ابتزاز ذوي المعتقلين..أهم وسائل النظام السوري للاحتيال على العقوبات الاقتصادية

سجن صيدنايا

صدر مؤخراً تقرير عن جمعية المعتقلين والمفقودين في سجن صيدناي (ADMSP)، يكشف عن النطاق الواسع للابتزاز في نظام الاحتجاز، وتحدثت صحيفة “الغارديان” البريطانية عنه، في تقرير بعنوان “أهالي المعتقلين السوريين أُجبروا على دفع رشىً ضخمة لمسؤولين فاسدين”، نشر بتاريخ 4 يناير/ كانون الثاني الحالي.

اقرأ المزيد: العزل الطوعي..مبادرة اجتماعية لأهالي صيدنايا

وفي محاولة من قبل النظام للالتفاف على العقوبات يقول التقرير، “إن اعتقال وابتزاز السكان السوريين مصدر رئيس لتمويل نظام الأسد”. ويُجبر أهالي المعتقلين في السجون السورية بشكل روتيني على رشوة المسؤولين للسماح لهم بزيارتهم أو للإفراج عنهم.

وأفادت دراسة استقصائية أعدتها جمعية (ADMSP)، شملت أكثر من 1200 سجين سابق وأفراد عائلاتهم أفادت أن المبالغ المتضمنة، التي تصل إلى مليوني جنيه إسترليني في سجن واحد، من المرجح أن تساعد كبار أعضاء نظام الأسد على تجنب العقوبات.

المعتقلون

كما أن نحو ربع الذين شملهم الاستطلاع قالوا، “إنه طُلب منهم أموال الابتزاز”. ودفع البعض بضعة آلاف من الدولارات أو أقل، بينما دفع البعض الآخر، خصوصاً العائلات التي تعيش في المنفى، ما يصل إلى 30 ألف دولار (22 ألف جنيه إسترليني).

وأفاد التقرير بأن المسؤولين، في أحد السجون حصلوا على أموال بالابتزاز تقدر بنحو 2.7 مليون دولار في المجموع، وأن الحراس والقضاة وأفراد الجيش وفي بعض الحالات الوسطاء، يتلقون اقتطاعات كجزء من شبكة فاسدة تغذي جهاز الأمن في البلاد بمبالغ نقدية كبيرة.

ويعتبر سجن صيدنايا، منشأة عسكرية في ضواحي دمشق، ويشكّل إحدى أكثر المؤسسات رعباً في سوريا.

اقرأ المزيد: سميح شقير لليفانت: ما وصلني من المعتقلين يشعرني بقدرة الأغنية على أن تكون سنداً للروح المحاصرة

ووفقاً لتقديرات هيئات الرقابة الإنسانية، اعتُقل أو أُخفي ما بين 100 و250 ألف شخص بشكل قسري قبل بدء الانتفاضة ضد بشار الأسد في عام 2011. وتصاعد هذا العدد بشكل حاد بحلول نهاية عام 2012. ويفيد التقرير بأن عشرات الآلاف من الأشخاص قد تعرضوا للتعذيب أو القتل في السجون السورية، منذ اندلاع الثورة السورية عام 2011.

ليفانت- العربية نت