الإخوان والصعود نحو القاع

عبدالعزيز مطر

إنّ الأديان السماوية والأديان الأخرى التي يدين بها فرد ما أو مجتمع أو شعب، هي قيمة إنسانيّة وإرث حضاري، فجميع الأديان على اختلافها تدعو إلى الفضيلة والأخلاق وتنمية مفهوم الإنسانيّة على مستوى الفرد والمجتمع، بعيداً عن أشكال التنظيم.

 

فالدين هو حرية شخصيّة وقيمة وصفة يضيفها الإنسان لنفسه حسب ما يعتقد ويرغب، والدين الإسلامي الحنيف هو أحد هذه الأديان التي تدعو للتعايش والمحبة ورقي بني البشر إذا تم تناول تعاليمه بالشكل الصحيح، البعيد عن الغلو والتطرّف والتنظيم والتأطير منعاً لاستغلاله كحالة تصادميّة مع الغير.

 

إنّ الإساءة التي تصدر بحق أي دين أو معتقد من أي طرف أو جهة رسمية أو غير رسمية هي مرفوضة بالمطلق ولا تندرج في إطار حرية التعبير وبعيدة عن القيم الديمقراطية، التي تنطلق بالدرجة الأولى من عدم الإساءة للغير والتعايش السلمي وبناء المجتمعات على أسس أهمها الحرية البعيدة عن الإساءة للآخرين أو معتقداتهم.

 

إنّ هذه التصريحات على هذا النحو لا تخدم إلا مسارين، وهما مسار التطرّف الديني على مبدأ الفعل ورد الفعل، الذي يكون مقدمته ارتكاب جرائم بحجة الدفاع عن دين يدعو للتسامح ويمنع سفك الدماء تحت أي ظرف. والمسار الآخر هو اليمين المتطرّف الذي أيضاً يعتاش على الإسلام السياسي، هذا التطرّف الذي تغذّيه أطراف من جميع الاتجاهات خدمة لمصالحها وأهدافها واستغلال الدين ومسألة الدفاع عنه لتحقيق أهداف ومكاسب ومصالح دولية.

 

كما فعلت حركات الإسلام السياسي في تعاطيها مع مسألة الرسوم المسيئة للرسول الكريم، أنّ حركة الإسلام السياسي هي المأزومة حالياً بعد فشل المشاريع التي تبنّتها، وساعدت في تدمير عدة مناطق في العالم بعد ممارستها أشكال النفاق السياسي والإقصاء في جميع المجتمعات، التي ظهرت بها وممارستها الإجرام والقتل، كما حدث في سوريا ولبنان والعراق واليمن.

 

جميع هذه المناطق سعت لدمارها حركات من الإسلام السياسي، متمثلة بحزب الإخوان المسلمين وحزب الله اللبناني والميليشيات الشيعية التي تغذّيها راعية الإرهاب في العالم، المتمثلة براعية حركات الإسلام السياسي، وهي إيران وتركيا.

 

إنّ الجرائم المرتكبة بحق الإسلام أولاً، وحق الشعوب الإسلاميّة، كانت الأبشع على مرّ التاريخ المعاصر، والتي قادتها تنظيمات إرهابيه تغذيها حركات الإسلام السياسي، من إخوان وحزب الله وميليشيات شيعية وداعش والقاعدة وغيرها، ولا يمكن لعاقل أن يستثنيها من الحديث عن تنطّع هذه الحركات لما يسمى التجييش والدفاع ضد الرسوم المسيئة للرسول محمد.

 

إنّ ما يحدث الآن من تجاذبات دولية وإقليمية وصراعات ومحاولة إقحام الدين الإسلامي في هذه الصراعات، بين جهات دولية تدافع باسم الحرية الشخصية وحرية التعبير، وبين جهات أخرى تدافع باسم الدين، لا تعكس حقيقة طبيعة هذا الصراع القائم حقيقة على النفوذ في الشرق الأوسط، وتعارض مصالح هذه الدول التي جعلت من الدين ستاراً لتمرير ما ترغب، وتحشد للضغط من أجل تحقيق هذه المصالح، والأمر مشابه للطرف الآخر الذي يسعى لتحقيق مصالحه.

 

إنّ التوجّه العام لحركات الإسلام السياسي لم يكن يوماً خدمة لقضايا دينية أو إنسانيّة بقدر ما كان خدمة لمشاريع إقليميّة، وتنفيذاً لتوجيهات الجهات الداعمة لحركات وتنظيمات الإسلام السياسي، وأكبر مثال ما قام به حزب الله وملحقاته ومرادفيه من ميليشيات شيعية وما قام به تنظيم الإخوان المسلمين وحماس، فجميعهم كان الدين الإسلامي غطاء لتنفيذ مشاريع يرتبطون بها أبعد ما تكون عن الإسلام وتعاليمه وقيمه.

 

الخديعة الكبيرة التي يمارسها الإسلام السياسي أصبحت عارية لدى الكثيرين بعد تنامي الوعي على مستوى الفرد والمجتمع لأساليب الاستغلال التي تمارسها هذه الحركات للضغط على الدول والأنظمة والشعوب لتحقيق مكاسب، ولتقتات في مسيرة بقائها على هذه التناقضات والفتن التي تسعى لإشعال نارها كلما خبت.

 

وفي الختام، يقع على عاتق هذه الشعوب التي تحاول هذه الحركات استغلال تاريخها وماضيها والدين الحنيف الوقوف في وجه هذه المشاريع، من خلال تبنّي القيم الحقيقية للدين الحنيف التي تحضّ على منع الكراهية والمحبة والتآخي لدى الشعوب ونبذ كل أشكال التطرّف المقيت ومشغلاته على صعيد الفرد والجماعات.

عبد العزيز مطر

إنّ الأديان السماوية والأديان الأخرى التي يدين بها فرد ما أو مجتمع أو شعب، هي قيمة إنسانيّة وإرث حضاري، فجميع الأديان على اختلافها تدعو إلى الفضيلة والأخلاق وتنمية مفهوم الإنسانيّة على مستوى الفرد والمجتمع، بعيداً عن أشكال التنظيم.

 

فالدين هو حرية شخصيّة وقيمة وصفة يضيفها الإنسان لنفسه حسب ما يعتقد ويرغب، والدين الإسلامي الحنيف هو أحد هذه الأديان التي تدعو للتعايش والمحبة ورقي بني البشر إذا تم تناول تعاليمه بالشكل الصحيح، البعيد عن الغلو والتطرّف والتنظيم والتأطير منعاً لاستغلاله كحالة تصادميّة مع الغير.

 

إنّ الإساءة التي تصدر بحق أي دين أو معتقد من أي طرف أو جهة رسمية أو غير رسمية هي مرفوضة بالمطلق ولا تندرج في إطار حرية التعبير وبعيدة عن القيم الديمقراطية، التي تنطلق بالدرجة الأولى من عدم الإساءة للغير والتعايش السلمي وبناء المجتمعات على أسس أهمها الحرية البعيدة عن الإساءة للآخرين أو معتقداتهم.

 

إنّ هذه التصريحات على هذا النحو لا تخدم إلا مسارين، وهما مسار التطرّف الديني على مبدأ الفعل ورد الفعل، الذي يكون مقدمته ارتكاب جرائم بحجة الدفاع عن دين يدعو للتسامح ويمنع سفك الدماء تحت أي ظرف. والمسار الآخر هو اليمين المتطرّف الذي أيضاً يعتاش على الإسلام السياسي، هذا التطرّف الذي تغذّيه أطراف من جميع الاتجاهات خدمة لمصالحها وأهدافها واستغلال الدين ومسألة الدفاع عنه لتحقيق أهداف ومكاسب ومصالح دولية.

 

كما فعلت حركات الإسلام السياسي في تعاطيها مع مسألة الرسوم المسيئة للرسول الكريم، أنّ حركة الإسلام السياسي هي المأزومة حالياً بعد فشل المشاريع التي تبنّتها، وساعدت في تدمير عدة مناطق في العالم بعد ممارستها أشكال النفاق السياسي والإقصاء في جميع المجتمعات، التي ظهرت بها وممارستها الإجرام والقتل، كما حدث في سوريا ولبنان والعراق واليمن.

 

جميع هذه المناطق سعت لدمارها حركات من الإسلام السياسي، متمثلة بحزب الإخوان المسلمين وحزب الله اللبناني والميليشيات الشيعية التي تغذّيها راعية الإرهاب في العالم، المتمثلة براعية حركات الإسلام السياسي، وهي إيران وتركيا.

 

إنّ الجرائم المرتكبة بحق الإسلام أولاً، وحق الشعوب الإسلاميّة، كانت الأبشع على مرّ التاريخ المعاصر، والتي قادتها تنظيمات إرهابيه تغذيها حركات الإسلام السياسي، من إخوان وحزب الله وميليشيات شيعية وداعش والقاعدة وغيرها، ولا يمكن لعاقل أن يستثنيها من الحديث عن تنطّع هذه الحركات لما يسمى التجييش والدفاع ضد الرسوم المسيئة للرسول محمد.

 

إنّ ما يحدث الآن من تجاذبات دولية وإقليمية وصراعات ومحاولة إقحام الدين الإسلامي في هذه الصراعات، بين جهات دولية تدافع باسم الحرية الشخصية وحرية التعبير، وبين جهات أخرى تدافع باسم الدين، لا تعكس حقيقة طبيعة هذا الصراع القائم حقيقة على النفوذ في الشرق الأوسط، وتعارض مصالح هذه الدول التي جعلت من الدين ستاراً لتمرير ما ترغب، وتحشد للضغط من أجل تحقيق هذه المصالح، والأمر مشابه للطرف الآخر الذي يسعى لتحقيق مصالحه.

 

إنّ التوجّه العام لحركات الإسلام السياسي لم يكن يوماً خدمة لقضايا دينية أو إنسانيّة بقدر ما كان خدمة لمشاريع إقليميّة، وتنفيذاً لتوجيهات الجهات الداعمة لحركات وتنظيمات الإسلام السياسي، وأكبر مثال ما قام به حزب الله وملحقاته ومرادفيه من ميليشيات شيعية وما قام به تنظيم الإخوان المسلمين وحماس، فجميعهم كان الدين الإسلامي غطاء لتنفيذ مشاريع يرتبطون بها أبعد ما تكون عن الإسلام وتعاليمه وقيمه.

 

الخديعة الكبيرة التي يمارسها الإسلام السياسي أصبحت عارية لدى الكثيرين بعد تنامي الوعي على مستوى الفرد والمجتمع لأساليب الاستغلال التي تمارسها هذه الحركات للضغط على الدول والأنظمة والشعوب لتحقيق مكاسب، ولتقتات في مسيرة بقائها على هذه التناقضات والفتن التي تسعى لإشعال نارها كلما خبت.

 

وفي الختام، يقع على عاتق هذه الشعوب التي تحاول هذه الحركات استغلال تاريخها وماضيها والدين الحنيف الوقوف في وجه هذه المشاريع، من خلال تبنّي القيم الحقيقية للدين الحنيف التي تحضّ على منع الكراهية والمحبة والتآخي لدى الشعوب ونبذ كل أشكال التطرّف المقيت ومشغلاته على صعيد الفرد والجماعات.

عبد العزيز مطر

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit