غولدمان ساكس: صعود الليرة التركية لن يستمر على المدى الطويل

الليرة التركية

تتخذ الليرة التركية مساراً صعودياً منذ مطلع العام الجاري أمام الدولار بعد عام من التقلبات الحادة في 2020 عرفت فيها الليرة التركية أدنى مستوياتها على الإطلاق أمام الدولار في وقت سمح فيه المركزي التركي برفع أسعار الفائدة.

وارتفعت الليرة منذ مطلع العام نحو 14% أمام الدولار الأميركي من أدنى مستوى مسجل لها على الإطلاق في 6 نوفمبر الماضي.

وتسببت معدلات الفائدة المنخفضة التي كان المركزي التركي ينتهجها في عزوف المستثمرين الأجانب عن الأصول التركية ووضع المزيد من الضغوط على العملة التركية في وقت واجهت فيها البلاد خطورة فرض عقوبات أميركية عليها على خلفية مواقفها السياسية والنزاعات في شرق المتوسط، وهي أمور تسببت في استنزاف الاحتياطيات الأجنبية من قبل المركزي للدفاع عن العملة الهزيلة.

فيما توقع بنك الاستثمار العالمي “غولدمان ساكس” أن تواصل الليرة التركية اتجاهها الصعودي أمام الدولار الأميركي خلال الفترة المقبلة على المدى القصير ولكنه أشار أيضاً إلى أن موجة الصعود لن تستمر على المدى الطويل.

كولدمان ساكس

وعدل البنك من توقعاته لسعر الليرة خلال الثلاثة أشهر المقبلة إلى 7 ليرات للدولار الواحد مقارنة مع 7.5 ليرة للدولار في التوقعات السابقة بعد الخطوات التي اتخذها المركزي التركي برفع أسعار الفائدة لانتشال الليرة من السقوط، بحسب ما ذكرته وكالة بلومبرغ.

وأضاف البنك “تحول البنك المركزي التركي إلى سياسات أكثر تشددا يعني أن أسواق العملات تتشكك في الليرة التركية”.

المزيد الليرة التركية تضعف مجدداً.. وتراجع لثقة المستهلك في فبراير

وفي أولى اجتماعاته في 2021، ثبت البنك المركزي التركي أسعار الفائدة عند 17% ما سمح في نهاية المطاف باستمرار ضخ السيولة الدولارية في أدوات الدين التركية ولكن معدلات الفائدة المرتفعة وهو أمر لا يفضل أردوغان من شأنها أن تلقي أيضا على الدين العام في بلد يكابد للخروج من تبعات جائحة كورونا.

وباع المستثمرون الأجانب أصولاً تركية في أسواق الأسهم والسندات بنحو 13.5 مليار دولار العام الماضي وهي أسوأ موجة نزوح للأجانب من الأدوات الاستثمارية التركية منذ العام 2005 على الأقل فيما لا يلوح في الأفق أي مؤشرات على توقف تلك الموجة.

ليفانت – وكالات