جميلات روج آفا.. فريق تطوعي نسائي مُتجاوز لـلإثنيات بشمال سوريا

جميلات روجافا

  • الفكرة ولدت لدي من واقع وسائل التواصل الاجتماعي، لأنّه كان سيئاً جداً في ذلك الوقت، ليس كما الآن، وكروب جميلات روج آفا كان له الدور في تحسين شكل استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.
  • الاسم اختير ليبين بأنّ جمال المرأة متكامل بين الروح والشكل، ويمكن أن تكون المرأة جميلة وأيضاً لها أهداف سامية في الحياة وعمل على أرض الواقع.
  • بسبب التنوع العمري والثقافي، ومؤخراً التنوع الجغرافي، كل ذلك يلح علينا أن نقدّم أعمالاً مختلفة وأفكاراً مختلفة، مثلاً القسم التوعوي الصحي، لذلك نحاول مساعدة النساء عبر التواصل مع الطبيب من خلال التعليقات وطرح الأسئلة على الطبيب.
  • بالنسبة للنشاطات الأخرى، فكانت هناك من بادرت بتعليم أعضاء الكروب اللغة الألمانية، ومنهن تعليم فن الطبخ.
  • نحاول التطرّق لقصص التحرّش، كنوع من التوعية.
  • معظم أنشطتنا تعتمد على التبرعات، ولكننا نحاول خلق وسائل أخرى، وحالياً فتحنا باب الإعلانات المدفوعة الأجر في صفحة الكروب، فقد وزعنا سلات صحية بوقت انتشار فيروس كورونا على المدينة الجامعية لجامعة روج آفا، ووزعنا بمناسبة عيد الأم هدايا لأمهات الشهداء، وقمنا بحفر بئر في مدينة الحسكة خلال أزمة الماء في المدينة من ريع تلك الإعلانات.
  • مسابقة ملكة جمال قامشلي كانت خطوة ترفيهية، غير مدروسة بدقة، ولم نكن نتوقع بأنّه سيكون هناك اعتراف رسمي فيها.
  • هناك أعضاء من غزة بفلسطين، ومن المغرب العربي، والسعودية، ومن دول مختلفة، فالكروب غير محصور بروج آفا، ومنتشر بجغرافيا واسعة.

جاء ذلك في لقاء لصحيفة ليفانت في مكتبها بقامشلي مع هيلين محمد، مسؤولة كروب “جميلات روج آفا”، الذي يتجاوز عدد أعضائه 86000 من مختلف الجنسيات، على منصّة فيسبوك للتواصل الاجتماعي. وفيم يلي نص الحوار كاملاً:

 ☆من هنّ جميلات روج آفا؟ ومن أين ولدت الفكرة؟

**”في البداية، الكروب نشأ على فيس بوك منذ خمس سنوات (2016)، بدأت الفكرة مع اطلاعي على وسائل التواصل الاجتماعي في ذلك الوقت، وبصراحة شعرت بأنّ وسائل التواصل الاجتماعي لا تستخدم بشكل مجدٍ، فكانت تستخدم بشكل ركيك وسطحي وبشكل غير مفيد للمجتمع، ونوعاً ما كان استخدامه يضرّ بالمجتمع، وتم إطلاق الفكرة من خلال صفحتي الشخصية، وكان لدي فقط سبعة أصدقاء على فيس بوك، أستطيع أن أقول: إنّ الفكرة ولدت لدي من واقع وسائل التواصل الاجتماعي، لأنّه كان سيئاً جداً في ذلك الوقت، ليس كما الآن، وإذا ركّزنا على هذه النقطة يمكننا القول إنّ كروب جميلات روج آفا كان له الدور في تحسين شكل استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، فعندما انطلق كروب جميلات روج آفا، طبعاً مع المعاناة الكبيرة دامت أكثر من سنة، وكانت المعاناة من عدم تقبل المجتمع فكرة أن شخصاً افتراضياً بالنسبة لهم يطلق مبادرات وأفكاراً ويطرح فكرة المساعدة، فكانت هذه الأشياء غريبة بعض الشيء بالنسبة للمجتمع، وتم محاربتها كثيراً، وكان أثر المعاناة نفسية بشكل كبير وكمية التنمر كانت كبيرة، وإساءة للبوستات التي كنا ننشرها، مما خلق لدينا مشاكل عائلية بأوقات كثيرة، وموجودة للآن هذه المشاكل التي نعاني منها، ولكن على الجانب الآخر والنجاح الذي حققه كروب جميلات روج آفا بعد سنوات من العمل، وسنوات من إثبات أنّها فكرة ناجحة، تم إطلاق الكثير من الكروبات، ويوجد الكثير من الكروبات النسائية الجديدة، التي تحاول أن تعمل بنفس النمط، وتحاول تقديم محتوى قريب من المحتوى الذي نقدمه كجميلات روج آفا، وهنا يمكننا القول إنّ الفكرة كانت لتحسين استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، لنتقدم فيما بعد خطوة لتقديم المساعدات والأعمال الخيرية، وأعتقد أنّ الفكرة نجحت”.

☆ما هي دلالات التسمية؟ وكيف تم التوافق على اسم “جميلات روج آفا”؟

**”بالاطلاع على الاسم، يتبادر إلى الذهن الجمال، وفي البداية واجه الكروب انتقادات على التسمية، حيث إنّهم نظروا إلى الكروب من منظور الشكل والجمال والعناية وما إلى ذلك، نعم هذه المواضيع موجودة، ولكن لا يمكن أن نفرض شكلاً واحداً للكروب، لأنّه بالعودة إلى أعضاء الكروب والفئات العمرية الموجودة، نلاحظ وجود فئات عمرية من عمر 12 إلى عمر الستين، والبنات الصبايا الموجودات بالكروب تأثرن كثيراً بفكرته وتم جذبهن من خلال المسابقات، الهدايا، النصائح، والتدخلات الطبية التجميلية، وما إلى ذلك من مواضيع تلفت أنظارهن، ومن ناحية أخرى، تم لفت نظرهن إلى موضوع المساعدات، والكثير من الفتيات بعمر 16 – 17، كنّ يقدمن من مصروفهن الشخصي كمساعدة للمحتاجين، وكانت بمبالغ بسيطة جداً، ولكنني كنت سعيدة جداً لما وصلنا إليه من تأثير إيجابي على الفتيات بهذا العمر الصغير، والاسم اخترته أولاً ليلفت النظر، وثانياً ليبين بأنّ جمال المرأة متكامل بين الروح والشكل، ويمكن أن تكون المرأة جميلة، وأيضاً لها أهداف سامية في الحياة وعمل على أرض الواقع”.

☆كيف يتم التواصل بين أعضاء الكروب؟ وهل يوجد مجلس إدارة لوضع آليات الاجتماعات والخطط والأنشطة؟ 

**”بما أنّنا نعمل على صفحات فيس بوك بشكل طبيعي، تواصلنا يكون عبر فيس بوك وماسنجر، وبالطبع مؤخراً العدد زاد كثيراً، حيث وصل العدد إلى أكثر من 86000 عضو، والعدد في تزايد مستمر، ولكن التدقيق على طلبات الدخول بشكل دقيق، وإن لم نكن ندقق بشكل مفصل، كان يمكن أن يكون العدد أكثر بكثير ليتجاوز 100000، ولكن حرصاً منا أن لا ندخل إليه حسابات وهمية، ولا يجوز دخول الشباب إليها، وهذا الكم الكبير للطلبات يشكل ضغطاً كبيراً علينا، أنا والأدمن والمشرفات اللواتي يعملن معي وهن يساعدن بالتواصل، والرد على الرسائل عبر ماسنجر. أما بالنسبة لمجلس الإدارة، يمكنني القول، كما ذكرت سابقاً، بأنّه يوجد أدمنز للصفحة، ويوجد مشرفات بحيث يعملن على مواضيع معينة، كالتي تكون على السوشال ميديا، وليس على الأرض، حيث يقدمن المساعدة بفقرات معينة، مثل المسابقات والطلبات الخاصة بالأعضاء، لأنّ عددها كبير جداً أحياناً، يطلبن منا استشارات، وأسماء أطباء، والكثير من هذه الأشياء يطلبنها، هذه تكون مهمة الأدمنز، وهناك تعاون بيننا، وبين المشرفات، وشكل التواصل مع الأعضاء كما ذكرت سابقاً عبر مواقع التواصل”.

☆لاحظنا تنوع نشاطات الكروب بين الصحية والإغاثية والتوعوية، فما هي النشاطات الرئيسة وكيف تقمن بها؟

**”كما ذكرت، بسبب التنوع العمري والثقافي، ومؤخراً التنوع الجغرافي، كل ذلك يلح علينا أن نقدم أعمالاً مختلفة وأفكاراً مختلفة، مثلاً القسم التوعوي الصحي يكون تحت إشراف دكاترة ومختصين، ونحن بدورنا نحاول أن نوفر لهن المطلوب بهذا الشأن، خاصة المغتربات حديثاً، وكي أوضح بشكل أدق مثلاً، يعانين من مسألة اللغة وكيفية التواصل مع الأطباء في الغربة، بحيث لا يعرفن التكلم بلغة البلاد التي هاجرن إليها، ونحن بدورنا نحاول توفير هذه الفرصة لهن، وخاصة موضوع المعالجة النسائية واختصاص الأطفال، حيث ركزنا عليها في البداية، لأنّها هي معاناة النساء عموماً، حيث يتم التواصل مع هؤلاء الأطباء عبر صفحتنا، والخاص أيضاً مع الطبيب، مثل الدكتور فواز حاج إبراهيم اختصاص المعالجة النسائية والعقم، وهو مشكور، يعاني الكثير من الضغط، لأنّ العدد كبير والحاجة ملحة ليصل الضغط عليه إلى التواصل معه لساعات متأخرة، بسبب فرق التوقيت بين الدول الأوروبية وقامشلي، ونحن بدورنا نحاول المساعدة قدر الإمكان بهذا الخصوص مع الطبيب المختصّ، لأسباب عديدة، منها غير مسألة اللغة، وهي المواعيد المتأخرة في المستشفيات الحكومية بأوروبا، إذا هذه الفقرات الصحية مفيدة جداً لهم وللداخل في سوريا أيضاً مهمة، ومفيدة، لأنّ الوضع المادي للكثير من النساء متدنٍ، بحيث لا تملك البعض منهن أجور كشف الطبيب، وأحياناً من أجل سؤال واحد، لذلك نحاول مساعدة النساء عبر التواصل مع الطبيب من خلال التعليقات وطرح الأسئلة على الطبيب”.

“أما بالنسبة للنشاطات الأخرى، مثل التوعية، فتكون بحسب مبادرات الصبايا، فكانت هناك من بادرت بتعليم أعضاء الكروب اللغة الألمانية، ومنهن تعليم فن الطبخ، والنشاطات كثيرة بحسب الفتيات الأعضاء وما يمكن تقديمه، وبحسب المواضيع الضرورية، والتي لا تجلب لنا الإساءة أو المشاكل على الرغم من وجود الكثير من القضايا بحاجة إلى الإضاءة عليها، وتكون ضرورية، مثل قصص التحرش، نحن نحاول التطرّق إليها، ولكن بشكل بسيط من خلال نشر بوستات تُعالج هذه المسألة، كنوع من التوعية، ومُحاولة منا لتسليط الضوء عليها، وكمثال في إحدى المرات نشرت بوست عن التحرّش بالنساء والكثير من الفتيات والنساء كتبن في تعليقاتهن عن الحالة، بينما تواصلت فتاة معي على الخاص وتشكو لي عن وضعها وكيف تعرضت للتحرش، إلا أنّها لم تستطع الإفصاح عن وضعها، ولكن بعد قراءتها للبوست قررت التكلم، وعبرت لي بأنّها مختنقة، وبحاجة أن تتكلم مع أحد، وكان لديها قصة مأساوية متعلقة بقضية التحرش التي تعرضت لها قبل زواجها، ولكنها لم تتخطَّ الخوف والقلق اللذان نجما عن حالتها حتى بعد الزواج، وأنا بدوري تواصلت معها، وربطتها مع مرشدين نفسيين يقدمون لنا خدمات مجانية ومستعدين لتقديم المشورات والمساعدة، وبالفعل تم التواصل بينهم وبين الصبية، وهي تحسنت كثيراً بعد تقديم يد العون لها، وأيضاً قبل فترة زاد عدد حالات الانتحار بين الفتيات، وعرفنا أنّ الحالتين اللتين انتحرتا في قامشلي كانتا من أعضاء الكروب، وهذا ما نبهنا لضرورة معالجة هذا الموضوع وتوعية الفتيات بخطورة هذه الحالات، بحيث تواصلنا مع الاستشاريين وفتحنا بثاً مباشراً للتواصل والنقاش حول هذا الموضوع، وأنا بدوري تكلمت عن تجارب شخصية، ومشاكل كلنا تخطيناها في حياتنا، ونوّهنا في البث المباشر، على أننا بعد تجاوز المشكلة كيف أننا نندم على التفكير السلبي في حياتنا، ومن خلال نشاطاتنا التوعوية، وتواصلنا مع الشابات في الكروب، الكثير منهن صرحن بأنهنّ يفكرن بالانتحار، لذلك كانت الإضاءة على مثل تلك المواضيع في الحقيقة، وبرأيي، سلاح ذو حدين، لدرجة أنّه كان هناك من تعتقد بأنّهن مهمشات في الحياة ليلفتن النظر ويضطررن أن يتصرفن تصرفات خاطئة، وبدوري كان يجب علي أن أنبّه إلى ضرورة عدم الانجرار وراء أفكار سلبية من خلال جلسات البث، إذ حاولنا قدر الإمكان تنبيه الفتيات بخطورة هذه الحالات وزيادة الوعي من خلال الاستشاريين الذين قدموا لنا الكثير من الدعم والمساعدة، ومنهم مركز الإرشاد النفسي في قامشلي، الذين أبدوا استعدادهم لتقديم الدعم النفسي لما له من أهمية، أما الموضوع الإغاثي فهو الشق الأهم للكروب، فهو بمثابة يوميات الكروب، ورغم أنّه لا يوجد لدينا نمط معين للإغاثة، فإنّه بالنسبة لنا نساعد حسب الطلب، بمعنى أننا يمكننا أن نعمل بشكل يومي، مثلاً هناك بيوت نقدم لها الإكساء من بطانيات وسجاد، وأيضاً مدافئ، ومازوت أو مواد غذائية لا أستطيع حصرها، لأننا نقدم كل شيء باستطاعتنا تقديمه، وحسب الحاجة، ومؤخراً على سبيل المثال، كانت هناك عائلة تعيش في بيت على العظم، لا تملك أي نوع من الإكساء، نحن بدورنا قدمنا لها كل مستلزمات البيت من مواد كهربائية إلى السجاد، وما إلى ذلك من فرش للمنزل، كما ذكرت حسب الحاجة نقدم المساعدة، ولكن بالمقابل هناك مساعدات ثابتة مرتبطة بالمناسبات، ففي شهر رمضان لدينا دائماً سلأت غذائية، وفي الأعياد نقدم ألبسة للمحتاجين، وفيالكريسمس وأعياد الأخوة المسيحيين نوزع الهدايا، ولكن آليات التوزيع تكون بالحارات الفقيرة، مثلاً بابا نويل هو حلم كل ولد صغير، وبالعموم هو يتجول بالحارات الميسورة إلا أنّنا حاولنا تغطية الحارات الفقيرة لزرع البسمة على وجوه أطفالها، ونحن نقوم بهذا العمل منذ 4 سنوات، ولكن لاحظنا أنّ الكثير من المجموعات أصبح يفعل ما نفعله، وهذا يدل على أنّنا نجحنا بمبادراتنا. وأعود وأقول لا يوجد شكل معين للإغاثة، فنحن نساعد الكل، وبالشكل المطلوب، ولكننا نركز على موضوع التأكد من الحالة المقدمة لنا من أجل المساعدة، لأننا لا نستطيع بمجرد الطلب منا على ماسنجر أن نرسل المساعدة، علينا أولاً أن نتأكد، لأنّ كل المساعدات هي أمانات لدينا، علينا أولاً التأكد والتوثيق ومن ثم تقديم نوع المساعدة المطلوبة”.

☆ما الآليات التي تعتمدونها لتقديم المساعدات؟

**”نقدّم المساعدات حسب الحاجة، حث نتلقّى الطلب من خلال رسالة على ماسنجر، ونحن بدورنا نتأكد من الحالة، ولم نعد نقتصر على قامشلي لتقديم المساعدة، فنحن لدينا صبية من الحسكة تقوم بالكشف الميداني على الحالة الموجودة بمدينة الحسكة، وتقوم هي بالكشف وتصوير المكان والأشخاص، وأنا بدوري أقوم بتحويل المبلغ المطلوب، على سبيل المثال لا الحصر، فتلك الفتاة عملت معنا بالكثير من الأعمال الخيرية، وقد وزّعت مياه الشرب في الحسكة، ووزعت سلات غذائية، وأيضاً لدينا في مدن أخرى، مثل كركي لكي (معبدة)، وعامودا، أي أنّنا حاولنا توزيع المهام بحسب الجغرافيا الموجود فيها حالات معينة، وتقريباً حاولنا تغطية منطقة روج آفا، وفي حالات مطلوبة وملحة ساعدنا عوائل في مناطق الشهباء”.

☆هل يعتمد الكروب على التبرعات والمنح فقط أم أنّ هناك وسائل أخرى؟

**”معظم أنشطتنا تعتمد على التبرعات، ولكننا نحاول خلق وسائل أخرى، وحالياً فتحنا باب الإعلانات المدفوعة الأجر في صفحة الكروب، كما تعلمون العدد يزداد وأصحاب المحلات والتجار يحبون جذب هذه الشريحة لأعمالهم، وبذلك ينشرون إعلاناتهم في صفحتنا، أما سابقاً كنا نعتمد على طريقة المسابقة للترويج لمنتجات المحلات، ولكن هذه الطريقة التي كانت تعتمد على التعليق، والإعجابات لم تكن ناجحة، وكانت تخلق حساسيات، وخلافات، ولكن بالاعتماد على الإعلانات، نحاول تأسيس مبادرات على أساس الدخل من الإعلانات، فمثلاً وزعنا سلات صحية بوقت انتشار فيروس كورونا على المدينة الجامعية لجامعة روج آفا، من ريع الإعلانات، ووزعنا بمناسبة عيد الأم هدايا لأمهات الشهداء، أيضاً من ريع الإعلانات، وقمنا بحفر بئر في مدينة الحسكة خلال أزمة الماء في المدينة من ريع تلك الإعلانات، وهكذا تكون الفائدة متبادلة للطرفين، وللطرف المعلن لدينا ولكنها ليست ضخمة، فهي بسيطة تساعد بمبادرات نوعية بسيطة والأساس في موضوع الإغاثة هي مساعدات الأعضاء” .

☆من خلال متابعتنا لأنشطة كروب جميلات روج آفا، كانت نشاطاتكم ترفيهية إلى حدّ ما قبل سنة تقريباً، كيف تبلورت لديكم فكرة تكثيف النشاطات الإغاثية والميدانية؟

**”في البداية كان الكروب ترفيهي، ولكنني سأركز على موضوع مهم حدث معنا، وهي مسابقة ملكة جمال قامشلي، فقبل هذه المسابقة بسنوات الكروب كان يعمل، ولكن لم يلفت نظر أحد، باستثناء بعض المواقع والراديوهات المحلية التي كانت تغطي نشاطاتنا، وكانت الأسئلة متمحورة حول كيف أنّ كروباً على فيس بوك يقوم بالنشاطات، ويقدّم خدمات للمجتمع، فكان الاهتمام الإعلامي بسيط، ونحن كما ذكرتم في البداية كنا نقوم بتنظيم حفلات بدعوة من أصدقاء الكروب، والصبايا الفاعلين بالكروب، ولعدم استطاعتنا الاجتماع مع بعض على نطاق ضيق، لذلك قررنا أن نجتمع بحفلات نسائية نقوم بالإعداد لها للترفيه عن النفس، وحققنا من خلال هذه الحفلات أهدافاً، منها التعرف على داعمات، ومتبرعات من بين السيدات اللواتي حضرن تلك الحفلات، وكوّنا بذلك معارف في هذا المجال، قدمن لنا مساعدات كثيرة فيما بعد، ولكننا بالعودة إلى مسابقة ملكة جمال قامشلي فهي كانت آخر حفلة نقوم بها، وأنا من خلال منبركم سأعلق على المسابقة، لأنني لم أعلق عليها إعلامياً أبداً، كون الموضوع خرج عن الإطار الذي كنا خططنا له، فهذه المسابقة كانت بالأساس من ضمن صفحة الكروب، وكانت اسمها (ملكة جمال الكروب)، وكنا نقوم بهذه النشاطات للترفيه والحماس، وتوزيع الهدايا، والصور، لزيادة التفاعل مع الصفحة مع طرح أسئلة ثقافية ومواضيع عامة، لإضافة شكل جديد، ولكن حدثت معنا مشاكل لأننا تعرضنا للنقد حول الصور، لأنّ مقاييس اختيار الرابحة لم تكن مجدية على الصور، لأنه يجوز أن تتعرض الصورة للتعديل والفلتر، ونحن بهذه الأثناء كنا قد جهزنا للحفلة، فكان المقترح لماذا لا نختار الرابحة من خلال هذه الحفلة لتكون المتسابقات على أرض الواقع، اللواتي كان عددهن 4 أو 5، ولكننا تفاجأنا بالتضخيم الإعلامي وكمية التعليقات على المسابقة، وهنا أؤكد أنّنا كنا قمنا بهذه الخطوة كترفيه، ولم تكن خطوة مدروسة بدقة، وكانت بمحض الصدفة، ولم نكن نتوقع بأنّه سيكون هناك اعتراف رسمي فيها، وحدث جدل كبير على الموضوع، وكانت الفكرة هي الأولى من نوعها في الشمال السوري، لذلك أخذت منحى لم نكن نتوقعه، وخلقت لدينا مشاكل، ولعائلاتنا وبيوتنا، لذلك تخوفنا كثيراً من إطلاق أي مبادرات من هذا النوع إلى أن وصل بنا الموضوع إلى التخوّف من إقامة حفلات عادية وترفيهية للكروب، وبظهور مرض كورونا، قيدنا هذا الموضوع، لكن قد يكون لدينا في المستقبل هكذا مشاريع ترفيهية، ولكن بشكل جدي ومدروس ورسمي أكثر”.

☆لديكم فقرات أسبوعية طبية، فما هي الاختصاصات وما مدى تواصل أعضاء الكروب مع هذه الفقرة؟ وهل الأطباء المتعاونون معكم داعمون متبرعون؟

**”هناك أطباء أساسيون في الصفحة، مثل الدكتور فواز حاج إبراهيم، اختصاص نسائية وعقم، هو موجود معنا من أول سنة أسسنا فيها الكروب، عندما كنا 2000 عضو فقط، وأعطى صدى للكروب، وبعدها اشتركت معنا الدكتورة سيما المختصّة بأمراض الأطفال، لكن حدثت معها ظروف وتخلّت عن فقرتها لفترة، وقد تعود مستقبلاً، وبزمن انتشار فيروس كورونا، كان لدينا بثّ مباشر مع العديد من الأطباء، مثل الدكتور جوان تمو والدكتور روان تمو، وكل منهما كان يتكلم عن هذا الفيروس وكيفية الوقاية والأعراض، ولدينا أيضاً أطباء متبرعين عندما تأتينا حالات نتواصل معهم لتقديم المساعدة، ولكن بالطبع ليس الكل يستجيب لطلب المساعدة، ولكن هناك نسبة من الأطباء يستجيبون، وعلى سبيل المثال الدكتور محمد نشيوان، اختصاص الطب التجميلي، الذي أخبرنا بأنّه جاهز لأي عملية تجميلية للفتيات المحتاجة، وقد قام مشكوراً بتلبية طلبنا، حيث قام بإجراء عملية تجميلية لشفة فتاة كانت تعاني من حالة شفة الأرنب، وتحسن شكلها كثيراً، وأيضاً الحروق بكل درجاتها، فأصبحت هذه العمليات مشتركة بيننا وبين الدكتور محمد نشيوان، الذي يتكفل بنصف التكاليف، ونحن بالنصف الآخر، وأكد بأنّه مستعدّ لتقديم المساعدة بقدر إمكانياته المتاحة لحالات الحروق، وتشوهات الأطفال والنساء”.

☆من المعروف أنّ العالم يتجه نحو الفضاء الافتراضي ومواقع التواصل الاجتماعي تغزو المجتمعات، من فيس بوك – تويتر – يوتيوب وغيرها، هل لديكم مشروع مستقبلي نحو التوسّع أكثر في العالم الأفتراضي؟  

**”بصراحة نحن لدينا قناة على يوتيوب، ولكن مشكلتنا في اختيار المحتوى الذي نريد أن نعرضه في القناة، كانت الاقتراحات متعددة لاختيار المحتوى، فمنهم من طلب أن يكون المحتوى متعلّق بمواضيع التجميل والعناية بالبشرة، اعتمدناه وأيضاً لقاءاتنا التي كنا نجريها عن الكروب في المحطات التلفزيونية، وكانت الطلبات من الفتيات المغتربات بتصوير مناطق من مدنهم وذكرياتهم، وقد عملنا في هذا المجال في قناتنا على اليوتيوب، ولكن بصراحة تطلب منا الوقت، ونحن لا نملك هذا الوقت لضغط العمل هذه الفترة، مع التركيز لتقديم محتوى مفيد، ونحن حالياً توقفنا عن العمل في القناة، يمكن أن نفعلها في المستقبل، مع تطوير مشروع خاص بالقناة، بهدف دعم مشروع المساعدات والإغاثة، وهنا أودّ أن أسرد بعضاً من معاناتنا في العمل في هذا المجال عبر منبركم، حيث إنّنا نقوم بأعمال تقوم بها المنظمات الإنسانية، والمجتمع المدني، ولكن بأدوات بدائية جداً، ومن خلال التبرعات المباشرة، ولقلة الداعمين وعدم وجود مركز خاص بنا لاستقبال الحالات، ومن يطلب المساعدة، علينا أن نذهب للكشف على الحالة مع عدم توفر المواصلات التي تساعدنا للوصول، فنتعرض للكثير من الاستغلال من قبل السيارات الخاصة التي نستأجرها للوصول إلى القرى البعيدة عن مدينة قامشلي، ونحن لا نملك أي أساسيات للعمل، لذلك تتضاعف جهودنا، علماً أنّه لو كنا نملك مركزاً أو مكاناً مخصصاً يلجأ إليها المحتاج، كان يمكن أن يُخفف ذلك علينا المعاناة، وكنا استفدنا أكثر من قيمة المساعدات المقدمة لنا”.

☆مع تسمية الكروب بجميلات روج آفا، يتبادر إلى الذهن بأنّكم مجموعة من جغرافيا محددة، ولكن من خلال المتابعة شاهدنا في المجموعة عدداً من الأعضاء من دول عربية وأوربية.. ماذا تقولين بهذا الصدد؟

**”الكثير قدّم لنا هذه الملاحظة، والكثير اتصلوا بنا، خاصة قبل سنتين، دققوا على هذه التسمية، ولكن فيما بعد تقبلوا التسمية، فمنهم من كانت من الشام، وحتى هناك أعضاء من غزة بفلسطين، ومن المغرب العربي، والسعودية، وهم من دول مختلفة بالأخصّ في آخر فترة، وبما أن ما ننشره هو باللغة العربية، فقد فتح المجال أمام الكثير من الأعضاء من دول أخرى للانضمام، وبصراحة أكثر، طرحت فكرة تغير التسمية على الصبايا بالكروب نزولاً عند رغبة البعض، والمقترح من بعض الأعضاء، لكن بكل صراحة قابلوا الفكرة بالرفض التام، باستثناء نسبة قليلة لا تتجاوز 1%، لتغيير الاسم، لذلك لغينا فكرة تغير الاسم، ومع ذلك الكروب غير محصور بروج آفا، فهو منتشر بجغرافيا واسعة، وطبعاً مستقبلاً لا نعلم هل سنغير التسمية أم سيبقى كما هو”.

☆في الختام، هل لديكم مشروع في جعل كروبكم مفتوحاً باعتبار أنّها مجموعة مغلقة لا يدخلها إلا الأعضاء من الفتيات لكي تتوسع مشاريعكم؟

“من الصعب أن نحول المجموعة إلى مجموعة مفتوحة، لأنّ النساء والفتيات انضممن إليها كونها مغلقة، وهن يناقشن مواضيع خاصة جداً بكل راحة بين المزح والجد، ونوعية الأسئلة المطروحة كالتي يطرحونها على الطبيب المختصّ بالأمراض النسائية، لذلك لا نستطيع إدخال الرجال على المجموعة أو ندعها مفتوحة، ولكن أنا أعمل الآن على موضوع آخر منذ سنة ونصف، أنا أنشر على صفحتي الشخصية ما هو مهم لأنّ صفحتي الشخصية عامة، وأصبح لدي 25 ألف متابع، والكثير من الشباب والصبايا يتابعونها خارج المجموعة، ومؤخراً انضم بعض الشباب للكثير من المبادرات من المساعدات للكروب، وهناك الكثير من الأطباء يتابعون صفحتي من خلال نشري لحالات طبية معينة، وهناك بعض من هؤلاء الشباب يتواصلون معي لتقديم المساعدة، وآخر فترة تسلمت مبالغ كتبرع من مجموعة شبابية من السعودية، وآخرين أيضاً يتواصلون لتقديم المساعدة عبر نشري لبعض الحالات في صفحتي الشخصية باعتبارها صفحة عامة”.

إعداد: مكتب ليفانت في قامشلي

  • الفكرة ولدت لدي من واقع وسائل التواصل الاجتماعي، لأنّه كان سيئاً جداً في ذلك الوقت، ليس كما الآن، وكروب جميلات روج آفا كان له الدور في تحسين شكل استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.
  • الاسم اختير ليبين بأنّ جمال المرأة متكامل بين الروح والشكل، ويمكن أن تكون المرأة جميلة وأيضاً لها أهداف سامية في الحياة وعمل على أرض الواقع.
  • بسبب التنوع العمري والثقافي، ومؤخراً التنوع الجغرافي، كل ذلك يلح علينا أن نقدّم أعمالاً مختلفة وأفكاراً مختلفة، مثلاً القسم التوعوي الصحي، لذلك نحاول مساعدة النساء عبر التواصل مع الطبيب من خلال التعليقات وطرح الأسئلة على الطبيب.
  • بالنسبة للنشاطات الأخرى، فكانت هناك من بادرت بتعليم أعضاء الكروب اللغة الألمانية، ومنهن تعليم فن الطبخ.
  • نحاول التطرّق لقصص التحرّش، كنوع من التوعية.
  • معظم أنشطتنا تعتمد على التبرعات، ولكننا نحاول خلق وسائل أخرى، وحالياً فتحنا باب الإعلانات المدفوعة الأجر في صفحة الكروب، فقد وزعنا سلات صحية بوقت انتشار فيروس كورونا على المدينة الجامعية لجامعة روج آفا، ووزعنا بمناسبة عيد الأم هدايا لأمهات الشهداء، وقمنا بحفر بئر في مدينة الحسكة خلال أزمة الماء في المدينة من ريع تلك الإعلانات.
  • مسابقة ملكة جمال قامشلي كانت خطوة ترفيهية، غير مدروسة بدقة، ولم نكن نتوقع بأنّه سيكون هناك اعتراف رسمي فيها.
  • هناك أعضاء من غزة بفلسطين، ومن المغرب العربي، والسعودية، ومن دول مختلفة، فالكروب غير محصور بروج آفا، ومنتشر بجغرافيا واسعة.

جاء ذلك في لقاء لصحيفة ليفانت في مكتبها بقامشلي مع هيلين محمد، مسؤولة كروب “جميلات روج آفا”، الذي يتجاوز عدد أعضائه 86000 من مختلف الجنسيات، على منصّة فيسبوك للتواصل الاجتماعي. وفيم يلي نص الحوار كاملاً:

 ☆من هنّ جميلات روج آفا؟ ومن أين ولدت الفكرة؟

**”في البداية، الكروب نشأ على فيس بوك منذ خمس سنوات (2016)، بدأت الفكرة مع اطلاعي على وسائل التواصل الاجتماعي في ذلك الوقت، وبصراحة شعرت بأنّ وسائل التواصل الاجتماعي لا تستخدم بشكل مجدٍ، فكانت تستخدم بشكل ركيك وسطحي وبشكل غير مفيد للمجتمع، ونوعاً ما كان استخدامه يضرّ بالمجتمع، وتم إطلاق الفكرة من خلال صفحتي الشخصية، وكان لدي فقط سبعة أصدقاء على فيس بوك، أستطيع أن أقول: إنّ الفكرة ولدت لدي من واقع وسائل التواصل الاجتماعي، لأنّه كان سيئاً جداً في ذلك الوقت، ليس كما الآن، وإذا ركّزنا على هذه النقطة يمكننا القول إنّ كروب جميلات روج آفا كان له الدور في تحسين شكل استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، فعندما انطلق كروب جميلات روج آفا، طبعاً مع المعاناة الكبيرة دامت أكثر من سنة، وكانت المعاناة من عدم تقبل المجتمع فكرة أن شخصاً افتراضياً بالنسبة لهم يطلق مبادرات وأفكاراً ويطرح فكرة المساعدة، فكانت هذه الأشياء غريبة بعض الشيء بالنسبة للمجتمع، وتم محاربتها كثيراً، وكان أثر المعاناة نفسية بشكل كبير وكمية التنمر كانت كبيرة، وإساءة للبوستات التي كنا ننشرها، مما خلق لدينا مشاكل عائلية بأوقات كثيرة، وموجودة للآن هذه المشاكل التي نعاني منها، ولكن على الجانب الآخر والنجاح الذي حققه كروب جميلات روج آفا بعد سنوات من العمل، وسنوات من إثبات أنّها فكرة ناجحة، تم إطلاق الكثير من الكروبات، ويوجد الكثير من الكروبات النسائية الجديدة، التي تحاول أن تعمل بنفس النمط، وتحاول تقديم محتوى قريب من المحتوى الذي نقدمه كجميلات روج آفا، وهنا يمكننا القول إنّ الفكرة كانت لتحسين استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، لنتقدم فيما بعد خطوة لتقديم المساعدات والأعمال الخيرية، وأعتقد أنّ الفكرة نجحت”.

☆ما هي دلالات التسمية؟ وكيف تم التوافق على اسم “جميلات روج آفا”؟

**”بالاطلاع على الاسم، يتبادر إلى الذهن الجمال، وفي البداية واجه الكروب انتقادات على التسمية، حيث إنّهم نظروا إلى الكروب من منظور الشكل والجمال والعناية وما إلى ذلك، نعم هذه المواضيع موجودة، ولكن لا يمكن أن نفرض شكلاً واحداً للكروب، لأنّه بالعودة إلى أعضاء الكروب والفئات العمرية الموجودة، نلاحظ وجود فئات عمرية من عمر 12 إلى عمر الستين، والبنات الصبايا الموجودات بالكروب تأثرن كثيراً بفكرته وتم جذبهن من خلال المسابقات، الهدايا، النصائح، والتدخلات الطبية التجميلية، وما إلى ذلك من مواضيع تلفت أنظارهن، ومن ناحية أخرى، تم لفت نظرهن إلى موضوع المساعدات، والكثير من الفتيات بعمر 16 – 17، كنّ يقدمن من مصروفهن الشخصي كمساعدة للمحتاجين، وكانت بمبالغ بسيطة جداً، ولكنني كنت سعيدة جداً لما وصلنا إليه من تأثير إيجابي على الفتيات بهذا العمر الصغير، والاسم اخترته أولاً ليلفت النظر، وثانياً ليبين بأنّ جمال المرأة متكامل بين الروح والشكل، ويمكن أن تكون المرأة جميلة، وأيضاً لها أهداف سامية في الحياة وعمل على أرض الواقع”.

☆كيف يتم التواصل بين أعضاء الكروب؟ وهل يوجد مجلس إدارة لوضع آليات الاجتماعات والخطط والأنشطة؟ 

**”بما أنّنا نعمل على صفحات فيس بوك بشكل طبيعي، تواصلنا يكون عبر فيس بوك وماسنجر، وبالطبع مؤخراً العدد زاد كثيراً، حيث وصل العدد إلى أكثر من 86000 عضو، والعدد في تزايد مستمر، ولكن التدقيق على طلبات الدخول بشكل دقيق، وإن لم نكن ندقق بشكل مفصل، كان يمكن أن يكون العدد أكثر بكثير ليتجاوز 100000، ولكن حرصاً منا أن لا ندخل إليه حسابات وهمية، ولا يجوز دخول الشباب إليها، وهذا الكم الكبير للطلبات يشكل ضغطاً كبيراً علينا، أنا والأدمن والمشرفات اللواتي يعملن معي وهن يساعدن بالتواصل، والرد على الرسائل عبر ماسنجر. أما بالنسبة لمجلس الإدارة، يمكنني القول، كما ذكرت سابقاً، بأنّه يوجد أدمنز للصفحة، ويوجد مشرفات بحيث يعملن على مواضيع معينة، كالتي تكون على السوشال ميديا، وليس على الأرض، حيث يقدمن المساعدة بفقرات معينة، مثل المسابقات والطلبات الخاصة بالأعضاء، لأنّ عددها كبير جداً أحياناً، يطلبن منا استشارات، وأسماء أطباء، والكثير من هذه الأشياء يطلبنها، هذه تكون مهمة الأدمنز، وهناك تعاون بيننا، وبين المشرفات، وشكل التواصل مع الأعضاء كما ذكرت سابقاً عبر مواقع التواصل”.

☆لاحظنا تنوع نشاطات الكروب بين الصحية والإغاثية والتوعوية، فما هي النشاطات الرئيسة وكيف تقمن بها؟

**”كما ذكرت، بسبب التنوع العمري والثقافي، ومؤخراً التنوع الجغرافي، كل ذلك يلح علينا أن نقدم أعمالاً مختلفة وأفكاراً مختلفة، مثلاً القسم التوعوي الصحي يكون تحت إشراف دكاترة ومختصين، ونحن بدورنا نحاول أن نوفر لهن المطلوب بهذا الشأن، خاصة المغتربات حديثاً، وكي أوضح بشكل أدق مثلاً، يعانين من مسألة اللغة وكيفية التواصل مع الأطباء في الغربة، بحيث لا يعرفن التكلم بلغة البلاد التي هاجرن إليها، ونحن بدورنا نحاول توفير هذه الفرصة لهن، وخاصة موضوع المعالجة النسائية واختصاص الأطفال، حيث ركزنا عليها في البداية، لأنّها هي معاناة النساء عموماً، حيث يتم التواصل مع هؤلاء الأطباء عبر صفحتنا، والخاص أيضاً مع الطبيب، مثل الدكتور فواز حاج إبراهيم اختصاص المعالجة النسائية والعقم، وهو مشكور، يعاني الكثير من الضغط، لأنّ العدد كبير والحاجة ملحة ليصل الضغط عليه إلى التواصل معه لساعات متأخرة، بسبب فرق التوقيت بين الدول الأوروبية وقامشلي، ونحن بدورنا نحاول المساعدة قدر الإمكان بهذا الخصوص مع الطبيب المختصّ، لأسباب عديدة، منها غير مسألة اللغة، وهي المواعيد المتأخرة في المستشفيات الحكومية بأوروبا، إذا هذه الفقرات الصحية مفيدة جداً لهم وللداخل في سوريا أيضاً مهمة، ومفيدة، لأنّ الوضع المادي للكثير من النساء متدنٍ، بحيث لا تملك البعض منهن أجور كشف الطبيب، وأحياناً من أجل سؤال واحد، لذلك نحاول مساعدة النساء عبر التواصل مع الطبيب من خلال التعليقات وطرح الأسئلة على الطبيب”.

“أما بالنسبة للنشاطات الأخرى، مثل التوعية، فتكون بحسب مبادرات الصبايا، فكانت هناك من بادرت بتعليم أعضاء الكروب اللغة الألمانية، ومنهن تعليم فن الطبخ، والنشاطات كثيرة بحسب الفتيات الأعضاء وما يمكن تقديمه، وبحسب المواضيع الضرورية، والتي لا تجلب لنا الإساءة أو المشاكل على الرغم من وجود الكثير من القضايا بحاجة إلى الإضاءة عليها، وتكون ضرورية، مثل قصص التحرش، نحن نحاول التطرّق إليها، ولكن بشكل بسيط من خلال نشر بوستات تُعالج هذه المسألة، كنوع من التوعية، ومُحاولة منا لتسليط الضوء عليها، وكمثال في إحدى المرات نشرت بوست عن التحرّش بالنساء والكثير من الفتيات والنساء كتبن في تعليقاتهن عن الحالة، بينما تواصلت فتاة معي على الخاص وتشكو لي عن وضعها وكيف تعرضت للتحرش، إلا أنّها لم تستطع الإفصاح عن وضعها، ولكن بعد قراءتها للبوست قررت التكلم، وعبرت لي بأنّها مختنقة، وبحاجة أن تتكلم مع أحد، وكان لديها قصة مأساوية متعلقة بقضية التحرش التي تعرضت لها قبل زواجها، ولكنها لم تتخطَّ الخوف والقلق اللذان نجما عن حالتها حتى بعد الزواج، وأنا بدوري تواصلت معها، وربطتها مع مرشدين نفسيين يقدمون لنا خدمات مجانية ومستعدين لتقديم المشورات والمساعدة، وبالفعل تم التواصل بينهم وبين الصبية، وهي تحسنت كثيراً بعد تقديم يد العون لها، وأيضاً قبل فترة زاد عدد حالات الانتحار بين الفتيات، وعرفنا أنّ الحالتين اللتين انتحرتا في قامشلي كانتا من أعضاء الكروب، وهذا ما نبهنا لضرورة معالجة هذا الموضوع وتوعية الفتيات بخطورة هذه الحالات، بحيث تواصلنا مع الاستشاريين وفتحنا بثاً مباشراً للتواصل والنقاش حول هذا الموضوع، وأنا بدوري تكلمت عن تجارب شخصية، ومشاكل كلنا تخطيناها في حياتنا، ونوّهنا في البث المباشر، على أننا بعد تجاوز المشكلة كيف أننا نندم على التفكير السلبي في حياتنا، ومن خلال نشاطاتنا التوعوية، وتواصلنا مع الشابات في الكروب، الكثير منهن صرحن بأنهنّ يفكرن بالانتحار، لذلك كانت الإضاءة على مثل تلك المواضيع في الحقيقة، وبرأيي، سلاح ذو حدين، لدرجة أنّه كان هناك من تعتقد بأنّهن مهمشات في الحياة ليلفتن النظر ويضطررن أن يتصرفن تصرفات خاطئة، وبدوري كان يجب علي أن أنبّه إلى ضرورة عدم الانجرار وراء أفكار سلبية من خلال جلسات البث، إذ حاولنا قدر الإمكان تنبيه الفتيات بخطورة هذه الحالات وزيادة الوعي من خلال الاستشاريين الذين قدموا لنا الكثير من الدعم والمساعدة، ومنهم مركز الإرشاد النفسي في قامشلي، الذين أبدوا استعدادهم لتقديم الدعم النفسي لما له من أهمية، أما الموضوع الإغاثي فهو الشق الأهم للكروب، فهو بمثابة يوميات الكروب، ورغم أنّه لا يوجد لدينا نمط معين للإغاثة، فإنّه بالنسبة لنا نساعد حسب الطلب، بمعنى أننا يمكننا أن نعمل بشكل يومي، مثلاً هناك بيوت نقدم لها الإكساء من بطانيات وسجاد، وأيضاً مدافئ، ومازوت أو مواد غذائية لا أستطيع حصرها، لأننا نقدم كل شيء باستطاعتنا تقديمه، وحسب الحاجة، ومؤخراً على سبيل المثال، كانت هناك عائلة تعيش في بيت على العظم، لا تملك أي نوع من الإكساء، نحن بدورنا قدمنا لها كل مستلزمات البيت من مواد كهربائية إلى السجاد، وما إلى ذلك من فرش للمنزل، كما ذكرت حسب الحاجة نقدم المساعدة، ولكن بالمقابل هناك مساعدات ثابتة مرتبطة بالمناسبات، ففي شهر رمضان لدينا دائماً سلأت غذائية، وفي الأعياد نقدم ألبسة للمحتاجين، وفيالكريسمس وأعياد الأخوة المسيحيين نوزع الهدايا، ولكن آليات التوزيع تكون بالحارات الفقيرة، مثلاً بابا نويل هو حلم كل ولد صغير، وبالعموم هو يتجول بالحارات الميسورة إلا أنّنا حاولنا تغطية الحارات الفقيرة لزرع البسمة على وجوه أطفالها، ونحن نقوم بهذا العمل منذ 4 سنوات، ولكن لاحظنا أنّ الكثير من المجموعات أصبح يفعل ما نفعله، وهذا يدل على أنّنا نجحنا بمبادراتنا. وأعود وأقول لا يوجد شكل معين للإغاثة، فنحن نساعد الكل، وبالشكل المطلوب، ولكننا نركز على موضوع التأكد من الحالة المقدمة لنا من أجل المساعدة، لأننا لا نستطيع بمجرد الطلب منا على ماسنجر أن نرسل المساعدة، علينا أولاً أن نتأكد، لأنّ كل المساعدات هي أمانات لدينا، علينا أولاً التأكد والتوثيق ومن ثم تقديم نوع المساعدة المطلوبة”.

☆ما الآليات التي تعتمدونها لتقديم المساعدات؟

**”نقدّم المساعدات حسب الحاجة، حث نتلقّى الطلب من خلال رسالة على ماسنجر، ونحن بدورنا نتأكد من الحالة، ولم نعد نقتصر على قامشلي لتقديم المساعدة، فنحن لدينا صبية من الحسكة تقوم بالكشف الميداني على الحالة الموجودة بمدينة الحسكة، وتقوم هي بالكشف وتصوير المكان والأشخاص، وأنا بدوري أقوم بتحويل المبلغ المطلوب، على سبيل المثال لا الحصر، فتلك الفتاة عملت معنا بالكثير من الأعمال الخيرية، وقد وزّعت مياه الشرب في الحسكة، ووزعت سلات غذائية، وأيضاً لدينا في مدن أخرى، مثل كركي لكي (معبدة)، وعامودا، أي أنّنا حاولنا توزيع المهام بحسب الجغرافيا الموجود فيها حالات معينة، وتقريباً حاولنا تغطية منطقة روج آفا، وفي حالات مطلوبة وملحة ساعدنا عوائل في مناطق الشهباء”.

☆هل يعتمد الكروب على التبرعات والمنح فقط أم أنّ هناك وسائل أخرى؟

**”معظم أنشطتنا تعتمد على التبرعات، ولكننا نحاول خلق وسائل أخرى، وحالياً فتحنا باب الإعلانات المدفوعة الأجر في صفحة الكروب، كما تعلمون العدد يزداد وأصحاب المحلات والتجار يحبون جذب هذه الشريحة لأعمالهم، وبذلك ينشرون إعلاناتهم في صفحتنا، أما سابقاً كنا نعتمد على طريقة المسابقة للترويج لمنتجات المحلات، ولكن هذه الطريقة التي كانت تعتمد على التعليق، والإعجابات لم تكن ناجحة، وكانت تخلق حساسيات، وخلافات، ولكن بالاعتماد على الإعلانات، نحاول تأسيس مبادرات على أساس الدخل من الإعلانات، فمثلاً وزعنا سلات صحية بوقت انتشار فيروس كورونا على المدينة الجامعية لجامعة روج آفا، من ريع الإعلانات، ووزعنا بمناسبة عيد الأم هدايا لأمهات الشهداء، أيضاً من ريع الإعلانات، وقمنا بحفر بئر في مدينة الحسكة خلال أزمة الماء في المدينة من ريع تلك الإعلانات، وهكذا تكون الفائدة متبادلة للطرفين، وللطرف المعلن لدينا ولكنها ليست ضخمة، فهي بسيطة تساعد بمبادرات نوعية بسيطة والأساس في موضوع الإغاثة هي مساعدات الأعضاء” .

☆من خلال متابعتنا لأنشطة كروب جميلات روج آفا، كانت نشاطاتكم ترفيهية إلى حدّ ما قبل سنة تقريباً، كيف تبلورت لديكم فكرة تكثيف النشاطات الإغاثية والميدانية؟

**”في البداية كان الكروب ترفيهي، ولكنني سأركز على موضوع مهم حدث معنا، وهي مسابقة ملكة جمال قامشلي، فقبل هذه المسابقة بسنوات الكروب كان يعمل، ولكن لم يلفت نظر أحد، باستثناء بعض المواقع والراديوهات المحلية التي كانت تغطي نشاطاتنا، وكانت الأسئلة متمحورة حول كيف أنّ كروباً على فيس بوك يقوم بالنشاطات، ويقدّم خدمات للمجتمع، فكان الاهتمام الإعلامي بسيط، ونحن كما ذكرتم في البداية كنا نقوم بتنظيم حفلات بدعوة من أصدقاء الكروب، والصبايا الفاعلين بالكروب، ولعدم استطاعتنا الاجتماع مع بعض على نطاق ضيق، لذلك قررنا أن نجتمع بحفلات نسائية نقوم بالإعداد لها للترفيه عن النفس، وحققنا من خلال هذه الحفلات أهدافاً، منها التعرف على داعمات، ومتبرعات من بين السيدات اللواتي حضرن تلك الحفلات، وكوّنا بذلك معارف في هذا المجال، قدمن لنا مساعدات كثيرة فيما بعد، ولكننا بالعودة إلى مسابقة ملكة جمال قامشلي فهي كانت آخر حفلة نقوم بها، وأنا من خلال منبركم سأعلق على المسابقة، لأنني لم أعلق عليها إعلامياً أبداً، كون الموضوع خرج عن الإطار الذي كنا خططنا له، فهذه المسابقة كانت بالأساس من ضمن صفحة الكروب، وكانت اسمها (ملكة جمال الكروب)، وكنا نقوم بهذه النشاطات للترفيه والحماس، وتوزيع الهدايا، والصور، لزيادة التفاعل مع الصفحة مع طرح أسئلة ثقافية ومواضيع عامة، لإضافة شكل جديد، ولكن حدثت معنا مشاكل لأننا تعرضنا للنقد حول الصور، لأنّ مقاييس اختيار الرابحة لم تكن مجدية على الصور، لأنه يجوز أن تتعرض الصورة للتعديل والفلتر، ونحن بهذه الأثناء كنا قد جهزنا للحفلة، فكان المقترح لماذا لا نختار الرابحة من خلال هذه الحفلة لتكون المتسابقات على أرض الواقع، اللواتي كان عددهن 4 أو 5، ولكننا تفاجأنا بالتضخيم الإعلامي وكمية التعليقات على المسابقة، وهنا أؤكد أنّنا كنا قمنا بهذه الخطوة كترفيه، ولم تكن خطوة مدروسة بدقة، وكانت بمحض الصدفة، ولم نكن نتوقع بأنّه سيكون هناك اعتراف رسمي فيها، وحدث جدل كبير على الموضوع، وكانت الفكرة هي الأولى من نوعها في الشمال السوري، لذلك أخذت منحى لم نكن نتوقعه، وخلقت لدينا مشاكل، ولعائلاتنا وبيوتنا، لذلك تخوفنا كثيراً من إطلاق أي مبادرات من هذا النوع إلى أن وصل بنا الموضوع إلى التخوّف من إقامة حفلات عادية وترفيهية للكروب، وبظهور مرض كورونا، قيدنا هذا الموضوع، لكن قد يكون لدينا في المستقبل هكذا مشاريع ترفيهية، ولكن بشكل جدي ومدروس ورسمي أكثر”.

☆لديكم فقرات أسبوعية طبية، فما هي الاختصاصات وما مدى تواصل أعضاء الكروب مع هذه الفقرة؟ وهل الأطباء المتعاونون معكم داعمون متبرعون؟

**”هناك أطباء أساسيون في الصفحة، مثل الدكتور فواز حاج إبراهيم، اختصاص نسائية وعقم، هو موجود معنا من أول سنة أسسنا فيها الكروب، عندما كنا 2000 عضو فقط، وأعطى صدى للكروب، وبعدها اشتركت معنا الدكتورة سيما المختصّة بأمراض الأطفال، لكن حدثت معها ظروف وتخلّت عن فقرتها لفترة، وقد تعود مستقبلاً، وبزمن انتشار فيروس كورونا، كان لدينا بثّ مباشر مع العديد من الأطباء، مثل الدكتور جوان تمو والدكتور روان تمو، وكل منهما كان يتكلم عن هذا الفيروس وكيفية الوقاية والأعراض، ولدينا أيضاً أطباء متبرعين عندما تأتينا حالات نتواصل معهم لتقديم المساعدة، ولكن بالطبع ليس الكل يستجيب لطلب المساعدة، ولكن هناك نسبة من الأطباء يستجيبون، وعلى سبيل المثال الدكتور محمد نشيوان، اختصاص الطب التجميلي، الذي أخبرنا بأنّه جاهز لأي عملية تجميلية للفتيات المحتاجة، وقد قام مشكوراً بتلبية طلبنا، حيث قام بإجراء عملية تجميلية لشفة فتاة كانت تعاني من حالة شفة الأرنب، وتحسن شكلها كثيراً، وأيضاً الحروق بكل درجاتها، فأصبحت هذه العمليات مشتركة بيننا وبين الدكتور محمد نشيوان، الذي يتكفل بنصف التكاليف، ونحن بالنصف الآخر، وأكد بأنّه مستعدّ لتقديم المساعدة بقدر إمكانياته المتاحة لحالات الحروق، وتشوهات الأطفال والنساء”.

☆من المعروف أنّ العالم يتجه نحو الفضاء الافتراضي ومواقع التواصل الاجتماعي تغزو المجتمعات، من فيس بوك – تويتر – يوتيوب وغيرها، هل لديكم مشروع مستقبلي نحو التوسّع أكثر في العالم الأفتراضي؟  

**”بصراحة نحن لدينا قناة على يوتيوب، ولكن مشكلتنا في اختيار المحتوى الذي نريد أن نعرضه في القناة، كانت الاقتراحات متعددة لاختيار المحتوى، فمنهم من طلب أن يكون المحتوى متعلّق بمواضيع التجميل والعناية بالبشرة، اعتمدناه وأيضاً لقاءاتنا التي كنا نجريها عن الكروب في المحطات التلفزيونية، وكانت الطلبات من الفتيات المغتربات بتصوير مناطق من مدنهم وذكرياتهم، وقد عملنا في هذا المجال في قناتنا على اليوتيوب، ولكن بصراحة تطلب منا الوقت، ونحن لا نملك هذا الوقت لضغط العمل هذه الفترة، مع التركيز لتقديم محتوى مفيد، ونحن حالياً توقفنا عن العمل في القناة، يمكن أن نفعلها في المستقبل، مع تطوير مشروع خاص بالقناة، بهدف دعم مشروع المساعدات والإغاثة، وهنا أودّ أن أسرد بعضاً من معاناتنا في العمل في هذا المجال عبر منبركم، حيث إنّنا نقوم بأعمال تقوم بها المنظمات الإنسانية، والمجتمع المدني، ولكن بأدوات بدائية جداً، ومن خلال التبرعات المباشرة، ولقلة الداعمين وعدم وجود مركز خاص بنا لاستقبال الحالات، ومن يطلب المساعدة، علينا أن نذهب للكشف على الحالة مع عدم توفر المواصلات التي تساعدنا للوصول، فنتعرض للكثير من الاستغلال من قبل السيارات الخاصة التي نستأجرها للوصول إلى القرى البعيدة عن مدينة قامشلي، ونحن لا نملك أي أساسيات للعمل، لذلك تتضاعف جهودنا، علماً أنّه لو كنا نملك مركزاً أو مكاناً مخصصاً يلجأ إليها المحتاج، كان يمكن أن يُخفف ذلك علينا المعاناة، وكنا استفدنا أكثر من قيمة المساعدات المقدمة لنا”.

☆مع تسمية الكروب بجميلات روج آفا، يتبادر إلى الذهن بأنّكم مجموعة من جغرافيا محددة، ولكن من خلال المتابعة شاهدنا في المجموعة عدداً من الأعضاء من دول عربية وأوربية.. ماذا تقولين بهذا الصدد؟

**”الكثير قدّم لنا هذه الملاحظة، والكثير اتصلوا بنا، خاصة قبل سنتين، دققوا على هذه التسمية، ولكن فيما بعد تقبلوا التسمية، فمنهم من كانت من الشام، وحتى هناك أعضاء من غزة بفلسطين، ومن المغرب العربي، والسعودية، وهم من دول مختلفة بالأخصّ في آخر فترة، وبما أن ما ننشره هو باللغة العربية، فقد فتح المجال أمام الكثير من الأعضاء من دول أخرى للانضمام، وبصراحة أكثر، طرحت فكرة تغير التسمية على الصبايا بالكروب نزولاً عند رغبة البعض، والمقترح من بعض الأعضاء، لكن بكل صراحة قابلوا الفكرة بالرفض التام، باستثناء نسبة قليلة لا تتجاوز 1%، لتغيير الاسم، لذلك لغينا فكرة تغير الاسم، ومع ذلك الكروب غير محصور بروج آفا، فهو منتشر بجغرافيا واسعة، وطبعاً مستقبلاً لا نعلم هل سنغير التسمية أم سيبقى كما هو”.

☆في الختام، هل لديكم مشروع في جعل كروبكم مفتوحاً باعتبار أنّها مجموعة مغلقة لا يدخلها إلا الأعضاء من الفتيات لكي تتوسع مشاريعكم؟

“من الصعب أن نحول المجموعة إلى مجموعة مفتوحة، لأنّ النساء والفتيات انضممن إليها كونها مغلقة، وهن يناقشن مواضيع خاصة جداً بكل راحة بين المزح والجد، ونوعية الأسئلة المطروحة كالتي يطرحونها على الطبيب المختصّ بالأمراض النسائية، لذلك لا نستطيع إدخال الرجال على المجموعة أو ندعها مفتوحة، ولكن أنا أعمل الآن على موضوع آخر منذ سنة ونصف، أنا أنشر على صفحتي الشخصية ما هو مهم لأنّ صفحتي الشخصية عامة، وأصبح لدي 25 ألف متابع، والكثير من الشباب والصبايا يتابعونها خارج المجموعة، ومؤخراً انضم بعض الشباب للكثير من المبادرات من المساعدات للكروب، وهناك الكثير من الأطباء يتابعون صفحتي من خلال نشري لحالات طبية معينة، وهناك بعض من هؤلاء الشباب يتواصلون معي لتقديم المساعدة، وآخر فترة تسلمت مبالغ كتبرع من مجموعة شبابية من السعودية، وآخرين أيضاً يتواصلون لتقديم المساعدة عبر نشري لبعض الحالات في صفحتي الشخصية باعتبارها صفحة عامة”.

إعداد: مكتب ليفانت في قامشلي

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit