً رغبتهم على الانضواء تحت لواء سوريا موحّدة وديمقراطية.

ليفانت – روسيا اليوم