تركيا تُحاكم صحفياً كشف تهريبها السلاح لسوريا بـ27 عام سجن

تركيا

ذكر محامي الصحفي التركي، جان دوندار، أمس الأربعاء، بأنّه جرى الحكم على موكله بالسجن 27 عاماً و6 أشهر، بتهمة “التجسّس ومساعدة تنظيم إرهابي مسلح”، فيما رأى المحامي أنّ الحكم “له دوافع سياسية”.

وكشف محامو رئيس تحرير صحيفة “جمهوريت” السابق، عن رفضهم حضور الجلسة الأخيرة لمحاكمته، وذكروا في بيان مكتوب قبيل الجلسة: “لا نريد أن نشارك في ممارسة تضفي الشرعية على حكم سياسي مقرر مسبقاً”.

اقرأ أيضاً: نائب رئيس الوزراء الليبي عبد السلام البدري لـ”ليفانت”: تركيا أكبر تهديد للعرب وليس لليبيا فقط

وجرى إرجاء إصدار الحكم، عقب أن طلب محامو دوندار، في وقت سابق من هذا الشهر، استبدال القاضي لضمان نزاهة المحاكمة، حيث لم تقبل المحكمة الطلب، كما اعتبرت محكمة إسطنبول أن دوندار هارب، وصادرت كل أصوله في تركيا.

ويعيش دوندار حالياً في ألمانيا، وكان يواجه أحكاماً بالسجن لما يصل إلى 35 عاماً بتهمة دعم الإرهاب والتجسس السياسي أو العسكري، إذ صدر حكم على دوندار وزميله آردام جول في عام 2016، بالسجن خمس سنوات، نتيجة نشرهما تسجيل فيديو يظهر أنّ “المخابرات التركية تهرب سلاحاً إلى سوريا”، وأفرج عنهما فيما بعد لحين الاستئناف.

هذا وكانت قد أقرّت المحكمة الجنائية في إسطنبول، في الثامن من أكتوبر الماضي، الاستيلاء على كل ممتلكات الصحفي التركي دوندار، وقد عقّب الصحفي عبر حسابه على تويتر، بعد صدور حكم المحكمة بالاستيلاء على أملاكه بالقول: “لمدة 40 سنة، لم أمارس سوى الصحافة، بعرق جبيننا، كسبنا ما يكفي من المال لبناء منزلين، أحدهما منزل صيفي، مسجل باسمي واسم زوجتي، هناك منزل آخر تركه لي والدي الراحل، حيث ما تزال والدتي تعيش بمفردها، ما قررت المحكمة مصادرته خلال أربع دقائق هو 40 سنة من جهودنا”.

وجاء القرار التركي عقب محاولات سابقة للحكومة التركية بغية وضع دوندار على قائمة الملاحقة الجنائية لمنظمة الشرطة الدولية (الإنتربول) باتجاه ملاحقته وجلبه لتركيا، كما عملت حكومة أردوغان سابقاً على ابتزاز دوندار عبر احتجاز زوجته كرهينة لإجباره على العودة، ولكنها تمكّنت من الهرب إلى مقرّ إقامة زوجها في ألمانيا بعد انفصال قسري دام حوالي ثلاثة أعوام.

ليفانت-وكالات