عملية نصب بنحو 150 ألف دولار أمريكي… هكذا افتتح “أبو عمشة” مطعماً في الريحانية

مرتزقة

نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان، شهادة لأحد العناصر المنشقين عن فصيل”فرقة السلطان سليمان شاه”، تبيّن عملية احتيال واضحة قام بها “قائد العمشات”.

وبموجب شهادة المقاتل المنشق عن فصيل “سليمان شاه”، فقد قام “أبو عمشة” بخداع أكثر من ألف مقاتل تم ارسالهم مؤخراً للقتال في أذربيجان برواتب مغرية، وسرق ما يقارب 12 مليون ليرة تركية أي ما يعادل 143 ألف دولار أمريكي من رواتبهم، التي وعدهم بها.

ونقل المرصد عن الشاب “أ.ع” 23 عاماً” والذي انشق عن الفصيل بتاريخ 10/10 من العام الفائت 2020، قوله: “انطلقنا نحن قرابة 1000 مقاتل من منطقة حوار كلس إلى “غازي عنتاب” التركية عبر الباصات العسكرية، (بحدود الساعة 10م بتوقيت دمشق)، وقبل الانطلاق كانت هناك كلمة ألقاها” محمد الجاسم “أبو عمشة” يحثّنا من خلالها على القتال هناك”.

اقرأ المزيد: لواء العمشات التركي.. ارتزاق ونهب لمقدّرات عفرين وريفها

وأشار الشاب إلى أنّه “من ضمن ما قال حرفياً بلهجته العامية “بالنسبة لرواتبكم كل شهر 2000 دولار أمريكي تاخذونها من شواربي”، وتابع: “الانطلاقة الثانية كانت من منطقة “غازي عنتاب” إلى العاصمة التركية “أنقرة” عبر طائرة نقل “ميوشن”، ومن هناك تم نقلنا إلى “أذربيجان” بطائرة نقل تركية”.

وفي سرده لتفاصيل الرحلة، قال: “فور وصولنا إلى هناك، وبعد ليلة واحدة بدأت عمليات القتال ضد الجيش الأرميني، حيث شاركنا فيها وكان يشرف علينا قادة عسكريين من الجيش الوطني”، وأضاف: “استمرّ قتالنا طيلة شهرين، كانت الاشتباكات تتوقف أحياناً ثم نعود للاشتباك مع الجيش الأرمني”.

 

وأشار الشاب إلى أنّ “جميع المقاتلين البالغ عددهم قرابة الـ 1000 مقاتل هم سوريين، غالبيتهم من المناطق المهجرة مثل ريف دمشق وحمص ودرعا وريف حلب وحماة وإدلب”، مؤكّداً سقوط عشرات القتلى بالإضافة لجرح العشرات إن لم يكن المئات.

وبحسب شهادة الشاب التي نقلها المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد قال: “وبالنسبة لرواتبنا التي وعدنا بها “أبو عمشة” بدفعها كاملة فتبلغ تقريباً 28 ألف ليرة تركية لكل عنصر، ذهبت منها 4000 للقائد العسكري الذي رافقنا للقتال هناك، وتم دفع لكل عنصر مبلغ 12 ألف ليرة تركية، وبقي لكل عنصر 12 ألف أخرى، وعدونا بدفعها بعد شهر، بحجة وجود حسابات مالية مع الجانب التركي، وبعد انقضاء الشهر بدأنا نطالب بحقوقنا ودفع مستحقاتنا المالية، لكن دون أي فائدة”.

اقرأ المزيد: المعتقلات في مقرّات الحمزات..بداية انهيار كرة الثلج في عفرين

وأكّد الشاب المنشق عن “سليمان شاه” أنه لم يكن يسمح لأي من المقاتلين مقابلة “أبو عمشة”، ونوّه إلى أنّه “احتال علينا جميعاً، فمجموع المبلغ الذي سرقه يزيد عن 12 مليون ليرة تركية”، لافتاً إلى كونه “حالياً أنا منشق عن “فرقة السلطان سليمان شاه” التي يتزعمها هذا الشخص الذي أراه مجرماً، فقد استغل ظروفنا المعيشية المتردية ليذهب بنا إلى الموت مقابل أجر زهيد بعد سرقة راتب شهر كامل تقريباً من كل عنصر، والذي يزيد من صعوبة حصولنا على حقوقنا هو أنه لا يوجد سلطة تستطيع إجباره على دفع حقوق أكثر من 1000 عنصر، بسبب علاقته القوية مع المخابرات التركية، والضحية نحن بطبيعة الحال”.

يشار إلى أنّ دفعة من “مرتزقة” الفصائل الموالية لأنقرة في ليبيا، عادت إلى الأراضي السورية، منتصف الشهر المنصرم، وبحسب مصادر المرصد السوري، فإن الدفعة هذه والبالغ عدد أفرادها 40 مقاتلاً، عمدوا إلى دفع رشوة لأطباء في ليبيا مقابل كتابة تقرير تفيد بأن وضعهم الصحي سيئ.

وكان “أبو عمشة” قد افتتح مشروعاً بتكلفة 150 ألف ليرة تركية و 50 ألف دولار أمريكي، وهو عبارة عن مكتب شحن ومطعم البوادي، والذي يقع خلف “العادلية” في مدينة الريحانية الحدودية، والذي أعلن عن افتتاحه مطلع الشهر الجاري.

ليفانت- المرصد السوري لحقوق الإنسان