أنقرة تستغني عن خدمات بعض المعلمين السوريين دون سبب يذكر | The Levant

أنقرة تستغني عن خدمات بعض المعلمين السوريين دون سبب يذكر

أنقرة تستغني عن خدمات بعض المعلمين السوريين دون سبب يذكر
أنقرة تستغني عن خدمات بعض المعلمين السوريين دون سبب يذكر

بعد سنوات من الخدمة الطويلة وعقب عدّة قرارات بإغلاق المدارس السورية، سواء الحكومية أو المرخصة، تحت ذرائع مختلفة، وبداعي الاندماج، صدرت قرارات فصل تعسفي، تضم لوائح بأسماء مدرسين ومدرسات في كافة الولايات التركية. المعلمين السوريين

وفي حديث خاص “لليفانت” مع المدرس (س. ع)، أبدى مخاوفه بعد فقدان عمله كونه معيلاً لأسرة تتكون من خمسة أفراد، ويقوم بدفع أجار منزله الذي يصل إلى (950) ليرة تركية.

وحول الفصل، يقول (س. ع): “تفاجأت بليلة وضحاها، وبعد قيامي بتوقيع العقد السنوي، أن أبلغتني إدارة المدرسة بالفصل النهائي من العمل، وعند السؤال، أجاب مدير المدرسة، القرار قادم من أنقرة ولا علم لي بالأسباب”.

والمعلم (س. ع)، خريج جامعة في قسم اللغة الإنجليزية، ويتكلم اللغة التركية بطلاقة وحاصل على شهادات في اللغة “التركية”.

وكانت وزارة التعليم التركية قد أصدرت منذ يوليو/ تموز 2017، قراراً إلزامياً يقضي بدمج التلاميذ السوريين في الصف الخامس والتاسع في المدارس التركية، وبحلول العام الدراسي 2018 ــ 2019، أغلقت المدارس السورية نهائياً.

بدأت قرارات الفصل منذ مطلع أكتوبر/ تشرين الأول، بالاستغناء عن خدمات مايزيد عن 60 معلماً، رغم توقيعهم على عقد سنوي مع “اليونسيف”، ينتهي في شهر تموز/ يونيو 2021.

وجاءت القرارات شفهية غير مكتوبة دون إعطاء أي تبرير أو تفسير يذكر من قبل التربية التركية، من خلال مراجعة المعلمين المفصولين للتربية التركية للبحث عن أسباب الفصل التعسفي، كان الجواب بأنّ الفصل جاء من “أنقرة”.

ويعايش المعلمون المتبقون مخاوف بالاستغناء عنهم يومياً، ففي كل يوم جديد تصدر لوائح بأسماء جديدة، يتم إبلاغها شفهياً عن طريق “إدارة المدرسة” بمغادرة مكان العمل، من أجل البحث عن عمل جديد.

الجدير بالذكر، أنّه من ضمن بنود عقد العمل في المدارس التركية، أن يكون المعلم أو المعلمة حاصل على شهادة A2-A1، ويحمل المعلم في هذا العقد “اسم متطوع”، كما أنّ العقد هو عبارة عن تعداد لواجبات المعلم المهنية والأخلاقية دون أي ذكر لحقوقه، سواء المادية أو المعنوية، ودون الحصول على تأمين صحي أو إذن عمل.

على عكس نظرائهم من المعلمين الأتراك الذين يعملون في نفس المدارس، كما أنّ المدرسين السوريين يتقاضون رواتب زهيده تقدر بنحو “252”دولاراً أمريكياً، وعلى الرغم من أنّ تركيا، تستلم من الاتحاد الأوروبي واليونسيف رواتب بالدولار، يتم تسليمها للمعلم السوري بالليرة التركية، التي تعاني من هبوط حاد.

كما أنّ المبلغ بات لا يكفي حتى لتأمين بدل إيجار المنازل بعد غلاء الأسعار في تركيا والتضخم الذي لحق بالليرة التركية، التي خسرت نحو 40 في المائة من قيمتها منذ عام.

ويعاني المعلمون السوريون من عدم وجود نقابة أو هيئة تتحدّث باسمهم وتدافع عن حقوقهم، مما أدى إلى الإجحاف بهم، بدءاً من غض النظر عن تجنيس المعلمين أصحاب الكفاءات واكتفاء تركيا بتجنيس أصحاب رؤوس الأموال، مروراً بعدم إعطاء التعويض الصحي، وانتهاءاً بالفصل المباشر.

اقرأ:بريد هيلاري يبرهن “خيانة قطر”.. وصمود العرب في وجه التقسيم

ومن المفترض، ومن ضمن حقوق العمل التي تنصّ عليها جميع مسودات “العمل” في دول العالم، أن يتم إخطار “العامل” أو المعلم، أو الموظف قبل وقت كافٍ يتيح له إيجاد فرصة عمل جديدة للحصول على قوت يومه ودفع مستلزماته، إلا أنّه في تركيا حصل العكس تماماً، حيث تم إبلاغ المعلمين قبل عدة أيام فقط، كما أنّ “المفصول من عمله” قطع عنه راتب الشهر السابق.

اقرأ: الجنوب السوري يشتعل.. من المستفيد؟!

ويعيش المعلمون والمعلمات السوريون في تركيا حالة من الخوف والقلق، إزاء الفصل التعسفي، بعد خدمة في مدارس تركيا تزيد عن 5 أعوام، كما أنّ عدد المعلمين السوريين في تركيا بلغ 12.350 معلماً. 

ليفانت – خاص 

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on email
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on reddit
Share on vk
Share on print
Share on stumbleupon
Share on odnoklassniki
Share on pocket
Share on digg
Share on xing

مقالات قد تهمك

أنقرة تستغني عن خدمات بعض المعلمين السوريين دون سبب يذكر

آخر الأخبار

قناتنا على اليوتيوب