استهدافات متكرّرة للقوات التركية في إدلب

دورية تركية بحماية الروس على طريق حلب الدولي

أفادت مصادر إعلامية بوجود معادلة جديدة باتت تقف أمامها القوات التركية المنتشرة بشكل كبير على عدة جبهات، بعد تعرّضها في الأيام الماضية لسلسلة هجمات من قبل مجموعات “متطرّفة”، برزت على الواجهة بمسميات مختلفة. إدلب

حيث تبنّت مجموعة مسلحة تطلق على نفسها اسم “الطليعة المجاهدة”، تفجير عبوة ناسفة بعربة للجيش التركي في محيط الطريق الدولي حلب- اللاذقية (m4)، قبل أيام، وجاءت هذه الحادثة بعد أسبوع من أخرى مماثلة تبنتها مجموعة أطلقت على نفسها اسم “سرايا أبو بكر الصديق”، وأسفرت عن مقتل ضابط تركي برتبة رقيب.

اقرأ المزيد: إدلب.. انتشار تركي وكاميرات مراقبة على أوتستراد M4

وسبق هذه العملية أربع عمليات في مناطق متفرقة بإدلب، وبفاصل زمني متقارب، وأسفرت في معظمها عن جرح عناصر من الجيش التركي ومقتل آخرين، في تطورات لم يسبق وأن شهدها الانتشار التركي في الشمال السوري، والذي بات تعداد عناصره في إدلب السورية وحدها يفوق أكثر من 6000 آلاف عنصر، حسب ترجيحات من مصادر عسكرية.

وبهذا الصدد، اعتبر قيادي في “الجيش الحر” أن المستفيد فقط من الهجمات هي روسيا والنظام السوري، في مسعى منهما للضغط على تركيا وإحراجها من أجل الانخراط في القضاء على “الإرهاب”، ويتابع: “من ادعى أو نسب لنفسه الهجوم هي عصابات تحمل أسماء بمدلول جهادي، لكنها غير موجودة على أرض الواقع”. إدلب

قوات تركية

فيما تعتبر “هيئة تحرير الشام” (جبهة النصرة سابقا) الجسم العسكري الأبرز الذي يسيطر على محافظة إدلب، إلى جانب تحالف “الجبهة الوطنية للتحرير”، والتي تتلقى دعماً لوجستياً وعسكرياً من الجانب التركي.

إلى جانب هذه التشكيلات هناك مجموعات عسكرية تتبع لتنظيم “القاعدة”، ويتصدّرها تنظيم “حراس الدين”، والذي كان قد تلقى عدة ضربات “موجعة” من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية، وأسفرت عن مقتل قادة الصف الأول فيه.

جدير بالذكر أنّه منذ مارس/ آذار 2020 يحكم مشهد محافظة إدلب، اتفاق سوتشي الذي وقعه الرئيسان التركي رجب طيب إردوغان والروسي فلاديمير بوتين، ومنذ ذلك الوقت سير الجانبان عدة دوريات مشتركة على طريق حلب- اللاذقية، كبند أول من أجل الانتقال إلى بنود أخرى تتعلق بفتحه كاملا أمام حركة التجارة والمسافرين.

اقرأ المزيد: أوضاع جوية كارثية تداهم 120 ألف نازح في إدلب

غير أنّه منذ 14 أغسطس/ آب 2020، أعلنت روسيا تعليق الدوريات المشتركة، بسبب ما سمّته “الاستفزازات المستمرة للمسلحين”، قبل أن تستأنف تسيير الدوريات في 17 من الشهر نفسه. إدلب

ليفانتالحرّة