كيف ستكون ردة الفعل الأوروبية على العنف الإسلامي على أراضيها؟

كمال اللبواني
كمال اللبواني

المقاربة الخاطئة لموضوع الإرهاب كشيء مرتبط بالإسلام، أي ليس بالظروف التي تفرضها الديكتاتوريات المدعومة من الغرب (العنف والتعذيب والإفقار وتدمير المجتمعات وتجويع وتشريد السكان)، ذلك الخطأ المبني على المبررات التي يستخدمها منظرو الإرهاب من قادة الإسلام السياسي (مستدلين بنصوص قرآنية مقطوعة عن سياقها وظروف نزولها، ومسقطة على واقع آخر مختلف)، تجعل من الإرهاب مجرد أيديولوجيا تحرضها الأفكار، وليست نتيجة ظروف قاسية ومدمرة يعيشها من سيصبح إرهابياً، وليس منظمات مخابراتية تدعمها دول مارقة.

نتج عن هذه المقاربة الخاطئة معالجة خاطئة أيضاً، استخدمت لسنوات بل عقود، وأدّت لتفاقم الظروف المولدة للإرهاب وتعميمها على مساحات أوسع وتشميلها لجغرافيا جديدة، بالتزامن مع دعم الصراعات والأنظمة التي تقتل شعوبها المطالبة بالحرية والكرامة، ومع موقف أوروبي ودولي لا مبالٍ بالرغم من موجات اللجوء التي تضرب حدود العالم المتقدم.

كلا الخطأين أوصل الغرب والمسلمين المقيمين فيه لمرحلة لا يمكنهما التعايش، فلا الإسلام جاهز للانفتاح على إعادة إنتاج الفقه والعقل السياسي، بسبب الظروف المدمرة والصعبة وحالة الحرب المعلنة عليه، ولا الحكومات لديها برامج تطوير حياة البشر وجعلها إنسانية لتخفّف من حدّة الدوافع للعنف، ولا الغرب يكفّ عن استفزازهم، أو يعتمد برامجاً للاستقرار والتقدّم في دولهم، بل يستمر في اعتماد السياسات الأقلّ كلفة وهي دعم الاستبداد والفساد، واستخدام دول الجنوب كمراعٍ للشركات الأوروبية الجائعة بالاعتماد على شرطي الأنظمة الذي يقوم بدور تكبيل أيدي هذه الشعوب تسهيلاً لاغتصابها، فتكون النتيجة أن تندفع أعداد متزايدة من الحاقدين لمنظمات العنف والترهيب التي تستخدم أيضاً من قبل أنظمة إقليمية وغربية أحياناً لأغراض مختلفة، ولا ننتظر إلا نشوء مجموعات جديدة أكثر خطراً وتنظيماً في مكان لا نتوقعه.

كالعادة في سياسات أوروبا الخاطئة دوماً، ستقوم الحكومات باختيار سياسات العزلة والتضييق والانغلاق، وستشدد الرقابة والقيود على الهجرة والمهاجرين، وستزيد من دعمها للأنظمة العسكرية والمستبدة وتغلغل إيران في المنطقة، كحلفاء في الحرب على (الإرهاب)، وسوف تزداد نزعة الكراهية في شعوبها ضد الأجانب، وتنجح الأحزاب العنصرية بحصد مقاعد أكبر، وهذا أيضاً سيصب الزيت على النار ويزيد من شعبية وأنصار منظمات العنف والترهيب ويوسّع حجم الدعم الاجتماعي لهكذا أيديولوجيا، أي أنّ التوتر والصراع والضربات مرشحة للتصاعد والتوسّع، ولا أمل في عكس هذا المسار ضمن الظروف الراهنة، لأسباب سياسية وأيضاً بسبب الضغوط الاقتصادية التي يفرضها تراجع الاقتصاد الأوروبي بسبب كورونا، بل قبلها ولأسباب بنيوية في تلك الاقتصادات التي لم تعد قادرة على الاستمرار، وهكذا سيترجم الانهيار الاقتصادي، إلى عنف سياسي تجاه الأجانب، وستكون ردود الفعل الإرهابية أداة تزيد من سرعة الانهيار الاقتصادي، أي أنّنا أمام دوامة وحلقة مفرغة من العنف والتعصب والإرهاب، بين المسلمين المقيمين وبين الدول الأوروبية التي يقيمون فيها.

ليفانت- كمال اللبواني

 

المقاربة الخاطئة لموضوع الإرهاب كشيء مرتبط بالإسلام، أي ليس بالظروف التي تفرضها الديكتاتوريات المدعومة من الغرب (العنف والتعذيب والإفقار وتدمير المجتمعات وتجويع وتشريد السكان)، ذلك الخطأ المبني على المبررات التي يستخدمها منظرو الإرهاب من قادة الإسلام السياسي (مستدلين بنصوص قرآنية مقطوعة عن سياقها وظروف نزولها، ومسقطة على واقع آخر مختلف)، تجعل من الإرهاب مجرد أيديولوجيا تحرضها الأفكار، وليست نتيجة ظروف قاسية ومدمرة يعيشها من سيصبح إرهابياً، وليس منظمات مخابراتية تدعمها دول مارقة.

نتج عن هذه المقاربة الخاطئة معالجة خاطئة أيضاً، استخدمت لسنوات بل عقود، وأدّت لتفاقم الظروف المولدة للإرهاب وتعميمها على مساحات أوسع وتشميلها لجغرافيا جديدة، بالتزامن مع دعم الصراعات والأنظمة التي تقتل شعوبها المطالبة بالحرية والكرامة، ومع موقف أوروبي ودولي لا مبالٍ بالرغم من موجات اللجوء التي تضرب حدود العالم المتقدم.

كلا الخطأين أوصل الغرب والمسلمين المقيمين فيه لمرحلة لا يمكنهما التعايش، فلا الإسلام جاهز للانفتاح على إعادة إنتاج الفقه والعقل السياسي، بسبب الظروف المدمرة والصعبة وحالة الحرب المعلنة عليه، ولا الحكومات لديها برامج تطوير حياة البشر وجعلها إنسانية لتخفّف من حدّة الدوافع للعنف، ولا الغرب يكفّ عن استفزازهم، أو يعتمد برامجاً للاستقرار والتقدّم في دولهم، بل يستمر في اعتماد السياسات الأقلّ كلفة وهي دعم الاستبداد والفساد، واستخدام دول الجنوب كمراعٍ للشركات الأوروبية الجائعة بالاعتماد على شرطي الأنظمة الذي يقوم بدور تكبيل أيدي هذه الشعوب تسهيلاً لاغتصابها، فتكون النتيجة أن تندفع أعداد متزايدة من الحاقدين لمنظمات العنف والترهيب التي تستخدم أيضاً من قبل أنظمة إقليمية وغربية أحياناً لأغراض مختلفة، ولا ننتظر إلا نشوء مجموعات جديدة أكثر خطراً وتنظيماً في مكان لا نتوقعه.

كالعادة في سياسات أوروبا الخاطئة دوماً، ستقوم الحكومات باختيار سياسات العزلة والتضييق والانغلاق، وستشدد الرقابة والقيود على الهجرة والمهاجرين، وستزيد من دعمها للأنظمة العسكرية والمستبدة وتغلغل إيران في المنطقة، كحلفاء في الحرب على (الإرهاب)، وسوف تزداد نزعة الكراهية في شعوبها ضد الأجانب، وتنجح الأحزاب العنصرية بحصد مقاعد أكبر، وهذا أيضاً سيصب الزيت على النار ويزيد من شعبية وأنصار منظمات العنف والترهيب ويوسّع حجم الدعم الاجتماعي لهكذا أيديولوجيا، أي أنّ التوتر والصراع والضربات مرشحة للتصاعد والتوسّع، ولا أمل في عكس هذا المسار ضمن الظروف الراهنة، لأسباب سياسية وأيضاً بسبب الضغوط الاقتصادية التي يفرضها تراجع الاقتصاد الأوروبي بسبب كورونا، بل قبلها ولأسباب بنيوية في تلك الاقتصادات التي لم تعد قادرة على الاستمرار، وهكذا سيترجم الانهيار الاقتصادي، إلى عنف سياسي تجاه الأجانب، وستكون ردود الفعل الإرهابية أداة تزيد من سرعة الانهيار الاقتصادي، أي أنّنا أمام دوامة وحلقة مفرغة من العنف والتعصب والإرهاب، بين المسلمين المقيمين وبين الدول الأوروبية التي يقيمون فيها.

ليفانت- كمال اللبواني

 

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit