مصادر قسد لليفانت: جادّون في التهدئة حفاظاًَ على السكان في كل من الحسكة والقامشلي

القامشلي

ليفانت- القامشلي

تعيش مناطق شمال شرق سوريا، الواقعة تحت سيطرة الإدارة الذاتية ظروفاً بالغة الصعوبة، زادتها صعوبة الأحداث العصيبة التي شهدتها المنطقة مؤخّراً، والاشتباكات المسلّحة بين الأسايش والنظام السوري، فضلاً عن التنامي الواضح لنفوذ داعش في المنطقة، ومحاولته استعادة السيطرة على المشهد. مصادر قسد

بالتزامن مع هذا التصعيد، يسعى النظام السوري- كعادته- إلى تأليب الرأي العام على الإدارة الذاتية، من خلال وصفها بالإرهابية تارةً، وتحميلها مسؤولية ارتفاع أسعار المحروقات، والأزمة الاقتصادية تارة أخرى.

اقرأ المزيد: الحسكة.. مقتل شخص على الأقل في اشتباكات دامية بين الأسايش والنظام

وتفيد الأنباء بوصول تعزيزات وشحنات أسلحة أمريكية، يوم أمس السبت، إلى شرقي الفرات، قادمةً من كردستان العراق، فيما تنبّأ البعض بأنّ المهلة أنتهت، وأنّ مفاوضات “قسد” مع الروس، قد حسمت بالفشل، ما سيدعو قسد إلى حسم الأمر عسكرياً، بغية إخلاء المربع الأمني من جميع القوى التابعة للنظام السوري ومسلّحيه .

كذلك أغلقت قسد جميع الطرق المؤدّية الى جبل كوكب بشكل محكم ، مايعني أن الحصار يشمل حتى الفوج 123، سيما وأنّ النظام يمدّ قواته بالمؤونة والطعام بواسطة المروحيات فقط.

وأشارت بعض المصادر إلى أنّ إخراج جميع المسلحين التابعين لجيش النظام السوري من مدينة الحسكة، ونقلهم الى كوكب حصراً، مع تسليم المربع الأمني وفرع الأمن السياسي والشرطة العسكرية والسرايا والأمن الجنائي ، تعدّ أبرز شروط المفاوضات، فيما يمكن بقاء المحافظ و الدوائر الحكومية، بسبب وجود تأكيدات حول أن المخطّط القادم يشمل حي طي وإغلاق محيط فوق طرطب وعزله عن المدنيين بشكل كامل.

وحول آخر المستجدات في الحسكة، يقول “محمود حبيب” الناطق الإعلامي للواء الشمال الديمقراطي، وهو أحد تشكيلات قوات سوريا الديمقراطية لمراسل ليفانت نيوز في القامشلي: “في البداية نعم لقد عزّزت قوات التحالف من تواجدها ضمن سلسلة من إعادة نشر للقوات، وذلك ضمن سياق دعم قسد الذي تعهدت به الادارة الامريكية الجديدة، أما تحرك قسد فهو رسالة لكل الأطراف تفيد أننا سنحافظ على الثوابت الامنية في شرق الفرات، ضد أي خرق داخلي متمثل بتدخل قوات النظام، أو محاولات العدو التركي الدخول على خط الأزمة في محاولة لاحتلال أجزاء من شرق الفرات، أو على الأقل الضغط على قسد في هذا الظرف”. مصادر قسد

محمود حبيب

وأوضح “حبيب” أنّ “ما ورد من تفاصيل حول إخراج قوات النظام والأفرع الأمنية، وباقي الشروط الواردة فهو مجرد توقعات لا اكثر”، وتابع: “من جهة أخرى قد تكون قوات التحالف جادة بما ذكرته عن ضرورة إخراج النظام من شرق الفرات، ومع ذلك لا نزال نعطي فرصة للحوار والتفاهم، إلا ان سياسة النظام و العقلية السلطوية القمعية التي يقدمها النظام تغلق آفاق الحل”.

اقرأ المزيد: أحرقوا البطانيّات والألبسة.. استعصاء جديد لسجناء داعش في الحسكة

وختم الناطق الإعلامي للواء الشمال الديمقراطي، حديثه بالتأكيد لـليفانت نيوز بأنّهم “جادون في التهدئة حفاظاًَ على السكان في كل من الحسكة والقامشلي، وأيضاً في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وتل رفعت ومخيمات النزوح لأهالي عفرين في قرى الشهباء، لكن تصرفات النظام التي تكسر الاتفاقيات، هي السبب المباشر لهذا التصعيد الحاصل”، مؤكّداً أنّه “على قوات النظام ان تتوقف عن هذا التصعيد، ولن نقبل بالابتزاز السياسي أو العسكري تحت أي ظرف، وعلى النظام أن يخفف من خسائره الكبيرة، من خلال العودة للاتفاقيات السابقة، وإلا سيكون الخاسر الوحيد في هذه الازمة المفتعلة، كما نتمنى السلامة للشعب والأهالي في مناطق التصعيد”.

يشار إلى سقوط عدد من الجرحى، جرّاء أحداث العنف في الحسكة، على خلفية الاشتباكات بين الأسايش والنظام السوري، كما أفادت بعض المصادر الإعلامية بمقتل شخص على الأقل نتيجةً لهذه الاشتباكات.

وتشير المصادر إلى أنّ حصار مناطق الحكومة في القامشلي والحسكة يهدف للضغط على حكومة النظام السوري، التي تحاصر بلدات وقرى ضمن منطقة الشهباء بريف حلب الشمالي وفافين والمسلمية بأطراف حلب وحيي الشيخ مقصود والأشرفية ضمن المدينة، وتمنع دخول وخروج المواد الطبية والغذائية والمحروقات منذ أشهر طويلة، وفرض حاجز الفرقة الرابعة بمنطقة المسلمية، “مبالغ مالية طائلة على أهالي المناطق الراغبين بالتنقل إلى حلب من ريفها الشمالي ولاسيما أبناء عفرين”. مصادر قسد

ليفانت

ليفانت