فرنسا: سنرحّل المتطرفين الأجانب لمواجهة التيارات المتشددة | The Levant

فرنسا: سنرحّل المتطرفين الأجانب لمواجهة التيارات المتشددة

فرنسا: سنرحّل المتطرفين الأجانب لمواجهة التيارات المتشددة
فرنسا: سنرحّل المتطرفين الأجانب لمواجهة التيارات المتشددة

قال الناطق باسم الحكومة الفرنسية غابرييل أتال، بعد اجتماع للوزراء في قصر الايليزيه، أنه سيتم اتخاذ خطوات في الأسابيع المقبلة، مؤكداً إن الخطر الذي يواجه الجمهورية الفرنسية له اسم هو “الإسلاموية السياسية”، معلناً حل جمعية مقرّبة من حركة حماس، وإغلاق مسجد، وترحيل متطرفين.

وكانت قد اتهمت الحكومة الفرنسية، أمس الأربعاء، قوى الإسلام السياسي بمحاولة تدمير قيم الجمهورية الفرنسية، وأعلنت أنها ستعزز مواجهة التيارات المتطرفة وستغلق مدارس وجمعيات تدعم التطرف.

فيما أكدت الحكومة الفرنسية أنها سترحل عشرات المتطرفين الأجانب، وستعلن في الأسابيع المقبلة إغلاق جمعيات إسلامية يتردد أنها ستشمل التجمع لمناهضة الإسلاوفوبيا في فرنسا وكذلك جمعية بركة سيتي.

وقال أتال “قررنا حل جمعية الشيخ ياسين بالنظر لعلاقتها باعتداء يوم الجمعة الماضي، ولأنها ترتكز على أيديولوجية معادية لقيم الجمهورية وتنشر الكراهية. قررنا أيضاً غلق مسجد بانتان خلال هذا الاسبوع، وطرد متشددين مقيمين بشكل غير قانوني في فرنسا”.

المزيد  فرنسا تحلّ جماعة إسلامية على علاقة مع اغتيال “باتي”

يشار إلى أن مؤسسة الشيخ ياسين المقرّبة من تنظيم الإخوان، أنشأها عام 2004، عبد الحكيم الصفريوي، وهو شخص موقوف حالياً مع والد إحدى طالبات المدرّس الضحية.

وكان قد نشر الصفريوي ووالد الطالبة عدة مقاطع فيديو عبر الإنترنت تهاجم عرض المدرس في حصة تناقش حرية التعبير، رسوما كاريكاتورية مسيئة للنبي، سبق أن نشرتها صحيفة شارلي إيبدو.

من جهته، قال المدعي العام المتخصص بالإرهاب، جون فرانسوا ريكار، إن التحقيق أظهر تأثيرا مباشرا بين ما نشره صفريوي ووالد الطالبة على الإنترنت وبين الجريمة.

والإجراءات الجديدة التي أعلنت عنها السلطات الفرنسية ما هي إلا جزء من حزمة تدابير لمواجهة التطرف والإسلام السياسي الذي تعتبره الحكومة خطرا يواجه قيم الجمهورية.

بعد الإجراءات الفرنسية الأخيرة تجاه قوى الإسلام السياسي، تتصاعد المخاوف داخل أوروبا من وجود تنظيم الإخوان الإرهابي، إثر تقارير تشير إلى عزم التنظيم زيادة نشاطه في القارة الأوروبية، حيث تعتزم العديد من دول الاتحاد الأوروبي تغيير سياساتها تجاه التنظيم.

في الإطار يكشف تقرير لموقع “مينا ووتش” النمساوي تكثيف التنظيم نشاطه في العديد من بلدان أوروبا، بعد التضييق عليه مؤخراً في الشرق الأوسط.

وتعتبر المراكز والجمعيات الدينية ودور العبادة بوابة خفية تسلل منها تنظيم الإخوان الإرهابي إلى أوروبا.

ووفقاً للخبراء، فهذه الاستراتيجية باتت تشكل تهديدا للأمن والتماسك الاجتماعي للمجتمعات الأوروبية.

لكن في ظل هذه الأجواء الدموية ربما استفاقت أوروبا أخيرا للخطر، وتعتبر فرنسا من أكثر البلدان الأوروبية عرضة لهجمات في السنوات الأخيرة ولذلك تقرر إجراءات استثنائية.

المزيد  بعد حل جمعية موالية لحماس.. فرنسا تتجه لإخضاع نحو 51 جمعية دينية للمراقبة

وقد وجهت العديد من الانتقادات لعدد من دول الاتحاد الأوروبي لغض الطرف عن ممارسات تنظيم الإخوان، خاصة وأن القارة العجوز شهدت خلال الفترة من عام 2015 وحتى عام 2019 هجمات إرهابية عدة.

إذ أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن باريس تعمل مع التنظيمات المتطرفة في البلاد لإقامة ما وصفه بالإسلام التنويري، الذي يمكن أن “يتوافق مع مبادئ الجمهورية”.

لكن فرنسا ربما أيقنت الخطر قبل ذلك، حيث تراجعت في العام الماضي عن إعلان نوايا وقعته مع تركيا عام 2010، إذ قررت باريس تخفيض عدد الأئمة الأتراك بدلا من زيادته.

وتأتي الخطوة ضمن خطة فرنسية لمحاصرة نشاط التنظيمات الدينية السياسية، وخاصة تنظيم الإخوان المدعوم من أنقرة.

استشعار الخطر ليس فرنسيا فحسب، فقد ابدت العديد من الدول الأوروبية قلقا عميقا من خطر دعم أنقرة للأئمة الأتراك وتمويل المساجد والجمعيات في أوروبا. حيث اتجهت إلى الامتناع عن استقبال أئمة جدد من تركيا بعدما تأكد لديها أنهم يمارسون أنشطة تجسّسية ويتلقون تمويلا من أنقرة.

يأتي ذلك كله بهدف الترويج لسياسات مشيرة للجدل، ودعم تكوين مجتمعات موازية داخل المجتمع الأوروبي.

ليفانت – وكالات

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on email
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on reddit
Share on vk
Share on print
Share on stumbleupon
Share on odnoklassniki
Share on pocket
Share on digg
Share on xing

مقالات قد تهمك

فرنسا: سنرحّل المتطرفين الأجانب لمواجهة التيارات المتشددة

آخر الأخبار

قناتنا على اليوتيوب