المجلس العسكري.. خارطة طريق آمنة للحلّ في سوريا

أحمد منصور 

يبقى مشروع تشكيل المجلس العسكري يشغل حيزاً واسعاً في العقلية الجمعية لعموم الطيف السوري، وتتجلى أهميته في الحوارات والنقاشات التي تتم بين أبناء المجتمع المدني السوري، وبحسب اعتقادي، إنّ هذا لما يعنيه هذا الاستحقاق الوطني من ضرورة وطنية ومرحلية فاعلة، لإنهاء حرب الوكالات والصراع العنفي والدموي في سوريا. المجلس العسكري

إذ لا يمكن لرجال السياسة والمثقفين أن يحققوا الاستقرار وسط تعالي أصوات البنادق والمدافع والصواريخ، وكذلك لا يمكن للسياسي أن يكون رجل ميدان وخنادق، حيثُ إنّها مهمة رجال الجيش والدرك  الوطني.

عزيزي القارئ، إنَّ الموضوعية في استمرار تناول مسألة المشروع الوطني العسكري، وتحت أيَّ مسمى، مجلس عسكري أعلى، قيادة عسكرية عُليا، مجلس قيادة الجيش… إلخ، إنما هو مؤشر على وجود فئة مجتمعية واسعة قد تشكل لديها وعي حول المسؤولية الوطنية، من خلال كل التعابير التي تطرحها حول دور العسكريين وكذلك السياسيين، وضرورة وأهمية تطبيق هذا المشروع لأنّه يكاد يكون خارطة الطريق الوحيدة والمُقنعة، التي من شأنها إيجاد المخرج المناسب لجميع القوى اللاعبة في الملف السوري، إقليمية ودولية، وتحديداً الإدارة الأمريكية والروسية، وكذلك التركية والإيرانية، حتى يخرجوا من مأزق الصراع السوري المتوحش، والذي تجاوزت مأساته حدود العقل والمنطق.

تنويه: يدرك أغلبية الحراك الوطني السوري بأنَّ هُناك عدة مصالح دولية ذات أبعاد استراتيجية عميقة، مرتبطة في عموم منطقة الشرق الأوسط، وسوريا تحديداً، وهي قادرة على إنجاز طوافة سوريا لإجراء التوازن ما بين تلك المصالح ومعالجة تقاطعاتها وتناقضاتها وفق قواعد الاستقرار والسلم المحلي والإقليمي والدولي. إنّ النظرة المنطقية لسوريا المستقبل أن تكون دولة وطنية قوية بالعلم والثقافة والصناعة والتنمية وحيادية، إذ إنّها تتطلع إلى أن تكون محطة توازن دولية جامعة، وليست مركزاً يتم من خلاله توزيع المُشاغبات والمُشاغلات على مصالح الدول،  وإنّ للسورييين مصالح سيادية من خلال استنادها على التعاطي السياسي العقلاني والسلمي مع قضايا المنطقة في حال حدوثها، إضافة إلى السعي نحو تلاقي المصالح وطرق الاستثمار فيها والمشاركة في تنميتها، مما يعود بالفائدة على المجتمع السوري ومؤسسات الدولة.

وفي العودة إلى السياق المذكور أعلاه حول ضرورة تشكيل مجلس عسكري سوري، لا بد لنا إذاً الإشارة إلى استمرار وجود إيقاع وظيفة الحرب، حتى لو كان مُنخفضاً، والمترافق مع إعادة تموضع لقوى الاحتراب المُنحصرة وفق مشاريع محلية سلطوية ضيقة، وأُخرى إقليمية ودولية، دون تجاهل وجود مشروع العفن الآيديولوجي، من شذاذ الآفاق وعابري الحدود، من الراديكالية المتطرفة السنية-الشيعية، وهذا التموضع العسكري للسلاح يأتي بحسب تقاطع المصالح الإقليمية والدولية، وما زالت تعبيرات السلاح على الأرض حاضرة، صراعاً دامياً واستغلالياً على حساب مأساة الجمع السوري، وجميع ذلك يأتي مُتزامناً مع ضغط الرأي العام العالمي على مؤسسات تلك الدول المُتداخلة في الملف السوري، وفي الوسط تتلمس القوى الفاعلة أدواتها السورية لتجد لنفسها مخرجاً من هذا الحريق الذي استنزفها ويهدّد باحتراقها.

وفي النظر باتجاه عموم السياسة السورية وما تقوم فيه، من لقاءات وجولات ومؤتمرات ولجان، نجد بأنّها أضاعت جميع الفرص التي قُدمت لها على المستوى الأممي، وأهدرت كل ما تم منحها إياه من دعم سياسي وإعلامي وإغاثي ومادي، إذاً ومن منطق الواقعية والمسؤولية السورية، يتوجب القول: لم تعد تملك تلك الأدوات الوطنية السورية مفاتيحها، إلا عبر تشكيل مجلس عسكري سوري وطني.

وكما ذكرت في مقالات سابقة حول مشروع المجلس العسكري والجيش الوطني، أعود وأنا مملوء بالثقة لأكرر ما كتبت مُسبقاً، أنّه من هنا تأتي أهمية الوصول إلى تنفيذ هذا المشروع، الذي هو ليس وليد هذه الأيام الماضية، بل هو جهد يتم العمل عليه ومنذ سنوات طويلة، تخلل ذلك اللقاءات والجولات والحوارات مع الكثيرين من أبناء عموم الطيف السوري، وهذا على المستوى المحلي، وكذلك على الإقليمي والدولي، إنّ هذا المشروع الوطني يدرك كادره الأساسي، أي العميد مناف طلاس والضباط والمدنيين الأحرار، {أن لا مخرج من هذا الحريق والدمار، إلا عبر تشارك رؤية وطنية إنقاذية تلتقي ومطامح السوريين الذين ضحوا من أجل حياة أفضل، وأولئك السوريون الذين يدفعون مع كل يومٍ جديد فاتورة الدم والتشرد والدمار}.

إنّ هذا الطيف الوطني يدرك أنّ رحيل رموز الحرب وأدواتهم واستعادة السوريين الحريصين على مصير بلادهم وإنقاذها، لا يمكن أن يكون، إلا عبر تشكيل مجلس عسكري يستند على شرعية شعبية وسياسية وكتلة مجتمعية وازنة ومؤثرة تنظر إلى سوريا وطناً معافى، ودولة تنبني على قيم العدالة، والمساواة، والحقوق، والواجبات، والمواطنة، دون إقصاء أو إلغاء الأخر.

إنَّ المجلس العسكري ستُناط به وفق الشرعية الدولية وقرار مجلس الأمن “2254”، وما سيتبعه رُبما من قرارات مُلزمة، وعلى الأغلب تحت البند السابع ستُناط به مهمات أساسية ومنها:

_ إعادة هيكلة كاملة لجميع القوى والمؤسسات العسكرية والأمنية والحربية والسياسية، على ألا تكون بينها أي شخصيات ولا مؤسسات متورّطة في الدم السوري، بما يعني سحب الأدوار من يد المؤسسات الأمنية المستحكمة بالقرار المحلي، وأيضاً من يد الفصائل التي ترفع رايات بعيدة عن الوطنية السورية وضد مصالحها.

_ هذا المجلس بالتأكيد ستقرره الإرادة الدولية، وبالتأكيد فإنّ اللاعبين الدوليين هم من قرروا على مر السنوات الماضية، بفارق استناد هذا المجلس على شرعية دولية مقررة ومقوننة واكتسابه صفة الشرعية الوطنية، التي تستند إلى كتلة سياسية وطنية مشاركة بالأساس في إنجاز هذا التوافق نحو إنقاذ سوريا، وإخراجها من يد الطغمة الحاكمة المقتة، ومحافظاً على وحدة الأراضي السورية.

وباعتبار أنّ المهمة الأكثر إلحاحاً، اليوم، هي اكتساب الشرعية وترسيخها وتوحيدها لتأمين المناخات الملائمة لمرحلة انتقالية يستطيع من خلالها السوريون إنجاز مهماتهم الأساسية في بناء مؤسساتهم ودولتهم ووطنيتهم عبر عدالة انتقالية ومؤسسات مدنية وسياسية فاعلة.

ضمن إطار المهمة الأساسية لأي شرعية توافقية وطنية، سواء بدأت بمجلس عسكري يشاركه غطاء سياسي جدّي ومقرر أو بدأت بإجراءات سياسية يتبعها تشكيل لقوة وطنية عسكرية ضامنة، فإنّ كِلاّ الحالتين ستشكلان مرجعية وطنية واحدة تكتسب مشروعيتها من التوافق المصلحي الدولي والإقليمي، وبالتالي قرار دولي مُلزم، ولهذا جميعه فإنّ أية مشاغلات او مماحكات محلية أو إقليمية ستكون خارج الشرعية الدولية وستضع نفسها أمام المساءلة الحسابية.

بالتالي، فإنّ كل القوى التي تستند إلى اقتصاد الحرب، وإلى ولاءاتها الإقليمية، ومشاريعها الأيديولوجية، ستحكم على نفسها بالهلاك، وبأن تكون خارج التاريخ، وأما في الحرب على الإرهاب والتطرّف، فإنّ المجلس وعموم كوادره يدركون مسؤوليتهم الوطنية والتاريخية بأهمية القضاء على تلك التنظيمات والجماعات، وفي أنّها شريك فاعل مع قوى التحالف الدولية في هذه الحرب، وهذا ينطبق على تنظيم داعش والنصرة والتركستان وعلى عصائب الحق وحزب الله والفاطميين وعلى الحرس الثوري الإيراني، وعلى القاعدة، وعلى جميع من يدور في هذا الفلك أو يسانده.

إنّ القضية السورية لن تجد مخرجاتِها دون تحقيق طموحات السوريين، أولاً، والتخلّص من طغمة الاستبداد وأدواتها ثانياً، وبناء شرعية وطنية ضامنة تأسس لسوريا جديدة، وإخراج كُل من تلاعب بالدم السوري وتاجر بالقضية السورية في كافة المحافل والاتجاهات لصالح مصالحه الآنية والأنانية، متناسياً بذلك هموم وتضحيات السوريين، وكف يد كل القوى التي أرسلت مرتزقتها لتخوض في برك دماء السوريين، وأخيراً، بالحفاظِ على وحدة سوريا، كشعب وأرض. المجلس العسكري

ليفانت – أحمد منصور

يبقى مشروع تشكيل المجلس العسكري يشغل حيزاً واسعاً في العقلية الجمعية لعموم الطيف السوري، وتتجلى أهميته في الحوارات والنقاشات التي تتم بين أبناء المجتمع المدني السوري، وبحسب اعتقادي، إنّ هذا لما يعنيه هذا الاستحقاق الوطني من ضرورة وطنية ومرحلية فاعلة، لإنهاء حرب الوكالات والصراع العنفي والدموي في سوريا. المجلس العسكري

إذ لا يمكن لرجال السياسة والمثقفين أن يحققوا الاستقرار وسط تعالي أصوات البنادق والمدافع والصواريخ، وكذلك لا يمكن للسياسي أن يكون رجل ميدان وخنادق، حيثُ إنّها مهمة رجال الجيش والدرك  الوطني.

عزيزي القارئ، إنَّ الموضوعية في استمرار تناول مسألة المشروع الوطني العسكري، وتحت أيَّ مسمى، مجلس عسكري أعلى، قيادة عسكرية عُليا، مجلس قيادة الجيش… إلخ، إنما هو مؤشر على وجود فئة مجتمعية واسعة قد تشكل لديها وعي حول المسؤولية الوطنية، من خلال كل التعابير التي تطرحها حول دور العسكريين وكذلك السياسيين، وضرورة وأهمية تطبيق هذا المشروع لأنّه يكاد يكون خارطة الطريق الوحيدة والمُقنعة، التي من شأنها إيجاد المخرج المناسب لجميع القوى اللاعبة في الملف السوري، إقليمية ودولية، وتحديداً الإدارة الأمريكية والروسية، وكذلك التركية والإيرانية، حتى يخرجوا من مأزق الصراع السوري المتوحش، والذي تجاوزت مأساته حدود العقل والمنطق.

تنويه: يدرك أغلبية الحراك الوطني السوري بأنَّ هُناك عدة مصالح دولية ذات أبعاد استراتيجية عميقة، مرتبطة في عموم منطقة الشرق الأوسط، وسوريا تحديداً، وهي قادرة على إنجاز طوافة سوريا لإجراء التوازن ما بين تلك المصالح ومعالجة تقاطعاتها وتناقضاتها وفق قواعد الاستقرار والسلم المحلي والإقليمي والدولي. إنّ النظرة المنطقية لسوريا المستقبل أن تكون دولة وطنية قوية بالعلم والثقافة والصناعة والتنمية وحيادية، إذ إنّها تتطلع إلى أن تكون محطة توازن دولية جامعة، وليست مركزاً يتم من خلاله توزيع المُشاغبات والمُشاغلات على مصالح الدول،  وإنّ للسورييين مصالح سيادية من خلال استنادها على التعاطي السياسي العقلاني والسلمي مع قضايا المنطقة في حال حدوثها، إضافة إلى السعي نحو تلاقي المصالح وطرق الاستثمار فيها والمشاركة في تنميتها، مما يعود بالفائدة على المجتمع السوري ومؤسسات الدولة.

وفي العودة إلى السياق المذكور أعلاه حول ضرورة تشكيل مجلس عسكري سوري، لا بد لنا إذاً الإشارة إلى استمرار وجود إيقاع وظيفة الحرب، حتى لو كان مُنخفضاً، والمترافق مع إعادة تموضع لقوى الاحتراب المُنحصرة وفق مشاريع محلية سلطوية ضيقة، وأُخرى إقليمية ودولية، دون تجاهل وجود مشروع العفن الآيديولوجي، من شذاذ الآفاق وعابري الحدود، من الراديكالية المتطرفة السنية-الشيعية، وهذا التموضع العسكري للسلاح يأتي بحسب تقاطع المصالح الإقليمية والدولية، وما زالت تعبيرات السلاح على الأرض حاضرة، صراعاً دامياً واستغلالياً على حساب مأساة الجمع السوري، وجميع ذلك يأتي مُتزامناً مع ضغط الرأي العام العالمي على مؤسسات تلك الدول المُتداخلة في الملف السوري، وفي الوسط تتلمس القوى الفاعلة أدواتها السورية لتجد لنفسها مخرجاً من هذا الحريق الذي استنزفها ويهدّد باحتراقها.

وفي النظر باتجاه عموم السياسة السورية وما تقوم فيه، من لقاءات وجولات ومؤتمرات ولجان، نجد بأنّها أضاعت جميع الفرص التي قُدمت لها على المستوى الأممي، وأهدرت كل ما تم منحها إياه من دعم سياسي وإعلامي وإغاثي ومادي، إذاً ومن منطق الواقعية والمسؤولية السورية، يتوجب القول: لم تعد تملك تلك الأدوات الوطنية السورية مفاتيحها، إلا عبر تشكيل مجلس عسكري سوري وطني.

وكما ذكرت في مقالات سابقة حول مشروع المجلس العسكري والجيش الوطني، أعود وأنا مملوء بالثقة لأكرر ما كتبت مُسبقاً، أنّه من هنا تأتي أهمية الوصول إلى تنفيذ هذا المشروع، الذي هو ليس وليد هذه الأيام الماضية، بل هو جهد يتم العمل عليه ومنذ سنوات طويلة، تخلل ذلك اللقاءات والجولات والحوارات مع الكثيرين من أبناء عموم الطيف السوري، وهذا على المستوى المحلي، وكذلك على الإقليمي والدولي، إنّ هذا المشروع الوطني يدرك كادره الأساسي، أي العميد مناف طلاس والضباط والمدنيين الأحرار، {أن لا مخرج من هذا الحريق والدمار، إلا عبر تشارك رؤية وطنية إنقاذية تلتقي ومطامح السوريين الذين ضحوا من أجل حياة أفضل، وأولئك السوريون الذين يدفعون مع كل يومٍ جديد فاتورة الدم والتشرد والدمار}.

إنّ هذا الطيف الوطني يدرك أنّ رحيل رموز الحرب وأدواتهم واستعادة السوريين الحريصين على مصير بلادهم وإنقاذها، لا يمكن أن يكون، إلا عبر تشكيل مجلس عسكري يستند على شرعية شعبية وسياسية وكتلة مجتمعية وازنة ومؤثرة تنظر إلى سوريا وطناً معافى، ودولة تنبني على قيم العدالة، والمساواة، والحقوق، والواجبات، والمواطنة، دون إقصاء أو إلغاء الأخر.

إنَّ المجلس العسكري ستُناط به وفق الشرعية الدولية وقرار مجلس الأمن “2254”، وما سيتبعه رُبما من قرارات مُلزمة، وعلى الأغلب تحت البند السابع ستُناط به مهمات أساسية ومنها:

_ إعادة هيكلة كاملة لجميع القوى والمؤسسات العسكرية والأمنية والحربية والسياسية، على ألا تكون بينها أي شخصيات ولا مؤسسات متورّطة في الدم السوري، بما يعني سحب الأدوار من يد المؤسسات الأمنية المستحكمة بالقرار المحلي، وأيضاً من يد الفصائل التي ترفع رايات بعيدة عن الوطنية السورية وضد مصالحها.

_ هذا المجلس بالتأكيد ستقرره الإرادة الدولية، وبالتأكيد فإنّ اللاعبين الدوليين هم من قرروا على مر السنوات الماضية، بفارق استناد هذا المجلس على شرعية دولية مقررة ومقوننة واكتسابه صفة الشرعية الوطنية، التي تستند إلى كتلة سياسية وطنية مشاركة بالأساس في إنجاز هذا التوافق نحو إنقاذ سوريا، وإخراجها من يد الطغمة الحاكمة المقتة، ومحافظاً على وحدة الأراضي السورية.

وباعتبار أنّ المهمة الأكثر إلحاحاً، اليوم، هي اكتساب الشرعية وترسيخها وتوحيدها لتأمين المناخات الملائمة لمرحلة انتقالية يستطيع من خلالها السوريون إنجاز مهماتهم الأساسية في بناء مؤسساتهم ودولتهم ووطنيتهم عبر عدالة انتقالية ومؤسسات مدنية وسياسية فاعلة.

ضمن إطار المهمة الأساسية لأي شرعية توافقية وطنية، سواء بدأت بمجلس عسكري يشاركه غطاء سياسي جدّي ومقرر أو بدأت بإجراءات سياسية يتبعها تشكيل لقوة وطنية عسكرية ضامنة، فإنّ كِلاّ الحالتين ستشكلان مرجعية وطنية واحدة تكتسب مشروعيتها من التوافق المصلحي الدولي والإقليمي، وبالتالي قرار دولي مُلزم، ولهذا جميعه فإنّ أية مشاغلات او مماحكات محلية أو إقليمية ستكون خارج الشرعية الدولية وستضع نفسها أمام المساءلة الحسابية.

بالتالي، فإنّ كل القوى التي تستند إلى اقتصاد الحرب، وإلى ولاءاتها الإقليمية، ومشاريعها الأيديولوجية، ستحكم على نفسها بالهلاك، وبأن تكون خارج التاريخ، وأما في الحرب على الإرهاب والتطرّف، فإنّ المجلس وعموم كوادره يدركون مسؤوليتهم الوطنية والتاريخية بأهمية القضاء على تلك التنظيمات والجماعات، وفي أنّها شريك فاعل مع قوى التحالف الدولية في هذه الحرب، وهذا ينطبق على تنظيم داعش والنصرة والتركستان وعلى عصائب الحق وحزب الله والفاطميين وعلى الحرس الثوري الإيراني، وعلى القاعدة، وعلى جميع من يدور في هذا الفلك أو يسانده.

إنّ القضية السورية لن تجد مخرجاتِها دون تحقيق طموحات السوريين، أولاً، والتخلّص من طغمة الاستبداد وأدواتها ثانياً، وبناء شرعية وطنية ضامنة تأسس لسوريا جديدة، وإخراج كُل من تلاعب بالدم السوري وتاجر بالقضية السورية في كافة المحافل والاتجاهات لصالح مصالحه الآنية والأنانية، متناسياً بذلك هموم وتضحيات السوريين، وكف يد كل القوى التي أرسلت مرتزقتها لتخوض في برك دماء السوريين، وأخيراً، بالحفاظِ على وحدة سوريا، كشعب وأرض. المجلس العسكري

ليفانت – أحمد منصور

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit