«الجواز الصحي» بين توكلنا وسدايا

«الجواز الصحي» بين توكلنا وسدايا
«الجواز الصحي» بين توكلنا وسدايا

تجارب تقنية جديدة في مجابهة الصدمات الوبائيّة الطارئة فعلتها جائحة كورونا بضرورة إيجاد جواز سفر صحي رقمي جديد، كان صداه قد بدأ من الوهلة الأولى لإغلاق الطيران والحدود بين الدول ومنع السفر الذي ترتب عنه عزلة العالم، وتصميم جواز “كومن باس” المدعوم من المنتدى الاقتصادي العالمي (WEF)، في إطار خطة “كوفيد سايف” لوضع أسس توحد الجهود العالمية بهدف ضمان سفر جوي آمن، وليكون كوثيقة ضمن نموذج دولي مشترك للمسافرين لإثبات عدم إصابتهم بفيروس كورونا.

ولكن الأجمل أنّ المملكة كانت من أوائل الدول التي اتّخذت تلك الخطوة كعادتها في سباق الزمن، ولأنّ الإنسان هو الأهم عند قادتنا الحكيمة، التي بذلت كل ما في وسعها وما زالت تفعل، فقد بدأ التلقيح من ولي العهد ووزير الصحة ليطمئن الجميع، ولتكن المملكة من مواطنين ومن عليها، مُقيمين وزوار، في صحة وعافية، لينطلق التلقيح بمراحله الثلاث بنجاح باهر، ليُطلق وزير الصحة السعودي، الدكتور توفيق الربيعة، ورئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، الدكتور عبد الله الغامدي، خدمة «الجواز الصحي» عبر تطبيق «توكلنا»، أثناء تلقيهما الجرعة الثانية من لقاح كورونا (كوفيد-19)، مما يعكس الحالة الطبية «محصن» لمن أتم عملية أخذ اللقاح ضمن خطة اللقاحات التي تنفذها وزارة الصحة بالمملكة، برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد -حفظهما الله- واهتمامهما المتواصل للحفاظ على صحة وسلامة المواطنين والمقيمين واتّخاذ الاحترازات الوقائية كافة لحمايتهم من فيروس كورونا والحدّ من انتشاره، وهو ما أسهم في تميز المملكة وجعلها من أفضل دول العالم في مواجهة جائحة كورونا.

ولله الحمد سيتعافى العالم من علّتهِ، ليفتح حدوده وتعود الحياة كما كانت قبل نهاية 2019، إذ كانت بعض الدول الأفريقية قد فرضت شهادات تثبت حصول المسافر على تطعيمات معينة، مثل التيفوئيد والملاريا والحمى الصفراء، ليكون انطلاقاً مماثلاً خاصاً بالتطعيم ضد فيروس كورونا، ومن المتوقّع أن يصبح ضرورياً في القريب العاجل، حيث تم اعتماد البطاقة الصحية الرقمية وتجربتها من قبل شركة “كاثي باسيفيك” على متن رحلات بين هونغ كونغ وسنغافورة، لتعمل البطاقة عبر رمز QR الذي يمكن مسحه ضوئياً من قبل موظفي الخطوط الجوية ومسؤولي الحدود في حالة الاختبار السلبي.

لكن الأمر لا يُغني عن التقيّد بالتدابير الوقائيّة والحرص على لبس الكمامة والمُبادرة بالتسجيل للحصول على لقاح «كورونا»، بفضل ما تمتلكه المملكة من بنية رقمية كبيرة استطاعت من خلالها تطوير خدمات تطبيقاتها المختلفة، خاصة فيما يخصّ الجائحة أو غيرها من الخدمات الحكوميّة التي أسهمت في تسهيل وصول مُستخدمي التطبيق إلى الخدمة التي يريدونها بكل سهولة ومن مكان واحد، وهنا أتمنى من معالي وزير الصحة أن يشمل التطعيم حتى ذوي تأشيرات الزيارات العائلية، وتفعيل خدمة إضافة التابعين لهم برقم الحدود ليتم تسجيلهم، كونهم يعيشون بيننا في مملكة الإنسانية.

«الجواز الصحي» بين توكلنا وسدايا

ليفانت – شامان حامد