توازن الإرادات والخيارات

باسل كويفي

الحقيقة الأزلية هي أنّ افتقاد العدل يؤدي إلى زعزعة استقرار الأمن الاجتماعي والاقتصادي والسياسي، على المستوى المحلي والقومي والعالمي، وإعاقة خطط التنمية وإهدار جهود الإصلاح مهما كانت النوايا طيبة وخيّرة.

إنّ الشعوب أو الجماعات التي تهمّش دور الفكر في حياتها تُهمّش عملياً دور العقل لتُحِلَّ مكانه الغرائز والانفعالات، فتصبح أدوات فتن، وتتحوّل الأوطان إلى بؤر صراعات تؤجّحها القوى التي تملك “أفكاراً” تحقق مصالحها، فالشعوب التي لا تتيح لأبنائها فكراً وتعبيراً حراً، سوف يقودها الآخرون.

نؤكد على أهمية دور الفكر في الحياة العامة، وبأنّه لا يمكن حلّ أيّ مشكلة دون فكر يحمل صيغة هذا الحل، وهو الأمر الحق الواجب على المفكرين والباحثين والمثقفين القيام به لصالح بلدانهم بالتوازي بين الفكر السليم، والأسلوب الأنجح لخيارات قيادات تمتلك الحكمة والخبرة والكفاءة والقدرة في إطار الوطنية اللازمة والشفافية الخالصة والموضوعية التامة.

لعلّ الضرورة تقتضي، حسب اعتقادي، خلق مبادرة “تكيّف جديد للبناء الاقتصادي والتوازن الاجتماعي والقانون والديمقراطية” يعمل على تنشيط منطقتنا الأوسطية بمبادرات مختلفة في شتّى المجالات، وتبقى طبيعة ونطاق واستدامة هذا “الفصل الجديد” إذا تم العمل به ضبابية غير واضحة ، إلى أن يتم طرح حزم من الرؤى المختلفة على الطاولة الحوارية، التي تهدف إلى استعادة الثقة وبنائها بين بلدان الإقليم والعالم، وبين شعوب المنطقة وأوطانها، وعلى الأخصّ التي شهدت صراعات وحروب أدّت إلى تدهور وانقسامات مجتمعية ومعيشية في بنيانها الاجتماعي، على أن تتوازن المبادرة الجديدة بخطّة عمل لحقوق الإنسان، يتم إعدادها لمعالجة مجموعة واسعة من القضايا، بما في ذلك حماية الحقوق الأساسية وحقوق الملكية، وعودة اللاجئين والنازحين إلى بلدانهم.

لا يمكن لحزب سياسي أن يفرض نفسه على أساس السياسات المبعثرة أو الجزئية أو الدولة المتشددة أو الانعزالية أو الاستبدادية. وهنا لا بد من التأكيد من جديد على أنّ تحولات الحزب السياسي في أي منطقة من العالم، إنّما تعمل على مستويين، لا يقتصر على الإصلاح والنضال، بل يتعلق نجاح التحول بإقامة توازن صحي بين الديمقراطية والأمن، بين التنمية والاستقرار، بين السلام والأمان، بين البناء الاقتصادي والتوازن الاجتماعي.

هل سترتقي السياسات في منطقتنا الأوسطية إلى تحقيق توازن جديد بين الديمقراطية والاقتصاد والمجتمع المتوازن والسياسة الخارجية المرنة لتحقيق تطلعات شعوب المنطقة في إرساء السلام والاستقرار المستدام، وبما يحقق الرخاء والرفاه للإنسان؟ هذا هو السؤال وعلينا الإجابة عليه.

في هذا السياق، وبمناسبة اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، يأتي تصريح غوتيريش: ‏”لنعمل معاً على تجديد التزامنا تجاه الشعب الفلسطيني في سعيه إلى الحصول على حقوقه غير القابلة للتصرّف وبناء مستقبل يسود فيه السلام والكرامة والعدالة والأمن”.

‏ويُعّد قرار السلطة الفلسطينية باستئناف التعاون بناء على الاتفاقيات القائمة مع إسرائيل خطوة تجاه السلام، إلاّ أنه يتوجّب على الطرف الآخر وقف بناء المستوطنات غير القانونية بموجب القانون الدولي والقرارات الأممية ذات العلاقة، وتنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي بخصوص إعادة الأراضي العربية المحتلّة بعد حرب حزيران/ يونيو ١٩٦٧، بما يساهم في تعزيز السلام العادل المستدام ويحقق حل الدولتين وفق الاتفاقات والضمانات الموّقعة.

‏الشعب الليبي في ليبيا حدّد ما يريد وفق خارطة طريق سياسية، وانتخابات نزيهة بإشراف دولي، ووقف إطلاق النار لتحقيق نهاية دائمة للصراع في أنحاء البلاد، وإنهاء التدخل الأجنبي، والمطلوب الآن من المجتمع الدولي الوفاء بالتزاماته التي أعلن عنها تجاه ليبيا وشعبها لتجاوز المخاطر والتقسيم.

الموازنات المتوازنة بعيداً عن الهدر والفساد ، يجب أن تتم بدراسة واقعية تهدف إلى تمويل البنى التحتيّة والتنمية المستدامة لتنشيط الاقتصاد الإنتاجي وتوفير الوسائل الضرورية لإعادة تدوير حركة الإنتاج بدلاً من صرف الواردات على بنود قد تكون غير منتجة، بل وتساعد على تغوّل الفساد، يكاد عقد من الزمن يمر على سورية، عانى فيه الشعب السوري ما لم يعانيه شعب في التاريخ المعاصر، بعد أن اتضحت له صورة المشهد المحلي والإقليمي والدولي، الذي جعل من السوريين أدوات لإطالة أمد الصراع الذي يحقق مصالح جميع المنتفعين من موتنا اليومي.

يدرك السوريون أنّهم أمام صيغة معادلة “لا غالب ولا مغلوب”، بالشكل الفعلي والواقعي، ومصالح الدول التي تتفاعل مع الملف السوري، والبيان الصادر عن المجموعة العربية المصغرة يوم 26 نوفمبر، يؤكد على مجموعة من الثوابت “وعلى الأخص قرار مجلس الأمن رقم 2254” الذي أصبحت بنوده حقيقة تؤسس لوقف الأزمات السورية.

السوريون اليوم مطالبون أكثر من أي وقت مضى لاجتراح الحلول الخلّاقة، بدءاً من القفز فوق ثنائية “مؤيد ومعارض”، التي يتم من خلالها تقييمنا كمنقسمين لا كسوريين يموت وطنهم كل يوم، هذه الرؤية التي أفشلت جميع الحلول السياسية التي تم طرحها سابقاً، ولو تمت لعبرنا بوطننا منذ سنين، بعيداً عن الإملاءات والأجندات.

أمام هذه الضرورة، وفي هذا الزمان والمكان الاستثنائي في تاريخ سورية، وبسبب الأوضاع المعيشية والإنسانيّة المتردّية للسوريين، فقد انبرت مجموعة من الوطنيين السوريين بإطلاق مبادرة تشكيل “المجلس الاقتصادي- الاجتماعي” كمؤسسة مستقلّة معنيّة بشكل مباشر بالإصلاح الاقتصادي والاجتماعي، وعلى الأخصّ بعد الصراع والحرب (للتعافي المبكر )، تكون مهمته إبداء الرأي في مشروعات القوانين المعنية بالمسائل الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، يضم نخبة من الخبراء والمختصين بالشأن الاقتصادي والمجتمعي والحقوقي والقانوني، بعيداً عن الثنائية الفاشلة آنفة الذكر، ولتكون مهمة المجلس تقديم الرؤى والحلول للمشكلات المستعصية التي يعانيها المواطن السوري، لتكون طوق النجاة لمعالجة همومه وآلامه، وهي الفكرة التي نأمل تضمينها بنصوص الدستور السوري، لتكون إحدى الروافع المجتمعيّة للديموقراطية التشاركية وتعزيز قدرة وكفاءة المؤسسات التي ازدادت ترهلاً بفعل الحرب والأزمة، وبعيداً عن الأيديولوجية والنرجسية والشوفينية، وبالتالي إعطاء المجلس الاقتصادي والاجتماعي صلاحيات وسلطات استثنائية وفقاً للظروف الاستثنائية والقاهرة، آخذين بعين الاعتبار أنّ آلية تشكيل هذا المجلس، هي بالأساس آلية مستقلة، وبما يعطي أدواراً خلاّقة لجميع الشرائح المجتمعية، رجالاً وشباباً ونساءً، وتمكينهم جميعاً للضرورات التي تفرضها المرحلة القادمة، من أجل تعزيز السلام والاستقرار المجتمعي والمستدام.

لقد أصبح الوضع في سورية أخطر بكثير من كونه أزمة سياسية بين سلطة ومعارضة، بقدر ما هو مهمة لوطن ينتظر منا -كسوريين وليس غيرنا- إنقاذ ما تبقى من وطننا الذي أصبح أمام تحديات الانهيار الاقتصادي والمجتمعي، مما يقتضي منا العمل الدؤوب لمستقبل وطن وشعب.

إرادة الحياة والحضارة، هي سرّ بقاء السوريين أحياء وسط كل تلك المعاناة والآلام ، ولعل القادم أجمل في قادم الأيام.

 

ليفانت – باسل كويفي

الحقيقة الأزلية هي أنّ افتقاد العدل يؤدي إلى زعزعة استقرار الأمن الاجتماعي والاقتصادي والسياسي، على المستوى المحلي والقومي والعالمي، وإعاقة خطط التنمية وإهدار جهود الإصلاح مهما كانت النوايا طيبة وخيّرة.

إنّ الشعوب أو الجماعات التي تهمّش دور الفكر في حياتها تُهمّش عملياً دور العقل لتُحِلَّ مكانه الغرائز والانفعالات، فتصبح أدوات فتن، وتتحوّل الأوطان إلى بؤر صراعات تؤجّحها القوى التي تملك “أفكاراً” تحقق مصالحها، فالشعوب التي لا تتيح لأبنائها فكراً وتعبيراً حراً، سوف يقودها الآخرون.

نؤكد على أهمية دور الفكر في الحياة العامة، وبأنّه لا يمكن حلّ أيّ مشكلة دون فكر يحمل صيغة هذا الحل، وهو الأمر الحق الواجب على المفكرين والباحثين والمثقفين القيام به لصالح بلدانهم بالتوازي بين الفكر السليم، والأسلوب الأنجح لخيارات قيادات تمتلك الحكمة والخبرة والكفاءة والقدرة في إطار الوطنية اللازمة والشفافية الخالصة والموضوعية التامة.

لعلّ الضرورة تقتضي، حسب اعتقادي، خلق مبادرة “تكيّف جديد للبناء الاقتصادي والتوازن الاجتماعي والقانون والديمقراطية” يعمل على تنشيط منطقتنا الأوسطية بمبادرات مختلفة في شتّى المجالات، وتبقى طبيعة ونطاق واستدامة هذا “الفصل الجديد” إذا تم العمل به ضبابية غير واضحة ، إلى أن يتم طرح حزم من الرؤى المختلفة على الطاولة الحوارية، التي تهدف إلى استعادة الثقة وبنائها بين بلدان الإقليم والعالم، وبين شعوب المنطقة وأوطانها، وعلى الأخصّ التي شهدت صراعات وحروب أدّت إلى تدهور وانقسامات مجتمعية ومعيشية في بنيانها الاجتماعي، على أن تتوازن المبادرة الجديدة بخطّة عمل لحقوق الإنسان، يتم إعدادها لمعالجة مجموعة واسعة من القضايا، بما في ذلك حماية الحقوق الأساسية وحقوق الملكية، وعودة اللاجئين والنازحين إلى بلدانهم.

لا يمكن لحزب سياسي أن يفرض نفسه على أساس السياسات المبعثرة أو الجزئية أو الدولة المتشددة أو الانعزالية أو الاستبدادية. وهنا لا بد من التأكيد من جديد على أنّ تحولات الحزب السياسي في أي منطقة من العالم، إنّما تعمل على مستويين، لا يقتصر على الإصلاح والنضال، بل يتعلق نجاح التحول بإقامة توازن صحي بين الديمقراطية والأمن، بين التنمية والاستقرار، بين السلام والأمان، بين البناء الاقتصادي والتوازن الاجتماعي.

هل سترتقي السياسات في منطقتنا الأوسطية إلى تحقيق توازن جديد بين الديمقراطية والاقتصاد والمجتمع المتوازن والسياسة الخارجية المرنة لتحقيق تطلعات شعوب المنطقة في إرساء السلام والاستقرار المستدام، وبما يحقق الرخاء والرفاه للإنسان؟ هذا هو السؤال وعلينا الإجابة عليه.

في هذا السياق، وبمناسبة اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، يأتي تصريح غوتيريش: ‏”لنعمل معاً على تجديد التزامنا تجاه الشعب الفلسطيني في سعيه إلى الحصول على حقوقه غير القابلة للتصرّف وبناء مستقبل يسود فيه السلام والكرامة والعدالة والأمن”.

‏ويُعّد قرار السلطة الفلسطينية باستئناف التعاون بناء على الاتفاقيات القائمة مع إسرائيل خطوة تجاه السلام، إلاّ أنه يتوجّب على الطرف الآخر وقف بناء المستوطنات غير القانونية بموجب القانون الدولي والقرارات الأممية ذات العلاقة، وتنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي بخصوص إعادة الأراضي العربية المحتلّة بعد حرب حزيران/ يونيو ١٩٦٧، بما يساهم في تعزيز السلام العادل المستدام ويحقق حل الدولتين وفق الاتفاقات والضمانات الموّقعة.

‏الشعب الليبي في ليبيا حدّد ما يريد وفق خارطة طريق سياسية، وانتخابات نزيهة بإشراف دولي، ووقف إطلاق النار لتحقيق نهاية دائمة للصراع في أنحاء البلاد، وإنهاء التدخل الأجنبي، والمطلوب الآن من المجتمع الدولي الوفاء بالتزاماته التي أعلن عنها تجاه ليبيا وشعبها لتجاوز المخاطر والتقسيم.

الموازنات المتوازنة بعيداً عن الهدر والفساد ، يجب أن تتم بدراسة واقعية تهدف إلى تمويل البنى التحتيّة والتنمية المستدامة لتنشيط الاقتصاد الإنتاجي وتوفير الوسائل الضرورية لإعادة تدوير حركة الإنتاج بدلاً من صرف الواردات على بنود قد تكون غير منتجة، بل وتساعد على تغوّل الفساد، يكاد عقد من الزمن يمر على سورية، عانى فيه الشعب السوري ما لم يعانيه شعب في التاريخ المعاصر، بعد أن اتضحت له صورة المشهد المحلي والإقليمي والدولي، الذي جعل من السوريين أدوات لإطالة أمد الصراع الذي يحقق مصالح جميع المنتفعين من موتنا اليومي.

يدرك السوريون أنّهم أمام صيغة معادلة “لا غالب ولا مغلوب”، بالشكل الفعلي والواقعي، ومصالح الدول التي تتفاعل مع الملف السوري، والبيان الصادر عن المجموعة العربية المصغرة يوم 26 نوفمبر، يؤكد على مجموعة من الثوابت “وعلى الأخص قرار مجلس الأمن رقم 2254” الذي أصبحت بنوده حقيقة تؤسس لوقف الأزمات السورية.

السوريون اليوم مطالبون أكثر من أي وقت مضى لاجتراح الحلول الخلّاقة، بدءاً من القفز فوق ثنائية “مؤيد ومعارض”، التي يتم من خلالها تقييمنا كمنقسمين لا كسوريين يموت وطنهم كل يوم، هذه الرؤية التي أفشلت جميع الحلول السياسية التي تم طرحها سابقاً، ولو تمت لعبرنا بوطننا منذ سنين، بعيداً عن الإملاءات والأجندات.

أمام هذه الضرورة، وفي هذا الزمان والمكان الاستثنائي في تاريخ سورية، وبسبب الأوضاع المعيشية والإنسانيّة المتردّية للسوريين، فقد انبرت مجموعة من الوطنيين السوريين بإطلاق مبادرة تشكيل “المجلس الاقتصادي- الاجتماعي” كمؤسسة مستقلّة معنيّة بشكل مباشر بالإصلاح الاقتصادي والاجتماعي، وعلى الأخصّ بعد الصراع والحرب (للتعافي المبكر )، تكون مهمته إبداء الرأي في مشروعات القوانين المعنية بالمسائل الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، يضم نخبة من الخبراء والمختصين بالشأن الاقتصادي والمجتمعي والحقوقي والقانوني، بعيداً عن الثنائية الفاشلة آنفة الذكر، ولتكون مهمة المجلس تقديم الرؤى والحلول للمشكلات المستعصية التي يعانيها المواطن السوري، لتكون طوق النجاة لمعالجة همومه وآلامه، وهي الفكرة التي نأمل تضمينها بنصوص الدستور السوري، لتكون إحدى الروافع المجتمعيّة للديموقراطية التشاركية وتعزيز قدرة وكفاءة المؤسسات التي ازدادت ترهلاً بفعل الحرب والأزمة، وبعيداً عن الأيديولوجية والنرجسية والشوفينية، وبالتالي إعطاء المجلس الاقتصادي والاجتماعي صلاحيات وسلطات استثنائية وفقاً للظروف الاستثنائية والقاهرة، آخذين بعين الاعتبار أنّ آلية تشكيل هذا المجلس، هي بالأساس آلية مستقلة، وبما يعطي أدواراً خلاّقة لجميع الشرائح المجتمعية، رجالاً وشباباً ونساءً، وتمكينهم جميعاً للضرورات التي تفرضها المرحلة القادمة، من أجل تعزيز السلام والاستقرار المجتمعي والمستدام.

لقد أصبح الوضع في سورية أخطر بكثير من كونه أزمة سياسية بين سلطة ومعارضة، بقدر ما هو مهمة لوطن ينتظر منا -كسوريين وليس غيرنا- إنقاذ ما تبقى من وطننا الذي أصبح أمام تحديات الانهيار الاقتصادي والمجتمعي، مما يقتضي منا العمل الدؤوب لمستقبل وطن وشعب.

إرادة الحياة والحضارة، هي سرّ بقاء السوريين أحياء وسط كل تلك المعاناة والآلام ، ولعل القادم أجمل في قادم الأيام.

 

ليفانت – باسل كويفي

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit