بعد تنامي النفوذ الإيراني.. جنوب دمشق في مرمى الغارات الإسرائيلية

غارات إسرائيلية

تتركّز الغارات والاستهدافات بشكل أساسي على المواقع العسكرية المحيطة بالعاصمة دمشق، مؤخّراً، ما يطرح تساؤلات حول حجم النفوذ الإيراني في المناطق المستهدفة، وخاصة في محيط مدينة الكسوة، التي تحيط بها الثكنات العسكرية من كل جانب، وتحوّلت إلى هدف مفضل لإسرائيل، والتي لا يمكن أن تمر الأيام إلا وأن تستهدفها.

وصرّح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، هيداي زيلبرمان، قبل أيام، أن بلاده لن تتوقف عن ضرب إيران في سوريا، ومنعها من التموضع من جهة، ومن تمرير الأسلحة والتقنيات المتطورة لحزب الله في لبنان من الجهة الأخرى”، وأشار إلى أنّ إسرائيل أطلقت ” أكثر من 500 قذيفة وصاروخ ذكي خلال العام المنصرم (2020) ولم تتلق أي رد أو هجوم يذكر”.

اقرأ المزيد: بعد جولة ضباط الحرس الثوري.. قتلى وجرحى في غارات إسرائيلية جنوب دمشق

حيث تعرّضت”الفرقة الأولى” في “الجيش السوري”، في الأشهر السابقة لعدة ضربات جوية إسرائيلية، وخاصة في محيط مدينة الكسوة، وهي الوحدة العسكرية الأبرز التي ورد ذكرها في قائمة العقوبات الأميركية مؤخرا، في يوليو 2020، إلى جانب قائدها زهير الأسد ابن عم رئيس النظام السوري، بشار الأسد.

ومن اللافت أنّ نائب مساعد وزير الخارجية والمبعوث الخاص إلى سوريا، جويل رايبرن، تحدّث عن الفرقة عينها بالقول إن “بعض الوحدات العسكرية طوّرت شبكات واسعة لتحويل المساعدة بعيدا عن الشعب السوري، وفرض ضرائب على جميع السلع، أي ببساطة أثرت نفسها باستغلال بؤس الشعب السوري. والفرقة الأولى هي بالتأكيد مثال رئيس على هذا النوع من السلوك”.

ونقل موقع الحرّة عن أحد الباحثين قوله أن المناطق الواقعة في جنوب دمشق يتم استهدافها بشكل متكرر من قبل الطيران الإسرائيلي، حيث أنّ “الطيران يرصد بشكل مستمر نقل أسلحة وذخائر لهذه المستودعات، وأيضا مراكز المراقبة والدفاع الجوي التي تستخدمها قوات الحرس الثوري الإيراني وحزب الله بشكل كامل”

حزب الله في سوريا

كما أوضح أنّ “الحرس الثوري” و “حزب الله”، يحرصان على عدم نقل المقرات المحصنة بشكل كبير، من أجل تركها هدفاً متوقعاً للغارات الإسرائيلية، مؤكّداً أنهما “هنا يشرعان باستحداث مواقع جديدة أخرى يحاولان ألا تظهر عليها مظاهر تشير إلى القوات الإيرانية أو اللبنانية. يكون الظاهر أكثر تواجد عناصر وأعلام النظام فيها”.

إ|لى ذلك، نقل موقع الحرة عن مصادر عسكرية قولها إنه “غرب الكسوة توجد ألوية الفرقة السابعة والتي تتداخل مع الفرقة الأولى، وإلى الغرب منها هناك اللواء 90 الممتد من جبل الشيخ حتى القنيطرة.. في جنوب الكسوة توجد الفرقة التاسعة بمدينة الصنمين داخل حدود درعا الإدارية”.

ولفتت المصادر ذاتها إلى أنّ منطقة الكسوة ومحيطها التي تعتبر بوابة دمشق الجنوبية تعدّ منطقة هامة جدا بالنسبة لكافة القوى المؤثرة في الشأن السوري، سواء “الجيش السوري” الذي يتمركز بأربع فرق، أو بالنسبة لإيران التي توجد لها تلال حاكمة، وتحاول التمركز فيها باستمرار، لنصب أجهزة رصد ورادار واستشعار عن بعد.

اقرأ المزيد: 4 قتلى من”الحشد الشعبي العراقي”في غارة قرب البوكمال

يشار إلى أنّ الضربات الإسرائيلية على جنوب دمشق ومواقع في الجنوب السوري، مساء الأربعاء، تعدّ الأولى من نوعها مع الدخول في العام الجديد 2021، واللافت أنها تأتي بعد أيام من السنوية الأولى لمقتل قاسم سليماني قائد “فيلق القدس” في “الحرس الثوري” الإيراني.

ليفانت- الحرة