العقوبات الأمريكية الأوروبية.. هل تلجم جموح أردوغان؟!

العقوبات الأمريكية

لم تكن الخطوة الأمريكية مفاجئة بعد إعلان العقوبات ضد كيانات وأفراد في تركيا خاصة وأن صفقة صواريخ الدفاع الجوي الروسي S-400، كانت هي القشة التي قصمت ظهر التحالف الأمريكي التركي، وباتت شريكاً غير آمن لحلف الناتو بعد أن كانت تركيا إحدى أهم قواعد الناتو في الشرق الأوسط، وعلى الرغم من التحذيرات التي أرسلتها إدارة الرئيس دونالد ترمب التي فيما يبدو كانت تؤخر هذه العقوبات، إلا أن الرئيس التركي أصر على تشغيل المنظومة التي تعد تهديداً مباشراً لسلاح حلف الناتو، ويضع تركيا في خانة أعداء الولايات المتحدة، ويأتي هذا تزامناً  مع اتفاق لزعماء الاتحاد الأوروبي على إعداد عقوبات محدودة على أفراد أتراك بشأن الخلاف مع اليونان وقبرص.

ولعل إدارة ترامب تكون قد دٌفعت أخيرًا إلى فرض هذه العقوبات، بعد اختبار أنقرة لمنظومة الدفاع الروسية في أكتوبر الماضي، وهو الأمر الذي أدانه البنتاغون بقوة، وتأتي العقوبات التي فكرت إدارة ترامب في فرضها في الأشهر الأخيرة، انتهت -كما كان مرجح- بحزمة خفيفة من العقوبات، تشمل عقوبات ضد الرئاسة التركية للصناعات الدفاعية، لكنها لم تشمل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أو عائلته، كما لن تكون قاسية على البنوك التركية، وهو الأمر الذي قال الخبراء إنه قد يدمر اقتصاد البلاد الضعيف بالفعل.

وسابقاً قد فُرضت عقوبات على المسؤولين الأتراك من قبل، ولكن فقط لتأمين إطلاق سراح قس أمريكي مسجون، كما رفض تنفيذ العقوبات التي فرضها الكونغرس على تركيا لشرائها أسلحة روسية، وهي عقوبات بموجب قانون مواجهة أعداء أميركا من خلال العقوبات، وهو قانون عام 2017 يهدد بالانتقام المالي ضد الدول التي تشتري أسلحة من روسيا وأعداء أميركيين آخرين.

العقوبات على تركيا.. هل تعيد حساباتها؟

قرر قادة الاتّحاد الأوروبّي خلال اجتماعهم الأخير في بروكسل، بفرض عقوبات على تركيا، على خلفيّة تصرّفاتها “غير القانونيّة والعدوانيّة” في البحر المتوسّط ضدّ أثينا ونيقوسيا، حيث أعطى القادة الأوروبيون تفويضًا لوزير خارجيّة الاتّحاد جوزيب بوريل لكي يُقدّم لهم تقريرًا في موعد أقصاه مارس 2021 حول تطوّر الوضع”، وأن يقترح، إذا لزم الأمر، توسيعًا للعقوبات لتشمل أسماء شخصيّات أو شركات جديدة.

وبحسب دبلوماسيين أوروبيين فإن الإجراءات التي تمّ إقرارها هي عقوبات فرديّة، وأنّه يمكن اتّخاذ إجراءات إضافيّة إذا واصلت تركيا أعمالها. حيث ستوضَع لائحة بالأسماء في الأسابيع المقبلة وستُعرض على الدول الأعضاء للموافقة عليها، بحسب خلاصات قمّة الدول الـ27 في بروكسل.

وستُدرج الأسماء على اللائحة السوداء التي كانت قد وُضِعت في نوفمبر 2019 لفرض عقوبات على تركيا على خلفيّة أنشطة التنقيب التي تُجريها في مياه قبرص. وهي تضمّ مسؤولين اثنين في شركة البترول التركيّة “تُركِش بيتروليوم كوربوريشن” ممنوعين من الحصول على تأشيرات وجمّدت أصولهما في الاتّحاد الأوروبّي، وتقترح اليونان وفرنسا وقبرص حظْرَ مبيعاتِ الأسلحة وتعليقَ الاتحادِ الجمركي القائمِ مع تركيا وسدَ أفقِ مفاوضاتِ العضويةِ في الاتحادِ بصفةٍ نهائية. موقفٌ لا يحظى بأغلبيةِ الدولِ الأعضاء.

ويرى محللون أن الاتحاد الأوروبي سيتجه نحو توثيق علاقته مع الأحزاب المعارضة لأردوغان إذا ما فشل في تحقيق أهدافه عبر هذه العقوبات، خاصة أنها لن تدفع بالحكومة الحالية لإجراء إصلاحاتٍ أو انتخاباتٍ رئاسية وبرلمانية مبكرة في البلاد نتيجة تشدد حزب الحركة القومية حيال هذين الملفين

العقوبات الأمريكية

العقوبات الأمريكية.. هل باتت تركيا ضمن فريق أعداء الحليف؟

العقوبات على تركيا فُرضت بموجب قانون كاتسا، الذي يتيح فرض عقوبات اقتصادية على أي كيان أو بلد يوقع عقود تسلح مع شركات روسية، والإجراءات التي اتخذت تؤكد بوضوح أن الولايات المتحدة، لن ترضى بمبادلات مهمة مع قطاعي الدفاع والاستخبارات الروسيين، وكانت قد أعلنت واشنطن سابقاً أنها لن تتسامح مع من يتعاملون مع قطاعي الدفاع والاستخبارات في روسيا.

وكان قد انتقد الرئيس المنتخب جون بايدن  سياسة إدارة دونالد ترامب في سوريا، والتي مهدت الطريق لتركيا لإنشاء منطقة عازلة في الجزء الشمالي من البلاد، وقال إن تركيا “يجب أن تدفع ثمناً باهظاً” لحملتها العسكرية في المناطق السورية ذات الأغلبية الكردية، وصرّح في مقابلته مع صحيفة نيويورك تايمز في يناير أنه “قلق للغاية” بشأن احتفاظ الولايات المتحدة بأسلحة نووية في تركيا.

حيث يتوقع محللون أن تسعى الحكومة التركية للبدء في بداية جيدة مع إدارة الرئيس المنتخب جو بايدن القادمة، حيث سيصبح إردوغان كما يريده بايدن – على الأقل في المدى القصير، فالعقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على تركيا، قد تزيد من توتر العلاقات بين البلدين، الأعضاء في حلف الناتو، حيث فُرضت عقوبات على إدارة الصناعات الدفاعية التركية ورئيسها وثلاثة موظفين عقاباً لأنقرة على شرائها منظومة دفاع جوي روسية.

كما شملت العقوبات الأميركية على تركيا تعليق صفقة بيع مقاتلات F 35 لأنقرة، حيث حثّ وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، تركيا على إنهاء أزمة صفقة S-400 الروسية فوراً، ودعا أنقرة إلى حل مشكلة S-400 بالتنسيق مع أميركا، خاصة وأن الولايات المتحدة تعتبر تركيا حليفاً وشريكاً أمنياً إقليمياً هاماً، حيث يشعر مسؤولو وزارة الدفاع الأميركية بالقلق من أن S-400 يمكن أن تصبح الأداة التي يمكن استخدامها لسرقة تكنولوجيا الطائرات المقاتلة F-35 من قبل الروس.

لرفع المعنويات.. تركيا ترد على فرض العقوبات

في رده على فرض الولايات المتحدة عقوبات على تركيا قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، إن “العقوبات الأميركية بسبب شراء أنظمة دفاع روسية ستكون غير محترمة لحليف مهم في الناتو”، وأضاف “لدينا علاقات سياسية واقتصادية طويلة الأمد مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. لا يمكن لأي طرف تجاهله أو المخاطرة بخسارته”، وتابع “أجندات العقوبات المفروضة بدوافع سياسية وبدون أي أساس منطقي، تشكل نهجًا ضارًا لجميع الأطراف ولا يفيد أحد”.

وقال مستشار الرئيس التركي إن “أيّ قرار بشأن عقوبات الاتّحاد الأوروبّي لا يُشكّل مصدر قلق كبير لتركيا، الاتّحاد الأوروبي يطبّق دائمًا عقوبات على تركيا بأيّ حال الاتّحاد لم يكن نزيهًا معنا ولم يفِ بوعوده”، مؤكداً إن العقوبات الأميركية على تركيا لشرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية (S 400) ستأتي بنتائج عكسية، وستلحق ضرراً بالعلاقات بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي، مضيفاً  “العقوبات لن تحقق نتيجة وستكون غير بناءة.. وستضر بالعلاقات”، وتابع قائلاً “تركيا تؤيد حل هذه المشكلات عبر الدبلوماسية والمفاوضات. ولن نقبل العقوبات من جانب واحد”.

ليفانت نيوز: مرهف دويدري

 

لم تكن الخطوة الأمريكية مفاجئة بعد إعلان العقوبات ضد كيانات وأفراد في تركيا خاصة وأن صفقة صواريخ الدفاع الجوي الروسي S-400، كانت هي القشة التي قصمت ظهر التحالف الأمريكي التركي، وباتت شريكاً غير آمن لحلف الناتو بعد أن كانت تركيا إحدى أهم قواعد الناتو في الشرق الأوسط، وعلى الرغم من التحذيرات التي أرسلتها إدارة الرئيس دونالد ترمب التي فيما يبدو كانت تؤخر هذه العقوبات، إلا أن الرئيس التركي أصر على تشغيل المنظومة التي تعد تهديداً مباشراً لسلاح حلف الناتو، ويضع تركيا في خانة أعداء الولايات المتحدة، ويأتي هذا تزامناً  مع اتفاق لزعماء الاتحاد الأوروبي على إعداد عقوبات محدودة على أفراد أتراك بشأن الخلاف مع اليونان وقبرص.

ولعل إدارة ترامب تكون قد دٌفعت أخيرًا إلى فرض هذه العقوبات، بعد اختبار أنقرة لمنظومة الدفاع الروسية في أكتوبر الماضي، وهو الأمر الذي أدانه البنتاغون بقوة، وتأتي العقوبات التي فكرت إدارة ترامب في فرضها في الأشهر الأخيرة، انتهت -كما كان مرجح- بحزمة خفيفة من العقوبات، تشمل عقوبات ضد الرئاسة التركية للصناعات الدفاعية، لكنها لم تشمل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أو عائلته، كما لن تكون قاسية على البنوك التركية، وهو الأمر الذي قال الخبراء إنه قد يدمر اقتصاد البلاد الضعيف بالفعل.

وسابقاً قد فُرضت عقوبات على المسؤولين الأتراك من قبل، ولكن فقط لتأمين إطلاق سراح قس أمريكي مسجون، كما رفض تنفيذ العقوبات التي فرضها الكونغرس على تركيا لشرائها أسلحة روسية، وهي عقوبات بموجب قانون مواجهة أعداء أميركا من خلال العقوبات، وهو قانون عام 2017 يهدد بالانتقام المالي ضد الدول التي تشتري أسلحة من روسيا وأعداء أميركيين آخرين.

العقوبات على تركيا.. هل تعيد حساباتها؟

قرر قادة الاتّحاد الأوروبّي خلال اجتماعهم الأخير في بروكسل، بفرض عقوبات على تركيا، على خلفيّة تصرّفاتها “غير القانونيّة والعدوانيّة” في البحر المتوسّط ضدّ أثينا ونيقوسيا، حيث أعطى القادة الأوروبيون تفويضًا لوزير خارجيّة الاتّحاد جوزيب بوريل لكي يُقدّم لهم تقريرًا في موعد أقصاه مارس 2021 حول تطوّر الوضع”، وأن يقترح، إذا لزم الأمر، توسيعًا للعقوبات لتشمل أسماء شخصيّات أو شركات جديدة.

وبحسب دبلوماسيين أوروبيين فإن الإجراءات التي تمّ إقرارها هي عقوبات فرديّة، وأنّه يمكن اتّخاذ إجراءات إضافيّة إذا واصلت تركيا أعمالها. حيث ستوضَع لائحة بالأسماء في الأسابيع المقبلة وستُعرض على الدول الأعضاء للموافقة عليها، بحسب خلاصات قمّة الدول الـ27 في بروكسل.

وستُدرج الأسماء على اللائحة السوداء التي كانت قد وُضِعت في نوفمبر 2019 لفرض عقوبات على تركيا على خلفيّة أنشطة التنقيب التي تُجريها في مياه قبرص. وهي تضمّ مسؤولين اثنين في شركة البترول التركيّة “تُركِش بيتروليوم كوربوريشن” ممنوعين من الحصول على تأشيرات وجمّدت أصولهما في الاتّحاد الأوروبّي، وتقترح اليونان وفرنسا وقبرص حظْرَ مبيعاتِ الأسلحة وتعليقَ الاتحادِ الجمركي القائمِ مع تركيا وسدَ أفقِ مفاوضاتِ العضويةِ في الاتحادِ بصفةٍ نهائية. موقفٌ لا يحظى بأغلبيةِ الدولِ الأعضاء.

ويرى محللون أن الاتحاد الأوروبي سيتجه نحو توثيق علاقته مع الأحزاب المعارضة لأردوغان إذا ما فشل في تحقيق أهدافه عبر هذه العقوبات، خاصة أنها لن تدفع بالحكومة الحالية لإجراء إصلاحاتٍ أو انتخاباتٍ رئاسية وبرلمانية مبكرة في البلاد نتيجة تشدد حزب الحركة القومية حيال هذين الملفين

العقوبات الأمريكية

العقوبات الأمريكية.. هل باتت تركيا ضمن فريق أعداء الحليف؟

العقوبات على تركيا فُرضت بموجب قانون كاتسا، الذي يتيح فرض عقوبات اقتصادية على أي كيان أو بلد يوقع عقود تسلح مع شركات روسية، والإجراءات التي اتخذت تؤكد بوضوح أن الولايات المتحدة، لن ترضى بمبادلات مهمة مع قطاعي الدفاع والاستخبارات الروسيين، وكانت قد أعلنت واشنطن سابقاً أنها لن تتسامح مع من يتعاملون مع قطاعي الدفاع والاستخبارات في روسيا.

وكان قد انتقد الرئيس المنتخب جون بايدن  سياسة إدارة دونالد ترامب في سوريا، والتي مهدت الطريق لتركيا لإنشاء منطقة عازلة في الجزء الشمالي من البلاد، وقال إن تركيا “يجب أن تدفع ثمناً باهظاً” لحملتها العسكرية في المناطق السورية ذات الأغلبية الكردية، وصرّح في مقابلته مع صحيفة نيويورك تايمز في يناير أنه “قلق للغاية” بشأن احتفاظ الولايات المتحدة بأسلحة نووية في تركيا.

حيث يتوقع محللون أن تسعى الحكومة التركية للبدء في بداية جيدة مع إدارة الرئيس المنتخب جو بايدن القادمة، حيث سيصبح إردوغان كما يريده بايدن – على الأقل في المدى القصير، فالعقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على تركيا، قد تزيد من توتر العلاقات بين البلدين، الأعضاء في حلف الناتو، حيث فُرضت عقوبات على إدارة الصناعات الدفاعية التركية ورئيسها وثلاثة موظفين عقاباً لأنقرة على شرائها منظومة دفاع جوي روسية.

كما شملت العقوبات الأميركية على تركيا تعليق صفقة بيع مقاتلات F 35 لأنقرة، حيث حثّ وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، تركيا على إنهاء أزمة صفقة S-400 الروسية فوراً، ودعا أنقرة إلى حل مشكلة S-400 بالتنسيق مع أميركا، خاصة وأن الولايات المتحدة تعتبر تركيا حليفاً وشريكاً أمنياً إقليمياً هاماً، حيث يشعر مسؤولو وزارة الدفاع الأميركية بالقلق من أن S-400 يمكن أن تصبح الأداة التي يمكن استخدامها لسرقة تكنولوجيا الطائرات المقاتلة F-35 من قبل الروس.

لرفع المعنويات.. تركيا ترد على فرض العقوبات

في رده على فرض الولايات المتحدة عقوبات على تركيا قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، إن “العقوبات الأميركية بسبب شراء أنظمة دفاع روسية ستكون غير محترمة لحليف مهم في الناتو”، وأضاف “لدينا علاقات سياسية واقتصادية طويلة الأمد مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. لا يمكن لأي طرف تجاهله أو المخاطرة بخسارته”، وتابع “أجندات العقوبات المفروضة بدوافع سياسية وبدون أي أساس منطقي، تشكل نهجًا ضارًا لجميع الأطراف ولا يفيد أحد”.

وقال مستشار الرئيس التركي إن “أيّ قرار بشأن عقوبات الاتّحاد الأوروبّي لا يُشكّل مصدر قلق كبير لتركيا، الاتّحاد الأوروبي يطبّق دائمًا عقوبات على تركيا بأيّ حال الاتّحاد لم يكن نزيهًا معنا ولم يفِ بوعوده”، مؤكداً إن العقوبات الأميركية على تركيا لشرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية (S 400) ستأتي بنتائج عكسية، وستلحق ضرراً بالعلاقات بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي، مضيفاً  “العقوبات لن تحقق نتيجة وستكون غير بناءة.. وستضر بالعلاقات”، وتابع قائلاً “تركيا تؤيد حل هذه المشكلات عبر الدبلوماسية والمفاوضات. ولن نقبل العقوبات من جانب واحد”.

ليفانت نيوز: مرهف دويدري

 

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit