سوريا.. سوق سوداء للخبز واشتباكات بالسلاح الأبيض أمام الأفران

سوريا.. سوق سوداء للخبز واشتباكات بالسلاح الأبيض أمام الأفران

كشف مقطع فيديو تداولته مواقع إخبارية سورية، عن فضيحة جديدة حول تمادي متنفّذي النظام في إذلال السوريين، لدى قيام صاحب أحد الأفران بمحيط دمشق بحبس الأهالي المنتظرين في “طابور الرغيف” داخل حرم الفرن الخارجي؛ وذلك لبقائهم بالانتظار بعد انتهاء الدوام الرسمي.

في حين أفادت تصريحات بضرورة اتخاذ إجراءات مشدّدة، لمنع التلاعب بتوزيع الرغيف وتخفيف الازدحام أمام الأفران، كما تمّ منع تصوير طوابير الخبز، وأي شخص يضبط وهو يصور أمام الأفران يساق إلى مخفر الشرطة، بحسب ما أكدّته مصادر أهلية وإعلامية متقاطعة.

اقرأ المزيد: جعجعة ولا طحين.. سوريون يشتكون من أزمة الخبز الخانقة

فيما بثّ “المرصد السوري لحقوق الإنسان” الأربعاء مقطع فيديو، أظهر احتجاز مدنيين داخل حرم أحد الأفران في منطقة مشروع دمر في محيط العاصمة، وقال إنه رصد قيام صاحب أحد الأفران في منطقة “مشروع دمر” باحتجاز المواطنين ضمن الحرم الخارجي للفرن، ذلك من خلال قيامه بقفل الباب الرئيسي للحرم “مكان تواجد المواطنين على طابور الخبز” عقوبة لهم بسبب بقائهم أمام الفرن رغم انتهاء الدوام، في مشهد وصفه بأنه “مذلّ جداً”، وسط استياء الأهالي.

أزمة خبز

وكان قد أصيب ثلاثة أشخاص في شجارٍ تطور لاستخدام أسلحة بيضاء، على طابور أمام أحد أفران الخبز، في منطقة الدويلعة الشعبية جنوب شرقي دمشق، وفي سياق ذلك، انتشر عناصر “الدفاع الوطني” في الموقع لتنظيم الدور.

وبالتوازي مع أزمة الخبز، نشطت السوق السوداء ليصل فيها سعر الربطة إلى 1000 ليرة سورية، في حين تظهِر الأفران الحكومية عجزاً عن تغطية الحصص التي حددها برنامج ترشيد توزيع الخبز المدعوم وفق “البطاقة الذكية” التي فرضتها الحكومة في سبتمبر/ أيلول الماضي، حيث خصصت للعائلة المؤلفة من شخص أو شخصين يومياً ربطة خبز واحدة، والعائلة المؤلفة من ثلاثة أو أربعة أشخاص ربطتين، والعائلة المؤلفة من خمسة أو ستة أشخاص تحصل على ثلاث ربطات، ومن سبعة أشخاص وأكثر أربع ربطات. وتحتوي الربطة الواحدة على سبعة أرغفة، بوزن (800 غرام) جرى رفع سعرها في أكتوبر /تشرين الأول الماضي من 50 ليرة إلى 100 ليرة. ومنذ أكثر من شهر لم تعد كثير من العائلات تحصل على نصف مخصصاتها تلك.

اقرأ المزيد: تقرير للبنتاغون: الميليشيات الإيرانية في سوريا والعراق كانت التهديد الأكبر لـلتحالف

يشار إلى أنّ نسبة الفقر المدقع في سوريا هي الأعلى عالمياً، وقد اعتبر الخبراء أن الرقم كارثة غير مسبوقة حتى بالمقارنة مع فترة المجاعة التي تلت الحرب العالمية الأولى، حيث يعيش تحت خط الفقر 90 في المائة من السوريين، بحسب منظمة الصحة العالمية. وتتحدث الأمم المتحدة عن تسعة ملايين و300 ألف شخص في سوريا يفتقرون إلى الغذاء الكافي، وبيّنت أن عدد من يفتقر للمواد الغذائية الأساسية ارتفع بواقع مليون و400 ألف خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي، حسب “المرصد”.

ليفانت- الشرق الأوسط