لطمس جرائمه.. النظام السوري ينقل رفات الموتى بحلب

سوريا

طلب مجلس محافظة حلب التابع للنظام السوري من المدنيين الذين لديهم أقارب، توفوا ودفنوا في قبور “حي صلاح الدين”، ضمن الحديقة الواقعة إلى جانب جامع صلاح الدين، للحضور يوم الثلاثاء القادم، عند الساعة الثامنة صباحاً إلى المقبرة، بهدف نقل رفات عوائلهم للمقبرة الإسلامية الحديثة أو مقابر عائلاتهم على نفقة مجلس المدينة.

وفي بيان رسمي أصدره المجلس المحلي قال فيه، إنّ “دائرة الدفن ستقوم بنقل الرفات من دون العودة إلى المواطنين المعنيين في حال التخلّف عن الحضور في الموعد المحدّد”

سوريا تخرج من أولويات المجموعة الدولية

الجدير بالذكر، أنّ غالبية عوائل المتوفين والمدفونين في مقابر عشوائية في حلب هاجروا من المدينة، وذلك عقب اتفاق التهجير الذي نجم عنه خروج حوالي 250 ألف مدني من المدينة في نهاية عام 2016، وبسط النظام كامل سيطرته على المدينة حينها.

وخلال فترة حصار حلب من قبل النظام السوري عام 2016، والقصف العشوائي الحاصل على المدينة، لجأ المدنيون إلى القبور العشوائية، حيث كان الوصول إلى المقابر الحديثة خطيراً نتيجة تمركز قناصة النظام، بالإضافة إلى أنّ المقابر الواقعة داخل المدينة لم تعد تتسع لمزيد من الأموات.

وأجبر المدنيون، في تلك الفترة، إلى دفن الضحايا في الحدائق العامة والأراضي الفارغة داخل المدينة، من دون أي توثيق، نتيجة الأعداد الهائلة من القتلى يومياً.

اقرأ: الإعلام الروسي يكذّب النظام السوري.. الطائرة الروسية هبطت اضطرارياً

وبعد أن فرض النظام السوري، بالتعاون مع حلفائه، سيطرته على مدينة حلب، قرّر النظام نقل تلك القبور إلى المقبرة الإسلامية الحديثة الواقعة عند أطراف مدينة حلب، بغض النظر عن وجود ذوي المتوفين أو موافقتهم أو تحديدهم لمكان القبر واسم الشخص الموجود داخله.

اقرأ: استنفار لـ”فصائل أنقرة”.. غداة اشتباكات بينيّة في ريف حلب

ويرى بعض النشطاء أنّ الهدف من هذا الإجراء هو طمس آثار جرائم النظام في إطار أنّ معظم المدفونين هم من القتلى خلال الحصار والحملة العسكرية على حلب، وما رافقها من قصف بالصواريخ والبراميل المتفجّرة.

ليفانت – وكالات