الحقوقية أروى الخطابي لـ(ليفانت): الحوثي لايعترف بأي حق من حقوق الإنسان | The Levant

الحقوقية أروى الخطابي لـ(ليفانت): الحوثي لايعترف بأي حق من حقوق الإنسان

الحقوقية أروى الخطابي لـ(ليفانت): الحوثي لايعترف بأي حق من حقوق الإنسان
الحقوقية أروى الخطابي
  • حقوق الإنسان في اليمن متدهورة للغاية وعلى كافة الأصعدة، في ظل سيطرة الحوثي على الدولة.

  • الحوثي استغل قطاع التعليم لتجنيد الأطفال عن طريق غسل أدمغتهم، وهو ما ينذر بكارثة أكبر من كارثة داعش.

  • الحوثي لايعترف بأي حق من حقوق الإنسان بما في ذلك حقوق المرأة والطفل.

  • الحوثيون لديهم هدف واحد ومركّز، وهو تأسيس دولة الإمامة الثانية في اليمن.

  • إيران تمكنت منذ وقت طويل من السيطرة على الجماعات التى تمثل الاتجاه الشيعي في الدول العربية.

 

 حاورها مرهف دويدري 

 

تحدثت الأكاديمية والناشطة الحقوقية اليمنية الدكتورة أروى الخطابي لـ”ليفانت” حول وضع حقوق الإنسان في اليمن، حيث أكدت أن حقوق الإنسان في اليمن متدهورة للغاية على كافة الأصعدة، ويمكن القول إن الانتهاكات لحقوق الإنسان بلغت الذروة في ظل سيطرة الحوثي على الدولة، وأصبحت السجون ممتلئة بالمعتقلين من الرجال والنساء وحتى الأطفال تحت السن القانونية. حقوق الإنسان

وأكدت الخطابي، أن اليمن هو البلد الأكثر انتشاراً للألغام في العالم، وهذا يؤدي حتماً إلى أن يكون البلد الأعلى في أعداد الإعاقة في العالم.

وعن تجربة المرأة اليمنية أشارت الخطابي، إلى أنه بعد أن اجتياح الحوثي لصنعاء في 21 سبتمبر 2014، تم وضع حد لدور المرأة، سواء بالنسبة للشرعية التى اضطرت لمغادرة البلاد، أو بالنسبة للحوثي الذي لايعترف بأي حق من حقوق الإنسان بما في ذلك حقوق المرأة والطفل.

مؤكدة أن حزب الإصلاح اليمني، ذراع تنظيم الإخوان المسلمين، هو من جلب الحوثي إلى صنعاء إبان ثورة الربيع العربي، وسلّمه مدينة صعدة أيضاً، ثم أدخله العاصمة صنعاء ​ضد الرئيس السابق، ثم اعتذر للحوثي في ساحة التغيير، وعمل حزب الإصلاح على اشراك الحوثيين في مؤتمر الحوار الوطني، وبعد إسقاط صنعاء وقّع معهم اتفاق السلم والشراكة.

 

  • كيف تقيّمين حقوق الإنسان في اليمن، في ظل الانتهاكات المستمرة من قبل الحوثيين؟

للأسف الشديد حالة حقوق الإنسان في اليمن متدهورة للغاية على كافة الأصعدة، ويمكن القول إن الانتهاكات لحقوق الإنسان بلغت الذروة في ظل سيطرة الحوثي على الدولة، وتملّكه أدوات القمع المختلفة مثل الجيش والأمن والشرطة والمخابرات.

حيث أصبحت السجون ممتلئة بالمعتقلين من الرجال والنساء وحتى الأطفال تحت السن القانونية، ومعظم المعتقلين لا يحصلوا على محاكمات ولا محامين، أما اختطاف النساء فقد بلغ درجة غير مسبوقة، البعض منهم معتقلات في سجون الحوثي غير الرسمية، وهي عبارة عن فلل ومنازل خاصة، يتعرضن للاعتداءات الجنسية والجسدية المتكررة والتعذيب المفرط، حتى أن بعضهن انتحرن من شدة التعذيب. 

وبعد استيلاء مليشيات الحوثي على الدولة، استغل قطاع التعليم لتجنيد الأطفال عن طريق غسل أدمغتهم، وهو ما ينذر بكارثة أكبر من كارثة داعش، حيث سيخلق جيش عقائدي إرهابي يدمر اليمن وربما المنطقة والعالم.

ولعل زراعة الألغام من أخطر الانتهاكات، والتي لا يشترك فيها أحد مع الحوثي، حيث وصل عددها بحسب بعض التقديرات إلى أكثر من مليون ونصف المليون لغم، وتسبب في قتل الآلاف من المواطنين والأبرياء، كما تسبب في إعاقة الآلاف منهم وعلى رأسهم الأطفال والنساء، وبحسب تقارير هيومن رايتس وواتش اليمن هو البلد الأكثر انتشاراً للألغام في العالم، وهذا يؤدي حتماً إلى أن يكون البلد الأكثر في أعداد الإعاقة في العالم.

 

  • مما لا شك فيه أن المرأة اليمنية هي الأكثر تضرراً في هذه الحرب الطويلة، هل تتواجد منظمات دولية ومحلية لدعم المرأة؟ وما هي الإجراءات التي تعمل عليها المنظمات؟

في هذا الوضع المأساوي الذي يشهده اليمن، بسبب استيلاء الحوثي على السلطة، لم يعد هناك منظمات فاعلة بالشكل المطلوب، يوجد منظمات إغاثه ومنظمات للدعم الطبي، ولكنها تحت سيطرة الحوثي المباشرة، وهي تعمل في ظروف معقدة للغاية، فيها الكثير من التهديدات، فالعديد من المنظمات غادرت اليمن نهائياً، والبقية تعمل في ظروف سيئة مما يقلل من فاعليتها، أما المنظمات التابعة للامم المتحدة فهي تشتكي من تدخل الحوثي في عملها، ومن ابتزازها، والضغط عليها، من أجل تلبية طلبات الحوثي، المنظمات التى لا تتماهي مع الحوثي، والتى لا تستجيب لتلبية طلباته يتم رفض التجديد لها، ويتم اغلاق مقارها ومصادرة ممتلكاتها.

 

  • المرأة اليمنية كانت جزءاً من الحراك الثوري في بدايات الثورة اليمنية.. ما هي أسباب تهميش المرأة في اليمن؟ وكيف تستطيع استعادة دورها الفعّال في المجتمع المدني؟

شاركت المرأة بفاعلية كبيرة طوال مراحل ثورة الربيع العربي في اليمن، كما شاركت في المراحل المختلفة في الفترة التالية، والتى شملت الحوار الوطني ومراحل الإعداد للدستور، ولكن بعد أن اجتاح الحوثي صنعاء في 21 سبتمبر 2014، تم وضع حد لدور المرأة، سواء بالنسبة للشرعية التى اضطرت لمغادرة البلاد، أو بالنسبة للحوثي الذي لايعترف بأي حق من حقوق الإنسان بما في ذلك حقوق المرأة والطفل.

أما عن كيفية استعادة المرأة لدورها في المجال المدني والسياسي، فهو عن طريق النضال المستمر، وشخصياً اعتقد أن علي المرأة المساهمة الفاعله في استرداد الدولة من يد الحوثي، كما يمكن أن تستعيد دورها عن طريق تنظيم نفسها في منظمات ومؤسسات راعيه لحقوق الإنسان، وعن طريق الاستمرار بالمطالبة بحقوقها وعدم السكوت والتراجع والاستكانة.

 

  • من الملاحظ أن تمثيل المرأة في الأجسام السياسية في اليمن ضعيف ويكاد يكون مغيّباً.. كيف يمكن أن تشارك المرأة اليمنية في بناء اليمن الجديد بكل أطيافه ومنها المرأة؟

للأسف بعد اسقاط الدولة من قبل الحوثي وتفتت الدولة، فقدت المرأة اليمنية الكثير من المكتسبات التي كانت قد تحققت خلال نضالها الطويل على مدار أكثر من خمسين عاماً، وطبعاً كل أطراف النزاع حالياً همّشت المرأة بشكل كبير، فلا يوجد عمل أو مشاركة فاعلة للمرأة، وبطبيعة الحال عدم وجود قوة ضعط نسائي، ستبقى جميع الأطراف تتجاهل المرأة وتحرمها من كافة الحقوق السياسية.

واعتقد أنه إن بقيّ أداء النساء ضعيف كما هو عليه الحال الآن، فسوف يتم حرمان المرأة اليمنية في المستقبل من أي دور فعّال، لذلك على النساء أن يعملن معاً من أجل رفع نسبة التمثيل في مؤسسات الدولة والمطالبة بتنفيذ الكوتا، التى تم الاتفاق عليها في مؤتمر الحوار الوطني، والتي ضمنها الدستور الذي تم إعداده، ولكن لم يتم الاستفتاء عليه.

 

  • ما دور حزب الإصلاح اليمني في الحرب التي تدور رحاها في اليمن؟

دور حزب الإصلاح في الحرب، هو دور محوري، بل وفي كل مراحل تاريخ اليمن منذ أربعينيات القرن الماضي، ودور معتقد ومتشابك للغاية، من جلب الحوثي إلى صنعاء إبان ثورة الربيع العربي والذي كان ما يزال في منطقة صغيرة في مران، وقد سلمه مدينة صعدة، ثم أدخلة العاصمة صنعاء ​ضد الرئيس السابق، ثم اعتذر للحوثي في ساحة التغيير، واشركهم في مؤتمر الحوار الوطني، وبعد إسقاط صنعاء وقّع معهم اتفاق السلم والشراكة، هذا الحزب وبعد خمس سنوات سلّم بعض المناطق للحوثي بدون معارك. حقوق الإنسان

 

  • الحوثيون انقلبوا على كل المبادرات التي طرحتها الأمم المتحدة أو الدول الإقليمية.. كيف ترين مستقبل اليمن في ظل الدعم الإيراني بالسلاح للحوثيين وتأجيج الحرب؟

الحوثيون لديهم هدف واحد ومركّز، وهو تأسيس دولة الإمامة الثانية في اليمن، وهم من أجل هدفهم هذا سوف لن يتورعوا عن استخدام كافة الطرق والوسائل والتكتيكات، مهما كانت خطيرة ومدّمرة، إيران تبحث عن مصالحها في المنطقة، ومصالحها تتحقق عن طريق أذرعها التى تمدهم بالمال والسلاح والخبرات والدعم الدولي، ومن غير الخفي على أحد أن إيران وكل دول العالم تبحث عن مصالحها، فأوروبا مصلحتها مع إيران خوفاً من البرنامج النووي الإيراني، لذلك هي لا تريد أن تعادي إيران، حيث استطاعت إيران أن تصبح قوه إقليمية بفضل سياستها في زعزعت المنطقة وإدارة مليشياتها في المنطقة.

ونرى أن إيران تمكنت منذ وقت طويل من السيطرة على الجماعات التى تمثل الاتجاه الشيعي في الدول العربية، وهم متواجدون في عدة دول العربية، وبالتالي لم يكن من الصعب عليها استمالتهم خاصة وإن البيئة مهيئة لذلك، سواء في لبنان أو سوريا أو اليمن، وحتى بعض دول الخليج في مرحلة مقبلة، وطالما الدين هو الحصان الذي يجرّ عربة السياسة إلى حيث يريد، فسوف لن تنتهي الحروب من المنطقة مطلقاً، وسوف تتعمق الحروب الطائفية والمذهبية، الآن وفي المستقبل، حتى يستوعب المسلمون بأن الدولة يجب أن تكون مدنية، وأن تكون حرية التدين حق فردي، ترعاه القوانبن الحكومية، على أن يكون ذلك بعيد عن السياسة، أي بإختصار، العمل على تأسيس دول علمانية، تجعل ما لله لله، ما لقيصر لقيصر. حقوق الإنسان

ليفانت

ليفانت

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on email
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on reddit
Share on vk
Share on print
Share on stumbleupon
Share on odnoklassniki
Share on pocket
Share on digg
Share on xing

مقالات قد تهمك

الحقوقية أروى الخطابي لـ(ليفانت): الحوثي لايعترف بأي حق من حقوق الإنسان

آخر الأخبار

قناتنا على اليوتيوب