تفاقم كورونا في سوريا.. والنظام قد يستخدم اللقاحات كـ”سلاح حرب”

كورونا سوريا
(Photo by Ahmad al-ATRASH / AFP)

اعتبر المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن النظام لا يزال “يتستر ويكذب” الأرقام الحقيقية، حيث يقوم بالإعلان عن أرقام بالعشرات بشكل يومي، وتسجيل أرقام بسيطة لأعداد الوفيات، فيما يتم تحديد سبب الوفاة للغالبية بمرض “ذات الرئة”.

في حين تقترب أعداد الإصابات بفيروس كورونا المستجد في سوريا، من 306 آلاف حالة، توفي منهم نحو 15 ألف شخص، حيث سجّلت المناطق التي تقع تحت سيطرة قوات النظام 28 ألف إصابة بكورونا خلال الأيام القليلة الماضية، فيما تجاوز عدد الوفيات 903 وفاة.

اقرأ المزيد: انقذوا الأطفال: إصابات كورونا في سوريا تضاعفت 4 مرات ابتداءً من نوفمبر الفائت

من جهتها، أعلنت وزارة الصحة التابعة للنظام السوري، بأن أعداد الإصابات لا تتجاوز 15 ألف إصابة، وبعدد وفيات لم يتجاوز الألف وفاة أيضاً.

أما في المناطق الواقعة خارج سيطرة النظام السوري، فيحذّر أطباء ومنظمات من تفشي الفيروس، خاصة وأن التقديرات لا تعكس الأرقام الحقيقة، بسبب قدرات الفحص المحدودة والتقارير المشكوك فيها، خاصة في شمال شرق سوريا.

إعلام النظام يتكتم عن مصابي فيروس “كورونا” في سوريا

 

حيث تتجاوز أعداد الإصابات خارج مناطق النظام الـ 30 ألف إصابة، وتقارب الأعداد في مناطق الإدارة الذاتية الكردية الـ 9000 إصابة، ونحو 22 ألف إصابة في المناطق التي تسيطر عليها الفصائل المقاتلة، وفق آخر البيانات، بحسب وكالة فرانس برس.

في سياق متصل، تعترض عملية توزيع اللقاحات في بلد أنهكت سنوات الحرب العشر بناه التحتية ومرافقه الطبية تحديات لوجستية كبيرة، بما فيها “إدارة سلسلة التبريد”، في ظل ضعف قدرات النقل وأزمة الوقود وانقطاع الكهرباء.

وكان النظام السوري قد تقدّم في يناير/ كانون الثاني الماضي، بطلب إلى مبادرة “كوفاكس” عبر منظمة الصحة العالمية، من أجل الحصول على لقاحات فيروس كورونا، بما لا يشمل توزيعها على مناطق شمال وشرق البلاد، فيما تقدّمت كل من السلطات المحلية في إدلب والإدارة الكردية، بطلبات منفصلة إلى كوفاكس للحصول على اللقاح.

جدير بالذكر أنّ منظمة “هيومن رايتس ووتش” طالبت مطلع فبراير/ شباط، بضرورة دعم جماعات الإغاثة الدولية من أجل ضمان التوزيع الأوسع والأكثر إنصافا للقاحات فيروس كورونا المستجد في جميع أنحاء سوريا، بما في ذلك المناطق الخارجة عن سيطرة النظام.

اقرأ المزيد: لقاح كورونا.. أولوية في حميميم و”سيادة وطنية” في مناطق النظام السوري

كما دعت إلى ضرورة إيصال لقاحات كورونا إلى الفئات الأضعف بغض النظر عن مكان وجودهم في البلاد، مشيرة إلى أن “النظام السوري لا يخجل بحجب الرعاية الصحية واستخدامها كسلاح في الحرب”.

ليفانت- وكالات