بسبب أزمة الكهرباء.. تراجع الإنتاج الزراعي والصناعي في الحسكة

الأهالي بدون الخبز .. والمعارضة في نبع السلام تسرق القمح

سلّط المرصد السوري لحقوق الإنسان الضوء، على معاناة المواطنين في ريف الحسكة من صعوبات تأمين الطاقة الكهربائية، على الرغم من توافر المقومات لإنتاجها، من حيث قرب آبار النفط ومحطات التكرير البدائية التي تنتشر في مناطق نفوذ “قسد”.

ويعتمد المواطنون على مولدات كهربائية خاصة، إضافة إلى الاشتراك بالمولد الكهربائي عبر أخذ قيمة معينة من “الأمبيرات” باشتراك شهري أو أسبوعي في عدد ساعات معلومة.

اقرأ المزيد: الحسكة.. اشتباكات عشائرية بعد انسحاب القوات الروسية من عين عيسى

كما يختلف سعر الأمبير الواحد من منطقة إلى أخرى، ويتراوح سعره ما بين 2500 ليرة إلى 5000 ليرة سورية، وهو ما يعتبر رقمًا كبيراً بالنسبة للعائلات الفقيرة التي تقطن المنطقة في كل من مدن وأرياف الحسكة والقامشلي والدرباسية، حيث تنقطع الكهرباء النظامية 20 ساعة في اليوم الواحد.

فتح الطريق الدولي بين الحسكة وحلب وسيطرة النظام عليه

 

فضلاً عن ذلك، وفي ظل الانقطاع الطويل وغلاء أسعار “الأمبيرات”، لجأ بعض المواطنين إلى تركيب ألواح الطاقة الشمسية، والبطاريات الكبيرة لتخزين الكهرباء، وذلك لتوفيرها مدة أطول، بينما لا تتمكن جميع العائلات من تركيبها، بسبب ارتفاع تكلفتها الأولية حيث تبلغ قيمة معداتها نحو 400 دولار أمريكي.

وكنتيجة لذلك، تضرّر القطاع الزراعي والصناعي بشكل كبير، وذلك نتيجة انقطاع الكهرباء، حيث حول المزارعون محركات ضخ المياه من الكهربائية إلى محركات تعمل على الديزل، ما زاد الأعباء على المزارعين بشكل كبير.

إلى ذلك، فقد تراجعت الصناعات والحرف الصغيرة، وقل الإنتاج لزيادة تكلفة تشغيل المولدات الكهربائية التي باتت ركناً أساسياً من أركان الصناعات.

اقرأ المزيد: تفاقم كورونا في سوريا.. والنظام قد يستخدم اللقاحات كـ”سلاح حرب”

يشار إلى أنّ الكهرباء تصل إلى مناطق “الإدارة الذاتية” من سد الفرات لـ4 ساعات في اليوم، كما تعمل محطة السويدية والشدادي بربع طاقتها الإنتاجية، بسبب إهمالها من قبل “الإدارة الذاتية”، وحاجتها المتكررة إلى الصيانة، فيما تسيطر “الإدارة الذاتية” على جميع موارد إنتاج الطاقة الكهربائية، بما فيها السدود ومحطات الطاقة الحرارية، حيث تعزو “الإدارة الذاتية” قلة الكهرباء إلى قلة المياه الواردة من نهر الفرات لتتمكن من تشغيل كامل العنفات، و عدم توفر قطع الصيانة لتلك المحطات.

ليفانت- المرصد السوري لحقوق الإنسان