ماذا لو تعايشت إيران؟ (الجزء-15)

خالد الجاسر

ماذا لو تعايشت إيران؟ وتجاهلها لحقّ الشعب في الحياة والصحَّة، وفق بيان منظَّمة العفو الدولية في (09 يناير 2021م)، اعتبرت فيه أنَّ تصريحات المرشد الإيراني، علي خامنئي، بشأن حظر وصول لقاح كورونا للشعب الإيراني، “تجاهلٌ”، بحجج واهية كما قال الناشط الأُصولي، حسين كنعاني، دفاعاً عن تصريحات المرشد بأنّهم “سيزرعون أجهزة GPS داخل أجسامنا؛ ليتمكَّنوا من السيطرة على أفعالنا”، ليؤكد أنّ خامنئي يتلاعب بأرواح الملايين. إيران

ماذا لو تعايشت إيران؟ وشعور أهل السنة في إيران بأنّهم مواطنون من الدرجة الثانية؛ بسبب ما يواجهونهُ من مشاكل ومخاوف عديدة، في رسالة وجهها إمام جمعة أهل السنة في «زاهدان»، مولودي عبد الحميد إسماعيل زهي (05 يناير 2021م)، على موقعه الإعلامي، موجهةً إلى المرشد الإيراني علي خامنئي.

ماذا لو تعايشت إيران؟ والحيلولة دونَ وقوعِ حرب قد تُهلك ما يبقى على أرض إيران، حيث طالبَ الرئيسُ الإيراني السابق، محمود أحمدي نجاد، الرئيسَ الحالي، حسن روحاني، عبر قناته في تطبيق «تيلجرام» بالحيلولة دونَ وقوعِ حرب مصدرها أمريكي من أرض العراق، بسبب استيراد العراق للغاز الإيراني، بل وإنّ هناك خططاً لنشوب حرب مدمرة في منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي الحساسة، حسب وصفه، وهي على مسار التنفيذ في الوقت القريب.

وشدَّد في رسالته قائلاً: “يُفترض من كافة المسؤولين أن يحولوا دون وقوع هذه الحرب عبر اتخاذ التدابير اللازمة والعاجلة، وأنتظر من سيادتكم بصفتكم رئيساً للبلاد أن تبذلوا كافة المساعي في هذا الإطار”. إيران

ماذا لو تعايشت إيران؟ وما تواجهُه إيران من أزماتٍ عديدة، على رأسها تطوّرات العملة الصعبة، وتأثيرها السلبي في جميع السلع، مما أدّى لانعدام التنسيق والاختلافَ العميق والجذري في وجهات النظر بين أجهزة الحكومة، والذي سيقضي على رؤوس الأموال الصغيرة والكبيرة، فطريقَ النجاة الوحيد أمامَ الدولة، في ظلِّ العقوبات والحرب الاقتصادية غير المسبوقة، هو كسبُ ثقة الناس وجذبُ رؤوس الأموال، ليكشف البنك الدولي في أحدث تقديراته للاقتصاد العالمي عن انكماش الاقتصاد الإيراني بنسبة قدرُها 16.5% خلال الثلاث سنوات الماضية، وتوقعت أن يكون نمو الناتج المحلي الإجمالي الإيراني (النمو الاقتصادي) سلبياً بنسبة 3.7% لعام 2021م.

ماذا لو تعايشت إيران؟ وعدد من الأسئلة تصبُّ في جوهر ما تمثِّله المنطقة من أهميّةٍ في التصوُّر الاستراتيجي الإيراني، وحجم تأثيرها الأيديولوجي، بمحاولاتِ تصدير فكر الثورة الخُمينية، وتأثيرها السياسي بما يمكن أن يدعم نزعتها نحو الهيمنةِ في الشرق الأوسط، وتأثيرها الاقتصادي بما يمكن أن تجنيه مُستفيدةً من التجارة والنفط، كون العَلاقات الاقتصادية والتجارية الإيرانية مع آسيا الوسطى ودول جنوب القوقاز، قد تقصى لتقسيم ثروات بحر قزوين، والمشروع الإيراني لاستغلال الموارد النفطية هناك.. مما يعني سجال التنافس مع إيران من قِبل قوى دولية وإقليمية ذات تطلُّعات متضاربة مع النفوذِ الإيراني، وهي: روسيا، والولايات المتحدة الأمريكية، والصين، وتركيا، وإسرائيل، والمملكة العربية السعودية. إيران

خالد الجاسر

ليفانت – خالد الجاسر ليفانت