صهر أردوغان يولي أدباره.. وأستاذ في الاقتصاد لـليفانت: زمن الإصلاح ولّى

صهر أردوغان

كشف وزير المالية والخزانة التركي، براءت البيراق، في الثامن من نوفمبر الجاري، عن استقالته من منصبه لأسباب تتعلق بحالته الصحية، على حدّ وصفه، فيما لم يبدُ ذلك إلا تهرباً من الحضيض الذي أوصل إليه الليرة التركية، إذ زعم البيرق عبر “إنستغرام” أنّه و”بعد 5 سنوات من العمل اتّخذت قراراً بعدم مواصلة أنشطتي كرئيس لأسباب متعلقة بحالتي الصحية”، دون أن يكشف عن تلك الدواعي الصحية، علماً أنّه لا يتعدّى الـ42 عاماً من العمر.

 

وشغل البيرق، وهو صهر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، منصب وزير الموارد المائية والطاقة من 2015 وحتى 2018، وتسلّم حقيبة وزارة المالية والخزانة عام 2018، وقد شهدت فترة أدائه كوزير المالية والخزانة مع أزمة اقتصادية حادة عصفت بتركيا التي شهدت هبوط عملتها الوطنية قرابة 4 مرات مقابل الدولار الأمريكي.

 

بالأرقام والإحصاءات

 

وجاءت استقالة صهر أردوغان عقب فترة طويلة من الخسائر المتواصلة من جهة، والوعود المستمرة من طرفه من جهة أخرى، إذ لطالما تعهد البيراق وعمه أردوغان بأن يتصديا للخسائر الاقتصادية ويعوضانها، قبل أن يولي البيراق أدباره هرباً من الفضائح التي لحقت به وما تزال، مع عجزه عن تخفيف الخسائر المتلاحقة بأسعار صرف العملة التركية.

 

خسائر كانت قد دفعت أكبر أحزاب المعارضة التركية، لإطلاق تحذيرات، نهاية أكتوبر الماضي، حول تداعيات انهيار الليرة على الأسواق وإفراط حكومة أردوغان في الاقتراض، في الوقت الذي تواجه فيه منتجات تركيا مقاطعة واسعة، فقد أكد حزب الشعب الجمهوري أنّ سياسات الاقتراض التي وصفها بالجنونية، ويتبعها الرئيس رجب طيب أردوغان، أدّت إلى زيادة الدين العام إلى 1.9 تريليون ليرة تقريباً، مشيراً إلى أنّ هذا الرقم كان 243 مليار دولار عام 2002 الذي وصل فيه العدالة والتنمية إلى الحكم.

 

وقال تقرير اقتصادي أعدّته الكتلة النيابية للحزب إنّه عند تقييم إستراتيجية الاقتراض لحكومة أردوغان من حيث الكمية والعملة، نجد أنّها أدّت إلى انفجار في الدين العام، وأوضح التقرير أنّ “الحكومة زادت الدين العام إلى تريليون و863 مليار ليرة بنهاية سبتمبر/ أيلول الماضي، بعدما كان 243 مليار ليرة عام 2002″، مشيراً كذلك إلى تضاعف ديون تركيا في 18 عاماً بقيمة 534 مليار ليرة، وثلث الزيادة البالغة 620 مليار ليرة في الدين العام خلال فترة حزب العدالة والتنمية، لم تتحقق إلا في الأشهر التسعة الأولى من هذا العام، كما ذكر التقرير أنّ براءت البيرق، وزير المالية وصهر الرئيس أردوغان، لا يبالي بتدهور سعر الصرف، في حين تزداد ديون البلاد مع ارتفاعه.

 

عاما البيراق الأسوأ لليرة التركية

 

وفي الصدد، قال الدكتور “كريم العمدة” وهو أستاذ في الاقتصاد الدولي، في تصريح خاص لـليفانت نيوز بخصوص استقالة صهر أردوغان من منصبه: “نستطيع أن نقول أنّ عامي 2019 و2020، هما أسوء سنوات الاقتصاد التركي خلال عشرين عام”.

 

مضيفاً: “كل مؤشرات الاقتصاد الكلي التركي تحقق نتائج سيئة جداً في كل فترة عن الفترة التي تسبقها، وبالنسبة لاستقالة براءت البيراق، أريد أن أقول أنّه تولى وزارة الاقتصاد والمالية أو المالية والخزانة في منتصف العام 2018، على أساس أن يضبط أداء الاقتصاد الكلي، لأنّ ذلك العام شهد بداية أزمة الليرة التركية بشكل كبير، وانخفضت قيمتها تقريباً 20%، ولذلك كانت الليرة التركية في العام 2018 والعام 2019 وأيضاً العام 2020 من أكثر عملات العالم سوءاً في الأداء أمام الدولار الأمريكي أو أمام العملات الأجنبية، ولم يضف البيراق أي جديد للاقتصاد التركي”.

 

وتابع العمدة: “وزارة الاقتصاد والمالية هي وزارة في غاية الأهمية، وكان يتولاها سابقاً علي باباجان، وقبلها محمد شمشيك، وكل هؤلاء قيادات تركية كبيرة، وأناس كانوا يفقهون في الاقتصاد، باستثناء صهر أردوغان الذي زاد الطين بلة”.

 

الليرة التركية خسرت بسبب أردوغان

 

ويلفت أستاذ الاقتصاد الدولي، إلى أنّ “الاقتصاد التركي يعاني من مشاكل كبيرة جداً”، مستدركاً بالتأكيد على أنّ “فشل تركيا اقتصادياً لا علاقة له بشكل كبير بالشأن الداخلي، بل له علاقة أكثر بشخصية أردوغان، فالأخير منذ أن بدأ التدخل في الشؤون الداخلية لدول الجوار كسوريا وثم العراق ثم ليبيا، انعكس ذلك بشكل كبير على الشأن الداخلي التركي”.

 

مردفاً: “وأظنّ أنّ نجاح بايدن كان له تأثير أكثر سلباً على الاقتصاد التركي، فنحن الآن نتحدّث عن الليرة التركية أمام الدولار 8.5 تقريباً، وربما دفعت استقالة براءت البيراق إلى قفزة صغيرة إلى 8.25، ولكن ذلك انخفاض غير مجدٍ بتاتاً، فالليرة التركية تنهار وتغرق، والأزمة التركية أكبر من أن يتمكن فرد من إصلاحها، فوقت إصلاح الاقتصاد التركي قد مر”.

 

ديون مستحقة التسديد

 

ويشير أستاذ الاقتصاد الدولي في حديثه لـليفانت إلى أنّ “الاقتصاد التركي يقترب بشدة من الإفلاس، لأنّ الديون الخارجية التركية كبيرة جداً، ورغم أنّ اقتصاد تركيا كبير، لكنها كانت تعتمد بالأساس على الريعية وبشكل خاص السياحة، وطبعاً السياحة توقفت في عام 2020، فهي كانت تجلب لتركيا ما يقرب من 40 مليار دولار، وهو مبلغ كبير، وأيضاً تركيا لديها أزمة طاقة، كونها لا تمتلك البترول والغاز، فتقوم باستيرادهما من الخارج، والديون الخارجية وصلت إلى قرابة 480 مليار دولار، منهم 170 مليار دولار ديون قصيرة الأجل، أي أنّ تركيا مطالبة خلال أقل من عام بتسديد ذلك المبلغ، ولكم أن تتخيلوا أنّ دولة تعاني من انهيار في سعر عملتها، وإيراداتها من النقد الأجنبي شبه متوقفة، ولديها معدل بطالة وتضخم مرتفع جداً، وفيها درجة إفلاس عالية ومطالبة بدفع 170 مليار دولار كديون خارجية قصيرة الأجل خلال أقل من عام، وهي مشكلة كبيرة جداً”.

 

متابعاً: “قد تكون تركيا من أكثر الدول العالم معاناة من هذه النقطة، وقد تكون أول دولة لا تستطيع أن تسدد ديونها جرّاء أزمة كورونا، فصندوق النقد الدولي مراقب لتركيا وقد تصل إلى مرحلة لا تتمكن فيها من سداد ديونها او أقساط ديونها الخارجية، نتيجة عدم وجود احتياطي نقدي أجنبي أو عدم وجود تدفقات نقدية أجنبية عليها، لأنّ الاحتياطي النقدي لديها تلاشى خلال العامين الماضيين، التي أمسك فيهما براءت البيراق الوزارة”.

 

وتطرّق العمدة إلى تقرير لـ”بلومبرج” تحدّث فيه عن 100 مليار دولار دعم لليرة التركية، قد ضاعت وتبخرت، معقباً: “إنّه مبلغ ضخم، فالاحتياطي النقدي التركي تهاوى بشكل كبير، وصافي الاحتياطي النقدي التركي لا يتجاوز الـ20 مليار دولار، وبالتالي فإنّ تركيا قد أضاعت الاحتياطي النقدي الخاص بها في سبيل السعي للحفاظ على سعر الليرة التركية، والأخيرة أصلاً عملة سيئة السمعة، وكانت دائماً تمر بأزمات في ثمانينات القرن الماضي وفي التسعينات، وفي العام 2001”.

 

الأزمة التي جلبت أردوغان تتكرر

 

واستحضر العمدة “الأزمة الاقتصادية الكبرى التي واجهت تركيا في العام 2001، عندما انهار سعر الليرة التركية، بسبب رئيس الوزراء ورئيس تركيا، آنذاك، بولاند أجاويد ومسعود يلماز، إذ انخفضت بقيمة توازي تقريباً انخفاض القيمة الحاصلة في الوقت الراهن، وهي الأزمة التي أطاحت بالنظام الذي كان موجوداً وأتت بأردوغان، وهي تحصل مجدداً الآن، وعليه يعود شبح العام 2001 من جديد، بل وبأسوأ منه، لأنّه في بداية حصول أزمة 2001، تم البدء بحلها فوراً واتخاذ الإجراءات المضادة، بيد أنّ أردوغان لم يتّخذ أي إجراء قد يحلّ المشاكل الكبيرة التي تواجه تركيا.

 

ولخص أستاذ الاقتصاد الدولي، كريم العمدة، حديثه لليفانت في جملة، فقال مُختتماً: “عجز الموازنة وتضخم البطالة، كلها مؤشرات سلبية تواجه الاقتصاد التركي، ويمكن القول بأنّه لم يعد هناك وقت للإصلاح، وهم الآن في مرحلة إنقاذ ما يمكن إنقاذه”.

 

كشف وزير المالية والخزانة التركي، براءت البيراق، في الثامن من نوفمبر الجاري، عن استقالته من منصبه لأسباب تتعلق بحالته الصحية، على حدّ وصفه، فيما لم يبدُ ذلك إلا تهرباً من الحضيض الذي أوصل إليه الليرة التركية، إذ زعم البيرق عبر “إنستغرام” أنّه و”بعد 5 سنوات من العمل اتّخذت قراراً بعدم مواصلة أنشطتي كرئيس لأسباب متعلقة بحالتي الصحية”، دون أن يكشف عن تلك الدواعي الصحية، علماً أنّه لا يتعدّى الـ42 عاماً من العمر.

 

وشغل البيرق، وهو صهر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، منصب وزير الموارد المائية والطاقة من 2015 وحتى 2018، وتسلّم حقيبة وزارة المالية والخزانة عام 2018، وقد شهدت فترة أدائه كوزير المالية والخزانة مع أزمة اقتصادية حادة عصفت بتركيا التي شهدت هبوط عملتها الوطنية قرابة 4 مرات مقابل الدولار الأمريكي.

 

بالأرقام والإحصاءات

 

وجاءت استقالة صهر أردوغان عقب فترة طويلة من الخسائر المتواصلة من جهة، والوعود المستمرة من طرفه من جهة أخرى، إذ لطالما تعهد البيراق وعمه أردوغان بأن يتصديا للخسائر الاقتصادية ويعوضانها، قبل أن يولي البيراق أدباره هرباً من الفضائح التي لحقت به وما تزال، مع عجزه عن تخفيف الخسائر المتلاحقة بأسعار صرف العملة التركية.

 

خسائر كانت قد دفعت أكبر أحزاب المعارضة التركية، لإطلاق تحذيرات، نهاية أكتوبر الماضي، حول تداعيات انهيار الليرة على الأسواق وإفراط حكومة أردوغان في الاقتراض، في الوقت الذي تواجه فيه منتجات تركيا مقاطعة واسعة، فقد أكد حزب الشعب الجمهوري أنّ سياسات الاقتراض التي وصفها بالجنونية، ويتبعها الرئيس رجب طيب أردوغان، أدّت إلى زيادة الدين العام إلى 1.9 تريليون ليرة تقريباً، مشيراً إلى أنّ هذا الرقم كان 243 مليار دولار عام 2002 الذي وصل فيه العدالة والتنمية إلى الحكم.

 

وقال تقرير اقتصادي أعدّته الكتلة النيابية للحزب إنّه عند تقييم إستراتيجية الاقتراض لحكومة أردوغان من حيث الكمية والعملة، نجد أنّها أدّت إلى انفجار في الدين العام، وأوضح التقرير أنّ “الحكومة زادت الدين العام إلى تريليون و863 مليار ليرة بنهاية سبتمبر/ أيلول الماضي، بعدما كان 243 مليار ليرة عام 2002″، مشيراً كذلك إلى تضاعف ديون تركيا في 18 عاماً بقيمة 534 مليار ليرة، وثلث الزيادة البالغة 620 مليار ليرة في الدين العام خلال فترة حزب العدالة والتنمية، لم تتحقق إلا في الأشهر التسعة الأولى من هذا العام، كما ذكر التقرير أنّ براءت البيرق، وزير المالية وصهر الرئيس أردوغان، لا يبالي بتدهور سعر الصرف، في حين تزداد ديون البلاد مع ارتفاعه.

 

عاما البيراق الأسوأ لليرة التركية

 

وفي الصدد، قال الدكتور “كريم العمدة” وهو أستاذ في الاقتصاد الدولي، في تصريح خاص لـليفانت نيوز بخصوص استقالة صهر أردوغان من منصبه: “نستطيع أن نقول أنّ عامي 2019 و2020، هما أسوء سنوات الاقتصاد التركي خلال عشرين عام”.

 

مضيفاً: “كل مؤشرات الاقتصاد الكلي التركي تحقق نتائج سيئة جداً في كل فترة عن الفترة التي تسبقها، وبالنسبة لاستقالة براءت البيراق، أريد أن أقول أنّه تولى وزارة الاقتصاد والمالية أو المالية والخزانة في منتصف العام 2018، على أساس أن يضبط أداء الاقتصاد الكلي، لأنّ ذلك العام شهد بداية أزمة الليرة التركية بشكل كبير، وانخفضت قيمتها تقريباً 20%، ولذلك كانت الليرة التركية في العام 2018 والعام 2019 وأيضاً العام 2020 من أكثر عملات العالم سوءاً في الأداء أمام الدولار الأمريكي أو أمام العملات الأجنبية، ولم يضف البيراق أي جديد للاقتصاد التركي”.

 

وتابع العمدة: “وزارة الاقتصاد والمالية هي وزارة في غاية الأهمية، وكان يتولاها سابقاً علي باباجان، وقبلها محمد شمشيك، وكل هؤلاء قيادات تركية كبيرة، وأناس كانوا يفقهون في الاقتصاد، باستثناء صهر أردوغان الذي زاد الطين بلة”.

 

الليرة التركية خسرت بسبب أردوغان

 

ويلفت أستاذ الاقتصاد الدولي، إلى أنّ “الاقتصاد التركي يعاني من مشاكل كبيرة جداً”، مستدركاً بالتأكيد على أنّ “فشل تركيا اقتصادياً لا علاقة له بشكل كبير بالشأن الداخلي، بل له علاقة أكثر بشخصية أردوغان، فالأخير منذ أن بدأ التدخل في الشؤون الداخلية لدول الجوار كسوريا وثم العراق ثم ليبيا، انعكس ذلك بشكل كبير على الشأن الداخلي التركي”.

 

مردفاً: “وأظنّ أنّ نجاح بايدن كان له تأثير أكثر سلباً على الاقتصاد التركي، فنحن الآن نتحدّث عن الليرة التركية أمام الدولار 8.5 تقريباً، وربما دفعت استقالة براءت البيراق إلى قفزة صغيرة إلى 8.25، ولكن ذلك انخفاض غير مجدٍ بتاتاً، فالليرة التركية تنهار وتغرق، والأزمة التركية أكبر من أن يتمكن فرد من إصلاحها، فوقت إصلاح الاقتصاد التركي قد مر”.

 

ديون مستحقة التسديد

 

ويشير أستاذ الاقتصاد الدولي في حديثه لـليفانت إلى أنّ “الاقتصاد التركي يقترب بشدة من الإفلاس، لأنّ الديون الخارجية التركية كبيرة جداً، ورغم أنّ اقتصاد تركيا كبير، لكنها كانت تعتمد بالأساس على الريعية وبشكل خاص السياحة، وطبعاً السياحة توقفت في عام 2020، فهي كانت تجلب لتركيا ما يقرب من 40 مليار دولار، وهو مبلغ كبير، وأيضاً تركيا لديها أزمة طاقة، كونها لا تمتلك البترول والغاز، فتقوم باستيرادهما من الخارج، والديون الخارجية وصلت إلى قرابة 480 مليار دولار، منهم 170 مليار دولار ديون قصيرة الأجل، أي أنّ تركيا مطالبة خلال أقل من عام بتسديد ذلك المبلغ، ولكم أن تتخيلوا أنّ دولة تعاني من انهيار في سعر عملتها، وإيراداتها من النقد الأجنبي شبه متوقفة، ولديها معدل بطالة وتضخم مرتفع جداً، وفيها درجة إفلاس عالية ومطالبة بدفع 170 مليار دولار كديون خارجية قصيرة الأجل خلال أقل من عام، وهي مشكلة كبيرة جداً”.

 

متابعاً: “قد تكون تركيا من أكثر الدول العالم معاناة من هذه النقطة، وقد تكون أول دولة لا تستطيع أن تسدد ديونها جرّاء أزمة كورونا، فصندوق النقد الدولي مراقب لتركيا وقد تصل إلى مرحلة لا تتمكن فيها من سداد ديونها او أقساط ديونها الخارجية، نتيجة عدم وجود احتياطي نقدي أجنبي أو عدم وجود تدفقات نقدية أجنبية عليها، لأنّ الاحتياطي النقدي لديها تلاشى خلال العامين الماضيين، التي أمسك فيهما براءت البيراق الوزارة”.

 

وتطرّق العمدة إلى تقرير لـ”بلومبرج” تحدّث فيه عن 100 مليار دولار دعم لليرة التركية، قد ضاعت وتبخرت، معقباً: “إنّه مبلغ ضخم، فالاحتياطي النقدي التركي تهاوى بشكل كبير، وصافي الاحتياطي النقدي التركي لا يتجاوز الـ20 مليار دولار، وبالتالي فإنّ تركيا قد أضاعت الاحتياطي النقدي الخاص بها في سبيل السعي للحفاظ على سعر الليرة التركية، والأخيرة أصلاً عملة سيئة السمعة، وكانت دائماً تمر بأزمات في ثمانينات القرن الماضي وفي التسعينات، وفي العام 2001”.

 

الأزمة التي جلبت أردوغان تتكرر

 

واستحضر العمدة “الأزمة الاقتصادية الكبرى التي واجهت تركيا في العام 2001، عندما انهار سعر الليرة التركية، بسبب رئيس الوزراء ورئيس تركيا، آنذاك، بولاند أجاويد ومسعود يلماز، إذ انخفضت بقيمة توازي تقريباً انخفاض القيمة الحاصلة في الوقت الراهن، وهي الأزمة التي أطاحت بالنظام الذي كان موجوداً وأتت بأردوغان، وهي تحصل مجدداً الآن، وعليه يعود شبح العام 2001 من جديد، بل وبأسوأ منه، لأنّه في بداية حصول أزمة 2001، تم البدء بحلها فوراً واتخاذ الإجراءات المضادة، بيد أنّ أردوغان لم يتّخذ أي إجراء قد يحلّ المشاكل الكبيرة التي تواجه تركيا.

 

ولخص أستاذ الاقتصاد الدولي، كريم العمدة، حديثه لليفانت في جملة، فقال مُختتماً: “عجز الموازنة وتضخم البطالة، كلها مؤشرات سلبية تواجه الاقتصاد التركي، ويمكن القول بأنّه لم يعد هناك وقت للإصلاح، وهم الآن في مرحلة إنقاذ ما يمكن إنقاذه”.

 

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit