وجهات جديدة للمرتزقة السوريين

المرتزقة السوريين

بين فاغنر الروسية والحكومة التركية، التي جعلت من السوريين مرتزقة لخدمة مصالحها، تضيع أحلام وآمال الشباب السوري، الذين فرقهم انتماءهم السياسي بين مؤيد ومعارض لنظام الإجرام في دمشق، ووحّدهم بيع روحهم للشيطان من أجل أبسط مقومات الحياة والقتال من أجل لقمة العيش، لتأتي شركات المرتزقة التي تتخذ من اسم “شركة عسكرية خاصة”، وتقوم بتجنيد السوريين للقتال في بلدان عدة.

 

لقد كان معروفاً لدى غالبية المتابعين للشأن السوري وجود ثلاث وجهات أساسية للقتال أو القيام بحماية المنشآت الحيوية، والتي بدأت بليبيا ومن ثم أذربيجان وبعدها فينزويلا، ولكن الجديد في الأمر هو وجود وجهتين جدد، الأولى هي منطقة كشمير المتنازع عليها بين الهند وباكستان، حيث وصل نحو “900” مقاتل سوري كانوا في أذربيجان إلى باكستان للتوجّه إلى إقليم كشمير.

 

والجهة الثانية، هي دولة قطر، حيث يتم الآن في شمال سوريا إجراء مقابلات لضم أناس بمواصفات جسدية معينة للذهاب إلى قطر، وبحسب الأنباء الأولية إنّ العدد المطلوب حالياً هو ستة آلاف مقاتل سوري، والأولويّة تكون للذين كانوا يقاتلون في أذربيجان لإجراء المقابلات، حيث سيقوم الشبان، الذي يبدأ راتبهم الشهري من 1500 دولار أمريكي إلى  2500 دولار شهرياً، بحماية المنشآت الحيوية والأماكن الحساسة داخل دولة قطر، حيث سيخضعون لدورة عسكرية في معسكرات تدريب داخل القاعدة التركية في قطر تمتد لثلاثة أشهر قبل فرزهم لبدء مهامهم المقررة لهم، وسبب طلب قطر لهذا العدد الكبير هو بدء تحضيراتها لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم القادمة، حيث سيكون السوريون قوة دعم تحت قيادة الشرطة القطرية في مهام حماية وتأمين المنشآت الرياضية.

إضافة إلى ذلك هنالك جزء من المرتزقة السوريين الذين ذهبوا للقتال في أذربيجان، حيث تم تثبيت عدد منهم بمهام دائمة، ممن يملكون خبرات أكثر من نظرائهم الآخريين في مجالات عسكرية أو تكنولوجية أو ميكانيكية أو صناعية، في منشآت تتبع للجيش الأذري، ولم تحدّد المدة الزمنية لعودة هؤلاء العناصر.

المرتزقة

أما الأمر بالنسبة لليبيا، فقد قامت ميليشيا فاغنر الأسبوع الماضي بتجديد عقود السوريين الذين قامت بتجنيدهم من مناطق سيطرة نظام الأسد لمدة ثلاثة أشهر قادمة، وأفادنا أحد المصادر ممن يعمل الآن في حماية أحد المنشآت النفطية في شرق ليبيا، بأنّ ميليشيا فاغنر قامت بتجديد عقود 380 شخصاً لمدة ثلاثة أشهر إضافية، براتب شهري يبلغ ألف دولار، وأنّ ميليشيا فاغنر قامت بسحب جزء من عناصرها، من الجنسية غير السورية، وهم مقاتلون سابقون في جيوش نظامية لعدة دول، وهذا الأمر يُبيّن أنّ الحكومة الروسية غير منفتحة في الوقت الحالي لأي حلول سياسية بشأن الملف الليبي، والتي حددت ستيفاني وليامز، ممثلة الأمم المتحدة إلى ليبيا بالإنابة، مهلة ثلاثة أشهر لخروج جميع المرتزقة من ليبيا.

 

منذ بدء عمليات تجنيد السوريين ضمن صفوف ميليشيا فاغنر ونقلهم للقتال خارج سوريا، أصبحت الميليشيا تعتمد على السوريين لتنفيذ عملياتها بسبب فشلها في الوصول والسيطرة على منابع النفط السورية، التي كانت تتوقع فاغنر من السيطرة على هذة المنابع تغطية تكاليف جنودها الأجانب، وبسبب الخسائر الكبيرة التي منيت بها ميليشيا فاغنر، وقبلها الشركات العسكرية الخاصة الروسية، كالفيلق السلافي، خلال قتالها الفصائل المعارضة من جهة، وداعش من جهة أخرى، وسيطرة قسد على منابع النفط في شمال شرق سوريا، مع تواجد للقوات الأمريكية، فقد واجهت الميليشيا مصاعب مالية بمشاركتها في معارك سوريا التي لم تستطع من خلال وجودها ومشاركتها إلى جانب قوات النظام تحقيق أي مكسب جيد بالنسبة لها، فكان خيار الاعتماد على العناصر السورية الذين يتقاضون رواتب أقل من قرائنهم الأجانب، والتي قد تصل في أحسن الأحوال لـ1500 دولار أمريكي، لانتعاش وانتشال الميليشيا من الأزمة المالية التي تعيشها، وبدأت ميليشيا فاغنر في الاعتماد بشكل رئيس منذ مطلع عام 2020 على عناصر المرتزقة السوريين، بسبب تكلفتهم القليلة وعدم وجود مساءلة قانونية من قبل حكومة النظام للقتلى السوريين أينما وجودوا.

 

وبين الحقيقة والإشاعة، الأمر الذي تم تأكيده عبر عدة تقارير إعلامية أو مصادر مفتوحة، هو قيام ميليشيا فاغنر بنقل سوريين من مناطق سيطرة النظام السوري للقتال في كل من ليبيا وفينزويلا والقرم وبيلاروسيا وأرمينيا، في الجهة المقابلة لهم هو قيام شركات أمنية وعسكرية خاصة تركية بنقل مقاتلين سوريين من مناطق سيطرة فصائل المعارضة في شمالي سوريا، للقتال ومهمات الحماية في كل من ليبيا وأذربيجان وقطر وكشمير وتركستان، والقاسم المشترك بين المعسكرين هو الشاب السوري الذي يبحث عن مصدر للعيش عبر بلاد الموت.

 

ليفانت –  إلياس تركاوي

بين فاغنر الروسية والحكومة التركية، التي جعلت من السوريين مرتزقة لخدمة مصالحها، تضيع أحلام وآمال الشباب السوري، الذين فرقهم انتماءهم السياسي بين مؤيد ومعارض لنظام الإجرام في دمشق، ووحّدهم بيع روحهم للشيطان من أجل أبسط مقومات الحياة والقتال من أجل لقمة العيش، لتأتي شركات المرتزقة التي تتخذ من اسم “شركة عسكرية خاصة”، وتقوم بتجنيد السوريين للقتال في بلدان عدة.

 

لقد كان معروفاً لدى غالبية المتابعين للشأن السوري وجود ثلاث وجهات أساسية للقتال أو القيام بحماية المنشآت الحيوية، والتي بدأت بليبيا ومن ثم أذربيجان وبعدها فينزويلا، ولكن الجديد في الأمر هو وجود وجهتين جدد، الأولى هي منطقة كشمير المتنازع عليها بين الهند وباكستان، حيث وصل نحو “900” مقاتل سوري كانوا في أذربيجان إلى باكستان للتوجّه إلى إقليم كشمير.

 

والجهة الثانية، هي دولة قطر، حيث يتم الآن في شمال سوريا إجراء مقابلات لضم أناس بمواصفات جسدية معينة للذهاب إلى قطر، وبحسب الأنباء الأولية إنّ العدد المطلوب حالياً هو ستة آلاف مقاتل سوري، والأولويّة تكون للذين كانوا يقاتلون في أذربيجان لإجراء المقابلات، حيث سيقوم الشبان، الذي يبدأ راتبهم الشهري من 1500 دولار أمريكي إلى  2500 دولار شهرياً، بحماية المنشآت الحيوية والأماكن الحساسة داخل دولة قطر، حيث سيخضعون لدورة عسكرية في معسكرات تدريب داخل القاعدة التركية في قطر تمتد لثلاثة أشهر قبل فرزهم لبدء مهامهم المقررة لهم، وسبب طلب قطر لهذا العدد الكبير هو بدء تحضيراتها لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم القادمة، حيث سيكون السوريون قوة دعم تحت قيادة الشرطة القطرية في مهام حماية وتأمين المنشآت الرياضية.

إضافة إلى ذلك هنالك جزء من المرتزقة السوريين الذين ذهبوا للقتال في أذربيجان، حيث تم تثبيت عدد منهم بمهام دائمة، ممن يملكون خبرات أكثر من نظرائهم الآخريين في مجالات عسكرية أو تكنولوجية أو ميكانيكية أو صناعية، في منشآت تتبع للجيش الأذري، ولم تحدّد المدة الزمنية لعودة هؤلاء العناصر.

المرتزقة

أما الأمر بالنسبة لليبيا، فقد قامت ميليشيا فاغنر الأسبوع الماضي بتجديد عقود السوريين الذين قامت بتجنيدهم من مناطق سيطرة نظام الأسد لمدة ثلاثة أشهر قادمة، وأفادنا أحد المصادر ممن يعمل الآن في حماية أحد المنشآت النفطية في شرق ليبيا، بأنّ ميليشيا فاغنر قامت بتجديد عقود 380 شخصاً لمدة ثلاثة أشهر إضافية، براتب شهري يبلغ ألف دولار، وأنّ ميليشيا فاغنر قامت بسحب جزء من عناصرها، من الجنسية غير السورية، وهم مقاتلون سابقون في جيوش نظامية لعدة دول، وهذا الأمر يُبيّن أنّ الحكومة الروسية غير منفتحة في الوقت الحالي لأي حلول سياسية بشأن الملف الليبي، والتي حددت ستيفاني وليامز، ممثلة الأمم المتحدة إلى ليبيا بالإنابة، مهلة ثلاثة أشهر لخروج جميع المرتزقة من ليبيا.

 

منذ بدء عمليات تجنيد السوريين ضمن صفوف ميليشيا فاغنر ونقلهم للقتال خارج سوريا، أصبحت الميليشيا تعتمد على السوريين لتنفيذ عملياتها بسبب فشلها في الوصول والسيطرة على منابع النفط السورية، التي كانت تتوقع فاغنر من السيطرة على هذة المنابع تغطية تكاليف جنودها الأجانب، وبسبب الخسائر الكبيرة التي منيت بها ميليشيا فاغنر، وقبلها الشركات العسكرية الخاصة الروسية، كالفيلق السلافي، خلال قتالها الفصائل المعارضة من جهة، وداعش من جهة أخرى، وسيطرة قسد على منابع النفط في شمال شرق سوريا، مع تواجد للقوات الأمريكية، فقد واجهت الميليشيا مصاعب مالية بمشاركتها في معارك سوريا التي لم تستطع من خلال وجودها ومشاركتها إلى جانب قوات النظام تحقيق أي مكسب جيد بالنسبة لها، فكان خيار الاعتماد على العناصر السورية الذين يتقاضون رواتب أقل من قرائنهم الأجانب، والتي قد تصل في أحسن الأحوال لـ1500 دولار أمريكي، لانتعاش وانتشال الميليشيا من الأزمة المالية التي تعيشها، وبدأت ميليشيا فاغنر في الاعتماد بشكل رئيس منذ مطلع عام 2020 على عناصر المرتزقة السوريين، بسبب تكلفتهم القليلة وعدم وجود مساءلة قانونية من قبل حكومة النظام للقتلى السوريين أينما وجودوا.

 

وبين الحقيقة والإشاعة، الأمر الذي تم تأكيده عبر عدة تقارير إعلامية أو مصادر مفتوحة، هو قيام ميليشيا فاغنر بنقل سوريين من مناطق سيطرة النظام السوري للقتال في كل من ليبيا وفينزويلا والقرم وبيلاروسيا وأرمينيا، في الجهة المقابلة لهم هو قيام شركات أمنية وعسكرية خاصة تركية بنقل مقاتلين سوريين من مناطق سيطرة فصائل المعارضة في شمالي سوريا، للقتال ومهمات الحماية في كل من ليبيا وأذربيجان وقطر وكشمير وتركستان، والقاسم المشترك بين المعسكرين هو الشاب السوري الذي يبحث عن مصدر للعيش عبر بلاد الموت.

 

ليفانت –  إلياس تركاوي

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit