نعى كفرنبل قبل أن تنعيه..الروائي عبد العزيز الموسى في ذمة الله | The Levant

نعى كفرنبل قبل أن تنعيه..الروائي عبد العزيز الموسى في ذمة الله

"من بين فراسنعى كفرنبل قبل أن تنعيه..الروائي عبد العزيز الموسى في ذمة اللهخ الطين والوحل، تنبت بتلات الخضرة الغضة، ويبق الماء الزلال وتولول الحياة في السماء والصدور مع العصافير الملونة، مع الابتسامات المغتصبة من بين الدموع المالحة .. تحياتي المحملة بالأمل الدسم لكفرنبل الورد.. الأم الغالية طيبة الرائحة والحليب".
نعى كفرنبل قبل أن تنعيه..الروائي عبد العزيز الموسى في ذمة الله

ليفانت- نور مارتيني

كتب ذات يوم من كانون الثاني/ يناير المنصرم، على صفحته الشخصية في فيسبوك: “من بين فراسخ الطين والوحل، تنبت بتلات الخضرة الغضة، ويبق الماء الزلال وتولول الحياة في السماء والصدور مع العصافير الملونة، مع الابتسامات المغتصبة من بين الدموع المالحة ..
تحياتي المحملة بالأمل الدسم لكفرنبل الورد.. الأم الغالية طيبة الرائحة والحليب”. عبد العزيز الموسى

لم يكن يكتب كلماته بترف المغتربين الذين يغالبهم الحنين فيبثّون لواعج نفوسهم عبر “الكيبورد”، وينثرونه عبر الأثير، ثم يعاودون الانشغال بتلك الحياة التي تدور وراء برزخ الوطن..لقد كتبها بصدق روحه الأنيقة التي تعاند الموت..الموت..والألم، والتّوق إلى المعشوقة الحبيبة..

اقرأ المزيد: رحيل رياض عصمت..نموذج جديد لميتات الفلاسفة

لم يكن عبد العزيز الموسى روائياً برجوازياً، يكتب بلغة أهل القصور، والمترفين..كان يكتب بصدق ذلك الرّجل الريفي الذي وصل إلى مصافّ الأدباء الكبار، وحصد أهم الجوائز الأدبية، بعفوية الرجل المعجون بتراب كفرنبل، والملتحم بأشجارها وآثارها.

قارع المرض طويلاً، ولكن الخروج من كفرنبل أدمى فؤاده، ورغم تحلّق الأصدقاء حوله في اسقاط، المجاورة لسلقين حيث يقيم ثلّة من أصدقاء الأمس، إلا أن الروح هزمت بمجرد خروجها من كفرنبل، ولم يبق منها سوى ذلك الرمق البسيط الذي يرتشفه عبر الأدوية، وتنعشها الذكريات التي حملها معه للبلد والأحبّة. 

ولد الروائي السوري عبد العزيز الموسى في مدينة كفرنبل عام 1947، وصدرت له تسع روايات منها: “اللقلق” و”عائلة حاج مبارك”، الحائزة على جائزة “نجيب محفوظ”، و رواية “الجوخي”، و”بغل الطاحون”، ورواية “جبّ الرمان”،كما صدرت له رواية “كاهن دورا” التي فازت بجائزة “مجلة دبي الثقافية”، إضافة إلى أربع روايات غير مطبوعة.

اقرأ المزيد: رحيل عميد الناشرين العرب “رياض الرّيس”

فقد الأديب الراحل أحد ابنائه في واحدة من مجازر النظام، واضطر لمغادرة بيته وبلدته بعد دخول قوات النظام إلى كفرنبل، ليرحل غريباً داخل بلده، وقد غادره أصدقاء الأمس بين مهاجر ومتوفٍّ.. عبد العزيز الموسى

ليفانت

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on email
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on reddit
Share on vk
Share on print
Share on stumbleupon
Share on odnoklassniki
Share on pocket
Share on digg
Share on xing

مقالات قد تهمك

نعى كفرنبل قبل أن تنعيه..الروائي عبد العزيز الموسى في ذمة الله

آخر الأخبار

قناتنا على اليوتيوب