بعد “خيبة أمل” بيدرسون من “اللجنة الدستورية”.. انعقاد جولة جديدة من “أستانة”

أستانة

خلافاً لجولات أستانة الـ”14″ الماضية، ينظر إلى الجولة 15 بعين الأهمية من قبل الدول الثلاث التي ترعاها، وليس من قبل السوريين، كونها جولة “حاسمة” تأتي في وقت حساس، يتبع إعلان فشل اللجنة الدستورية السورية من قبل المبعوث الأممي، غير بيدرسون، كما أنها تستبق الانتخابات الرئاسية التي يحضر لها نظام الأسد، والمقرّر تنظيمها في أبريل المقبل.

وتأتي الجولة الحالية بعد فشل “اللجنة الدستورية”، على مدار خمس جولات مضت، من تحقيق أي نتائج على صعيد كتابة دستور جديد للبلاد.

اقرأ المزيد: غضب روسي من سلوك النظام السوري.. وترقّب لتقرير “بيدرسون”

في السياق ذاته، من المقرّر أن يرأس الجانب الروسي، في محادثات الثلاثاء، مبعوث الرئيس لشؤون التسوية السورية، ألكسندر لافرنتييف، والمبعوث الخاص لوزارة الخارجية إلى الشرق الأوسط، ألكسندر كينشاك.

أما عن الجانب التركي، فسيكون حاضراً مسؤول ملف سوريا في وزارة الخارجية التركية، سلجوق أونال، ومن إيران كبير مستشاري وزير الخارجية، علي أصغر حاجي.

إدلب واللجنة الدستورية ملفات معقدة على طاولة ضامني أستانة

كذلك سيكون أحمد طعمة على رأس وفد المعارضة السورية، وفي المقابل سيكون معاون وزير خارجية النظام السوري، أيمن سوسان على رأس وفد الأخير.

في السياق ذاته، كانت تركيا وإيران وروسيا الدول الضامنة لأستانة قد أصدرت بياناً مشتركاً، في يناير الماضي على هامش الاجتماع الخامس للجنة الدستورية السورية أعلنت فيه الاتفاق على عقد “اللقاء الدولي الخامس عشر، في مدينة سوتشي”.

حيث أكّد البيان الثلاثي في ذلك الوقت على “الالتزام القوي بسيادة سوريا واستقلالها ووحدة وسلامة أراضيها”، مشددا على “ضرورة احترام هذه المبادئ من قبل جميع الأطراف”، فيما كانت أعمال الجولة الـ14 من محادثات “أستانة” بشأن سورية قد انتهت في ديسمبر 2019 بالاتفاق بين “الدول الضامنة” على بنود عريضة، أبرزها “الحفاظ على وحدة وسيادة الأراضي السورية”.

يشار إلى أنّه، كما هو الحال قبل أيام من انعقاد الجولات شهدت العاصمة دمشق، في الأيام الماضية زيارات ولقاءات لمسؤولين من حلفاء الأسد، أبرزها الزيارة التي أجراها كبير مساعدي وزير الخارجية الإيراني، علي أصغر خاجي والتقى فيها رئيس النظام، بشار الأسد، الأسبوع الماضي.

وحسب ما نقلت صحيفة “الوطن” عن مصدر مطلع الاثنين، فإن الجولة المقرر عقدها الثلاثاء في “سوتشي” تتخذ “زخماً مغايراً، على اعتبار أن مسائل طارئة عديدة ومؤثرة طرأت على المشهد الميداني السوري خلال المرحلة الماضية، خصوصا مع وصول إدارة بايدن، وعودة “الخروقات لمنطقة خفض التصعيد في إدلب”.

اقرأ المزيد: قبل اجتماع “أستانة”.. مجلس الأمن يفشل في إصدار بيان مشترك حول سوريا

وتجدر الإشارة إلى أنّ صحيفة “الوطن” الموالية، وصفت مسار “أستانة” بـ”الناجح”، واعتبرته “هاماً ويحقق الكثير من المكاسب بالنسبة للملف السوري”، مشيرة إلى أنه من المتوقع أن يتضمن البيان الختامي للجولة المقبلة “التركيز على ملف مكافحة الإرهاب، ووقف دعم المنظمات الإرهابية، والوقوف في وجه دعم النزعات الانفصالية في مناطق شمال شرق سوريا”.

ليفانت- وكالات