الأتراك يبحثون عن صهر أردوغان.. بعد 3 أشهر من غيابه

براءت البيراق

ذكرت صحيفة “زمان” التركية، بأنّ قوّات الأمن احتجزت 3  شبان من حزب الشعب الجمهوري بمدينة إزمير على خلفية نشرهم ملصقاً يحمل عبارة “مطلوب (Wanted) “، للإعلان عن اختفاء صهر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

ونوّهت الصحيفة إلى أنّ اللجان الشبابية في حزب الشعب الجمهوري نشرت ملصقاً في 81 مدينة وبلدة، للإعلان عن غياب برات ألبيراق صهر الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، عن الأنظار، عقب استقالته من منصب وزير الخزانة، منذ أكثر من ثلاثة أشهر.

واحتوى الملصق على رابط www.128milyardolar.com، في إشارة منه إلى الاتهامات المنتشرة حول بيع البنك المركزي بقرابة 128 مليار دولار من احتياطيه، خلال العام الماضي.

اقرأ أيضاً: أردوغان مُخاطباً اليونان: سنُقسّم قبرص شئتم أم أبيتم

من جهتها، أشارت صحيفة “سوزجو” أنّ قوات الأمن التركية اعتقلت كلا من أوزجان يلشان وسلمان دمير وجام أكبولوت، الأعضاء في حزب الشعب الجمهوري، عقب استدعائهم إلى مركز الشرطة في بلدة كمال باشا، وأحالتهم إلى المحكمة المناوبة لتقضي بدورها بإخلاء سبيلهم.

هذا وكان قد كشف براءت ألبيراق، في الثامن من نوفمبر الماضي، عن استقالته من منصبه كوزير المالية والخزانة التركي، لأسباب تتعلق بحالته الصحية، على حدّ وصفه، فيما لم يبدو ذلك إلا تهرباً من الحضيض الذي أوصل إليه الاقتصاد التركي.

وزعم البيرق عبر “إنستغرام”: “بعد 5 سنوات من العمل اتّخذت قراراً بعدم مواصلة أنشطتي كرئيس لأسباب متعلقة بحالتي الصحية”، دون أن يكشف عن تلك الدواعي الصحية، علماً أنّه لا يتعدّى الـ42 عاماً من العمر، إذ شغل ألبيرق، وهو صهر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، منصب وزير الموارد المائية والطاقة من 2015 وحتى 2018، وتسلم حقيبة وزارة المالية والخزانة عام 2018.

وقد شهدت فترة أدائه كوزير المالية والخزانة مع أزمة اقتصادية حادة عصفت بتركيا التي شهدت هبوط عملتها الوطنية قرابة 4 مرات مقابل الدولار الأمريكي، وأطلقت أكبر أحزاب المعارضة التركية، في السابع والعشرين من أكتوبر الماضي، تحذيرات خطيرة حول تداعيات انهيار الليرة على الأسواق وإفراط حكومة أردوغان في الاقتراض، في الوقت الذي تواجه فيه منتجات تركيا مقاطعة واسعة.

أردوغان

فقد أكد حزب الشعب الجمهوري أنّ سياسات الاقتراض التي وصفها بالجنونية ويتبعها الرئيس رجب طيب أردوغان أدت إلى زيادة الدين العام إلى 1.9 تريليون ليرة تقريباً، مشيراً إلى أنّ هذا الرقم كان 243 مليار دولار عام 2002 الذي وصل فيه العدالة والتنمية إلى الحكم. 

وقال تقرير اقتصادي أعدته الكتلة النيابية للحزب حينها، أنّه عند تقييم استراتيجية الاقتراض لحكومة أردوغان من حيث الكمية والعملة، نجد أنّها أدّت إلى انفجار في الدين العام، وأوضح التقرير أنّ “الحكومة زادت الدين العام إلى تريليون و863 مليار ليرة بنهاية سبتمبر/ أيلول الماضي، بعدما كان 243 مليار ليرة عام 2002”.

كما أشار، وقتها، التقرير إلى تضاعف ديون تركيا في 18 عاماً بقيمة 534 مليار ليرة، وثلث الزيادة البالغة 620 مليار ليرة في الدين العام خلال فترة حزب العدالة والتنمية، لم تتحقق إلا في الأشهر التسعة الأولى من هذا العام، كما ذكر التقرير أنّ براءت ألبيرق، وزير المالية صهر الرئيس أردوغان، لا يبالي بتدهور سعر الصرف، في حين تزداد ديون البلاد مع ارتفاعه. 

ليفانت-وكالات