ما مصير العلاقة بين الحليفين بعد اعتقال تركيا لدبلوماسي إيراني؟

تركيا وإيران

أفاد أحد الصحافيين العاملين في تركيا ويدعى أبي الشهبندر بتغريدة على صفحته في تويتر اليوم الأحد، أنه حصل على “معلومات موثوقة بأن محمد جواد آذري جهرمي، وزير الاتصالات والتكنولوجيا الإيراني والعضو السابق في وزارة المخابرات، قد هدد مباشرة المعارض مسعود مولوي قبيل اغتياله بمدينة إسطنبول التركية”.

كما ساعد آزاري جهرمي في إطلاق شبكة المعلومات الوطنية الإيرانية التي مكنت الحكومة الإيرانية من مراقبة وتقييد ومنع استخدام الإنترنت في إيران، بحسب ما أكد في حينه مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، حيث سلّط المكتب الضوء على “دور هذا الوزير في مراقبة نشطاء المعارضة”، سواء في الداخل أو الخارج.

ويشار إلى أن وزير الاتصالات الإيراني مدرج على لائحة العقوبات الأميركية منذ العام الماضي “لدوره في فرض قيود واسعة على شبكة الإنترنت في إيران” خلال الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها البلاد في نوفمبر 2019.

اعتقال دبلوماسي

وكانت السلطات التركية اعتقلت يوم الجمعة موظفاً في القنصلية الإيرانية في اسطنبول على خلفية التحقيق في اغتيال موسوي. ويُشتبه بأن الموظف “ام ار ان”، قدم وثائق سفر مزوّرة للعقل المدبر المزعوم للاغتيال، ما سمح له بالعودة سالماً إلى إيران.

وتتجه الأنظار إلى مصير العلاقة بين الحليفين، والجارين اللذين يتمتعان بعلاقات تجارية ودبلوماسية قوية على الرغم من عدد من الخلافات الإقليمية، لاسيما في ملف سوريا الشائك، بدأت عدة تقارير تشي بمزيد من المعلومات حول قضية المعارض الإيراني الذي اغتيل في 14 نوفمبر 2019 باسطنبول، مسعود مولوي

حيث شكّل اعتقال السلطات التركية موظفا في القنصلية الإيرانية في اسطنبول على خلفية تحقيق في اغتيال معارض إيراني في تركيا عام 2019، تهديدا لعلاقات تركيا الوثيقة مع إيران.

مولوي

وفي السياق، كشفت صحيفة ديلي صباح التركية الموالية للحكومة الخميس اعتقال موظف القنصلية، وذكرت أن المشتبه به هو محمد رضا ناصر زاده البالغ 43 عاما.

ويعرف أن أجهزة الاستخبارات الإيرانية لها وجود كبير في تركيا، حيث يعيش العديد من الإيرانيين المعارضين والمنفيين.

إلا أن النشاط الإيراني الاستخباراتي لطالما كان تحت المجهر، لا سيما مع تكشف العديد من القضايا حول استهدافات طالت معارضين في دول أجنبية لا سيما في تركيا.

ففي كانون الأول/ديسمبر، اعتقل جهاز الاستخبارات التركي 11 تركيًا للاشتباه في قيامهم بالتجسس وخطف معارض آخر هو حبيب شعب، نيابة عن إيران، كما أشارت السلطات التركية، إلى أن الرجل الذي استخدم وثائق سفر مزورة للهروب من تركيا يدعى علي اسفنجاني، “العقل المدبر” لعملية القتل.

وكان مولوي يساعد منذ آذار/مارس 2018 في إدارة قناة على تلغرام تسمى “الصندوق الأسود”، وتنشر اتهامات فساد بحق أعضاء في الحكومة الإيرانية والقضاء وأجهزة الاستخبارات.

وقالت الشرطة حينها إن مولوي، الذي زعم أن لديه اتصالات مع الحرس الثوري الإيراني، قضى على يد قاتل أطلق عليه عشرات الطلقات.

المزيد  تركيا تعتقل دبلوماسي إيراني متورط باغتيال منشق عن الحرس الثوري

وفي تغريدة نُشرت قبل أشهر قليلة من وفاته، حذّر مولوي من أنه معرض لخطر القتل قبل أن يتمكن من “القضاء على قادة هذه المافيا الفاسدة”.

كذلك، في نيسان/ابريل 2017، قُتل سعيد كريميان مالك قناة ترفيه فضائية رائدة باللغة الفارسية، بالرصاص في سيارته بأيدي مجهولين في اسطنبول، بعد أن كان يدير قناة “غيم تي في” ويقدم برامج غربية للجمهور الناطق باللغة الفارسية.

ليفانت – وكالات