مئات المقاتلين السوريين في حميميم.. والعائدون يروون تفاصيل رحلتهم في ليبيا | The Levant

مئات المقاتلين السوريين في حميميم.. والعائدون يروون تفاصيل رحلتهم في ليبيا

مئات المقاتلين السوريين في حميميم والعائدون يروون تفاصيل رحلتهم في ليبيا
مئات المقاتلين السوريين في حميميم والعائدون يروون تفاصيل رحلتهم في ليبيا

بعد ثلاثة أشهر وعشرين يوماً، عادت الدفعة الأولى من المقاتلين السوريين العاملين في ليبيا، بإشراف القوات الروسية وشركاتها الأمنية المتخصصة بالنزاعات والحروب، فيما تنطلق في الخامس عشر من هذا الشهر دفعات جديدة كبيرة منهم نحو محور مدينة سرت النفطية، على الرغم من الهدنة بين الأطراف الدولية هناك. المقاتلين السوريين

وعلى الرغم من نفي السلطات الروسية اليومي القطعي لوجود مقاتلين روس في ليبيا، رغم تقارير الأمم المتحدة، إلا أنّ العائدين من هناك أكدوا لموقع ليفانت أنّ جنرالات كباراً، وضباط الاستخبارات الروسية هم من يديرون العملية هناك، ونسبتهم لا تقلّ عن 20 % من العاملين الروس الذين ينتمون لشركات أمنية متخصصة، أهمها فاغنر.

وكان لافتاً ما حدث خلال الفترة الماضية، عن قيام الشرطة العسكرية الروسية في الجنوب بإلقاء القبض على المحامي محمد باكير، المنحدر من مدينة شهبا، وأحد أهم العملاء الذين يجنّدون الشباب في السويداء للقتال في ليبيا، حيث تم سجنه مدة أسبوع كامل، والتحقيق معه بعد شكاوي أهالي المقاتلين عن عمليات ابتزاز وسرقة وعمولات كبيرة يتقاضاها على حساب دم أبنائهم، فيما ذكرت مصادر ليفانت الخاصة، أنّ باكير عاد للعمل بقوة، وكانت له اليد الطولى في تجنيد غالبية الدفعة الجديدة، التي انطلقت صباح الأربعاء 9 أيلول نحو قاعدة حميميم العسكرية، وتضم 180 مقاتلاً من السويداء فقط.

العائدون من الجحيم رووا لموقعنا وقائع كثيرة، مؤكدين أنّهم لن يعودوا إلى هناك، ولكنهم لن يقفوا حجر عثرة في طريق الذين يرغبون بالتجربة طمعاً بالعائد المادي الكبير، على الرغم من كل أنواع الذل والمهانة التي تلقوها خلال 110 أيام من قبل الروس. المقاتلين السوريين

وقال المقاتل “ع ه” إنّه كان حاضراً على تصفية مقاتلين اثنين ينحدران من المنطقة الشرقية لسورية، بعد خلاف كبير جرى بين مقاتلين من الحسكة ودير الزور، وتطوّر الموقف للاشتباك بالأيدي؛ ما دفع جنرالاً روسياً لفتح النار على المتخاصمين، فسقط مقاتلين من الحسكة بشكل فوري، واعتبرا شهداء، وأرسل إلى عوائلهم خمسة آلاف دولار غير المكافآت، فيما أصيب عدد من المقاتلين بأرجلهم بعد أن قام متعاقد روسي على فتح نيران بندقيته بشكل عبثي تجاه السوريين.

وأضاف “ع ه” المنحدر من ريف السويداء الشرقي، أنّ من قال عنهم مرتزقة لا يعلم ما الذي جعلهم يرغمون على القبول بالقتال في بلد شبيه بسورية يعاني من القتل والموت والحرب الأهلية، وتكالب كل دول العالم على ثرواته النفطية، فالجوع كافر، ولا سبيل لتحسين الوضع غير ذلك. لكن الشاب الذي قاتل في صفوف الفيلق الخامس وعدد من الفصائل المسلحة في سوريا، قال إنّه فوجئ وزملاؤه بوجود عدد من أفراد عصابات الخطف والسلب بينهم، وقد علموا أنّ هؤلاء خضعوا لتسويات خاصة عن طريق مركز المصالحة الروسي وفرع الأمن العسكري، وكوفئوا بقبول انضمامهم للقتال في ليبيا.

وتابع، أنّهم وصلوا إلى مطار بنيغازي على متن طائرة تابعة لأجنحة الشام، ومنعوا من وجود هواتف نقالة، خلافاً لكل الأحاديث التي قالت إنّهم يتواصلون مع عائلاتهم بشكل حر، فالمشرفون الروس صادروا هواتفهم، وكانوا يهربون الهواتف من المحلات القريبة من قاعدة ومطار سرت العسكري الذي كان مقرّ عملهم.

فيما أكد أنّهم عاشوا أسوء ظروف ولا يمكن تخيلها بسهولة، فقد كانوا في صحراء قاحلة، وحرارة جوية ورطوبة لا تطاق، وسط كم كبير من الحشرات والأفاعي السامة، ومعاملة قاسية فيها الكثير من الذل والمهانة من قبل المشرفين الروس الذين يصفون السوريين بالخنازير القذرة، ويعاملونهم باحتقار على الرغم من أنّ هؤلاء يحملون نفس الصفة “مرتزقة”. المقاتلين السوريين

المقاتل العائد “ش ع” قال إنّ أعداد المقاتلين كبير جداً، ولا أحد يمكن حصره بسهولة كون المواقع متفرقة، ولكنه أكد أنّ أعداد الملتحقين من السويداء يزيد عن 700 مقاتل، وأنّ أكثر المقاتلين هناك من جماعة “النمر” أي العميد “سهيل الحسن”، وهؤلاء كانوا يمارسون غطرستهم كالعادة، وكأنّهم في اللاذقية، وقد حصلت مناوشات عديدة بين هؤلاء وباقي السوريين، لكن الروس انتبهوا إلى زيادة في أعداد أبناء الساحل، وعملوا على التوازن بين أعداد المقاتلين المنحدرين من كل المحافظات السورية بلا استثناء.

وأوضح أنّهم يقسمون إلى فصائل وكتائب هدفها حراسة المنشآت النفطية من أي تسلل محتمل للقوات المتحالفة مع تركيا، ولكنهم طوال فترة وجودهم هناك لم يحصل أي تسلل أو معارك أو حتى مناوشات، وأنّ مهمتهم اقتصرت على الحراسة وتفريغ الطائرات العسكرية من السلاح بكافة أشكاله، وهو بكميات كبيرة جداً، مؤكداً أنّه قاتل مع الفيلق الخامس في كثير من الأماكن بسورية، لكنّه فؤجئ بالأسلحة والصواريخ المتطورة التي يجهل اسمها.

ويختم المقاتل، البالغ من العمر 42 عاماً، أنّ المهم بعد رحلة العذاب والذل التي عاشها هناك بكل دقيقة، كانت حصوله على كامل مستحقاته المادية، وباستطاعته بدأ حياة جديدة في سورية من خلالها، ولن يكرر التجربة مهما كانت الإغراءات.

ليفانت – سميح عبد الله

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on email
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on reddit
Share on vk
Share on print
Share on stumbleupon
Share on odnoklassniki
Share on pocket
Share on digg
Share on xing

مقالات قد تهمك

مئات المقاتلين السوريين في حميميم.. والعائدون يروون تفاصيل رحلتهم في ليبيا

آخر الأخبار

قناتنا على اليوتيوب