“الإسلام السياسي” يُدفع عموم المسلمين في فرنسا ثمن “راديكاليتهم”

الإسلام السياسي

لا شك أنّ الوعي الجمعي لمختلف المجتمعات الغربية والشرقية البعيدة عن الشرق الأوسط، لن تكوّن إلا “صورة سوداء”، عمادها التطرّف والتشدّد، عن المسلمين الذين تعيش بلادهم احتراباً داخلياً، قائماً على أسس طائفية أو عنصرية، أو نتيجة مساعي تنظيمات إلى السلطة بالدم والحديد والنار، وهي صورة وإن اختلفت الرؤى حولها ولاقت مَن ينتقدها، لكنها لا تستطيع بطبيعة الحال تغيير الواقع الملموس، القائل بأنّ هناك عشرات الضحايا يومياً في سوريا وليبيا وأذربيجان والعراق وغيرها.

ذلك ما يستوجب قبل الدفاع المستميت في سبيل تفنيد “الصورة السوداء” تلك، البحث في الأسباب والعوامل التي أدّت إلى ظهور “داعش” و”النصرة”، وباقي جوقة الجماعات المتطرّفة المستترة بغطاء الدين وكلمة “الثورة”، وانتهت بها الحال من أبواب دمشق إلى أبواب طرابلس و”قره باغ”، فيما لن يوجد من سيبرر لهذه الجماعة أو تلك، إلا تنظيمات تعمل بالسر والعلن للاستحواذ، والسيطرة، النفوذ والسلطة، كتنظيمات الإسلام السياسي، وعلى رأسها “الإخوان المسلمون” ومن لف لفيفها.

ففي فرنسا.. الكيل يطفح

وإن كان الحديث سابقاً يجري في السر، وخلف الأبواب الموصدة، بيد أنّ الممارسات الإجرامية التي جعلتها المليشيات المتطرّفة المستترة باسم الدين واقعاً حياتياً، دفعت حكومات غربية إلى الخروج عن المألوف، بمهاجمة الدين الإسلامي بصورة أو بأخرى، وهي ما ينبغي أن يدفع الجهات الإسلامية الرسمية، للبحث فيها بشكل مُعمق، ووضع النقاط على الحروف، من خلال التدليل المباشر على الأطراف التي تدعم التطرّف والتشدّد باسم الدين، وعلى رأسها جماعات الإسلام السياسي.

اقرأ أيضاً: الكُرد لـ أرمينيا وأذربيجان: النصر لمن يعيدنا إلى “كُردستان الحمراء”

فقد أوضح وزير الداخلية الفرنسي، جيرالد دارمانان، في السابع والعشرين من سبتمبر الماضي، أنّ بلاده “في حرب ضد الإرهاب الإسلامي”، وذلك عقب يومين من هجوم بالسلاح الأبيض على رجل وامرأة أمام المقرّ القديم لصحيفة شارلي إيبدو الساخرة، إذ أشار دارمانان أثناء زيارة معبد يهودي في ضاحية بولون-بيانكور المجاورة لباريس بمناسبة عيد الغفران اليهودي، أنّ زيارته تلك “لتذكير الفرنسيين بالواقع.. نحن في وضع دقيق جداً، في حرب ضد الإرهاب الإسلامي، وربما قمنا بشكل جماعي بتناسي ذلك إلى حدّ ما”.

وتابع: “إنّ اليهود بشكل خاص هم هدف للهجمات الإسلامية”، منوّهاً لوجود “774 نقطة” من مدارس ومعابد “خاضعة للحماية” وحشد أكثر من 7 آلاف شرطي وعسكري، الأحد، بمناسبة عيد الغفران، ولفت أنّه جرى إحباط “32 هجوماً” في فرنسا على مدى السنوات الثلاث الماضية، وأنّ ذلك “يساوي تقريباً هجوماً كل شهر”.

الإسلام السياسي عدو قاتل

ومما لا شك فيه أنّ التمويل الخارجي للجوامع والمراكز الإسلامية في أوروبا، دور هام في ربط تلك المراكز الدينية مع توجهات سياسية لهذا الطرف أو ذاك، وهو ما كشف النقاب عنه سابقاً، حول تمويل تركي لمساجد في فرنسا (على سبيل المثال لا الحصر)، وفي السياق، استعرض الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، في الثاني من أكتوبر الجاري، مشروع قانون جديد لمكافحة النزعات “الانفصالية” في بلاده، وعلى رأسها ما يُصطلح عليه بـ”الانفصالية الإسلامية”، وهو ما تبرره أوساط مُدافعة عن المشروع بـ”حماية قيم الجمهورية” ومواجهة الذين يريدون الانفصال عن قيم البلاد وفرض قيمهم، وبالتالي، فإنّ القانون الجديد يسعى إلى إعادة ضبط التصرفات بما ينسجم ومبدأ العلمانية في البلاد حتى لا يفرض أحد قوانينه على فرنسا.

كما يُشعل المشروع الذي سيُعرض على مجلس الحكومة نهاية العام الجاري، وعلى البرلمان للتصويت في فبراير المقبل، موجة من الجدل والخشية في أوساط مسلمي فرنسا الذين يخشون أن يكونوا المستهدفين من التشريع الجديد، وعليه، زار يوم 18 سبتمبر الماضي، وزير الداخلية الفرنسي، جيرالد دارمانين، جامع باريس الكبير والتقى بمجموعة من مسؤولي الجالية الإسلامية في البلاد، ووعدهم بتوخي الحوار والتشاور بخصوص قانون مكافحة “النزعات الانفصالية”.

اقرأ أيضاً: مُسلسل الانحناء التركي أمام العاصفة الأوروبية يفشل.. والعقوبات رهن بالتراجع

ومن المزمع أن يتكوّن مشروع القانون الجديد من 4 محاور رئيسة هي: التذكير بالمبادئ الكبرى للعلمانية، والكرامة الإنسانية المرتبطة بالحقوق، كالمساواة بين الرجال والنساء، والتعليم وما يتعلق بمكافحة المدارس غير النظامية، ودفع الإسلام في فرنسا إلى الالتزام بقانون سنة 1905 حول العلمانية.

فيما استبق وزير الداخلية الفرنسي، جيرالد دارمانين، الإعلان عن مضمون مشروع القانون بالطمأنة عبر القناة الإذاعية “فرانس إنتر”، من أنّ التشريع الجديد يسعى إلى محاربة “أعداء فرنسا من الإرهابيين”، وأردف أنّ “المستهدفين هم كل الذين يهددون النموذج الفرنسي لحرية التعبير، وطريقة عيشنا، والطريقة التي نعلّم بها أطفالنا”. وتابع أنّه “لا يوجد تعارض بين أن تكون مسلماً ومواطناً فرنسياً”، بيد أنّه شدّد قبل أشهر في مجلس الشيوخ على أنّ “الإسلام السياسي عدو قاتل بالنسبة للجمهورية”.

الردّ الإخواني على فرنسا

وعقب قول الرئيس الفرنسي، بأنّ الدين الإسلامي يمر بأزمة في كل أنحاء العالم، “مرتبطة بالتوترات بين الأصولية والمشاريع الدينية والسياسية، وتؤدي إلى تصلب شديد للغاية”، رد الأمين العام لـ”الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين”، المعروف بأنه مُقرب من تنظيم الإخوان المسلمين والجانب القطري، وهو “علي محيي الدين القره داغي”، وقال إنّ “الإسلام حيث تكون الحرية تجده في خير، وحيث يكون الاضطهاد ينبت رغم أنف المستبدين”.

مضيفاً وهو يوجّه خطابه لماكرون: “إنّ المستقبل لدين الإسلام، ونحن في خوف على مستقبل المجتمعات التي تجعل من أديان الآخرين ومقدساتهم أهدافاً مشروعة”، متابعاً: “نحن نشفق على حاكم ما زال يعيش أزمة وشبح حروب دينية يعيش في قرونها الوسطى، ونحن في القرن الحادي والعشرين”، وأنّه “إذا كان هناك من أزمة حقيقية فهي تعود لازدواجية معايير بعض ساسة الغرب”.

اقرأ أيضاً: التطبيع مع إسرائيل يُرهب إيران.. والخليج: من هناك تُأكل الكتف

وتابع القره داغي، أنّ الإسلام “لا يتحمل وزر قيادات كرتونية مزيفة من صناعتكم”، وأنّ “الدين الإسلامي لا يمر بأي أزمات”، وأكمل مخاطباً ماكرون: “أنتم في أزمة، أزمة انتكاس أخلاقي وإنساني وسياسي، ولا يتحمل الإسلام وزر قيادات كرتونية مزيفة صنعت الأزمات برعاية منكم”.

ولكن، وعلى الرغم من رفض “القره داغي” لحديث ماكرون، يبقى الحال أصدق أنباء من الكتب، فتنظيمات “الإسلام السياسي” الراديكالية لم تترك صديقاً للمسلمين، وبات الأرق من تبريرها للقتل يَشغل بال مختلف الحكومات بكل أصقاع المعمورة، وفيما تختلف أسماء المشتقات الناتجة في النهاية عن تلك التنظيمات من “طالبان” إلى “القاعدة”، ومن “داعش” إلى “النصرة”، ومن “الإخوان” إلى “الجيش الوطني السوري”، يبقى أن يُقال بأنّ هؤلاء نجحوا في ترسيخ صورة “الموت الأسود” الذي يحملونه أينما حلّوا، ولو كان غالب المسلمين منهم براء.

ليفانت-خاص

إعداد وتحرير: أحمد قطمة

لا شك أنّ الوعي الجمعي لمختلف المجتمعات الغربية والشرقية البعيدة عن الشرق الأوسط، لن تكوّن إلا “صورة سوداء”، عمادها التطرّف والتشدّد، عن المسلمين الذين تعيش بلادهم احتراباً داخلياً، قائماً على أسس طائفية أو عنصرية، أو نتيجة مساعي تنظيمات إلى السلطة بالدم والحديد والنار، وهي صورة وإن اختلفت الرؤى حولها ولاقت مَن ينتقدها، لكنها لا تستطيع بطبيعة الحال تغيير الواقع الملموس، القائل بأنّ هناك عشرات الضحايا يومياً في سوريا وليبيا وأذربيجان والعراق وغيرها.

ذلك ما يستوجب قبل الدفاع المستميت في سبيل تفنيد “الصورة السوداء” تلك، البحث في الأسباب والعوامل التي أدّت إلى ظهور “داعش” و”النصرة”، وباقي جوقة الجماعات المتطرّفة المستترة بغطاء الدين وكلمة “الثورة”، وانتهت بها الحال من أبواب دمشق إلى أبواب طرابلس و”قره باغ”، فيما لن يوجد من سيبرر لهذه الجماعة أو تلك، إلا تنظيمات تعمل بالسر والعلن للاستحواذ، والسيطرة، النفوذ والسلطة، كتنظيمات الإسلام السياسي، وعلى رأسها “الإخوان المسلمون” ومن لف لفيفها.

ففي فرنسا.. الكيل يطفح

وإن كان الحديث سابقاً يجري في السر، وخلف الأبواب الموصدة، بيد أنّ الممارسات الإجرامية التي جعلتها المليشيات المتطرّفة المستترة باسم الدين واقعاً حياتياً، دفعت حكومات غربية إلى الخروج عن المألوف، بمهاجمة الدين الإسلامي بصورة أو بأخرى، وهي ما ينبغي أن يدفع الجهات الإسلامية الرسمية، للبحث فيها بشكل مُعمق، ووضع النقاط على الحروف، من خلال التدليل المباشر على الأطراف التي تدعم التطرّف والتشدّد باسم الدين، وعلى رأسها جماعات الإسلام السياسي.

اقرأ أيضاً: الكُرد لـ أرمينيا وأذربيجان: النصر لمن يعيدنا إلى “كُردستان الحمراء”

فقد أوضح وزير الداخلية الفرنسي، جيرالد دارمانان، في السابع والعشرين من سبتمبر الماضي، أنّ بلاده “في حرب ضد الإرهاب الإسلامي”، وذلك عقب يومين من هجوم بالسلاح الأبيض على رجل وامرأة أمام المقرّ القديم لصحيفة شارلي إيبدو الساخرة، إذ أشار دارمانان أثناء زيارة معبد يهودي في ضاحية بولون-بيانكور المجاورة لباريس بمناسبة عيد الغفران اليهودي، أنّ زيارته تلك “لتذكير الفرنسيين بالواقع.. نحن في وضع دقيق جداً، في حرب ضد الإرهاب الإسلامي، وربما قمنا بشكل جماعي بتناسي ذلك إلى حدّ ما”.

وتابع: “إنّ اليهود بشكل خاص هم هدف للهجمات الإسلامية”، منوّهاً لوجود “774 نقطة” من مدارس ومعابد “خاضعة للحماية” وحشد أكثر من 7 آلاف شرطي وعسكري، الأحد، بمناسبة عيد الغفران، ولفت أنّه جرى إحباط “32 هجوماً” في فرنسا على مدى السنوات الثلاث الماضية، وأنّ ذلك “يساوي تقريباً هجوماً كل شهر”.

الإسلام السياسي عدو قاتل

ومما لا شك فيه أنّ التمويل الخارجي للجوامع والمراكز الإسلامية في أوروبا، دور هام في ربط تلك المراكز الدينية مع توجهات سياسية لهذا الطرف أو ذاك، وهو ما كشف النقاب عنه سابقاً، حول تمويل تركي لمساجد في فرنسا (على سبيل المثال لا الحصر)، وفي السياق، استعرض الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، في الثاني من أكتوبر الجاري، مشروع قانون جديد لمكافحة النزعات “الانفصالية” في بلاده، وعلى رأسها ما يُصطلح عليه بـ”الانفصالية الإسلامية”، وهو ما تبرره أوساط مُدافعة عن المشروع بـ”حماية قيم الجمهورية” ومواجهة الذين يريدون الانفصال عن قيم البلاد وفرض قيمهم، وبالتالي، فإنّ القانون الجديد يسعى إلى إعادة ضبط التصرفات بما ينسجم ومبدأ العلمانية في البلاد حتى لا يفرض أحد قوانينه على فرنسا.

كما يُشعل المشروع الذي سيُعرض على مجلس الحكومة نهاية العام الجاري، وعلى البرلمان للتصويت في فبراير المقبل، موجة من الجدل والخشية في أوساط مسلمي فرنسا الذين يخشون أن يكونوا المستهدفين من التشريع الجديد، وعليه، زار يوم 18 سبتمبر الماضي، وزير الداخلية الفرنسي، جيرالد دارمانين، جامع باريس الكبير والتقى بمجموعة من مسؤولي الجالية الإسلامية في البلاد، ووعدهم بتوخي الحوار والتشاور بخصوص قانون مكافحة “النزعات الانفصالية”.

اقرأ أيضاً: مُسلسل الانحناء التركي أمام العاصفة الأوروبية يفشل.. والعقوبات رهن بالتراجع

ومن المزمع أن يتكوّن مشروع القانون الجديد من 4 محاور رئيسة هي: التذكير بالمبادئ الكبرى للعلمانية، والكرامة الإنسانية المرتبطة بالحقوق، كالمساواة بين الرجال والنساء، والتعليم وما يتعلق بمكافحة المدارس غير النظامية، ودفع الإسلام في فرنسا إلى الالتزام بقانون سنة 1905 حول العلمانية.

فيما استبق وزير الداخلية الفرنسي، جيرالد دارمانين، الإعلان عن مضمون مشروع القانون بالطمأنة عبر القناة الإذاعية “فرانس إنتر”، من أنّ التشريع الجديد يسعى إلى محاربة “أعداء فرنسا من الإرهابيين”، وأردف أنّ “المستهدفين هم كل الذين يهددون النموذج الفرنسي لحرية التعبير، وطريقة عيشنا، والطريقة التي نعلّم بها أطفالنا”. وتابع أنّه “لا يوجد تعارض بين أن تكون مسلماً ومواطناً فرنسياً”، بيد أنّه شدّد قبل أشهر في مجلس الشيوخ على أنّ “الإسلام السياسي عدو قاتل بالنسبة للجمهورية”.

الردّ الإخواني على فرنسا

وعقب قول الرئيس الفرنسي، بأنّ الدين الإسلامي يمر بأزمة في كل أنحاء العالم، “مرتبطة بالتوترات بين الأصولية والمشاريع الدينية والسياسية، وتؤدي إلى تصلب شديد للغاية”، رد الأمين العام لـ”الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين”، المعروف بأنه مُقرب من تنظيم الإخوان المسلمين والجانب القطري، وهو “علي محيي الدين القره داغي”، وقال إنّ “الإسلام حيث تكون الحرية تجده في خير، وحيث يكون الاضطهاد ينبت رغم أنف المستبدين”.

مضيفاً وهو يوجّه خطابه لماكرون: “إنّ المستقبل لدين الإسلام، ونحن في خوف على مستقبل المجتمعات التي تجعل من أديان الآخرين ومقدساتهم أهدافاً مشروعة”، متابعاً: “نحن نشفق على حاكم ما زال يعيش أزمة وشبح حروب دينية يعيش في قرونها الوسطى، ونحن في القرن الحادي والعشرين”، وأنّه “إذا كان هناك من أزمة حقيقية فهي تعود لازدواجية معايير بعض ساسة الغرب”.

اقرأ أيضاً: التطبيع مع إسرائيل يُرهب إيران.. والخليج: من هناك تُأكل الكتف

وتابع القره داغي، أنّ الإسلام “لا يتحمل وزر قيادات كرتونية مزيفة من صناعتكم”، وأنّ “الدين الإسلامي لا يمر بأي أزمات”، وأكمل مخاطباً ماكرون: “أنتم في أزمة، أزمة انتكاس أخلاقي وإنساني وسياسي، ولا يتحمل الإسلام وزر قيادات كرتونية مزيفة صنعت الأزمات برعاية منكم”.

ولكن، وعلى الرغم من رفض “القره داغي” لحديث ماكرون، يبقى الحال أصدق أنباء من الكتب، فتنظيمات “الإسلام السياسي” الراديكالية لم تترك صديقاً للمسلمين، وبات الأرق من تبريرها للقتل يَشغل بال مختلف الحكومات بكل أصقاع المعمورة، وفيما تختلف أسماء المشتقات الناتجة في النهاية عن تلك التنظيمات من “طالبان” إلى “القاعدة”، ومن “داعش” إلى “النصرة”، ومن “الإخوان” إلى “الجيش الوطني السوري”، يبقى أن يُقال بأنّ هؤلاء نجحوا في ترسيخ صورة “الموت الأسود” الذي يحملونه أينما حلّوا، ولو كان غالب المسلمين منهم براء.

ليفانت-خاص

إعداد وتحرير: أحمد قطمة

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit