دبلن ما بعد البريكست.. هل تبقى فاعلة؟

البريكست

أخيراً، انفصلت بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي في الأول من يناير 2021، مع انتهاء فترة الانتقال التي دامت 12 شهراً، وانتهت جميع قواعد الاتحاد الأوروبي التي تم تطبيقها سابقاً في المملكة المتحدة.

ومنذ هذا التاريخ سوف تسعى الحكومة البريطانية بالتفاوض على اتفاقيات ثنائية مع دول الاتحاد الأوروبية بشكل ثنائي، وستكون قواعد أكثر صرامة بشأن لم شمل الأسرة، نظراً لأنّ القانون البريطاني سيحلّ أيضاً محل قواعد اتفاقية دبلن بشأن لم شمل الأسرة، فسيصبح من الصعب الانضمام إلى أفراد الأسرة الذين يعيشون بالفعل في المملكة المتحدة.

ويقول وزير الهجرة البريطاني، براندون لويس، وفقاً لمقترحات السياسة الواردة في الكتاب الأبيض بشأن الهجرة: “نريد شراكة مستقبلية وثيقة لمواجهة التحديات المشتركة بشأن اللجوء والهجرة غير الشرعية”.

ويُلزم القسم 17 من قانون الاتحاد الأوروبي (الانسحاب) لعام 2018، الحكومة بالسعي للتفاوض بشأن اتفاقية مع الاتحاد الأوروبي، تسمح للأطفال طالبي اللجوء غير المصحوبين بذويهم في الاتحاد الأوروبي بالانضمام إلى أفراد الأسرة الموجودين بشكل قانوني في المملكة المتحدة، حيث يكونون في أفضل حالاتهم.

وسوف لن يتم تطبيق لائحة دبلن، التي تحدّد الدولة الأوروبية المسؤولة عن فحص طلب اللجوء، في المملكة المتحدة، بموجب اتفاقية دبلن، يمكن للدول الأعضاء أن تطلب من دولة أخرى في الاتحاد الأوروبي أن تتولّى مسؤولية طلب اللجوء الخاص بالأشخاص.

ما هي لائحة دبلن؟

لائحة دبلن هي تشريعات الاتحاد الأوروبي تحدّد المعايير والآليات لتحديد الدولة العضو المسؤولة عن فحص طلب اللجوء المقدم في الاتحاد الأوروبي، ويسمح للدول الأعضاء في دبلن بإرسال طلبات إلى الدول الأعضاء الأخرى لتولي مسؤولية أو استرجاع طلبات اللجوء (مع مراعاة القيود الزمنية)، كان الهدف من اللائحة ضمان الوصول السريع إلى إجراءات اللجوء والحد من المعالجة المزدوجة لطلبات اللجوء من قبل الدول المختلفة.

تم اعتمادها في يونيو 2013، وتم تنفيذها اعتباراً من الأول من يناير 2014، وفقاً إلى لائحة الاتحاد الأوروبي رقم (604/2013)، وتعتبر تجديداً للتشريع منذ عام 1990، كان يُعرف في الأصل باسم اتفاقية دبلن.

تُظهر أرقام وزارة الداخلية أنّ المملكة المتحدة تعيد القليل من طالبي اللجوء إلى دول الاتحاد الأوروبي الأخرى. في عام 2018، نقلت 209 أشخاص بموجب لائحة دبلن، بينما قبلت 1215 مهاجراً من بقية أوروبا. في عام 2019، سجلت ألمانيا 142، 450 طلب لجوء، وفرنسا 119، 915 واليونان 74، 905، وفقاً لمكتب دعم اللجوء الأوروبي، سجلت المملكة المتحدة 44250 طلب لجوء.

كيف تعمل لائحة دبلن؟

تحدّد لائحة دبلن الدولة العضو المسؤولة عن تحديد طلب اللجوء باستخدام تسلسل هرمي للمعايير، وتشمل هذه:  لم شمل الأسرة، وحيازة وثائق الإقامة أو التأشيرات، والدخول أو الإقامة غير النظامية، والدخول المعفى من التأشيرة.

تسلّط توجيهات حكومة المملكة المتحدة بشأن لائحة دبلن الثالثة الضوء على أنّ وحدة الأسرة هي الاعتبار الأساسي: الأحكام المتعلقة بوحدة الأسرة والمصالح الفضلى للطفل هي اعتبارات أساسية قد تؤدّي إلى أن تكون الدولة المسؤولة عن فحص طلب اللجوء هي الدولة التي يوجد فيها أفراد أو أقارب طالب اللجوء، على النحو المحدد في لائحة دبلن أو مقيم، عادةً ما تكون الدولة الأولى التي تدخل الاتحاد الأوروبي هي الدولة المسؤولة عن معالجة طلب اللجوء الخاص بشخص ما، بعد دخول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي حيز التنفيذ، يجب استبدال دبلن الثالثة باتفاقية جديدة بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، لكن مثل هذه الاتفاقية لم يتم وضعها بعد.

ما بعد البريكست

بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ستفقد الحكومة البريطانية، الحق في نقل اللاجئين والمهاجرين إلى الدولة التي وصلوا إليها في الاتحاد الأوروبي، وهو حجر الزاوية في نظام اللجوء الأوروبي المعروف باسم لائحة دبلن.

ورغم خروج بريطانيا باتفاق مع الاتحاد الأوروبي، فإنّ التفويض التفاوضي للفرنسي، الذي حددته 27 حكومة، لم يقدّم مقترحات واضحة للتعاون والحوارات المنتظمة حول إدارة آلاف الأشخاص الفارين من الحرب والفقر في الشرق الأوسط وأفريقيا. بينما يمكن للمملكة المتحدة إبرام اتفاقية ثنائية جديدة مع فرنسا، كان أحد المشرعين السابقين في الاتحاد الأوروبي متشككاً بشأن الصفقات الصغيرة مع دول الاتحاد الأوروبي الأخرى.

ويقول كلود مورايس، عضو البرلمان البريطاني السابق الذي شارك في صياغة قانون اللجوء في الاتحاد الأوروبي وترأس لجنة العدل والشؤون الداخلية بالبرلمان: “إنّه ليس عداء.. إنّهم [الاتحاد الأوروبي] حساسون للغاية تجاه سياسة العدالة والشؤون الداخلية في المملكة المتحدة”.

وفي ذات السياق، قال وزير الهجرة البريطاني، كريس فيلب، بعد محادثات مع المسؤولين الفرنسيين في أعقاب البريكست، إنّ بريطانيا وفرنسا تعملان بخطى حثيثة على خطة جديدة لردع الناس عن عبور القناة في قوارب صغيرة، لكنه قدم تفاصيل قليلة وبعد هذا التاريخ، ستكون المملكة المتحدة قادرة على التفاوض بشأن ترتيبات العائدات الثنائية الخاصة بها، اعتباراً مع مطلع عام 2021.

يبقى أمر ضبط الحدود الفرنسية البريطانية، بحر المانش، تحدياً كبيراً لبريطانيا، وربما حتى إلى فرنسا، وهذا ما يتطلب من كلا البلدين، إيجاد اتفاقيات ثنائية، بديلاً عن لوائح دبلن، وهذا ما بات متوقعاً.. إنّ خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، أبدا من مهمة استقبال اللاجئين، فهي موقعة على اتفاقية عام 1951، التابعة للأمانة العامة للأمم المتحدة، والتي تؤكد على توفير الحماية إلى اللاجئين.

ليفانت – جاسم محمد  ـ بون

أخيراً، انفصلت بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي في الأول من يناير 2021، مع انتهاء فترة الانتقال التي دامت 12 شهراً، وانتهت جميع قواعد الاتحاد الأوروبي التي تم تطبيقها سابقاً في المملكة المتحدة.

ومنذ هذا التاريخ سوف تسعى الحكومة البريطانية بالتفاوض على اتفاقيات ثنائية مع دول الاتحاد الأوروبية بشكل ثنائي، وستكون قواعد أكثر صرامة بشأن لم شمل الأسرة، نظراً لأنّ القانون البريطاني سيحلّ أيضاً محل قواعد اتفاقية دبلن بشأن لم شمل الأسرة، فسيصبح من الصعب الانضمام إلى أفراد الأسرة الذين يعيشون بالفعل في المملكة المتحدة.

ويقول وزير الهجرة البريطاني، براندون لويس، وفقاً لمقترحات السياسة الواردة في الكتاب الأبيض بشأن الهجرة: “نريد شراكة مستقبلية وثيقة لمواجهة التحديات المشتركة بشأن اللجوء والهجرة غير الشرعية”.

ويُلزم القسم 17 من قانون الاتحاد الأوروبي (الانسحاب) لعام 2018، الحكومة بالسعي للتفاوض بشأن اتفاقية مع الاتحاد الأوروبي، تسمح للأطفال طالبي اللجوء غير المصحوبين بذويهم في الاتحاد الأوروبي بالانضمام إلى أفراد الأسرة الموجودين بشكل قانوني في المملكة المتحدة، حيث يكونون في أفضل حالاتهم.

وسوف لن يتم تطبيق لائحة دبلن، التي تحدّد الدولة الأوروبية المسؤولة عن فحص طلب اللجوء، في المملكة المتحدة، بموجب اتفاقية دبلن، يمكن للدول الأعضاء أن تطلب من دولة أخرى في الاتحاد الأوروبي أن تتولّى مسؤولية طلب اللجوء الخاص بالأشخاص.

ما هي لائحة دبلن؟

لائحة دبلن هي تشريعات الاتحاد الأوروبي تحدّد المعايير والآليات لتحديد الدولة العضو المسؤولة عن فحص طلب اللجوء المقدم في الاتحاد الأوروبي، ويسمح للدول الأعضاء في دبلن بإرسال طلبات إلى الدول الأعضاء الأخرى لتولي مسؤولية أو استرجاع طلبات اللجوء (مع مراعاة القيود الزمنية)، كان الهدف من اللائحة ضمان الوصول السريع إلى إجراءات اللجوء والحد من المعالجة المزدوجة لطلبات اللجوء من قبل الدول المختلفة.

تم اعتمادها في يونيو 2013، وتم تنفيذها اعتباراً من الأول من يناير 2014، وفقاً إلى لائحة الاتحاد الأوروبي رقم (604/2013)، وتعتبر تجديداً للتشريع منذ عام 1990، كان يُعرف في الأصل باسم اتفاقية دبلن.

تُظهر أرقام وزارة الداخلية أنّ المملكة المتحدة تعيد القليل من طالبي اللجوء إلى دول الاتحاد الأوروبي الأخرى. في عام 2018، نقلت 209 أشخاص بموجب لائحة دبلن، بينما قبلت 1215 مهاجراً من بقية أوروبا. في عام 2019، سجلت ألمانيا 142، 450 طلب لجوء، وفرنسا 119، 915 واليونان 74، 905، وفقاً لمكتب دعم اللجوء الأوروبي، سجلت المملكة المتحدة 44250 طلب لجوء.

كيف تعمل لائحة دبلن؟

تحدّد لائحة دبلن الدولة العضو المسؤولة عن تحديد طلب اللجوء باستخدام تسلسل هرمي للمعايير، وتشمل هذه:  لم شمل الأسرة، وحيازة وثائق الإقامة أو التأشيرات، والدخول أو الإقامة غير النظامية، والدخول المعفى من التأشيرة.

تسلّط توجيهات حكومة المملكة المتحدة بشأن لائحة دبلن الثالثة الضوء على أنّ وحدة الأسرة هي الاعتبار الأساسي: الأحكام المتعلقة بوحدة الأسرة والمصالح الفضلى للطفل هي اعتبارات أساسية قد تؤدّي إلى أن تكون الدولة المسؤولة عن فحص طلب اللجوء هي الدولة التي يوجد فيها أفراد أو أقارب طالب اللجوء، على النحو المحدد في لائحة دبلن أو مقيم، عادةً ما تكون الدولة الأولى التي تدخل الاتحاد الأوروبي هي الدولة المسؤولة عن معالجة طلب اللجوء الخاص بشخص ما، بعد دخول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي حيز التنفيذ، يجب استبدال دبلن الثالثة باتفاقية جديدة بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، لكن مثل هذه الاتفاقية لم يتم وضعها بعد.

ما بعد البريكست

بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ستفقد الحكومة البريطانية، الحق في نقل اللاجئين والمهاجرين إلى الدولة التي وصلوا إليها في الاتحاد الأوروبي، وهو حجر الزاوية في نظام اللجوء الأوروبي المعروف باسم لائحة دبلن.

ورغم خروج بريطانيا باتفاق مع الاتحاد الأوروبي، فإنّ التفويض التفاوضي للفرنسي، الذي حددته 27 حكومة، لم يقدّم مقترحات واضحة للتعاون والحوارات المنتظمة حول إدارة آلاف الأشخاص الفارين من الحرب والفقر في الشرق الأوسط وأفريقيا. بينما يمكن للمملكة المتحدة إبرام اتفاقية ثنائية جديدة مع فرنسا، كان أحد المشرعين السابقين في الاتحاد الأوروبي متشككاً بشأن الصفقات الصغيرة مع دول الاتحاد الأوروبي الأخرى.

ويقول كلود مورايس، عضو البرلمان البريطاني السابق الذي شارك في صياغة قانون اللجوء في الاتحاد الأوروبي وترأس لجنة العدل والشؤون الداخلية بالبرلمان: “إنّه ليس عداء.. إنّهم [الاتحاد الأوروبي] حساسون للغاية تجاه سياسة العدالة والشؤون الداخلية في المملكة المتحدة”.

وفي ذات السياق، قال وزير الهجرة البريطاني، كريس فيلب، بعد محادثات مع المسؤولين الفرنسيين في أعقاب البريكست، إنّ بريطانيا وفرنسا تعملان بخطى حثيثة على خطة جديدة لردع الناس عن عبور القناة في قوارب صغيرة، لكنه قدم تفاصيل قليلة وبعد هذا التاريخ، ستكون المملكة المتحدة قادرة على التفاوض بشأن ترتيبات العائدات الثنائية الخاصة بها، اعتباراً مع مطلع عام 2021.

يبقى أمر ضبط الحدود الفرنسية البريطانية، بحر المانش، تحدياً كبيراً لبريطانيا، وربما حتى إلى فرنسا، وهذا ما يتطلب من كلا البلدين، إيجاد اتفاقيات ثنائية، بديلاً عن لوائح دبلن، وهذا ما بات متوقعاً.. إنّ خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، أبدا من مهمة استقبال اللاجئين، فهي موقعة على اتفاقية عام 1951، التابعة للأمانة العامة للأمم المتحدة، والتي تؤكد على توفير الحماية إلى اللاجئين.

ليفانت – جاسم محمد  ـ بون

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit