السويد تُحاكم مسؤولاً إيرانياً.. عن مجزرة مُرتكبة قبل 33 عاماً

السويد

عرضت اللجنة القضائية بـ”المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية”، وهو مجلس إيراني معارض، ملخصاً للبيان المرتبط بدور مسؤول النظام الإيراني، حميد نوري (عباسي)، في مجزرة مرتكبة عام 1988، وتقول المعارضة الإيرانية إنّه قد راح ضحيتها 30 ألف سجين سياسي في إيران.

ومن المزمع أن يمثل حميد نوري للمحاكمة في شهر مارس القادم، وسيقدّم العديد من الناجين شهاداتهم أمام المحكمة، وستجري محاكمته على أساس الولاية القضائية العالمية.

وتبعاً لذاك التقرير، قدم العديد من أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، الذين نجوا من المجزرة، شهادات عبر الإنترنت، ومكتوبة للمدّعين العامين في السويد حول الدور الذي أنيط بـ”حميد نوري”، وعقدت تلك المقابلات مع أعضاء مجاهدي خلق في ألبانيا، من 7 نوفمبر 2020، وتواصلت حتى 16 نوفمبر.

وبجانب أعضاء منظمة مجاهدي خلق، شهد كذلك العديد من أنصار منظمة مجاهدي خلق، الذين نجوا كذلك من مذبحة عام 1988 ويقيمون في أوروبا، حيث يحتوي تقرير اللجنة القضائية للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مقتطفات من بعض تلك الشهادات.

السويد

وتطرّق الناجون في إفاداتهم بالتفصيل الدور الذي لعبه نوري خلال تعذيبهم وتعذيب السجناء السياسيين الآخرين، بجانب تركيز الضوء على دوره في بعث المئات من السجناء السياسيين إلى المشنقة، وفي بعض الحالات ينادون شخصياً بأسمائهم، ويأخذهم إلى قاعة كبيرة في سجن غوهردشت بضاحية مدينة كرج غربي طهران، حيث كانوا يعدمون كلهم.

وتحدّث الناجون كذلك، كيف أنّ نوري كان يبتهج بالقتل، وكان يوزّع الحلوى في بعض الأوقات، عقب إعدام عشرات الضحايا، وشدّد الشهود أنّ كلهم حوكموا في محاكم الكنغر، وطالت كل منها دقيقتين أو ثلاث دقائق، وسئلوا خلالها عما إذا كانوا يتعاطفون مع منظمة مجاهدي خلق.

وجرى فصل أي سجين رفض التنديد بالتنظيم وإعدامه فيما بعد، ونُقلت جثث الضحايا بشكل جماعي إلى خارج السجن بواسطة الشاحنات ودُفنت في مقابر جماعية غير معروفة، وبجانب مشاركة ملاحظاتهم الشخصية، قدّم الناجون للنيابة كتبهم وكتاباتهم حيال ملاحظاتهم خلال السجن، مع التركيز على الأشهر القليلة التي حدثت فيها المجزرة، وشدّدوا أنّه في بعض السجون، جرى إعدام كل المعتقلين، ولم ينجُ أحد لإطلاع العالم بما حدث في تلك السجون.

ليفانت_ وكالات