انهيارات في صفوف تنظيم الإخوان بـ"ليبيا".. واستقالات بالجملة | The Levant

انهيارات في صفوف تنظيم الإخوان بـ”ليبيا”.. واستقالات بالجملة

انهيارات في صفوف تنظيم الإخوان بـ ليبيا.. واستقالات بالجملة
انهيارات في صفوف تنظيم الإخوان بـ ليبيا.. واستقالات بالجملة

كشف مجموعة من أعضاء تنظيم ”الإخوان المسلمين“ من مدينة مصراتة الليبية، اليوم الخميس، عن استقالتهم بشكل جماعي من التنظيم، قائلين ضمن بيان لهم، إنّ ”هذه الخطوة جاءت بعد مراجعات داخل الجماعة، بسبب ما وصفوه بإلصاق ما تمر به البلاد من أحداث بجماعة الإخوان من قبل من وصفوهم بـ“سدنة النكسة المضادة لثورات الربيع العربي“.

وأردف البيان، الذي تداوله ناشطون وحسابات في ليبيا، أنّه ”بعد المشاورات بين أعضاء الجماعة، واستناداً للمراجعات التي حدثت العام 2015، فقد تم اتخاذ قرار يعني حل التنظيم في مدينة مصراتة“، حيث اتهم الأعضاء، الذين لم تُذكر أسماؤهم في البيان، قيادة الجماعة في ليبيا ”بالتسويف وتعطيلها لتنفيذ المراجعات والتصويب الذي توصل إليه أعضاء الجماعة في مؤتمرهم العاشر المنعقد العام 2015.

وأفصح البيان، أنّ أعضاء الجماعة يرون بأنّ السياق الزمني الذي نشأت فيه الجماعة والتطور الزمني في البيئة والواقع، يحتمان إعادة قراءة المشهد والمراجعة والتصويب، وهو ما لم يتأتِّ لهم في ليبيا، فيما جاءت الاستقالة بعد مرور نحو شهرين على استقالة أعضاء تنظيم ”الإخوان المسلمين“ في مدينة ”الزاوية“.

وحينها، برّر ”إخوان الزاوية“، استقالتهم في بيان، نتيجة المماطلة في تطبيق تغييرات اتخذتها الجماعة، عقب مراجعات في العام 2015، لتغليب “المصلحة العليا للوطن والمواطن”، كما كان قد استقال رئيس المجلس الأعلى للدولة الاستشاري، خالد المشري، من التنظيم في العام 2019.

ويعتبر حلّ التنظيم في مصراتة ضربة موجعة لمشروع الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الذي تدخل عسكرياً في غرب ليبيا، دعماً لحكومة الوفاق ولإنقاذ الإخوان من السقوط، بعد أن اقترب الجيش الوطني الليبي من العاصمة طرابلس، عقب أشهر من عملية عسكرية أطلقها في أبريل/ نيسان 2019، لتحرير العاصمة من الميليشيات المتطرّفة.

اقرأ أيضاً: “الإرهاب” يُثبت الاتهام ولا يفنّده.. والمسلمون مخيّرون (العودة أو النضال)

ويستحوذ تنظيم الإخوان على حكومة الوفاق وتؤكد القيادة العامة للجيش الوطني الليبي، أنّ حكومة الوفاق مجرد واجهة سياسية للتنظيم المصنف إرهابياً، في الوقت الذي تعزّز فيه نفوذها، في غرب ليبيا، من خلال ميليشيات مسلحة تمارس الترهيب والبلطجة ضد معارضيها وسكان المنطقة.

ومن المرجّح أن تتدخل أنقرة التي تراهن على الفراغات الأمنية في الساحة الليبية، وعلى الفوضى لتمرير مشروع التمكين الذي انهار في مجموعة من الدول مثل مصر والسودان، حيث يقيم المرشد الروحي لتنظيم الإخوان الليبي، وهو مفتي ليبيا السابق الصادق الغرياني في تركيا وقد وفرت له أنقرة ملاذاً آمناً ومنصّات إعلاميّة للدعاية للتنظيم وتسويق المشروع التركي في المنطقة.

 وسبق للرئيس التركي أن تدخل بشكل شخصي بالتنسيق مع القيادة القطرية لإعادة ترتيب بيت الإخوان في ليبيا ومنع التصدعات والمنافسات الداخلية، عقب أن أعلن رئيس حكومة الوفاق، فايز السراج، عزمه التنحي من منصبة بناءً على نتائج الحوار الليبي الذي يرعاه المغرب، والذي حقق تقدماً ملموساً بتوافق واتفاق على آلية إسناد المناصب السيادية، وهو الحوار الذي يجمع وفدين عن مجلس نواب طبرق (شرق ليبيا) والمجلس الأعلى للدولة (غرب)، في أول اختراق من نوعه للأزمة وفي أول خطوة ملموسة تمهد الطريق لتسوية الأزمة سياسياً.

ويشير حل تنظيم الإخوان في مصراتة، وهي واحدة من أكبر معاقل التنظيمات الإسلامية المتشددة، والتي تشكل رأس الحربة في العمليات العسكرية التي تقودها ميليشيات الوفاق ضد الجيش الوطني الليبي، إرباكاً للمخطط التركي في المنطقة وبعثرة لأوراق أردوغان.

كما يلفت الخلاف المعلن بين فرع الإخوان في مصراتة وقيادة التنظيم في طرابلس ورأسها في إسطنبول (الصادق الغرياني)، إلى الانقسامات الداخلية التي يحرص التنظيم على عدم خروجها إلى العلن حتى لا تمتدّ إلى فروعه الأخرى.

ليفانت-وكالات

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on email
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on reddit
Share on vk
Share on print
Share on stumbleupon
Share on odnoklassniki
Share on pocket
Share on digg
Share on xing

مقالات قد تهمك

انهيارات في صفوف تنظيم الإخوان بـ”ليبيا”.. واستقالات بالجملة

آخر الأخبار

قناتنا على اليوتيوب