الرئيس المشترك لمجلس الرقة المدني محمد نور الذيب لـ “ليفانت”: يوجد لدينا وافدون من كل المناطق السورية

الرقة

إعداد : مكتب القامشلي – ليفانت

كان مخيم عين عيسى هو المخيم الوحيد النظامي في مدينة الرقة.
• الواقع الأمني الذي نعيشه الآن مستقر نسبياً.
• حتى نقدر نحن نحارب الفكر لازم يكون لدينا برنامج ، تمتد لسنوات.

• الحالة التي نعيش فيها من التشاركية والأخوة فيما بيننا ،هذه تساعد كثيراً على ضبط الآمن.
• رغم إمكانيات المحدودة أصبحت منطقة شمال وشرقي سورية ،وخصوصاً مدينة الرقة هي المنطقة الأكثر آمناً.

صحيفة “ ليفانت نيوز ” التقت من خلال مكتبها في القامشلي مع الرئيس المشترك لمجلس الرقة المدني، محمد نور الذيب، وتناولت معه على طاولة النقاش عدة قضايا، ابرزها الاوضاع الأمنية في مدينة الرقة، ومسألة عودة النازحين والخراب والدمار التي خلفتها المعارك في المدينة وما حولها، والتي دارت ما بين قوات سوريا الديمقراطية وتنظيم داعش. 

“ليفانت نيوز” وجّهت الأسئلة التالية للرئيس المشترك لمجلس الرقة المدني، فكان الحوار التالي:

س- بين فينة وأخرى تقوم قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وبدعم من قوات التحالف الدولي، بعملية أمنية واسعة بريف محافظتي دير الزور والرقة بحثًا عن الخلايا النائمة لـ داعش، برأيك ما سبب ظهور داعش ثانية بعد أن تم تطهيرها؟

– العمليات الأمنية التي تقوم بها القوات العسكرية بين ريف الرقة وريف دير الزور ،نعم استطاعت قوات سوريا الديمقراطية القضاء على داعش عسكرياً، ولكن مادام الفكر موجوداً، ما دامت هناك بعض الخلايا ،وبعض الحواضن التي تحتضن هذه الخلايا، التي تعيش في خلايا الداعش الإرهابية.

اقرأ المزيد: مصادر أمريكية لقسد: الروس”ضيوف” على ريف الرقة

فكرياً داعش ما زال موجوداً، وهذا ما يساعد على إطالة حملة التنظيم مهما قضينا عليها عسكرياً ،نحن قضينا عليها عسكرياً ولم نستطع إلى الآن القضاء على الفكر ومحاربة الفكر الداعشي ،ومثلما تعرف ويعرف الجميع أن محاربة الفكر هي الأصعب، وقد تحتاج إلى عدة سنوات، وكذلك تحتاج إلى برامج  تمتد لسنوات نشتغل خلالها على عوائل الداعش ،وعلى أطفال الدواعش ،وعلى الناس الذين كانوا يحتضنون الداعش ،والمجتمعات التي كان يظهر بينها الدواعش بالكثرة ،هي كلها بحاجة لبرامج طويلة الأمد تمتد لسنوات.

س- انتهت معركة الرقة في 20 أكتوبر (تشرين الأول) 2017 وأُخرج عناصر تنظيم “داعش” من قبل (قسد)، إلّا أن مأساة مئات الآلاف من سكانها لم تنته بعد، وما زال هؤلاء مشردين في الرقة والقرى المحيطة بها ومخيمات النزوح، التي تفتقر إلى الحدّ الأدنى من مقومات الحياة في ظل هذه الأوضاع، ما هي التدابير الممكنة لديكم لعودة النازحين إلى ديارهم؟

– بالنسبة إلى المتواجدين في مخيمات النزوح الآن، التي يتواجد قسم منها مخيمات عشوائية، والقليل منها نظامي، كان مخيم عين عيسى هو المخيم الوحيد النظامي في مدينة الرقة، لكن بعض احتلال الإرهابيين القوات التركية، وتلك المدعومة من قبلها، ومن ثم الجيش الوطني احتلال المخيم لم يبق مخيم نظامي في مدينة الرقة.

الرقة

سابقاً، أيام سيطرة داعش على مدينة الرقة، كانت الهجرة من الرقة إلى المناطق الأكثر آمناً واستقراراً، بسبب ما مارسه التنظيم من الإرهاب بحق أهالي مدينة الرقة، أما الآن وبعد تحرير مدينة الرقة من تنظيم داعش الإرهابي وإخراجهم من المدينة وبعد عودة الخدمات الأساسية إلى المدينة، وبدء عمل لجان مجلس الرقة المدني في إعادة الحياة والخدمات الأساسية لمواطني مدينة الرقة، ومع ذلك بدأت عملية إعادة الاعمار رغم الإمكانيات المحدودة، حيث أصبحت منطقة شمال وشرقي سوريا، وخصوصاً مدينة الرقة هي المنطقة الأكثر آمناً، ويوجد لدينا وافدين من كل المحافظات السورية، وحتى من المناطق التي سيطر عليها الجيش الحر في رأس العين ،وتل ابيض. كما يوجد لدينا وافدين من العرب والأكراد، لأن هذه الفصائل استهدفت جميع الأكراد، فالمنطقة الآن التي نحن متواجدون فيها، في مدينة الرقة، هي المنطقة الأكثر أماناً في جميع أنحاء سوريا، فالناس يبحثون عن المناطق الأكثر آمناً، لأن المناطق التي يكون فيها نزاعات مسلحة دائماً، لا يوجد فيها استقرار.

بعد استلام مجلس الرقة المدني مهام حماية أمن المدينة وريفها، والذي تم تشكيله بدعم من التحالف الدولي، هل استطاع مجلسكم تامين بيئة أمنة ومستقرة للمواطن في الرقة وخاصة أن تنظيم داعش تم دحره تماماً؟

أما بالنسبة للدعم، فكان الدعم المقدم هو  الدعم العسكري من قبل التحالف الدولي والولايات المتحدة الأمريكية، وهذا الدعم كان له نتائج واضحة على الأرض، واهم هذه النتائج تحرير سوريا وشمال شرق سوريا من الإرهاب الداعشي، اما على المستوى المدني فكان الدعم خجولاً، وهو دعم عن طريق المنظمات، هذا هو  كلّ الدعم المقدم، أما الدعم لإعادة إعمار مدينة الرقة، فلم يقدم دعم دولي لإعادة إعمار مدينة الرقة إنما الدعم المقدم يأتي فقط عن طريق المنظمات .

اقرأ المزيد: تركيا تواصل هجومها على عين عيسى.. واستهدافات متبادلة بين قسد والفصائل

هل لدى مجلس الرقة المدني خطة لإعادة الأعمار لمدينة الرقة في المستقبل وهل حصل المجلس على دعم من جهات دولية للمساهمة في بناء ما خلفه تنظيم داعش من خراب ودمار؟
اما عن خططنا في مجلس الرقة المدني لإعادة إعمار الرقة، فنحن نعمل على إعادة أعمار الرقة وفق الإمكانيات المتوفرة لدينا، وبدأنا في أعوام 2020 و2021  الانتقال إلى مرحلة استراتيجية في البناء، وإعادة المؤسسات الحيوية إلى العمل، وتطوير الواقع المعيشي لأهالينا في مدينة الرقة. 

كيف هو الواقع الأمني ألان في الرقة؟

أما بالنسبة للواقع الأمني …. الواقع الأمني الذي نعيشه الآن هو مستقر ،لكنه مستقر نسبياً، ما زال هناك تحديات، وما زالت قوات الأمن ما بين الفينة والأخرى تلقي القبض على الخلايا النائمة التي تحاول العبث في أمن وأمان أهالي المدينة؛ جميع الجهات تعمل على زعزعة الآمن ـ لكن تفهم الأهالي والحالة التي نعيش فيها من التشاركية والأخوة فيما بيننا هذه، تساعد كثيراً على ضبط الأمن، وتساعد مع قوات الآمن الداخلي، الشعب يتعاون مع قوات الآمن الداخلي على حفظ الآمن والاستقرار، بعدما تمّ فقدان هذا الآمن والاستقرار لمدة طويلة امتدت إلى سنوات ،لكن الآمان هو نسبي ،وليس مطلق، لكن ليس أمانا مطلقاً ومازالت هناك الكثير من التحديات الأمنية أمام القوات الأمنية وأمامنا كشعب إلى حين الوصول إلى الاستقرار الأمني ..